المقاومة العراقية نجحت في تخويف الشباب الأميركي من الالتحاق بسلاح البرق
شبكة البصرة
طلعت رميح

باب / نجحت المقاومة العراقية بعملياتها المتتالية ضد قوات الاحتلال الأميركي - والتي تسببت في سقوط المئات من جنوده – نجحت في تخويف الشباب الأميركي من الالتحاق بسلاح البر ، والذي يعاني من صعوبة شديدة في إيجاد المجندين اللازمين للحفاظ على عدده المطلوب منذ أربعة أشهر ، وهو الأمر الذي اعترف به الجنرال / مايكل روشيل - المكلف بالتجنيد في سلاح البر – حيث عبر عن أن أوضاع التجنيد حاليا هي "الأصعب منذ 33 عاما " .
فلم يتمكن سلاح البر منذ أيار / مايو الماضي - وللشهر الرابع على التوالي - لم يتمكن إلا من إيجاد 75 بالمائة من المجندين الذين طلبهم ؛ أي نحو خمسة آلاف مجند من أصل 6700 ، كان الجيش الأمريكي قد أعلن عن حاجته إليهم ، وذلك حسب الأرقام التي نشرتها وزارة الدفاع الأميركية.
فقد نقلت صحيفة (نيويورك تايمز) : " إن الجيش الأميركي كان قد خفض عدد المجندين الذين يطلبهم شهريا من 8050 إلى 6700 ، رغم أن المشكلة نفسها تواجه سلاح البر منذ أشهر عدة .
ففي نيسان / أبريل بلغ عدد المجندين 84 بالمائة من العدد المطلوب ، مقابل 68 في المائة في آذار / مارس و73 في المائة في شباط / فبراير ".
تردد الشباب :
وقد أرجع الجنرال / روشيل سبب هذه المصاعب إلى انخفاض نسبة البطالة في الولايات المتحدة ، وإلى تردد الشباب الأميركي في التطوع بسبب ارتفاع عدد الضحايا في العراق وأفغانستان ؛ حيث أن عدد قتلى الجيش الأميركي في العراق اقترب من الـ 1700 قتيل.
وكان سلاح البر قد أطلق حملة إعلامية في نيسان / أبريل الماضي لدغدغة المشاعر الوطنية لدى الشبان الأميركيين ، ولحث المحيطين بهم الذين لهم تأثير عليهم - مثل أهاليهم ومدرسيهم - على تشجعيهم على الانضمام إلى الجيش.
وقد أعلن سلاح البر أن نسبة الأشخاص الذين يستطيعون أن يمارسوا تأثيرا على الشبان لحثهم على التجنيد في الجيش انخفضت من 22 في المائة بعيد اعتداءات الحادي عشر من أيلول / سبتمبر إلى 14 في المائة حاليا.
كما رفعت إدارة السلاح العلاوات لتشجيع التجنيد ؛ والتي يمكن أن تصل إلى 20 ألف دولار لدى التجنيد ، كما يمكن أن تصل المنح الجامعية إلى 70 ألف دولار.
يذكر ، أن سلاح البر الأميركي كان قد ألغى التجنيد الإجباري عام 1973، وهدفه لهذه السنة تأمين 80 ألف مجند قبل نهاية أيلول / سبتمبر المقبل ، الأمر الذي قد لا يتحقق ، إلا أنه لا يزال متفائلا ؛ خصوصا أن نسبة المتطوعين تزيد في الصيف بعد إنهاء الشبان دروسهم الجامعية.
موقف صعب :
وقد تسببت هذه الأزمة الكبيرة في وضع الموظفين الـ 7500 المكلفين بالتجنيد في موقف صعب للغاية ؛ حيث أن على كل واحد منهم - كمعدل وسطي - تجنيد شخصين شهريا ، إلا أنهم باتوا يواجهون بردود فعل معادية لدى قيامهم بزيارة الجامعات ، كما تؤخذ عليهم تصرفاتهم غير اللائقة في حق الشبان ، وقد أقر الجيش بأن سبعة منهم يخضعون حاليا للتحقيق في تجاوزات ارتكبوها.
هذا ، وقد أفاضت الصحافة الأميركية في الحديث عن قيام أحد المكلفين بالتجنيد بالاتصال هاتفيا بشاب في (هيوستن) في ولاية (تكساس) ، وترك له رسالة على هاتفه هدده فيها بالاعتقال في حال لم يوافق على مقابلته.
وفي حادثة ثانية في (دنفر) في ولاية (كولورادو) ، اتهم مسئولان عن التجنيد بتشجيع طالب في الـ 17 من العمر على الغش في امتحاناته للحصول على شهادة نهاية السنة التي ستؤهله للتطوع في الجيش.

شبكة البصرة

الثلاثاء 7 جمادي الاول 1426 / 14 حزيران 2005


يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس