بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة مفتوحة إلى أسد الشرى رجوم العدا

الحمد لله منجز عداته، وحافظ عاداته، نافذ أمره، عزيز نصره، جلي صنعه، خفي مكره، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فها هي قضية هروب الجيش الأمريكي سحائب صيف عن قليل تقشع، وعروق باطل لا تمهل أو تقطع، يظنون أنهم بزعمهم الانسحاب من المدن وبعض البقاع يحصلون على البقاء، فما هي إلا صيحة واحدة، وزجرة راصدة، حتى تراهم كأن لم يغنوا في قواعدهم، ولم يسمع بأخبارهم، فلا يزالون فرائس الحِمام، وأهداف السهام، المتالِفُ لهم راصده، وإليهم قاصده، أنجاس أرجاس، أزواد الضباع، وآكال السباع، ومشارع السيوف، ومراتع الحتوف، لن يجدوا مهربا من جند الحق لا اليوم ولا الغد، والهُلك واقف لهم بكل مرصد، (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ)
دعائمهم مخفوضة، ومرائرهم منقوضة واللعنة بهم معصوبة، والهلكة عليهم مكتوبة، حفزهم إلى مصرعهم الأضاليل، وعجلهم إلى هلكهم الأباطيل، قد استعجلوا الآجال، وتصورت لهم المنايا في صور الأماني والآمال، فنقلهم الله بأقدامهم، إلى مصارع حمامهم، (وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً)
أيها المجاهدون:
لقد نصركم الله تعالى بالرعب على أعدائكم، وأصبحت مهابتكم سيوفاً خواطر في قلوبهم، أحوالهم قد تداعت، ونفوسهم قد ارتاعت، ملكهم الوجل، واستطارهم الوهل، فلن يطول بهم المهل بإذن الله القوي العزيز، فسواعدهم غير مساعدة وأعضادهم غير معاضدة، لما رأوا الرايات المنصورة تخفق خفقت عليها قلوبهم، وكأن، قد وجبت جنوبهم. تقدمهم الأخبار وهم يتأخرون، كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون.
أيها الأبطال:
كل باسل منكم قد تعود الإقدام، حيث تزل الأقدام، ينهض كالهزبر الحادر، والشجاع الثائر، والحسام الباتر، كالأسد إقداما، وكالنار على العدا اضطراما. بأمثالكم تشحن أطراف الصفوف، وعن رصاصاتكم تصدر رسل الحتوف، آحادكم نفر، وأفرادكم زمر، الحق دأبكم، والجد أدبكم، والنصر أو الشهادة طمعكم، والعدو غنمكم، أنتم على الأعداء بلاء واقع، وسم ناقع، قد علمتم أبلغ الدروس للأمريكان حتى لم يعد انسحابهم بالإمكان، لله دركم تصيبون الثغر من بعيد، وتصوبون رصاصاتكم بين زبر الحديد.
ولقد ابتدأت أعداء الله تنثلم مواكبها، وتضعف مناكبها، وتنخفض أعلامها، وتنتقض أبرامها، وأصبحت أسلحتها أغلالاً توثقها وتوبقها، وأنكالاً ترهقها وتزهقها.
أيها النشامى:
يا من تواصلون الجهاد أنتم سيوف الضريبة، وليوث الكتيبة، إن عملياتكم بلسما شافيا وشهدا صافيا، ولو كره الشانئون وتطاول عليكم المبطلون، ها أنتم تثلجون صدور المؤمنين بجهادكم، وتعيدون البسمة للأمة بجلادكم، ومن فضل الله عليكم أنكم تقتلون الأعداء بالجملة فما تزال صورة العشرة بانفجار واحد حاضرة وتناثر أجساد السبعة شاهدة، والآن في الشهر السابع (رجب/تموز) وفي السنة السابعة للاحتلال ها أنتم تحصدون سبعة باعترافهم، كأن لكم مع الرقم سبعة موعدا، بيض الله وجوهكم وسدد رميكم وحفظكم بحفظه إنه على كل شيء قدير.
لقد أنعم الله تعالى –بمنه وكرمه- على هذه الجماعة بعمليات مباركة منها تدمير القاعدة الذهبية في جرف الصخر وقاعدة الصقر في الدورة وأما هجمات الصواريخ فأنتم سادتها والاشتباكات فأنتم فرسانها دبابات الابرامز تطير بعبواتكم والهمرات تختفي بضرباتكم وأما قناص بغداد فهو أسطورة الجهاد في العراق، لم تخدعكم ألاعيب الأعداء ولم تشغلكم تشويهات الأقرباء، ولم توقف جهادكم تشغيبات السفهاء، وإن ما تقومون به دال على استمراركم وثباتكم ولو كره الكافرون، وعاند المنافسون.
فالسلام والشكر لكم موصول والخير بكم مأمول، والتوفيق من الله الكريم المنان العلام نسأله القبول وحسن الختام (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) اللهم عاف مرضانا وداو جرحانا وفك أسرانا وارحم شهدائنا وسدد رمي المجاهدين في كل مكان، والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



أمير الجيش الإسلامي في العراق

الثلاثاء: 21/7/1430

الموافق: 14/7/2009