[align=center]

تقرير أمريكي خطير يكشف واقع ما يجري في العراق
بعد الفلوجة.. معركة النجف وكربلاء علي الأبواب
تقرير يكتبه : مصطفي بكري
389 قتيلا.. و1200 جريح من قوات الاحتلال خلال عشرة أيام فقط
محاولات جديدة لإثارة الفتنة واغتيال سكرتير السفارة الإيرانية لعلاقته بالمقاومة
تعليمات بوش: اقتلوا الصدر واقضوا علي كافة الميليشيات في العراق
خبراء إسرائيليون يخططون لاغتيال رموز الشيعة والسïنة قبل 30 يونيو المقبل

في شهر يونيو من عام 1920، اندلعت ثورةعارمة ضد قوات الاحتلال البريطاني في العراق، يومها كتبت 'جيرترودبيل' السيدة القوية التي لعبت دورا مهما في إدارة العراق رسالة إلي والدها قالت فيها: 'لقد تبني 'المتطرفون' نهجا تصعب محاربته، ألا وهو الاتحاد بين الشيعة والسïنة، أي الوحدة الإسلامية، وهم يطبقون هذه الوحدة بما يليق بها، فهناك الكثير من الخطب الدينية التي يختلط فيها الدين بالسياسة، وكلها تدعو إلي فكرة واحدة: أخرجوا الكافر من أرضكم'.
استرجعتï هذه الكلمات وأنا أتابع المشهد العراقي الذي جسد هذه الوحدة في أنبل صورها مع اندلاعة الانتفاضة العراقية الأخيرة في مواجهة المحتل، وتذكرت مقولة السيناتور إدوارد كيندي وهو يقول: 'العراق هو فيتنام جورج بوش. لقد تحول العراق إلي مستنقع'!! ثمة تساؤلات تطرح نفسها! أين الحقيقة فيما شهدته الساحة العراقية مؤخرا؟ كيف سيتصرف الأمريكيون في مواجهة وحدة الشيعة والسïنة؟ ثم إلي أي مدي يمكن أن تنجح قوي الاحتلال في ايجاد مخرج من هذا المستنقع؟!
في الأسبوع الماضي طلب الرئيس جورج بوش من الخارجية الأمريكية إعداد تقرير بمشاركة وزارة الدفاع وجهاز الأمن القومي وال 'سي. آي. إيه' يرصد وقائع ما جري منذ بدء عملية حصار الفلوجة، والأسباب التي حالت دون تحقيق الأهداف المرجوة حتي الآن. وقد جاءت نتائج التقرير بمثابة صدمة للرئيس الأمريكي الذي راح يتحدث عن الأسبوع القاسي الذي واجه قواته علي أرض العراق، حتي أنه بدا وكأنه شارد الذهن، غائب عن الوعي خلال مؤتمره الصحفي الأخير الذي خصصه للحديث عن الموقف في العراق.
لقد أكد التقرير الأمريكي أن الوضع الميداني في العراق معقد للغاية، وأن السبب الرئيسي لذلك هو أن قوات التحالف دخلت في مرحلة حرب حقيقية مع عناصر عسكرية مدربة لديها قدرة جيدة علي استخدام الأسلحة والايقاع بالمعدات والجنود الأمريكيين.
وقدر التقرير الخسائر البشرية في قوات 'التحالف' في خلال الأيام العشرة الأولي في هذا الشهر بحوالي 389 قتيلا، وذلك في احصاء أولي، في حين أن الجنرال كيميت نائب قائد القوات المحتلة في العراق قدر العدد بنحو 70 قتيلا فقط. وقال التقرير الأمريكي : إن هذا العدد لا يضم المفقودين أو الرهائن الذين لاتزال القوات الأمريكية تعتبرهم في عداد الأحياء، حيث يصل عدد المفقودين من القوات الأمريكية إلي حوالي 280 شخصا، بينما وصل عدد الجرحي من قوات التحالف إلي حوالي 1200 شخص، من بينهم 900 إصابة خطيرة، 100 إصابة متوسطة، 200 إصابات بسيطة.
وأكد التقرير الأمريكي 'أن المقاتلين العراقيين يستخدمون الأسلحة العراقية التي كانت مخبأة، والتي فشلت القوات الأمريكية في العثور عليها لمدة عام كامل، الأمر الذي جعل المخابرات الأمريكية تتحري عن المجموعة التي كانت مسيطرة علي أكثر من 90 % من أسلحة الجيش العراقي الذي تم حله'.
وأشار التقرير إلي أن المعارك الأخيرة أكدت أن هناك مجموعة سرية كانت تنتمي إلي قوات 'فدائيي صدام' تمثل المخزن الحقيقي للأسلحة في داخل العراق، وأن المخابرات والقوات الأمريكية فشلت حتي الآن في العثور علي هذه المجموعة أو قادتها علي الرغم من اعتقالهم لشخصين ينتميان إلي هذه المجموعة.
وقال التقرير 'لقد تم التحقيق وتعذيب هذين الشخصين إلا أن اعترافاتهما كانت عامة مثل إن هذه المجموعة ليس لها مكان محدد في أراضي العراق، وإنها تعتبر أي مكان يندلع فيه القتال ضد الأمريكيين هو ميدانها، وأنهم لا يعرفون القيادات الرئيسية، وإن الأسلحة مخبأة في أراض صحراوية والوصول إليها لا يتم إلا من خلال خرائط يعرفها عدد محدود من هذه المجموعة'.
ويقول التقرير: لقد مارست المخابرات الأمريكية كافة أنواع التعذيب علي الشخصين إلا أنه بموتهما فقدت المخابرات الأمريكية أهم عنصرين كان يمكن أن يلعبا دورا مهما في كشف الكثير من الألغاز الخاصة بعمليات المقاومة العراقية.
وأكد التقرير أن الجنرال جون ابي زيد تابع التحقيق في قضية موت هذين الشخصين، وأنه صدق علي إحالة الضابط 'سانشير دكلاس' للتحقيق العسكري لمسئوليته عن موتهما دون التوصل إلي المعلومات المطلوبة.
وكان التقرير الأمريكي قد أشار إلي 'أن صدام حسين قبل اعتقاله مؤخرا كان قد زود قيادات هذه المجموعة بمبالغ مالية كبيرة تساعدهم علي التحرك من مكان إلي مكان وتجنيد العديد من العناصر العراقية للعمل معهم، وأن صدام نفسه كان يراهن علي هذه المجموعة في اشعال فتيل حرب الشوارع في المدن العراقية، مما يزيد من خسائر قوات التحالف ويجبرهم علي الرحيل من العراق.
وزعم التقرير الأمريكي: أن سوريا تلعب دورا خطيرا علي صعيد دعم ما أسماه التقرير 'بالإرهاب' علي أرض العراق. وقال إن سوريا دفعت بعناصر كثيرة من العرب المتطوعين للقتال في العراق ضد قوات التحالف، وأن هؤلاء المتطوعين تزداد أعدادهم بشكل كثيف وأن هناك تقديرات تشير إلي أن هناك أكثر من ألفي مقاتل عربي وإسلامي دخلوا العراق خلال الأيام الأولي من حصار الفلوجة، وأن السوريين لا يعتمدون علي ادخال المقاتلين من منافذ واضحة، وإنما من منافذ صحراوية وجبلية مجهولة، وأن إحدي الطائرات الالكترونية سجلت هذه الظاهرة.
وقد أوصي التقرير الأمريكي بضرورة توجيه ضربة عاجلة إلي سوريا، وبدون سابق انذار وأن تكون هذه الضربة جوية وصاروخية مكثفة وتستهدف مواقع استراتيجية في العمق السوري، وأن يكون الهدف من هذه الضربة توجيه رسالة حازمة وقوية للسوريين بوقف تدفق المقاتلين الأجانب إلي داخل العراق، ووقف امدادات الأسلحة التي تنتشر عبر الحدود.
وأوصي التقرير بضرورة أن تكون هذه الضربة سريعة وذلك قبل تفاقم الأوضاع في داخل العراق، خاصة أن عدد المقاتلين الأجانب يتجاوز حسب احصاءات من مصادر عراقية مسئولة ال70 ألف مقاتل ينتشرون في كافة المدن العراقية.
وقال التقرير الأمريكي: إن إيران دفعت ب1500 عنصر من المقاتلين، وأن خليل نعيمي السكرتير الأول للسفارة الإيرانية في بغداد يلعب دور المنسق بين المسئول عن هذه القوات وبين أطراف شيعية كبيرة داخل العراق.
يذكر هنا أن المسئول الإيراني جري اغتياله في طريقه للسفارة الإيرانية في بغداد، حيث تشير كافة الدلائل إلي دور القوات الأمريكية في عملية الاغتيال، بعد أن اكتشفت حقيقة الدور الذي يقوم به في العراق.
وأكد التقرير الأمريكي أن الاخطارات التي تلقتها القوات داخل العراق أشارت إلي اختطاف ما يزيد علي 100 شخص حتي الآن، وأن الأعداد التي أعلن عنها هي أعداد محدودة، وأن الهدف من ذلك هو سعي 'الإرهابيين' للحصول علي قوة اضافية في التفاوض والمساومة علي العديد من الاشتراطات التي قد لا تقبل بها قيادة التحالف.
وتحدث التقرير مطولا عن الوضع في الفلوجة فقال: 'إن الوضع أقل ما يمكن وصفه أنه مأساوي، وأنه كان مقررا إنهاء المعركة وفقا لتعليمات الرئيس بوش، وأن الجنرال مارك كيميت وضع خطة اطلق عليها 'الضربة الأخيرة' ودفع بالآلاف من المقاتلين والدبابات والمارينز والكوماندوز تساندهم الطائرات لاقتحام المدينة من الجهة الغربية وذلك في محاولة لخداع المقاتلين العراقيين.
وقال التقرير إن خطة 'الضربة الأخيرة' كانت تقضي باغلاق مداخل المدينة حتي يمكن القبض علي العراقيين الذين مثلوا بجثث الأمريكيين أو قتلهم.
وأضاف التقرير 'إن أول تحرك لرجال المارينز الأمريكيين كان عددهم 2500 مقاتل قد بدأ من ناحية الغرب إلا أن المقاومين في الفلوجة نصبوا كمينا في آخر الطريق الغربي، وما أن اطمأنوا إلي دخول المارينز حتي بدأوا في اطلاق النيران الكثيفة عليهم فأسقطوا مايزيد علي 100 شخص من المارينز، الأمر الذي اضطرت معه القوات الأمريكية إلي التقهقر، والانسحاب السريع وفشلت خطة الضربة الأخيرة.
وأشار التقرير إلي أن القوات الأمريكية عادت لتمطر المدينة بوابل كثيف من الصواريخ _ مع ملاحظة أن هذه العملية تمت في ظل غياب كامل لكل أجهزة الإعلام التي كانت القوات الأمريكية قد أخرجتها وحاصرت البعض الآخر وعزلتهم _ ويشير التقرير إلي أن الصواريخ أدت إلي سقوط مئات القتلي من العراقيين.
وقال التقرير: 'إن ردة فعل المقاومة كانت عنيفة إلي الحد الذي أجبر القوات الأمريكية ودباباتها التي كانت قد بدأت تتقدم داخل المدينة علي التراجع والانسحاب غير المنظم حتي أن أحد الضباط الأمريكيين خلع زيه العسكري وتوجه إلي قائده وقال له: 'لن أعود إلي هذه المدينة وعليكم أن تحاكموني أو تقتلوني، فليس هناك أسوأ من القتال داخل الفلوجة ضد هؤلاء المتعطشين للدماء'.
ويقول التقرير: 'إن المشكلة الأكثر أهمية التي تواجه الأمريكان في الفلوجة هي أنه بالرغم من الفشل في تنفيذ ثلاث خطط عسكرية للسيطرة علي المدينة نهائيا وإعلان استسلامها، إلا أن ما جري تسجيله هو ذلك التضامن والتكاتف من كل أهالي الفلوجة في عدم الإدلاء بأية معلومات حول من مثلوا بجثث الأمريكيين، حتي أن المخابرات الأمريكية دفعت مبالغ تقدر ب 30 ألف دولار لعدد من الأشخاص من أجل الادلاء بمعلومات حول طريقة الوصول إلي المطلوبين، إلا أن الذين حصلوا علي هذه الأموال اختفوا أيضا في داخل الفلوجة وأغلب التوقعات أن هذه الأموال ذهبت هي الأخري للمقاومين في الفلوجة.
وأكد التقرير أن العديد من رجال الشرطة والفرق التي دربتها القوات الأمريكية وقامت بنشرها داخل الفلوجة والمدن العراقية الأخري سلموا أنفسهم للمقاومين وانقلبوا حاليا للقتال ضد قوات التحالف.
وأشار التقرير إلي أن جزءا كبيرا من هذه القوات يساعد المقاومين علي التحصن في أماكن بعيدة عن قوات التحالف أو مساعدتهم في تنفيذ بعض العمليات ضد قوات التحالف.
وأكد التقرير 'أن أعدادا كبيرة من رجال الشرطة العراقية في حي مدينة الصدر قاتل إلي جانب ميليشيات الصدر وأن هذا هو الذي يفسر سيطرة هذه الميليشيات بسهولة علي مراكز الشرطة.
وقال التقرير: 'إن نحو 50 من قوات التحالف سقطوا بنيران الشرطة العراقية، حيث إنه في إطار الخطة الثانية لاقتحام الفلوجة والسيطرة عليها دفعت القيادة الأمريكية عددا من عناصر قوات الدفاع المدني العراقية من أجل خوض حرب ضد المقاومين، إلا أن هؤلاء وبعد دخولهم المدينة قاموا بتوجيه أسلحتهم لقوات التحالف ثم هربوا داخل المدينة، كما هرب بعضهم إلي مدينة الكوت في جنوب العراق'.
ويشير التقرير إلي 'أن الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر اضطر في ضوء هذا الموقف إلي إقالة نوري البدران وزير الداخلية العراقي والذي تردد في إعطاء تعليمات لرجال الشرطة بالدخول في معارك مع المقاومين وعدم قدرته علي إلزام رجال الشرطة بالانضباط والتعاون مع قوات التحالف'.
وأشار التقرير إلي الجهود التي تبذل حاليا لوضع حد للتدهور الحاصل في الفلوجة وداخل المناطق التي يتمركز فيها جيش المهدي التابع لمقتدي الصدر.
وقال التقرير: إنه بغض النظر عن استسلام الصدر لكافة الشروط الأمريكية واستعداده لحل جيش المهدي وتحويله إلي تنظيم سياسي إلا أن الجنرال ريكاردو سانشيز قائد قوات التحالف يري بضرورة قتل مقتدي الصدر وأن سانشيز حصل علي موافقة جون أبي زيد قائد المنطقة الوسطي كما أنه أرسل اثنين من قياداته إلي البنتاجون في مهمة عاجلة لاعتماد خطة قتل مقتدي الصدر.
وطالب سانشيز حسب التقرير بالتراجع نهائيا عن خطة أسر مقتدي الصدر أو التوصل إلي حل سلمي معه لأن ذلك سيزيد من حدة المقاومة وليس العكس وأن الشيعة سيتهيأون للقيام بمئات العمليات من الخطف والقتل لمبادلتهم بمقتدي الصدر وأن قتله يجب أن يتم في إطار عملية كبري تعقبها السيطرة علي مداخل ومخارج المدن الشيعية، وأن أحداث العنف والمظاهرات قد لا تستمر لأكثر من أسبوع ثم بعدها تهدأ الأحوال بدرجة كبيرة.
وأشار التقرير إلي خطة عسكرية أعدها البنتاجون للموقف في العراق حتي ولو جري حل الأزمة الراهنة سلميا، حيث تتضمن الخطة عدة بنود هامة هي:
_ تخليص المدن الجنوبية من عناصر الميليشيات المتعددة لجيش المهدي والمقاتلين الآخرين، وأن ذلك لن يكون إلا من خلال عملية عسكرية كبري، وأن قوات الشرطة والدفاع المدني العراقية ستكون مهمتها إجلاء الأطفال والنساء والشيوخ عن هذه المدن، علي أن تقوم الطائرات والصواريخ الأمريكية بدك هذه المدن لإجبار الميليشيات العسكرية علي تسليم نفسها وإلقاء أسلحتها.
_ يتزامن مع هذه العمليات عمليات عسكرية أخري في غرب بغداد من أجل القضاء تماما علي المسلحين من عناصر السنة الذين يشكلون مصدر قلق للقوات الأمريكية.
_ السعي للتخلص من كافة الرموز والقيادات الدينية من السنة والشيعة والتي تلعب دورا في عمليات التحريض علي المقاومة قبل 30 يونيو موعد نقل السلطة إلي العراقيين وحتي تكون الحكومة العراقية المقبلة علمانية تماما في توجهاتها وبعيدة عن أي أثر ديني.
_ تأمين العاصمة بغداد وإجبار كافة الميليشيات والعناصر 'الإرهابية' الأجنبية علي الخروج من هذه المدينة علي أن تكون القوات الأمريكية مسئولة مسئولية كاملة عن تأمين هذه المدينة وعدم السماح بالقيام بعمليات عنف فيها، باعتبار أن بغداد ستكون هي المقر الرئيسي للحكم والقيادة والاستثمار وعقد الصفقات التجارية.
_ أن الخطة العسكرية التي تقتضي تأمين بغداد يجب أن تتبعها خطة تأمين كافة المدن والمناطق المجاورة لبغداد، وأن أحد البدائل الأساسية لخطة البنتاجون هو احتلال هذه المدن احتلالا كاملا حتي يتاح لقوات التحالف أن تقوم بالتطهير الجزئي والكلي لهذه المدن أولا بأول لأن إحدي المشكلات الأمنية الهامة هي وجود ميليشيات عسكرية في هذه المدن تهدد بمخاطر شتي في الفترة القادمة.
_ تفكيك ميليشيا جيش المهدي والميليشيات الشيعية الأخري التي هي أكثر انضباطا وتخضع مباشرة لقادة الشيعة الذين يتوجب التخلص منهم تباعا بشكل مباشر أو غير مباشر.
في ضوء ذلك التقرير صدرت الأوامر من البيت الأبيض بضرورة مواجهة كافة العناصر التي تهدد قوات التحالف مع ضرورة أن تنتهي المخابرات الأمريكية في غضون اسبوعين فقط من إعداد خطط الفتنة بين الشيعة والشيعة وبين السنة والسنة، وبين الشيعة والسنة، وأن تفاصيل هذه الخطة تقتضي التحالف مع بعض قيادات الشيعة ضد قيادات أخري خاصة أن التقارير الأخيرة أكدت أن الشيعة ليسوا جميعا علي موقف واحد، وأن هناك خلافات أساسية بين بعض الجهات وبعضها الآخر، وأن هذه الخلافات قد تصل إلي حد العراك الداخلي، إلا أن هناك جهات دائما تعمل علي توحيد الشيعة وإظهارهم بمظهر المتضامن، وكذلك الأمر بالنسبة للسنة فهناك خلافات بين بعض فرقهم المتعددة.
وتري الخطط الأمريكية أنه قد يكون من الأولي في المرحلة الأولي تفتيت هذه العناصر المجتمعة وبمعني آخر عدم إظهار الشيعة بمظهر القوة الواحدة في مواجهة السنة أو إظهار السنة بمظهر القوة الواحدة في مواجهة الشيعة، فالشيعة لابد أن يجري تقسيمهم إلي طوائف وفئات متناحرة وكذلك الأمر بالنسبة للسنة.
وفي ضوء ذلك تجري حاليا الاستعانة بعدد من الخبراء الإسرائيليين وخططهم في اغتيال القيادات والرموز الفلسطينية لاستخدامها في عمليات الاغتيال المرتقبة ضد رموز السنة والشيعة.
وقد أشارت المعلومات إلي أن واشنطن أوفدت 200 طيار أمريكي لتلقي تدريبات سرية في 'إسرائيل' وأن هذه التدريبات تتناول بالأساس كيفية اقتحامهم للمناطق الصعبة بطائراتهم وكيفية استخدام نيران المدفعية القريبة لاصطياد بعض الأشخاص وكذلك الاعتماد علي المروحيات الهجومية في دك بعض المواقع.
وتقول المعلومات: إن الطيارين الأمريكيين سيعودون إلي قواعدهم في العراق ابتداء من الأسبوع المقبل.
إلي ذلك بدأت القوات الأمريكية الاستعداد لمعركة فاصلة في النجف وكربلاء وفقا للخطط الموضوعة من البنتاجون وذلك بالرغم من أن القادة الأمريكيين الميدانيين حذروا من أن قوات التحالف قد تتكبد خسائر فادحة خاصة أن المدينتين تعدان من المدن المقدسة لدي الشيعة.
وهناك خلافات ظهرت مؤخرا حول نوعيات الأسلحة التي سيتم استخدامها في المعارك القادمة خاصة أن الأمريكيين استخدموا في الفلوجة العديد من أنواع الأسلحة المحظورة دوليا في ضرب السكان المدنيين، والاتجاه الغالب هو استخدام أسلحة أشد فتكا في المعارك المقبلة وكانت القوات الأمريكية قد استخدمت في الفلوجة نوعين من الأسلحة المحظورة تم إنتاجهما في 'إسرائيل' من بينهما القنابل التي تستخدم لأول مرة والتي تدمر الأكسجين في مساحة محددة فيشعر الإنسان بالاختناق الشديد الذي يؤدي إلي الموت.
وتتخوف قيادة قوات الاحتلال من مباحثات تجري في الخفاء لتوحيد جهود حوالي 35 ميليشية مسلحة داخل العراق وهو أمر من شأنه أن يشعل العراق من شماله إلي جنوبه ضد قوات الاحتلال خاصة إذا ما انضمت قوي المقاومة بكافة اتجاهاتها إلي هذه الميليشيات. [/align]