~*¤ô§ô¤*~ ربيع عربي أم خريف ~*¤ô§ô¤*~






صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 16

الموضوع: معركة الحواسم منازلة بدأت ولمّ تنته بعد

  1. #1

    معركة الحواسم منازلة بدأت ولمّ تنته بعد

    معركة الحواسم

    منازلة بدأت ولمّ تنته بعد

    شبكة البصرة

    محمد الشلبي - أيار/2003

    كان لسقوط بغداد السريع أثر الصدمة الفاجعة في نفوس كل المخلصين من أبناء الأمة الذين راهنوا على صمود العراق وثباته أمام قوى الطغيان والشر بزعامة دولة الطغيان والشر الأولى في العالم وتابعتها بريطانيا.

    وقد ركنت قليلاً إلى هذه النهاية عصر يوم الأربعاء 9/نيسان/2003 يوم إعلان سقوط بغداد وعشت أياما ثقيلة أشعر بالغضب والإحباط لما آلت إليه الأمور في بلد راهنت عليه كثيرا باعتباره الجدار الأخير في بنيان الأمة المنهار بعد استهداف أفغانستان.

    وزاد من هذا الشعور ما بدأت اسمعه من تحليلات تتحدث عن صفقة بين الأمريكان والرئيس العراقي عرا بها الرئيس الروسي (بوتين)عنوانها (اتركونا بسلام نجعلكم تدخلون بغداد بسلام).

    ولم أقتنع بهذا التحليل لأسباب أهمها شخصية الرئيس العراقي (صدام حسين) الذي يشهد له خصومه قبل مؤيديه بالشجاعة وشدة البأس وتحمل الخطوب وتمسكه بالسلطة لإحساسه بأنه صاحب مشروع تاريخي لشعبه وللأمة وأنه يفضل الشهادة على الاستسلام للأمريكان والخنوع الدائم لهم.

    وفي يوم 12/نيسان/2003 وقع بين يدي قصاصة من جريدة محلية فيها خبرا مترجما عن صحيفة (الغارديان) البريطانية يتحدث عن مخابئ صدام التي بناها الخبراء اليوغسلاف أثناء حكم (تيتو) في السبعينات من القرن الماضي وأن هذه المخابئ منتشرة في مدن العراق المتباعدة وأنها تتحمل قصفا نوويا أو من قنابل بوزن عشرين طنا وأن سطحها الكروي يجعل من شبه المستحيل على أي صاروخ أن يخترقها إلا إذا مس السطح متعامدا على مماس نقطة التماس وأنه مزود بنظام تهوية متطور وأن من يكون فيه يمكنه البقاء مدة ستة شهور متواصلة دون الحاجة إلى العالم الخارجي وأن العراقيون طوروا هذه المخابئ وبنوا مخبأ أسموه (مخبأ 2000) بمساحة ملعب كرة قدم.

    بدأت أبحث عن سر اللغز بهذه النهاية الفاجعة-إن صحت-وكان أن قمت بشراء أعداد جريدة "القدس" لمراجعة يوميات المعركة فوجدت تفصيلا أكثر عن موضوع المخابئ تحت الأرضية (راجع العددين 12069و12077حيث أفادت نقلا عن موقع شركة "آيروانجنيرنغ" على الإنترنت ما نصه(أنالشركة أنشأت 450 ألف متر مربع من المرافق كبنايات محصنة تحت الأرض توفر حماية لوحدات عسكرية كاملة العدة).

    كانت قراءتي لهذه المقالات مدخلا لهذا التحليل الذي يستند إلى قناعة راسخة بدور العراق شعبا وجيشا وقيادة في رسم أحداث هذا العصر انطلاقا من:

    خلفية قرآنية تستند إلى سورة الإسراء بأن العراقيين هم من سيدخلوا المسجد الاقصى كما دخلوه أول مرة.

    2-من خلفية تاريخية تربط بين العراق وفلسطين فبعض الأنبياء ولدوا في العراق تم هاجروا وعاشوا في فلسطين مثل أبو الأنبياء ابراهيم عليه السلام `وأن من حرروا فلسطين عبر التاريخ جاءوا من أرض العراق كنبوخذ نصر في الوعد الأول وآل زنكي وصلاح الدين الأيوبي في عهد الفرنجة, بما يمثل ربط الهي بين العراق وفلسطين.

    3-قراءة تحليلية سياسية لأسباب العدوان المستمر على العراق منذ عقد ونيف تعد في آن معا سببا للعدوان الأخير :

    ا)النهوض الحضاري للعراق كدولة صناعية متقدمة تشكل نواة للمشروع الحضاري العربي الإسلامي.

    ب)عدم اعتراف العراق بإسرائيل.

    د)السيطرة على نفط العراق وثرواته وإضعافه وجعل دولة العراق تابعة للنفوذ الأمريكي أسوة بغيرها.

    4)السبب غير المعلن للحرب وهو مستند إلى نبوءات توراتية بأن الخطر على إسرائيل يأتي من العراق وأنه لابد من احتلال العراق لاستقرار وأمن إسرائيل (كولن باول) وأن العراق لابد من احتلاله حتى لو تخلى صدام حسين عن السلطة (دونالد رامسفيلد) ,لأن عصابة الشر التي تحكم أمريكا تؤمن بأن معركة الهر مجدون قد أزفت ولا بد من تحطيم فرسانها الأعداء، وبتدمير العراق (بابل الجديدة) وفق رؤيا القديس يوحنا (العهد الجديد) يتحقق ذلك وقد أخطئوا بتفسيرهم أن (بابل الجديدة) هي العراق،بينما كل الوصف الذي تقدمه الرؤيا يؤكد أنها (أمريكيا)وكأنهم يريدون أن يغيروا قدر الله فيهم ولا أحسبهم إلا معجلين بهذا القدر.

    (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) (التوبة:32) صدق الله العظيم.

    هذا التحليل يستند إلى فرضية تقول باختصار(أن الرئيس العراقي صدام حسين وقيادة مجلس الثورة وصفوة الجيش والحرس الجمهوري قد انسحبوا وبشكل منظم مع عتادهم المنتقى والمتطور إلى مخابئ ضخمة معدة مسبقا تحت الأرض بانتظار اللحظة المناسبة لحسم معركة ألحوا سم لصالح العراق والأمة ولينتصر لفلسطين وشعبها).

    ولابد قبل أن نغوص في تفصيل هذه الفرضية من استعراض موجز لأهم الأحداث منذ لحظة بداية العدوان حتى إعلان سقوط بغداد :

    1-الخميس 20/آذار/2003 بدء العدوان الأمريكي البريطاني (تحالف العلوج)على العراق.

    2-السبت 22/آذار/2003 العلوج يعلنون استسلام الفرقة 51 وقائدها المدافعين عن البصرة وبعد بضعة أيام مراسل قناة الجزيرة في البصرة (محمد العبدالله)يلتقي قائد الفرقة ويفضح كذب العلوج.

    3-الخميس 27/آذار/2003 وزير الدفاع العراقي (سلطان هاشم ) يعلن انه يتوقع وصول قوات العلوج إلى مشارف بغداد خلال مدة 5-10 أيام .

    4-في الفترة منذ بداية المعركة وحتى الأحد 30/آذار/2003 معارك ضارية من أم قصر حتى مشارف كر بلاء والعراقيون يبدون مقاومة شرسة قال العلوج عنها أنهم يواجهون قوات عراقية غير نظامية (فدائي صدام, مقاتلي حزب البعث وجيش القدس ورجال العشائر) أجبرت قوات العدوان من علوج أمريكا على التوقف عن التقدم شمالا باتجاه بغداد بانتظار تعزيزات إضافية من المرتزقة والعتاد واتهامات (لرامسفيلد) بالتسرع وسوء التقدير والأخير يقول أن قائد الحملة في الخليج (تومي فرانكس)هو من وضع الخطة.

    5-من 31/آذار إلى 2/نيسان/2003 معارك ضارية في منطقتي النجف وكر بلاء قال علوج الأمريكان خلاها أنهم دمروا فرقتي (النداء والمدينة)التابعة للحرس الجمهوري أثناء تقدمها بقوة من ألف دبابة باتجاه كر بلاء ثم عادوا بعد يومين ليقولوا أنهم أضعفوها .

    6-الخميس 3/نيسان/2003 فجأة الأمريكان يمدون هجومهم باتجاه بغداد ويدّعون سيطرتهم على مطار صدام الدولي و(محمد الصحاف) في مؤتمره الصحفي اليومي ينفي ذلك وينظم جولة للصحفيين في جنبات المطار.

    7-الجمعة 4/نيسان /2003 علوج الأمريكان يحققون اختراقا في مطار صدام والصحاف يعلن أن العراقيين سيسحقون العلوج المتواجدين في المطار بعمل غير تقليدي,وتدور في المطار معارك طاحنة تستمر طوال الليل.

    8-السبت 5-نيسان/2003 معارك المطار استمرت حتى صباح اليوم والصحاف يعلن ظهرا سحق العلوج في المطار وتقهقر ما تبقى منها إلى منطقة (أبو غريب)غرب المطار فيما دارت معارك في منطقة الزعفرانية واليوسفية جنوب بغداد.

    9-الأحد 6/نيسان/2003 (كونديليزا رايس) مستشارة بوش الصغير لشؤون الأمن القومي تزور موسكو،والسفير الروسي في بغداد يتعرض موكبه لإطلاق نيران أمريكية أثناء مغادرة بغداد (15 كم غرب بغداد).والقوات العراقية تعلن حظرا على الخروج ليلا من بغداد وانقطاع التيار الكهربائي عن العاصمة .

    10-الاثنين 7/نيسان/2003 قصف حي المنصور السكني عصر اليوم في محاولة لقتل الرئيس صدام حسين وستة انفجارات ضخمة تهز جنوب بغداد و(رايس) تجتمع بالرئيس الروسي (بوتين) ووزيري الخارجية(ايغور ايفانوف ) والدفاع (سيرجي ايفانوف ) لمدة ساعة دون إعطاء أي تصريح بنتائج الاجتماع ومعارك دارت في جنوب بغداد ومعركة عند أحد الجسور جنوب العاصمة وصحافي أجنبي رافق قوات العلوج الأمريكية قال إن متطوعين وميليشيا فقط شاركوا بالمعركة ،وإعلان سقوط البصرة.

    11-الثلاثاء 8/نيسان/2003 دبابتان أمريكيتان نوع (أبرامز) تتمركزان على طرفي جسر (السنك) و(الجمهورية) الغربي دون أي مقاومة عراقية تذكر و وتقصفان على التتابع مقر قناة الجزيرة ثم أبو ظبي ثم فندق فلسطين حيث تم حصر الصحفيين في فندق فلسطين ولوحظ ضعف المضادات الأرضية العراقية للمرة الأولى.

    12-الأربعاء 9/نيسان/2003 الدخول الآمن لعلوج أمريكا باحة فندق فلسطين وهدم تمثال الرئيس صدام حسين في عرض مسرحي استعراضي ،فيما لا زالت تسمع أصوات انفجارات في مناطق مجاورة وتبدأ أعمال نهب الوزارات والمؤسسات العراقية.

    الجمعة 11/نيسان/2003 اللواء صفوت الزيات يقول في قناة أبو ظبي انسحاب الحرس الجمهوري كان منظما وبناء على أوامر عليا وهناك لغز حصل بعد معركة المطار.

    13-الأحد 13/نيسان/2003 علوج أمريكا يدخلون مدينة (تكريت) ومراسل الجزيرة يلتقي مجموعة من شبان العشائر المسلحين الذين قالوا إن الحرس الجمهوري انسحب من المدينة قبل خمسة أيام أي يوم الثلاثاء 8/نيسان/2003 وقناة ( CNN )الأمريكية تعرض مصفحات عراقية وبعض الدبابات سليمة وتحت (هنا جر) ليست في وضع قتالي وقديمة .

    14-مساء الأحد 13/نيسان وفي برنامج (ما وراء الأحداث) الذي قدمه (محمد كريشان) من قناة الجزيرة استضاف كلا من (ظافر العاني) من بغداد و(محمد بلال) من القاهرة و(فالح العمر) في تسجيل مصور من لندن قالظافر العاني : (في اللحظة التي كان يهدم فيها تمثال السيد الرئيس في ساحة الفردوس كان الرئيس يشارك بنفسه في معركة بحي(الأعظمية) -حيث أسكن- وقد دمر في هذه المعركة 11 دبابة أمريكية وقال الرئيس لمن حوله أثناء المعركة "لقد غدر بي الكثيرون" وقد صلى في مسجد أبو حنيفة.

    فالح العامر : قال أن ((جندي من الحرس الجمهوري الخاص أخبر أن صدام قتل في غارة المنصور ,وضابط في الحرس الجمهوري (نوري سعيد) أخبر : في معركة المطار دفع صدام بثلاث فرق للحرس الجمهوري هي (بغداد,العبد,عدنان) وقد دمر الأمريكان الفرق الئلاث باستخدام سلاح نووي تكتيكي لا يبقي ممن يتعرض له إلا هيكلا عظميا)).

    محمد بلال : قلل من جدية وواقعية رواية (العامر) وقال أن القوة التي هاجمت المطار هي استطلاعية والهدف منها دعائي ومعنوي وليست بحاجة إلى ثلاث فرق للتعامل معها ورجح نظرية الخيانة في صفوف قيادات في الحرس الجمهوري .

    15-الاثنين 14/نيسان/2003 (تومي فرانكس)يصرح عندما اكتشفت أن دفاعات بغداد وهمية قررت الهجوم.

    16-الجمعة 18/نيسان/2003 قناة أبو ظبي تبث شريطا مصورا للرئيس صدام حسين وسط حفاوة الجماهير في حي الأعظمية وظهر معه ابنه قصي وقال مراسل القناة انه ظهر معهم وزير الدفاع العراقي كما بثت تسجيلا صوتيا للرئيس صدام يدعو العراقيين إلى مقاومة الاحتلال الأجنبي وقالت القناة إن الشريطين تم تصويرهما يوم 9/4/2003 .

    17-الاثنين 28/نيسان/2003 الرئيس صدام يوجه رسالته الخطية الأولى للشعب العراقي والأمة العربية والإسلامية قال فيها(مثلما دخل هولاكو بغداد دخلها المجرم بوش بعلقمي بل وأكثر من علقمي)ودعا العراقيين إلى الوحدة ومقاومة المحتل وترتيب الأولويات بحيث يكو ن طرد المحتلين في المقدمة.

    18-الأربعاء 7/أيار/2003 الرئيس صدام يوجه رسالة صوتية للشعب العراقي يقول انه يتكلم من داخل العراق ووصف الاحتفالات بعيد ميلاده بأنها "احتفال التحدي"وقال إن النصر آت بمشيئة الله.

    وبنفس اليوم يوجه رسالته الخطية الثانية دعا فيها العراقيين إلى اتخاذ المساجد مراكز لمقاومة الغزاة وهاجم فيها الكويت والسعودية ومصر والأردن وسوريا وتركيا وإيران والعملاء الذين دخلوا مع الغزاة الذين نهبوا مصارف العراق وقال (إن كثيرا من الأسرار لو كشفناها لتغيرت قنا عات وحقائق بأشخاص وأحداث )وعن معركة المطار قال(في معركة المطار نزالا عنيدا جبارا حتى بلغت خسائر المجرمين الأمريكان اكثر من ألفي قتيل وأعداد أكثر من الجرحى ومعدات لو سمحوا للمصورين أن يلتقطوا فيها الصور لكانت محرقة قد تمت لهم في هذه المنازلة .)

    19-الرئيس صدام يوجه رسالته الخطية الثالثة إلى الشعب العربي والشعب العراقي جزء لا يتجزأ من هذا الشعب ويقول (إذا كانت الجولة الأولىحفلت بالخيانة من قبل أناس خانوا دينهم وأمتهم ووطنهم وعرضهم,فان النهاية لا يكتبها إلا المؤمنون بالله والذين سيطردون الغزاة القتلة اللصوص.وأنا أودع شباب وشابات للقيام بعملية ضد العدو الجبان القاتل ،تذكرت كل لحظات التاريخ الإسلامي العربي الناصع فالمستقبل يصنعه هؤلاء كما يصنعه أبناء الشعب الفلسطيني المجاهد والعظيم ) وأضاف( أن الصف الأول من القادة لم يستسلموا أو يخونوا بل تم تسليمهم من قبل خونة أو تم تسليمهم من قبل النظامين في سوريا والأردن على الحدود،أقول هذا لأن دخول بغداد لم يكن سهلا حتى مع وجود الخيانة وأضاف ومع ذلك لولا الخيانة لكنا صمدنا سنوات نستنزف فيها العدو دون أن يتمكن من دخول بغداد ) ودعا إلى مقاطعة أمريكا وبريطانيا .

    20-الجمعة 16/أيار/2003 صدر البيان السادس من القيادة العليا للمجاهدين –الفرع الإعلامي تحدث فيه عن الوضع الميداني حيث تشارك القوات العراقية مع المجاهدين بإمرة القيادة العراقية في عمليات المقاومة ضد الغزاة :

    ا)معركة تكريت-14 أيار_2003 قتل في المعركة أكثر من 150 جندي أمريكي ودمرت 15 دبابة أبرامز و7 مصفحات وعدد من جيوب الهامر وطائرتي أباتشي واستشهد من المجاهدين 7 والقوات العراقية 14.

    ب)معركة بغداد –14 أيار/2003 :تم الهجوم على ثلاث مواقع ذخيرة بعمليات فدائية تلتها عمليات كر وفر في مواقع نقاط التفتيش الأمريكية ألهبت الأرض وجعلتها جحيما على أعداء الله وقد تم تدمير المواقع الثلاثة وقتل عدد كبير من الجنود الأمريكيين .

    ج)معارك البصرة:في يوم 2/أيار/2003 تم تدمير مركز القيادة البريطانية المتقدم خارج البصرة للمرة الرابعة ولكن تم في هذه المرة تصوير العملية التي كانت نوعية ومميزة حيث استخدمت متفجرات لأول مرة تستخدم.

    د)الموصل وأربيل وكركوك :

    استخدم المجاهدون تكتيكا يعتمد على حرب العصابات لتدمير كل ما أنشأته الشركات الأمريكية لإعادة تشغيل مواقع النفط من أبراج إصلاح ويقتل في كل مرة عدد من عمال الشركات والجنود مما حدا بالعمال الهرب.

    ه)الناصرية –7/أيار/2003 :

    تم تدمير مركز للحزب الوطني العميل وقتل عدد من جنوده وقد تم أسر ثلاثة من عملاء أمريكا منهم شقيق رفيق السامرائي وتم إعدامهم وتصوير العملية .

    ملحق بالبيان قائمة بالعمليات المصورة المذكورة سابقا ومضافا لها معركة حي الأعظمية التي قاد القوات العراقية فيها صدام حسن ومشهد إعدام 574 جندي أمريكي و136 ضابط أمريكي من أسرى معركة المطار المجيدة .

    21-السبت 24/أيار/2003 الرئيس صدام يوجه رسالته الخطية الرابعة موجهة إلى المجاهدين في كل مكان وأبناء العروبة وأعضاء حزب البعث دعاهم فيه إلى مقاطعة كل من تنصبه القوات الغازية والى طرد كل خائن أيد الاحتلال وقال( قاطعوهم ودعوا لنا حمل السلاح لتدمير أمريكا المجرمة ومن معها) ثم قال(يا مجاهدي المسلمين والعرب ويا من هو بعثي في كل مكان , هذا هو يومكم الذي لا بد أن يظهر دوركم ،إن عراقكم يدعوكم لتزيدوا من خوف وقلق ورعب أمريكا، فيما نستمر بضربهم حتى الموت ).



    معركة مؤتة دروس وعبر

    عندما توجه جيش المسلمين لمحاربة جيش الروم في بلاد الشام سأل زيد بن حارثة قائد جيش المسلمين عن أضيق نقطة في المنطقة فدلوه على موقع مؤتة الذي يقع بين جبلين وكانت حكمته في ذلك أن التفوق العددي لجيش الروم البالغ 200,000 جندي مقابل 3000 جندي مسلم لا يمكن أن يحقق التوازن معه إلا قدرة الله أولا ثم جغرافية مكان المعركة فكان اختيار موقع مؤتة -من قبيل الأخذ بالأسباب- حتى يحصر المقاتلين من جنود الروم الذين يواجهون جند المسلمين بعدد يماثل عدد المسلمين وبعد استشهاد القادة الثلاثة لجيش المسلمين (زيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة وجعفر الطيار) تولى قيادة جيش المسلمين (خالد بن الوليد) الذي أدرك أن تحقيق نصر حاسم على الروم في ظل اختلال موازين القوى في المعركة لصالح الروم أمر مستحيل ويؤدي إلى فناء جنود المسلمين فوضع خطة محكمة لانسحاب جيش المسلمين -تدرس في الكليات العسكرية في الوقت الحاضر- وقد نجح في تأمين انسحاب آمن للجيش وعندما وصل الجيش إلى المدينة وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ب(الكرار) ولقب خالد بن الوليد ب (سيف الله المسلول) وبعد بضع سنوات انتصر المسلمون بقيادة خالد على الروم في معركة اليرموك.

    معركة ألحوا سم وخططها العسكرية :

    لست عسكريا ولكني أفترض أن أي قائد عسكري ناجح لابد أن يعد للمعركة عدتها ومن ضمن الإعداد وضع الخطط العسكرية لإدارة المعركة خاصة في معركة مفروضة على العراق لم يختارها وحاول تجنبها ما استطاع إلى ذلك سبيلا وبالتالي لم يختر العراق لا زمان ولا مكان المعركة ولنا أن نتذكر غزوة بدر وأهمية اختيار مكان المعركة ومؤتة أيضا فكان لا بد لإدارة المعركة من حنكة غير عادية وخدعة غير متوقعة تقود بالمحصلة النهائية إلى النصر الناجز بعون الله وأفترض في ظل هذه الظروف أن القائد الناجح لابد أن يعد ثلاث خطط للمعركة :

    1-خطة مكشوفة للعدو يعلنها قبل الحرب وقد تحدث الرئيس صدام حسين إلى قادة وآمري الجيش العراقي في لقاءاته المتكررة والمتلفزة معهم عن هذه الخطة وأمرهم أن يتخندقوا في مواقعهم المحصنة حتى يكون الأعداء في مرمى نيرانهم فيصلونهم بها كما تحدث في هذه اللقاءات عن الخيانة وحذر منها واعتبرها عمل غير إنساني .

    2-خطة للتنفيذ الفعلي يفاجئ العدو بها وقد لاحظنا نهجا عراقيا يميل إلى أسلوب حرب العصابات مع الغزاة بل أن وصف الغزاة من يقاتلون بأنهم مدنيون ورجال ميليشيا من فدائيي صدام وجيش القدس ومقاتلي الحزب ورجال العشائر والمجاهدين من المتطوعين العرب وكانت مشاركة الجيش والحرس الجمهوري في معارك محدودة .

    3-خطة الصفر :للنجاة بالجيش في حال اكتشف القائد أن استمرار المواجهة حسب الخطة المنفذة تؤدي إلى تدميره.

    فهل أعدت القيادة العراقية لمثل هذه الخطط، وهل كانت تحضر لمثل هذه المواجهة، وهل كانت تضع في حساباتها احتمالات الخيانة، واحتمالات تغير الموقف الدولي المرائي لغير صالح العراق، وهل بنت حساباتها على موقف عربي وإقليمي رسمي معها حتى تفاجأ بعكسه أثناء المعركة، هل النظام كان يجهل مواقف جزء من شعبه الذين كان ولائهم لإيران وأطلق بعضهم النار في ظهور المتطوعين العرب وسلم بعضهم للأمريكان، هل كان فعلاً يجهل كل هذا وعنده جهاز مخابرات من المستحيل اختراقه.

    هل حضرت القيادة العراقية نفسها لمعركة ألحوا سم :

    ليس من الضروري أن يكون المرء منجما حتى يعرف أن القيادة العراقية قد أخذت بالأسباب استعدادا للمواجهة فمنذ انتهاء حرب الخليج الثانية عام 1991 لم تترك أمريكا وبريطانيا فرصة للعراق لالتقاط الأنفاس فاستمر الحصار الظالم على العراق وفرضت منطقتي حظر الطيران شماله وجنوبه واستمر العدوان الأنجلو-ساكسوني على العراق طوال فترة الحصار بغارات جوية يومية وبعدوان واسع عام 1998 .

    من هذه القراءة البسيطة يمكن الاستنتاج أن العدوان كان متوقعا ولكن لم يكن أحد يستطيع الجزم بزمانه بالضبط حتى عصابة الأوغاد في واشنطن لم تكن تستطيع وضع تاريخ ثابت له وتبني عليه فقد حاولت تسويقه ل(بيل كلينتون) عندما لم تكن هذه العصابة في الحكم ،ومنذ لحظة توليها للحكم جال (رامسفيلد )بين العواصم العربية المتحالفة معه ليقنعها ببدء تنفيذ العدوان على العراق ولم يلاقي ترحيبا في حينه فالعراق استفاد من تجاربه السابقة وأدار الصراع هذه المرة بحنكة أحرجت عصابة واشنطن وجعلتها تبدأ العدوان ضد رغبة مجلس الأمن ورغبة شعوب العالم بل وجزء من الشعب الأمريكي ،واستغلت الإدارة الأمريكية أحداث 11/أيلول فرصة لتنفيذ مخططاتها المعدة منذ سنوات لأفغانستان والعراق والمنطقة .

    ولكن في ظل ميزان القوى المختل لدرجة انقلاب النظام في العراق حتى قبل بدء المواجهة وهذا ما كانت تتمناه أمريكا أن ينهار النظام تحت تأثير ضغوط الحرب النفسية التي مورست عليه ، ولكن النظام العراقي صمد بشكل أسطوري أمام هذه الضغوط فكان هذا نصراً يضاف إلى انتصاره دبلوماسيا بكشف الأهداف الحقيقية للعدوان الأمريكي أمام العالم جعلت أمريكا تبدأ عدوانها بدون أي غطاء من مجلس الأمن .

    إذن فالقيادة العراقية كانت تدرك أن المواجهة قادمة لا محالة مع أمريكا فهل كان متوقعا أن يحارب العراق بطريقة تقليدية بأن تنشر القيادة العراقية الجيش في دفاعات حول المدن وتنتظر وصول الجيوش البرية للعلوج ألم نكن نحن غير العسكريين ندرك أن طريقة العلوج في القتال هي القصف الجوي بصواريخ الطائرات العملاقة وصواريخ الكروز والتوماهوك الموجهة عن بعد من المدمرات المنتشرة في كافة سواحل المنطقة العربية فهل كنا نحن ندرك هذا ولم تدركه القيادة العراقية التي خبرت حروبا كثيرة،ولكن من حق سائل أن يسأل: ماذا كانت تقصف الطائرات والصواريخ حول بغداد طوال عشرون يوما متواصلة ؟ فإذا كانت تقصف مواقع وتحصينات الجيش المنتشرة حولها فالمنطق يقول أن جميع فرق الجيش المنتشرة حول بغداد قد دمرت بالكامل قبل وصول العلوج إليها ويكون هذا هو تفسير سقوط بغداد بتلك الصورة ،ولكن من حق سائل أن يرد بسؤال مقابل إذا كان هذا قد حصل فعلا فلماذا لم يعرض مرتزقة العلوج صورا للعتاد العراقي المدمر ؟كما فعلوا عندما صوروا قطاعات الجيش الشعبي العراقي المنسحبة من الكويت عام 1991 ؟ ألم يكن ذلك المنظر كافيا لمن يشكك بانتصار أمريكا في المعركة أن كلامه غير منطقي؟أين عتاد فرقتي الحرس الجمهوري( النداء والمدينة) اللتان قالوا أنهما دمرتا أثناء توجهها من بغداد إلى كر بلاء في ألف دبابة أليس من حق العلوج أن يظهروا بطولات مرتزقتهم من خلال إظهار على الأقل العتاد المدمر ولا نقول الجنود القتلى فأمريكا تتغنى بحقوق الإنسان وبتطبيق اتفاقية جنيف ولكنها مع ذلك حرصت على إظهار أسرى عراقيين يعاملون بطريقة فظة، هل هذه التساؤلات كافية لتحريك شيء من الشك في النتيجة المعلنة؟ ‏.

    الحرب خدعة :

    ماذا يعني تصريح تومي فرانكس (عندما اكتشفت أن دفاعات بغداد صورية قررت الهجوم ) 14/4/2003 .

    أتذكر أن العراقيين قد امتصوا الضربة الأولى في عدوان عام 1991 عن طريق إنشاء منصات وهمية للصواريخ الباليستية من جذوع النخيل ود شم وهمية كرتونية للمواقع والدبابات والمصفحات ،فهل هذا ما فعلوه في معركة ألحوا سم ؟ وهل هذه هي الدفاعات التي قصفت طوال عشرين يوما وعندما اكتشف قائد العلوج أنها صورية قرر الهجوم وهذا يتفق تماما مع جبنهم فهم يتجنبون أي مواجهة مباشرة ولا يتقدمون إلا إذا تم تدمير الخصم عسكريا ومعنويا .

    هل يحق لنا أن نستنتج أن القيادة العراقية قد أعدت للمعركة بأسلوب غير تقليدي لحرب الجيوش لأنها تدرك أن أي مواجهة تقليدية مع أقوى ترسانة أسلحة في العالم لا يمكن أن تؤدي إلى النصر الناجز الذي تحدثت عنه بثقة مطلقة ووعدت به الشعب والأمة، فمهما طال بها الصمود في معركة بغداد لا يمكن لقوة الشر الأولى في العالم أن ترضى بالهزيمة حتى لو اضطرت إلى حسم المعركة باستخدام السلاح النووي . فهل خدعة الإخفاء كافية وحدها لتخدع أمريكا؟ وكيف لنا أن نقول ذلك والرئيس صدام حسين خاطب أفراد القوات المسلحة يوم الأحد 6/4/2003 قائلا: (إذا لم يتمكن أي مقاتل من الانضمام إلى وحدته لأي سبب كان فبإمكانه الانضمام إلى أي وحدة من نفس السلاح يستطيع اللحاق بها .) ألا يدل هذا التصريح بأن الجيش قد تمزق إربا وأن ما نقوله ليس سوى أضغاث أحلام.نقول مهلا ألم يحظر مغادرة بغداد ليلا في نفس اليوم ؟ ألم تقطع الكهرباء في بغداد بنفس اليوم ؟وادّعى العلوج أنهم لم يقصفوا محطات الكهرباء وأن من قام بذلك هم العراقيون ؟ألم تصل (كونديليزا رايس) بنفس اليوم إلى روسيا ؟لماذا ذهبت لهتاك وماذا قالت للروس ؟ ولا يجب أن ننسى أن معركة المطار حسمت يوم واحد فقط قبل كل هذه التطورات؟ وقال الصحاف عنها أنهم سحقوا الأمريكان فيها وقال عنها المتطوعون العرب أنهم قتلوا من الأمريكان المئات وأسروا المئات ؟وقال عنها الرئيس صدام في رسالته الثالثة أن قتلى الأمريكان ألفين وعدد أكبر من الجرحى فلماذا كل هذا الانهيار بعد ذلك . هل هناك خيانة ؟

    يتحدث الرئيس العراقي في أكثر من رسالة عن الخيانة وقال للمصلين في مسجد أبو حنيفة "لقد غدر بي الكثيرون" فالرئيس العراقي يقر بنفسه أن هناك خيانة قد تمت ،وتقول صحيفة القدس العربي أن اتصالات جرت بين جواسيس لأمريكا في داخل العراق وبين ضباط كبار من الحرس الجمهوري على رأسهم (ماهر سفيان التكريتي) وقد وافقوا على تسريح جنودهم من الحرس الجمهوري وأن الخلاف كان على ثمن الخيانة، فلم يوافق الأمريكان على الثمن الباهظ الذي طلبه هؤلاء الضباط فكانت معركة المطار درسا قاسيا للأمريكان،تكثفت بعدها الاتصالات مع الضباط ووافقت أمريكا على الثمن الذي طلبه الضباط ،وهكذا انهارت جبهة بغداد وانهارت بعدها كل الجبهات كأحجار الديمنو ، ………فرضيّة مقنعة لتبرير إنهاء المعركة بالصورة التي آلت إليها الأمور .

    ولكن ماذا عن تسريبات الحرس الجمهوري للمعارضة بأن الرئيس صدام قد قتل في غارة المنصور يوم 7/4/2003 وأن ثلاث فرق للحرس الجمهوري قد دمّرت في معركة المطار ليل وفجر السبت 5/4/2003 أي الخبرين نصدق وكل منهما ينفي الآخر وينسف أسس صحته من جذورها،فما دامت أمريكا قد دمّرت خمس فرق للحرس الجمهوري (المدينة،النداء،العبد،عدنان،بغداد) ولم يبق إلا اثنتين (حمورابي و نبوخذ نصّر) فلماذا تدفع ثمنا باهظا لضباط خانوا وطنهم طالما أنه لم يتبق من قوة الحرس الجمهوري سوى فرقتين المفروض أن تنهارا معنويا بعد انهيارأغلب الفرق المكونة لهذا الجيش ،إلا إذا كانت هذه التسريبات هي الغطاء الأول لتبرير سقوط بغداد بانهيار الجيش ولما اكتشف أن الرئيس صدام لم يقتل في غارة المنصور ولم تدّمر الفرق الثلاثة في معركة المطار وأن الجيش الأمريكي كان يمنع الصحفيين من الاقتراب من منطقة المطار بعد سقوط بغداد ،ليس لإخفاء معالم جريمته باستخدام سلاح نووي محدود ضد الأفراد ولكن ليمنعهم من تصوير العتاد الأمريكي المدمر في أرض المعركة التي قتل له فيها ألفي قتيل وأسر 710 جنود تم إعدامهم فيما بعد.فكان أن انكشف السر بافتضاح أمر الخيانة .



    الخيانة وزيارة (رايس) لموسكو وتغير الموقف الدولي عجلت بتنفيذ الخطة صفر

    لا يفوتنا أن نذكر هنا تراجع الموقف الألماني والفرنسي والروسي من موقف معارض للعدوان على العراق إلى موقف الممالئ لأمريكا لاقتسام جزء من الكعكة العراقية فالموقف الدولي مهم في بناء استراتيجيات الدول في السلم والحرب.

    ولا ننسى زيارة (رايس) إلى موسكو بعد معركة المطار مباشرة والتي بقيت نتائجها لغزا محيرا حتى الآن .كما يجب أن لا ننسى تصريح وزير الدفاع العراقي في 27/3 بتوقعه وصول القوات الغازية لتخوم بغداد في خلال 5-10 أيام مثله أوامر الرئيس صدام لمقاتلي الجيش يوم 6/4 بالانضمام إلى أقرب وحدة من نفس السلاح والتي توحي بتمزق الجيش ،في تلك الأثناء تماما وفي نفس الوقت تعتم بغداد وتمنع الحركة فيها ليلاً.

    في اعتقادي أن خطة سحب الجيش وليس خيانة انسحاب الجيش بدأت منذ تصريح وزير الدفاع العراقي في 27/3 والهدف منه تحدي وإحراج القوة الأولى في العالم والذي جاء في غمرة مقاومة عراقية عنيدة للغزاة أجبرتهم على وقف تقدمهم، فإن هي عجزت عن الوصول كان ذلك خزيا وانكسارا لمعنويات جنودها وان هي وصلت عجلت القيادة العراقية بتنفيذ خطتها بسحب الجيش وحقن دماء كثيرة من العراقيين المدنيين من القصف الأمريكي الجبان الذي استهدفهم وبشكل مقصود في أكثرمن حي سكني في بغداد بالذات .

    فجاءت تصريحات الرئيس صدام في 6/4 لتوحي بانهيار الجيش وكان تعتيم بغداد ومنع الحركة ليلا فيها للمواطنين لتغطية الانسحاب المنظم لوحدات الحرس الجمهوري ،خاصة إذا صح التحليل بأن زيارة (رايس)لموسكو كانت لينقل الروس رسالة تحذير لصدام بأن أمريكا ستحسم المعركة بسلاح غير تقليدي إذا استمرت المقاومة العراقية على النمط الذي جرى في مطار بغداد ،فكان لا بد من البدء بتنفيذ الخطة صفر ولا نستبعد هنا أن تكون قد تمت خيانة ولكن ليس بالمستوى الذي يؤدي إلى انسحاب جميع قطاعات الحرس الجمهوري من بغداد ومن تكريت بنفس الوقت كذلك باقي قطاعات الجيش العراقي، إن انسحابها بنفس الوقت وعلى درجة عالية من الدقة والتنظيم يدل على تلقيها أوامر من صدام شخصيا. مثلما يصح الافتراض أن الخيانة كانت جزءا معدا من تنفيذ الخطة حتى يتم إيهام الغازين بمبرر انعدام المقاومة المفاجئ والمذهل،وقد مارس العراقيون مثل هذا العمل بالفعل عندما افتضح كذب الأمريكان باستسلام الفرقة 51 المدافعة عن البصرة ،فعندما أعلن استسلام الفرقة وقائدها كان بناءا على اتصالات أجريت مع قائد الفرقة قبل بدء المعركة رتب لهذه الاتصالات دبلوماسيين عراقيين في السفارة العراقية في عمان وعندما ظهر قائد الفرقة على قناة الجزيرة نافيا خبر استسلامه اكتشف الأمريكان حجم الخديعة التي تعرضوا لها فطرد الأردن الدبلوماسيين الثلاثة من أراضيه ،فكانت الضربة الأولى لمصداقية ما تعلنه القوات الغازية من السيلية في قطر.

    أين أسرى الجيش العراقي والجيش الأمريكي :

    من مجاميع فرق الجيش العراقي التي –ادعى الأمريكان – أنها استسلمت لم يظهروا جنديا واحدا واكتفوا بعرض من أسروا بلباس مدني في معارك الجنوب ،فأين أسرى الفرقة المدافعة عن الموصل وأين أسرى الفرقة المدافعة عن الرمادي ،في حين أن التلفزيون العراقي عرض سبعة أسرى هم نفسهم الذين وجدهم الأمريكان تائهين شمال بغداد للإيحاء بانهيار الدولة

    حتى الأسرى لا يوجد من يحرسهم أو يؤويهم -ويومها قال الناطق الأمريكي في السيلية (ولا زلنا نبحث عن الباقين) وإذا ما قاله العراقيين عن وجود أسرى غير السبعة صحيح ولم يظهروا بعد سقوط بغداد أحياء مما يدل على سيطرة الجهة التي أسرتهم عليهم تماما ،ودليل آخر على وجود هؤلاء الأسرى هو إنقاذ الأمريكان للأسيرة (جيسيكا)من مستشفى الناصرية ولم يكونوا قد اعترفوا بأسرها من قبل .

    أين الجيش العراقي والحرس الجمهوري:

    كان لظهور الرئيس صدام وابنه قصي (قائد الحرس الجمهوري) في يوم إعلان سقوط بغداد وانهيار النظام العراقي في حي الأعظمية رسالة تحمل أكثر من معنى :

    1-المعركة لم تنته بعد .

    2-أن القيادة والحرس الجمهوري والجيش العراقي بخير.

    ولكن أين يمكن إخفاء جيش قوامه خمسمائة ألف جندي مع عتاده أليس في هذا مبالغة وإفراط في التفاؤل والخيال، سأقول رأيي ولا ألزم به أحد ولكن من حق من يقرأ ما أكتب أن أقدم دليلا على كل ما أدعيه وسأبدأ أولا بالقول:

    من الصعب فعلا إخفاء جيش كامل مع عتاده دفعة واحدة ولكن للفرضية تعقيب فمن اخفي هم صفوة الجيش والحرس الجمهوري مع أحدث ما يملكونه من أسلحة متقدمة في مخابئ أعدت سلفا وعملت القيادة العراقية على بنائها منذ عقد السبعينات، وباقي الجيش تم تسريحهم بلباس مدني إلى بيوتهم على أن يستدعوا عند اللحظة التي تراها القيادة مناسبة لتعبئة كامل قوى الجيش والشعب.وللتدليل على ما أدعيه :

    1-نقلت صحيفة الغارديان البريطانية عن ضابط يوغسلافي متقاعد هو اللفتنانت كولونيل (ريساد فزيلتش ) أنه شارك في بناء مخابئ محصنة تحت الأرض في مدن مختلفة في العراق (بغداد،الموصل،كركوك،البصرة،الناصرية) وأنها تتحمل إصابة مباشرة بقنبلة قوتها 20 طن أو قنبلة نووية، وتبقي على من بداخلها مستقلا عن العالم الخارجي لمدة ستة أشهر ،وأضاف أن للمخابئ نظم تنقية خاصة للهواء ومخارج بديلة في حالة انسداد المدخل الرئيسي ولا يمكن فتحها إلا من الداخل، وتابع أن أهم شيء هو تصميم المخبأ وكل تلك الطبقات فوقه وهي الحماية الرئيسية حتى إذا وجه للمخبأ صاروخ فسيتعين أن يصطدم به بزاوية 90 درجة وإلا فإنه سيرتد عن سطحه الكروي لكن قبل ذلك يتعبن أن يخترق طبقات الحماية ومن المستحيل تقريبا حساب كل الزوايا الصحيحة للاصطدام وإطلاق عدة صواريخ متتالية بنجاح،وأضاف أن العراقيين طوروا المخابئ وبنوا مخبأ 2000 بمساحة ملعب كرة قدم وقال :أعرف أنه أكبر من الآخرين وفيه كل شيء قد يحتاج إليه من بداخله لإقامة أطول.

    2-نشرت جريدة القدس في عددها الصادر في 7/4/2003 تقريرا عن المخابئ في العراق جاء فيه للعراق شبكة من الأنفاق متعددة الطوابق يزيد طولها عن مائة كيلومتر )وأفادت شركة "أيرو انجنيرنج" (أنها أنشأت 450000 متر مربع من المرافق كبنايات محصنة تحت الأرض توفر حماية لوحدات عسكرية كاملة العدة ).

    3-عدم عرض قوات العدوان لأي جندي عراقي أسير بحجم ما أعلنت عنه.

    4_عدم عرض قوات العدوان لعتاد عراقي (دبابات ومصفحات وناقلات جنود) مدمر بحجم ما أعلنوه في المؤتمرات الصحفية في قاعدة السيلية .

    5-البزوغ المبكر جدا لأعمال المقاومة في العراق ومنذ لحظة إعلان سقوط بغداد والنظام مما يدل على وجود قيادة وأفراد مستعدين للمقاومة وبشكل منظم .

    6-النجاح الباهر لأعمال المقاومة (راجع بيان القيادة العليا للمجاهدين ) والتي أوقعت خسائر فادحة في صفوف الغزاة مما اضطرهم للاعتراف بها في الفلوجة والهيت بعد أن تكتموا عليها في المناطق البعيدة عن المدن .

    7-عدم مقدرة القوات الغازية على ضخ برميل نفط واحد بسبب استهداف المقاومين للمنشآت النفطية.



    إذن فالمسألة فيها نظر ،وليس كل ما تعلنه أمريكا بشأن العراق مسلم به ، بل أتتجرأ عل الإدعاء بأن افقيادة العراقية برموزها المركزية لم تمس وتدير الآن من داخل العراق معركة تحرير العراق بل الجولة الثانية من معركة ألحوا سم ، يقول الرئيس صدام في رسالته الثالثة (لقد عاهدت الله أن أموت شهيدا ولا أسلم للعدو الأمريكي والبريطاني الجبان والقاتل، وإذا كانت الجولة الأولى قد حفلت بالخيانة من قبل أناس باعوا دينهم وأمتهم ووطنهم وعرضهم، فإن النهاية لا يكتبها إلا المؤمنين بالله والذين سيطردون الغزاة القتلة اللصوص.

    وأنا أودع شباب وشابات للقيام بعملية ضد العدو الجبان القاتل ، تذكرت كل لحظات التاريخ العربي الإسلامي الناصع، فالمستقبل يصنعه أمثال هؤلاء، كما يصنعه أبناء الشعب الفلسطيني المجاهد والعظيم ).

    أما حديث الرئيس صدام المتكرر عن الخيانة في رسائله المختلفة وذكرها أيضا لمن صلوا معه في مسجد أبو حنيفة بحي الأعظمية فهو استفادة من ظرف قد حصل فعلا لإخفاء خطته بإدارة الصراع من خلال حرب عصابات منظمة ينال فيها من الجنود العلوج دون أن يقدم خسائر بحجم المواجهة المباشرة،أو أن الأمر كله مدبر كما حصل من ترتيب لأمر خيانة الفرقة 51 واكتشف فيما بعد أنه لم يكن هناك أي خيانة .

    دوافع القيادة العراقية لاتباع هذه الخطة للمواجهة

    1-العراق لم يسعى لهذه المعركة ولم يحدد زمانها ولا مكانها بل العدو من سعى ومن حدد (راجع غزوتي بدر ومؤتة للتدليل على أهمية اختيار مكان المعركة في تحقيق النصر) .

    2_اختلال ميزان القوى العسكري والتكنولوجي الصارخ بين القوات العراقية وقوات العدوان بحيث لو استمرت المواجهة بالطريقة التقليدية فكان يمكن أن يصمد العراق فترة معقولة من الزمن ولكن لا يوجد أي محلل عسكري يراهن على انتصار العراق في ظل ميزان القوى المختل .

    3-تتيح حرب العصابات المنظمة فرصة الكر والفر والاشتباك المباشر والاختباء للعراقيين وإيقاع خسائر فادحة في الجنود الغزاة بأقل خسارة في صفوفهم ،الأمر الذي لا يتسنى في المواجهة التقليدية وتسعى جيوش الغزاة إلى تجنبه بالقصف عن بعد لإنهاك الخصم قبل الاشتباك المباشر معه .

    4_تحميل مسؤولية حماية وإطعام وتشغيل الشعب العراقي للقوات الغازية مع ما يفرزه ذلك من انشغال الغزاة بأمور حياتية للسكان إن فشلوا في أدائها زاد حنق الشعب عليهم وانضم حتى الرافضين للنظام منهم لأعمال المقاومة مع تفرغ القيادة والجيش والمجاهدين في العراق لأعمال المقاومة واستقبال المنضمين لهم ممن اكتشفوا حقيقة الغزاة.

    5-كشف حقيقة الغزاة والعملاء القادمين معهم لمن على قلوبهم غشاوة وانخدعوا بشعارات التحرير فلا هم حرروا ولا حافظوا على استقلال بلدهم بل استقدموا احتلالا بغيضا سرق الآثار والمصارف والوزارات والمؤسسات وحرق المكتبات ودنس أرض العراق واعتدى على حريته .

    6_كشف دور الدول المحيطة بالعراق للشعب العراقي والأمة العربية فالموقف العربي الرسمي معروف أما الموقف الإيراني المداهن والمنافق فقد كشفته للفطن حرب الخليج الثانية ثم احتلال أمريكا لأفغانستان ولمن على قلوبهم غشاوة جاءت أحداث العراق لتكشف دورهم القذر في التآمر على العرب والمسلمين.

    7-استنزاف الاقتصاد الأمريكي فلم تدفع أمريكا تكاليف الحرب من خزينتها بل استدانته من شركات السلاح وبالمقايضة مع شركات الاعمار على أمل أن يستتب لها الأمر في العراق فتسدد الفاتورة من بيع النفط العراقي وبعمليات المقاومة لن تبيع نفط ولن تعمر العراق فتزداد ديونها وتزداد معاناة مواطنيها ومع تزايد وصول جثث قتلاها من العراق سترتد مهزومة مدحورة إلى ما وراء المحيط الأطلسي (إن شاء الله) ليبدأ عهدا جديدا للعراق وفلسطين والعرب والمسلمين ولكل المظلومين في العالم .



    هل حمّل الرئيس العراقي صدام حسين قصيدة "أطلق لها السيف "لغز المعركة :



    أطلق لها السيف لا خوف ولا وجل أطلق لها السيف وليشهد لها زحل

    أطلق لها السيف قد جاش العدو لها وليس يثني إلا العاقل البطل

    أسرج لها الخيل ولتطلق أعنتها كما تشاء وفي أطرافها الأمل

    دع الصواعق تدوي في الدجى حمما حتى يبانَ الهدى والظلم ينخجلُ

    وأشرق بوجه الدياجي كلما عتمت مشاعلاً حيث يغشوا الخائر الخجل

    واقدح زنادَك وأبق النار لاهبةً يخافها الخاسئ المستعبد النذل

    أطلق لها السيف جرده بارقهُ ما فاز بالحق إلا الحازم الرجل

    واعدد لها علما في كل سارية وادع إلى الله أن الجرح يندمل

    صدام حسين 20/03/2003



    يتحدث عجز البيت الثاني عن انثناء الفارس أثناء المعركة وهذه الحركة لا تكون إلا اتقاء ضربة أو توثبا لتوجيه ضربة بالسيف ،ووصف من يفعل هذه الحركة بالعاقل البطل ،فهل كان الاختفاء مع القيادة والجيش ما مثل هذه الحركة؟

    وفي الأبيات الخمسة التالية يتحدث عن الدجى والدياجي (شدة الظلام) ربما المقصود الاحتلال،ويدعوا إلى تبديد عتمة هذا الليل( الاحتلال) بتفجير الصواعق (القنابل) وقدح شرارة الثورة وإعداد كتائب الجهاد (واعدد لها علما على كل سارية) شطر البيت الأخير.

    أما عجزه فيسأل الله أن يندمل جرح احتلال العراق بهذه الأعمال .

    كما أن الرئيس صدام في خطابه بتاريخ 17 كانون أول 2003 قال "بغداد مصممة على أن تجعل مغول العصر ينتحرون على أسوارها ".

    ومعروف أن لحظة اعتلاء العدو لأسوار أي قلعة أو مدينة تعني السيطرة عليها وسقوطها فالرئيس يتحدث عن انتحارهم بعد احتلال بغداد (اعتلاء اسوارها) ولم يقل أمام أسوارها إذ عندها سيكون انتحارهم بدون سقوط بغداد.

    (تم انجاز هذا الجزء من البحث في شهر آيار 2003)

    شبكة البصرة

    السبت 29 صفر 1426 / 9 نيسان 2005

  2. #2
    معركة الحواسم ... منازلة بدأت ولم تنته بعد

    الجزء الثاني (أ)

    شبكة البصرة

    محمد الشلبي

    قراءة في حرب الصحاف

    بثت فضائية أبو ظبي سباعية مقابلات مع وزير الإعلام العراقي (محمد سعيد الصحاف) تطرق فيها إلى قضايا هامة تلقي الضوء على الأيام الحاسمة والتي سادها الغموض قبل سقوط بغداد ،لا بد من قراءة ما صرح به بتأني والتركيز على مابين السطور فيها :

    القيادة العراقية حضرت نفسها لمواجهة طويلة مع الأعداء ومن ضمن الإعداد :

    الإعداد العسكري : حيث تم تزويد قطاعات الجيش العراقي بذخيرة تكفي للصمود مدة ثلاثة شهور مع الإنفاق بالذخيرة بدون حساب، يبدأ التقنين بعد هذه المدة ليوازى الإنفاق مع الإنتاج.

    الإعداد التمويني :تم تزويد الشعب نمواد غذائية تكفيهم لستة شهور متوالية مع وجود مخزون من المواد الغذائية يكفي لستة شهور أخرى.

    قادة جبهة البصرة يظهرون في اجتماع مصور مع الرئيس صدام في بغداد قبل سقوط البصرة.

    معركة المطار ،تحدث (الصحاف)عن معركة المطار وقسمها إلى معركتين :

    المعركة الأولى : شارك فيها قوات من الحرس الجمهوري ووحدات مجربة من مغاوير الجيش العراقي وقد أبلت هذه القوات مجتمعة بلاء حسنا في المعركة وكبدت العلوج خسائر فادحة في العتاد والأرواح وقال أنه كان صادقا عندما أعلن في مؤتمره الصحفي صباح السبت 5-4-2003 عن سحق الغزاة في المطار وطردهم خارج المطار ،وقال أنه لم يتمكن من تنظيم جولة للصحافيين في جنبات المطار بسبب أمر مشدد من القيادة العسكرية بذلك حفاظا على سلامة الصحافيين ولأنه قام بنفسه بجولة بعد تلك المعركة وشاهد اثار لجثث وعتاد عراقي محترق ويعلوها السواد.

    المعركة الثانية : تم استبدال القوات التي شاركت في المعركة الأولى بقوات ثانوية غير مجربة وقد سمع بنفسه من ضباط في الحرس الجمهوري انتقادا لهذا التبديل ونقل عنهم قولهم أنه يجب تعزيز القوات التي خاضت المعركة الإولى بقوات مشابهة وليس استبدالها بقوات غير مجربة.وكان نتيجة ذلك أن فرت تلك القوات من المعركة قبل بدايتها.6-نيسان-2003 .

    بعد المعركة الثانية في المطار عناصر كبيرة من الجيش تجول على وحدات الجيش وتخبرها أن المعركة قد انتهت وأن عليهم التوجه لبيوتهم،وقد شكى له أحد الوزراء أن هذا التحريض وصل لمسامع مرافقيه.6و7-نيسان-2003.

    بعد هذه التطورات القيادة العراقية تجتمع برئاسة الرئيس صدام حسين وقد تحدث الرئيس عن أداء مليشيا الحزب وجيش القدس ولم يتم التطرق مطلقا لنتائج معركة المطار الثانية ولا لحالة الإنهيار الشاملة للجيش.

    ما يقال عن ماهر سفيان التكريتي غير صحيح والرجل معتقل عند الأمريكان.

    أثناء الدفاع عن وزارة الإعلام شارك (الصحاف) بنفسه في القتال ،ولما لم تكن القوة المدافعة عن الوزارة كافية توجه بنفسه إلى رئاسة أركان الحرس الجمهوري لطلب المدد الذين طلبوا بعض الوقت لإعطاء الرد،فاتصل الصحاف أثناء ذلك مع سكرتير الرئيس (عبد حمود) وطلب محادثة الرئيس ولم يتمكن ،فشرح الموقف للسكرتير ،والذي بدوره أخبر الرئيس بتفاصيله ،فجاء رد الرئيس أن لا يعود (الصحاف)للوزارة،أثناء ذلك كان رد رئاسة أركان الحرس الجمهوري جاهزا ((لا نستطيع تزويدكم بقوة من الحرس الجمهوري وسيتم إرسال قوة من الفدائيين)).7-نيسان-2003 .



    التحليل :

    أولا: على صعيد الإعداد العسكري :

    إذا كان المخزون من العتاد يسمح باستخدام السلاح والذخيرة بدون حساب لمدة ثلاثة شهور ولم تدم المعركة الفعلية سوى ثلاثة أسابيع من (20-اذار إلى 5-نيسان-2003) ،فأين تبخرت أسلحة الجيش العراقي ؟

    الجواب : (موقع جريدة الشعب) المصادر الأمريكية تقول أن 70% من مخازن الجيش العراقي لم تكتشف بعد،وأكد خبير عسكري بريطاني أن هناك 135 مخزنا كبيرا للأسلحة لم يتم اكتشافها حتى الآن من قبل قوات الاحتلال.وموقع صحيفة الأسبوع العربي يقول: لا يعرف مصير 2500 دبابة و300 طائرة حربية عراقية.



    ثانيا: كيف يجتمع القادة العسكريين لجبهة البصرة مع الرئيس صدام في بغداد قبل بضعة أيام من إعلان سقوط البصرة ؟هل فروا من ساحة المعركة فيكافؤهم بالاجتماع بهم ؟أم نفذوا أمرا قياديا بانسحاب الجيش وبعد تنفيذه بنجاح دون خسائر ،اجتمع بهم الرئيس في جلسة يسودها السرور ليقدر جهودهم؟



    ثالثا: سرد الصحاف لتفاصيل معركة المطار الأولى والثانية يؤكد ماذهبنا اليه من تحليل أن معركة المطار كانت المفصل في تغيير سير المعركة فبعد المعركة الاولى التي خسر فيها الأمريكان ألفي قتيل وتم أسر سبعمائة جندي ونيف من العلوج ،استخدمت قوات العلوج في نهايتها سلاح نووي محدود لوقف تقدم القوات العراقية باتجاه أبو غريب ،أثناء ذلك كانت (كونديليزا رايس )في موسكو لتنقل رسالة للقيادة العراقية أن أمريكيا ستدمر بغداد إذا استمرت المقاومة العراقية بهذه الشراسة،وكان استخدام النووي المحدود في نهاية معركة المطار الأولى كعينة لهذا التدمير والبشاعة في القتل .

    فكانت أوامر الرئيس صدام بتبديل قوات النخبة التي خاضت معركة المطار الأولى بقوة من الأغرار تلتها أوامر من الرئيس شخصيا باختفاء الجيش العراقي وذهابهم لبيوتهم رافق ذلك تعتيم بغداد وحظر التجول فيها ليلا للتغطية على انسحاب الجيش ،فقد التقت في ذلك مصلحة العلوج بدخول بغداد بدون قتال ومصلحة العراق بأن يكون هناك غطاء لتنفيذ الخطة صفر وهي المواجهة بحرب عصابات منظمة وتكون تهديدات أمريكا هي الذريعة لاختفاء الجيش العراقي والمقاومة ليس من بغداد فحسب بل ومن جميع المدن العراقية.

    وهذا مايفسر عدم تطرق الرئيس صدام في الاجتماع الحاسم والأخير للقيادة العراقية لأهم حدثين في تلك اللحظة هما نتائج معركة المطار الثانية والتبديل الذي حصل للقوات قبلها والأمر الأخطر حالة الإنهيار الشامل في صفوف الجيش من خلال طواف أعداد كبيرة من العسكريين على الوحدات ودعوتهم لترك القتال والذهاب للبيوت لأن من أصدر الأمر هو الرئيس شخصيا.

    وتأتي قصة الدفاع عن وزارة الإعلام لتعزز هذا التحليل فالجواب الذي أخذه الصحاف من رئاسة أركان الحرس الجمهوري بعد رجوع الأخيرة لقائدها الأعلى (الرئيس صدام) بعدم امكانية ارسال وحدات من الحرس للوزارة وسيتم ارسال قوة من الفدائيين ثم أمر الرئيس الذي أخذه الصحاف من (عبد حمود) بعدم الرجوع للوزارة ليؤكد أن الرئيس صدام كان يسيطر بالكامل على بداية تنفيذ تحويل مسار المواجهة من حرب جيوش الى حرب عصابات منظمة.

    وبهذا أنقذ الجيش العراقي من الإبادة وبدأت المرحلة الثانية من معركة الحواسم.



    قراءة في شهادات العسكريين العراقيين

    بثت فضائية الجزيرة في برنامج "بلا حدود" الذي يقدمه الإعلامي "أحمد منصور" في الفترة بين 7 إلى 14 نيسان 2004 مقابلات مع عسكريين من الجيش العراقي والحرس الجمهوري،ولأهمية هذه الشهادات التى جائت من عسكريين كانوا في خضم المعركة كان لابد من دراستها وتحليلها في محاولة لفهم ما جرى .

    كانت الحلقة الأولى بتاريخ 7 نيسان 2004 من مقابلتين الأولى مع "مزهر طه أحمد الغانم العبيدي" أحد قادة الأركان السابقين في وزارة الدفاع العراقية،والمقابلة الثانية مع أحد قادة الحرس الجمهوري الذي وافق على الكلام دون إظهار اسمه أو صورته،ونورد هنا مقتطفات من المقابلتين،المقابلة الأولى مع "مزهرالعبيدي":

    ((أحمد منصور: أنا كنت أحد الصحفيين الذين جاؤوا إلى بغداد قبل المعركة وخرجت من بغداد قبل الحرب بثلاثة أيام لم أجد هناك -مررت في بغداد وزرت بعض المدن خارج بغداد- لم أجد هناك أي استعدادات لحرب كانت ستقع بعد ثلاثة أيام .

    مزهر العبيدي: وهو هذا أحد أسباب ما حصل..

    أحمد منصور: مسؤولية مَنْ الدفاع عن بغداد؟

    مزهر العبيدي: بغداد كانت مسؤولية الحرس الجمهوري والحرس الخاص ويدار من قبل رئاسة الجمهورية.

    أحمد منصور: صمد الجيش العراقي في المناطق الجنوبية وقامت معارك وظهر الجنود الأميركان في 23 مارس بين أسير وبين قتيل على شاشات التلفزة، شعر الناس أن المعركة ستطول ربما لأشهر، ما هي الفوارق بين المعركة التي طالت لأكثر من أسبوعين خارج بغداد وبين معركة بغداد التي استمرت لعدة أيام؟

    مزهر العبيدي: هو هذا الدليل أن وزارة الدفاع كانت تعمل بشكل صحيح.

    أحمد منصور: يعني الذي كان يقاتل في الجنوب وزارة الدفاع؟

    مزهر العبيدي: هم جيش العراق واللي في بغداد لم يتِح لوزارة الدفاع أن تطبق الخطة التي كانت ترغبها للدفاع عن مدينة بغداد.

    أحمد منصور: كان لديكم خطة في وزارة الدفاع تختلف عن خطة الحرس الجمهوري؟

    مزهر العبيدي: بالضبط... الخطة اللي وضعت لمدن العراق شاملة، قُبلت وهي معدة من قبل وزارة الدفاع.



    أحمد منصور: هل أصدرتم في وزارة الدفاع وأنت أخبرتني أنك بقيت في مبنى رئاسة الأركان إلى ليلة تسعة أبريل يعني إلى سقوط بغداد، هل صدرت من قبلكم أي أوامر إلى أي قطاعات عسكرية بالانسحاب في المناطق التي كانت لوزارة الدفاع سيطرة عليها؟

    مزهر العبيدي: لم نصدر أوامر بالانسحاب إنما كانت أوامر الانسحاب تصدر من قادة المناطق كان دور وزارة الدفاع أثناء المعركة دور تنسيقي وتأمين الحاجات اللوجستية أو تنقّل القطاعات لإسناد أي جبهة تحتاج إلها وتأشير المواقف.

    أحمد منصور: معنى ذلك أنكم تحملون الحرس الجمهوري المسؤولية الكاملة عن سقوط بغداد؟

    مزهر العبيدي: في حقيقة الأمر أنا ما أقدر أكون بديل عن الحرس الجمهوري وأعطي هذا لأنه هاي مسؤولية تاريخية كبيرة ولكن أنا ما رأيته ما كنت أشوفه إنه ما كان معد خطة كما ينبغي، كما تعلمنا، كما قمنا به في حروب عديدة جداً، عادة أن تهيئ مسرح العمليات تحفر مواضع، تزرع ألغام، تنصب أسلاك شائكة، تخرب الجسور، تخزن مواد تموين القتال، توزّع الأعتدة، تهيئ مواضع للدبابات، تهيئ مواضع بديلة، مواقع الاحتياط، ما كنت أشوف شيء من هذا القبيل.

    أحمد منصور: من أربعة أبريل إلى تسعة أبريل كانت المعركة الحاسمة في بغداد بدءاً من وصول الأميركان في الثالث من أبريل إلى المطار ومعركة المطار وما قيل فيها، بعد الثالث من أبريل أصبحت المسؤولية تقريبا هي مسؤولية الحرس الجمهوري الذي كان من المفترض إنه يقوم بالدفاع عن بغداد هل تحركتم؟ أو كان لكم أنتم أي تحركات في رئاسة الأركان في وزارة الدفاع لعمل شيء من أجل حماية بغداد من أجل إطالة أمد المعركة؟

    مزهر العبيدي: أينعم 31 نيسان عندما حصل اندفاع يعني في منطقة النجف وسدة الهندية ثم اتجاه كربلاء لأنه القوات المهاجمة سلكت طريق صحراوي من السماوة باتجاه النجف ثم كربلاء ثم صعدت صعوداً باتجاه منطقة العامرية كان لدينا شعور أنه بغداد أصبحت مهددة، لأن هذا الزحف يستهدف بغداد، فصعود الأرتال بهذا الشكل السريع نحن كنا نخبر الحرس الجمهوري نتصل بهم عن تصوراتنا عن آراءنا بدينا نشعر إنه بغداد في خطر كبير.

    مزهر العبيدي: بعدما صعدت القوات المهاجمة واجتازت منطقة كربلاء باتجاه الشمال انعطفت إلى اليمين، كان من المفترض إنه هاي المنطقة مسيطر عليها الحرس الجمهوري ويدافع عنها دفاع مستميت.

    أحمد منصور: هذه المعارك 30-31 مارس؟

    مزهر العبيدي: نعم وحصل اندفاع في اتجاه بعض الوحدات اللي كانت تحمي بعض المصانع العسكرية في ذاك الوقت، ما تمكنت هاي الوحدات أن تدافع بشكل صحيح ثم حصل إنزال في مفرق اليوسفية، ثم باتجاه القصور الرئاسية في منطقة الرضوانية وحصلت معركة المطار، هذا الاندفاع السريع ما كانت أكو قوات حرس جمهوري اشتبكت إلا بشكل محدود جداً.

    أحمد منصور: من المفترض أن هناك ست فرق للحرس الجمهوري كل فرقة تقريبا فيها 12 ألف على الأقل وفيها كافة الأسلحة أين كان هؤلاء؟

    مزهر العبيدي: ما أتمكن أجاوبك بشكل دقيق لأنه ما كنت بالحرس الجمهوري ولكن كانت معلوماتي إنه هذه الفرق وزعت بالفترة المتأخرة وانتشرت في البساتين وسووها بأكثر من خط بخطين، كانت القوات المهاجمة لديها طيران مستمر ولديها طائرات استطلاع وأقمار صناعية فتصور ربما رصدت مواقعها بشكل دقيق واختارت القوات المهاجمة طريق كانت به قطاعات خفيفة جدا أو قليلة، الحرس الجمهوري يبدو لي ما كانت عندهم خطة مناورة كافية محسوبة ومثل ما أشرت لك ما كان مسرح العمليات مهيأ لأنه إحنا إذا ما قدرنا نشغل كل المواضع يجب أن نهيئ مواضع بحيث نجري تنقلات في القطاعات في الموضع الدفاعي حتى لو خلال الهجوم ونكسر الجناح أو نشكل قطاعات عمق ونحرك الاحتياط بحيث نوقف الخرق ثم نهاجم، هذا ما حصل اللي حصل إنه اندفعت القوات المهاجمة بشكل كبير جداً كانت القوات اللي أمامها هي قليلة، عندما نقلوا قطاعات أخرى لتعزيز الموقف ما وصلت هذه القطاعات كما مخطط لها، جرت معارك الحقيقة محدودة واندفعت القوات المهاجمة على المصرفات وبدأت تظهر في مناطق داخل عمق بغداد.

    أحمد منصور: قولي كيف تتصرف الآن وعملية انهيار حصلت ويقال إن الجنود ابتداءً من أول أبريل بدؤوا يهربوا من الوحدات ومن القطاعات بشكل كبير جداً؟

    مزهر العبيدي: هو التنفيذ تصرفت وزارة الدفاع نقلنا لهم قطاعات نقلنا لهم فرق وألوية ووضعناها بإمرة الحرس الجمهوري.

    أحمد منصور: متى هذا تحديداً؟

    مزهر العبيدي: كل هذا ما بين الفترة ما بين 31 إلى يوم سبعة.

    أحمد منصور: إلى يوم سبعة حتى بعد معركة المطار؟

    مزهر العبيدي: كنا يوم سبعة ننقل لهم لواء.

    أحمد منصور: يوم ثمانية دخلت الدبابات إلى بغداد

    مزهر العبيدي: نعم دخلت دبابات إلى بغداد وكانت قطاعاتنا أيضا تتنقل تدخل بغداد، بغداد مدينة كبيرة جدا وواسعة وكان هناك قطاعات تتحرك باتجاه بغداد، لكن ما يحصل إنه عندما تصل القطاعات إلى بغداد وتجد إنه لا توجد خطة واضحة للدخول يعني.. عندما تأتي تشكيل لواء يفترض القيادة المسؤولة عن العمليات تهيئ مكان لهذا التشكيل تهيئ خطة تستقبل اللواء يوجز.. يُزج بالمعركة، كان اللواء يصل إلى بغداد ما يجد هذا الشيء.

    أحمد منصور: كان يجد إيه؟ قولي الصورة اللي كان يجدها اللواء اللي طُلب منه أن يتحرك للدفاع عن المدينة من وزارة الدفاع؟

    مزهر العبيدي: يجد إنه قطاعات الحرس الجمهوري منتشرة بشكل غير واضح بالنسبة له ما يجد له مكان يرسلونه تعزيز أو يضعونه في موقع ما واضح إله من هو يسنده بالنار من هو يقدم له الإسناد الإداري كيف يتصل بالقيادات كيف يدير معركته فيجد نواقص في جوانب لوجستية وفي جوانب الإسناد وبذلك يجد اللواء نفسه مشلول المقاتلين يتسربون تصبح عنده عدد قليل من المقاتلين بسبب عدم توفر الإدارة الصحيحة لاستخدام هذه القطاعات.

    أحمد منصور: هل نوعية السلاح الذي استخدمه الأميركان لعبت دور في عملية الانهيار السريع؟

    مزهر العبيدي: سلاح الجو بالدرجة الأولى كان له دور رئيسي وكبير جداً.

    أحمد منصور: وأنا أتجول هنا وأسأل الناس وأتكلم مع بعض العسكريين علمت أن سفيان ماهر لم يهرب من العراق ولا زال موجود ويقيم في مكان ما هل لديك معلومات؟

    مزهر العبيدي: الحقيقة حصلنا على معلومات إنه هو موجود داخل العراق حتى كانوا الأميركان يبحثون عنه لإلقاء القبض عليه فهذا الكلام أعتقد يتناقض مع إذا كان سفيان ماهر متعاون مع القوات الأميركية ربما كان يكون في موقع آخر، لماذا يتخفى أو يبحثون عنه لإلقاء القبض عليه؟ فما عندي شيء يؤكد أن سفيان ماهر الحقيقة خان بلده لكن تقدر تستنبط أن ضعف أداء الفرقة في الحروب القائد يُسأل يعني ليس فقط هي الخيانة ولكن ضعف الأداء أيضا هو تقصير.

    أحمد منصور: آخر اتصال تم بينكم وبين وقصي؟

    مزهر العبيدي: فآخر اتصال يعني فجر يوم ثمانية لم نتمكن أن نؤمن أي اتصال مع هذه الغرفة فبقت الأمور هكذا وزير الدفاع كان الحقيقة مشوش ما كان يعرفشي يتصرف لأنه ما قدر أن يأمن اتصال وظل يروح ويجي ويبعث لنا بأوراق شعرنا أن كل شيء قد انتهى.))

    وكانت المقابلة الثانية مع واحد من قادة الحرس الجمهوري تكلم دون إظهار اسمه وصورته:

    ((أحمد منصور: للملايين الحرس الجمهوري تقريبا كان هو محور معركة بغداد كان يتكون الحرس الجمهوري من ست فرق مكونة من فيلقين كيف كان توزيع هذه الفرق في البداية؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: بسم الله الرحمن الرحيم أستاذ أحمد طبعا هو بالنسبة للحرس الجمهوري كان موزع على فيلق فيلق الله أكبر واللي تتألف قطاعاته من قيادة قوات حمورابي قاطع مسؤوليتها بغداد، وقيادة قوات عدنان قاطع مسؤوليتها كان الموصل وقيادة قوات نبوخذ نصر قاطع مسؤوليته كان كركوك أما بالنسبة لفيلق عمليات الفتح المبين فأيضا كان يتألف من ثلاثة فرق اللي هي قيادة قوات المدينة المنورة وكان مقرها في الصويرة(جنوب شرق بغداد) وقيادة قوات بغداد في الكوت (أقصى جنوب شرق بغداد، شرق النجف) وقيادة قوات النداء اللي هي كانت في قاطع بعقوبة(شمال شرق بغداد).

    أحمد منصور: هل تسليح الحرس الجمهوري كان يختلف عن تسليح الجيش؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: هو حقيقة الأمر ما كان يختلف يعني باستثناء القطاعات المدرعة القطاعات المدرعة كانت مجهزة بدبابات 72 تعتبر حديثة .

    أحمد منصور: هل كان هناك لديكم خطة استراتيجية واضحة كحرس جمهوري لمواجهة ما يمكن أن يحدث من مواجهة نهائية مع القوات الأميركية؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: نعم.. كحرس جمهوري وأيضا كجزء من قطاعات الجيش كانت هناك توزيع للمسؤوليات بس مثل ما ذكرت لك يعني كانت الخطة كانت موجودة ولكن قيادة قوات عدنان كانت متمركزة في الموصل وقاطع مسؤوليتها هو القاطع الشمالي كانت هناك خطة موضوعة لأسلوب ولكيفية الدفاع عن الموصل.

    أحمد منصور: وليس عن بغداد؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: نعم هاي الخطة الرئيسية قيادة قوات نبوخذ نصر موجودة في كركوك لديها خطة للدفاع عن مدينة كركوك هذا بالمكان اللي موجودة به هي لديها خطة متكاملة بالتنسيق مع قطاعات الجيش لكيفية إدارة الحرب كيفية الدفاع عن الموصل.

    أحمد منصور: نستطيع أن نقول أن استراتيجية المعركة كانت قائمة إلى جرّ الأميركان إلى معارك مدن في هذه القطاعات من ثم يكون هناك مواجهة مع الحرس الجمهوري مع القوات الأميركية حول هذه المدن؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: نعم.

    أحمد منصور: في 27 مارس أعلن الناطق العسكري العراقي عن أول اشتباك للحرس الجمهوري مع القوات الأميركية قرب النجف، ما الذي دفع بقوات الحرس الجمهوري إلى النجف؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: الحرس الجمهوري أول ما توزع في مناطق مختلفة يعني لم يكون الحرس الجمهوري في بغداد كله، الجزء الأكبر قبل معركة النجف اشترك أيضا قطاعات من القوات الخاصة في معركة الناصرية، من القوات الخاصة اللي ذهبوا إلى الناصرية على شكل مجموعات صغيرة وبعجلات مدنية يقدروا يصلوا إلى هناك ويشتركون، في النجف يعني أقرب قيادة لها يعني قيادة قوات المدينة المنورة(في الصويرة جنوب شرق بغداد) فاشتبكت مع قيادة قوات المدينة المنورة في النجف.

    أحمد منصور: لكن لم يطلب من القوات أن تتحرك لتدخل في مواجهة مع القوات الأميركية؟ أو القوات الأميركية لم تسعَ إلى أن تطيل أمد المعركة في الجنوب حتى تستفز قوات الحرس الجمهوري لتخرج من مخابئها ومن ثم تكون عرضه للقذف الجوي كما حدث؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: هو هذا الحقيقة هي كانت استراتيجية أو خطة القوات الأميركية أو قوات التحالف.

    أحمد منصور: ما هي؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: وهي عملية يعني محاولة لسحب القوات خارج بغداد لتسهل لها عملية الدخول إلى بغداد هذا أولا، اثنين تثبيت باقي القطاعات في قواطعها يعني أنا ذكرت لك يمكن أنه عندما صار السقوط هناك أربعة فيالق من الجيش لم تشترك في الحرب.

    أحمد منصور: بشكل نهائي؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: يعني الفيلق الخامس كان في الشمال.

    أحمد منصور: فيلق الجيش؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: فيلق الجيش.. الفيلق الأول في منطقة كركوك، الفيلق الثاني في منطقة خان نقير، الفيلق الرابع في قطاع العمارة.

    أحمد منصور: فقط فيلقين هم الذين شاركوا في المعركة كلها؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: عفوا من خمسة فيالق يعني إذا أردنا نحسب الحرس أيضا كفيلق يعني الفيلق الثالث وقوات الحرس الجمهوري الوحيدين اللي اشتركت في المعركة أما باقي الفيالق بقت كلها في أماكنها وهذا اللي سعوا إليه الأميركان في الخطة مآلتهم يعني عملية ضرب أو تثبيت الفيلق الثالث في الجنوب اللي هو أول الفيلق يتواجد في منطقة البصرة والناصرية حاولوا تثبيته قاموا بإنزالات متعددة قسم من عندها في القائم، قسم من عندها في منطقة البعاد في الشمال، في شمال أربيل أيضا جرى إنزال قوات مظلية هذا كله توحي أن هناك أعمال ستجيء من هاي الاتجاهات.

    أحمد منصور: فيلق واحد من الجيش هو الذي دخل المعركة وأربع فيالق لم تدخل؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: لم تدخل المعركة.

    أحمد منصور: لكن بقيت لأنها موجود في المناطق البعيدة عن المواجهات المباشرة لم تدخل المعركة؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: كان يتوقع أنه ستجري عمليات باتجاهتها.

    أحمد منصور: طيب الآن بدأت الأمور تتدهور شيء فشيء، تمكنت القوات الأميركية من تجاوز بعض معارك طاحنة في المناطق الجنوبية ومعركة الناصرية التي خسر فيها الأميركان كثير من القوات بسبب الالتحام مع القوات العراقية، بدأ التقدم بشكل سريع جدا نحو بغداد، كيف كان وضع الحرس الجمهوري في مرحلة التقدم أو ما قبل يوم الثالث أو الرابع من أبريل حينما سقط المطار للمرة الأولى في أيدي القوات الأميركية؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: أستاذ أحمد يعني هي قلت لك أن قيادة قوات المدينة المنورة أول القطاعات اللي اشتبكت من الحرس الجمهوري مع قوات الحلفاء والحقيقة تكبدت خسائر كبيرة، أيضا جرى تقديم قيادة..

    أحمد منصور: وعدم وجود قوة في الجبهة المقابلة للدفاع، دُمرت فرقة المدينة المنورة في الجنوب، في الثاني من أبريل أعلنت القيادة الأميركية بداية المرحلة الأخيرة من الحرب وأعلن عن تدمير فرقة بغداد التابعة للحرس الجمهوري والتي كانت متمركزة في منطقة الكوت، هذا كان صحيح أيضا؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: صحيح. ، يعني في الوقت اللي كانت تدمر به قطاعات المدرعة والآلية للمدينة المنورة نفس الوقت قاعد تجري في القطاعات المدرعة في قيادة قوات عدنان التي لا تكون هناك أي تواجد للقوات الأميركية في قطاعها.

    أحمد منصور: في ثلاثة أبريل شنت وحدات من أربع فرق للحرس الجمهوري هجمات مضادة على القوات الأميركية وانقطع التيار الكهربائي بالكامل عن بغداد لأول مرة وأعلنت القوات الأميركية أنها تستعد للاستيلاء على المطار حتى هذه اللحظة كانت فرقتك انتقلت من المكان الذي كانت فيه إلى بغداد أم كنت لا زالت في منطقتك؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: لا انتقلت إلى بغداد.

    أحمد منصور: متى انتقلت إلى بغداد؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: إحنا بالتحديد تقريبا يوم واحد أو اثنين.

    أحمد منصور: كان عندك 12 ألف تقريبا، بكم دخلت إلى بغداد؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: في حدود الستة آلاف.

    أحمد منصور: يعني نصفهم تسرب؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: نصفهم تسربوا.

    أحمد منصور: تسربوا أم قُصفوا وتعرضت للدمار بسبب؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: لا هناك خسائر كانت يعني نتيجة التدمير الهائل اللي صار..

    أحمد منصور: نسبة الخسائر عندك كانت كم؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: والله ما أقدر يعني.. بس هي كانت خسائر كبيرة هناك خسائر كثيرة.

    أحمد منصور: عملية النقل والانتقال والتحرك بالشكل الذي تم مع آليات متهالكة وأسلحة قديمة وأشياء لم تجدد ربما منذ اثني عشر عاما والانتقال بها لمئات الكيلو مترات أو عشرات الكيلو مترات للمجيء إلى بغداد، هل كانت مهمة سهلة بالنسبة لك؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: صعبة.

    أحمد منصور: ما هي جوانب صعوبتها عسكريا؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: صعوباتها إنه تتنقل بدون غطاء جوي.

    أحمد منصور: تعرضت لقصف أثناء التنقل؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: تعرضنا لقصف أثناء التنقل ولكن الحمد لله والشكر يعني خلال التنقل وقعت عندنا خسائر يعني طفيفة.

    أحمد منصور: وصلت بقواتك إلى بغداد تقريبا في الأول أو الثاني من أبريل؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: أنا قلت لك يعني هو بالنسبة للعدوان الأميركي البريطاني أو قوات الحلفاء يعني استخدمت أسلوب اللي هم أطلقوا عليه يمكن أسلوب الأفعى متعددة الرؤوس، يعني حاول يظهر لك في كل مكان، مجرد أنت تهيئ لمعالجة هذا الموقف ظهر لك موقف آخر في مكان آخر هذا كله خلي في بالك أنه عدم وجود مواصلات يعني أنت تعتمد على ضباط ينقلون المعلومات نطلق عليه اسم ضباط الارتباط هؤلاء الأشخاص هم الذين يقومون بنقل المعلومات فعندما.

    أحمد منصور: كنتم تعتمدوا على الأشخاص في نقل المعلومات.

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: نعم نعتمد على الأشخاص في نقل المعلومات نعتمد على المواصلات.

    أحمد منصور: على ساحة معركة واسعة مثل بغداد قطرها يزيد عن ثمانين كيلو متر كمدينة وجدت هناك أي نوع من الترتيب أو نوع من المهام التي كانت موكلة إلى قواتك؟ أم طلب منك أن تتحرك بهذه القوات وأن تصل إلى بغداد لتجد حالة.. هل وجدت الأمور عسكريا مرتبة؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: الأمور لم تكن مرتبة.

    أحمد منصور: كيف كانت؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: يعني نعم كانت هناك خطة للدفاع عن بغداد على الورق ولكن على الأرض لا المبادءة اللي قام بها العدو تركت لنا مجال أن ننفذ اللي موجود على الأرض ولا جرى تهيئة مسبقة لمسرح العمليات للدفاع عن بغداد، يعني هناك مناطق محتمل الإنزال لذا كنا حاسبين حسابها يعني متوقعينها يعني المطار منطقة محتملة للإنزال ومتوقعة مطار بغداد ومطار المثنى طريق المرور السريع في كل نقطة من نقاطهم منطقة صالحة للإنزال وكنا متوقعين أن يجري الإنزال بها ولكن ما هي التدابير أو الإجراءات اللي اتخذت لتقليل هذا التأثير.

    أحمد منصور: لم يكن هناك أي تدابير؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: لم يكن هناك أي تدابير.

    أحمد منصور: وتركت الساحة هكذا للأميركان؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: لم يجر زرع أي لغم على المقتربات المؤدية إلى مدينة بغداد.

    أحمد منصور: كنت تسأل..

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: أي طريق ممكن أن يؤدي إلى بغداد لم يجر أساسا إخلاء مدينة بغداد إذا أنا كنت مقاتل للدفاع أو قتال عملية بغداد كيف أقاتل في مدينة بغداد وسكانها موجودين؟ يفترض أخلي مدينة بغداد، أين سأفتح المدفعية مآلتي؟ أفتحها في نص الأهالي وبالتالي سيكون الرد على هذه الأهالي؟ وهذا ما حصل طبعا.

    أحمد منصور: في أربعة أبريل صدام حسين تجول على الأقدام في حي المنصور أعلن البنتاغون عن قتل قائد فرقة المدينة المنورة لكن ربما ظهر هذا القائد في التليفزيون بعد ذلك ونفى هذا الكلام، أعلنت الولايات المتحدة أن ألفين وخمسمائة جندي من الحرس الجمهوري قد استسلموا للتحالف واستولت القوات الأميركية على مطار صدام وسمته مطار بغداد ولكن الصحاف هدد بعمل غير تقليدي ويقال أن هناك معركة تسمى معركة المطار تمت مساء الرابع من أبريل تمكنت القوات العراقية فيها من استرداد المطار لكن القوات الأميركية استردته..

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: في اليوم التالي.

    أحمد منصور: صباح اليوم التالي ماذا تعرف عن هذه المعركة وهل اشتركت فيها؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: الحقيقة لا لم أشترك بها ولكن من ضمن المعلومات..

    أحمد منصور: كانت قواتك في قطاع آخر

    أحمد منصور: كيف تم استعادته وتطهيره؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: يعني هو كانت موجودة اشتركت فيه قوات أعتقد من قيادة قوات بغداد ومن القوات الخاصة ومن الحرس الجمهوري الخاص اشتركوا في القتال على المطار وكانت هناك خسائر كل شيء كبيرة في صفوفهم يعني.

    أحمد منصور: وقعت أول معركة حرب شوارع في بغداد يوم السبت خمسة أبريل، يوم الأحد عبرت آلاف الدبابات والمدرعات الأميركية الفرات وتصاعدت المواجهات داخل المدينة هبطت أول طائرة عسكرية أميركية في مطار بغداد، ما هو أثر ذلك عليكم وأين كنت بقواتك في ذلك الوقت من بغداد وما هي المهام الرئيسية التي كانت موكلة لك؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: الحقيقة قلت لك أستاذ أحمد يعني هي بعد أن وصلت القوات الأميركية إلى بغداد جرت عملية خلينا نقول لملمة ما تبقى من القوات وبإعادة توزيع القوات حول مدينة بغداد.

    أحمد منصور: من اثني عشر آلف فرقتك كم بقي معك تقريبا يوم ستة أبريل؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: يوم ستة أبريل في حدود خمسمائة شخص.

    أحمد منصور: القوات الأميركية اجتاحت بغداد من الجنوب في يوم سبعة أبريل وسيطرت على ثلاثة قصور رئاسية من بينها القصر الجمهوري حتى أنه دارت اشتباكات في محيط فندق الرشيد وأسقطت يوم 8/4 القوات الأميركية قنابل على حي المنصور وقيل أن صدام كان موجودا في هذا المكان، بعد ذلك أصبحت المعركة تقريبا على أبواب النهاية ما الذي حدث بشكل متدرج وبرؤية عسكرية لأحد قادة الحرس الجمهوري من يوم أربعة يوم معركة المطار إلى يوم تسعة؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: الحقيقة هي بعد يوم ستة خلينا نقول تقريبا إلى حد يوم أربعة أنا حكيت لك الموقف تقريبا، بعد يوم أربعة حقيقة كثر الحديث في صفوف المتبقين بديت تشعر إنه المعركة انتهت إلا أنه أصبحت المعنويات في وضع جدا تعبان، استمرارية القصف الجوي هذه فترة لم تتوقف طبعا والخسائر أيضا مستمرة، يعني أثرت بشكل كبير على الحالة المعنوية وبديت تشعر أنه كل شيء انتهى.

    أحمد منصور:أمتي بدأت تشعر أن كل شيء انتهى؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: حقيقي يمكن يوم ستة أو يوم سبعة لأنه يعني أيضا جرت الاشتباك مع بعض القوات الأميركية شمال مدينة بغداد في منطقتين متتابعتين وتمكنت القوات الأميركية من الوصول إلى منطقة جسر المثنى.

    أحمد منصور: القناة الرابعة في التليفزيون البريطاني عرضت فيلما وثائقيا في الأسبوع الثاني من شهر فبراير الماضي 2004 عن أسرار سقوط بغداد، كان التركيز فيه على عنصر الخيانة كان هناك تركيز في الفيلم على أن هناك ضباط كانوا يتقاضون رشاوى من خمسة آلاف إلى ثلاثين ألف دولار للإدلاء بمعلومات إلى القوات الحليفة، الفيلم أيضا قال أن سفيان ماهر التكريتي ومدير مكتب قصي ومدير الاستخبارات قيل أنهم سربوا أو أصدروا أوامر للقوات بعدم الدفاع عن بغداد وأن هم بالتالي مش موجودين في ورق الكوتشينة الـ55 شخص المطلوبين اللي طلبوا، قيلت قصص على سفيان ماهر كثيرة منه أنه في ثمانية أبريل ذهب مع عائلته بطائرة إلى الولايات المتحدة قصص كثيرة حول قائد هذا قائد فرقة من فرق الحرس الجمهوري؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: هذا الحكي أيضا غير دقيق وغير سليم

    أحمد منصور: ما أدلتك على عدم دقته؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: أدلتي أنا بالنسبة إلي التقيت بسفيان ماهر يوم ثمانية

    أحمد منصور: يوم الأربعاء ؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: يوم الأربعاء التقيت به كان موجود على بوابة بغداد الشمالية

    أحمد منصور: يعني في الطريق إلى الموصل؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: في الطريق إلى الموصل كان هناك يعني واقف ويقوم بتوزيع عدد من قطاعاته أو المتبقين معه

    أحمد منصور: قيل أنه أصدر أمرا لقوات الحرس الجمهوري بعدم القتال وقال أن هناك قرار من الرئيس بالانسحاب وعدم القتال

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: لم يصدر أي أمر بالانسحاب

    أحمد منصور: هل أنتم كقادة للحرس الجمهوري انتقاما من صدام أصدرتم أوامر للقوات بعدم القتال والانصراف؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: لم يصدر هكذا أمر.))

    أحمد منصور: إلى متى بقيتم تقاتلوا؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: بقينا نقاتل إلى يوم تسعة إلى يوم سقوط بغداد وسقوط التمثال. وأكون صريح معك يعني في هذا اليوم لم يبق أحد معنا.

    أحمد منصور: أنتم مَنْ؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: يعني في كل يعني آني في مقر الفرقة اللي أنا بها يعني أنا والقائد فقط وشخصا ثالث.

    أحمد منصور: ماذا فعلتم أنتم الثلاثة كقادة للفرقة حينما وجدتم أنفسكم وحدكم صباح التاسع أبريل؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: ودع أحدنا الآخر وذهب كل منهم إلى بيته.

    أحمد منصور: شكرا لك. ولشجاعتك.))

    أما الحلقة الثانية والتي تم بثها مساء 14 نيسان 2004 فقد كان ضيفها الأول العميد الركن "عبدالله حسن جبارة" استاذ الاستراتيجية العسكرية في كلية الحرب العراقية" أعلى أكاديمية عسكرية في العراق والمستشار في رئاسة الأركان في وزارة الدفاع العراقية أثناء الحرب :

    ((أحمد منصور: ما هو طبيعة الدور الذي لعبته مع زملائك قبل اندلاع الحرب؟

    عبد الله حسن جبارة: والله بالطبع أنا كنت مدرس في كلية الحرب، كلية الحرب واجبها التقليدي إعداد قادة للجيش العراقي ، قبل فترة الحرب الكلية كُلِفت بإعداد دراسات حول شكل المواجهة المتوقعة التي قد تحدث ما بين الجيش العراقي وجيش الحلفاء..

    أحمد منصور [مقاطعا]: قبل الحرب بكم تقريبا؟

    عبد الله حسن جبارة: الحرب بدأت في مارس كان عندنا أعلى فترة إعداد ودراسة في شهر آب عام 2002.. حيث أُعِدت تمرين يسمى بلعبة حرب وهذا الاسم معروف للعسكريين..

    أحمد منصور: ما هو طبيعة هذا التمرين؟

    عبد الله حسن جبارة: التمرين كان ضابط عراقي يتبوأ منصب قائد القوات الأميركية التي ستهاجم العراق يقابله ضابط عراقي يقود القوات العراقية التي ستدافع عن العراق، هذا التمرين أيضا شاركوا به كادر من الأساتذة والوزراء والمؤسسات الخدمية ومؤسسات الدولة الأخرى ليس الدفاع لأنه كتمرين إعداد الدولة للحرب وليس فقط القوات المسلحة.

    أحمد منصور: ما هي أثر هذه اللعبة في النهاية؟

    عبد الله حسن جبارة: أقول لك شكلها وصل إلى أنه لم نفاجأ بأي شيء حصل في المعركة ربما مفاجآت بسيطة على المستوى التعبوي أما على المستوى السوقي كانت الحرب تسير كما درسناها وكما توقعناها.

    أحمد منصور: ولكن؟!

    عبد الله حسن جبارة: ولكن الذي حدث أنه خطة الدفاع عن بغداد لم تُطبَّق والتي كانت هي الجزء المكمل للدفاع عن العراق أو الجزء النهائي، الخطة اللي كانت مقررة أن تدافع عن بغداد كما أُعِدت في التمرين أن تنفتح قوات الحرس الجمهوري المدافعة عن بغداد على خط من الفلوجة على الضفة الشرقية لنهر الفرات إلى المسيب ثم تنعطف شرقا باتجاه الصويرة ثم شمالا باتجاه النهروان شرق بغداد ثم شمالا باتجاه الطارمية وباتجاه مدينة التاجي مع مايسمى ذراع دجلة تعود إلى الفلوجة.

    أحمد منصور: ما الذي حدث؟

    عبد الله حسن جبارة: الذي حدث أن الحرس الجمهوري دُفِع أمام هذه الخطوط ليشترك في معارك في كربلاء وفي الديوانية وفي شمال بغداد وهكذا خلال طريق الذهاب والعودة للحرس الجمهوري تكبد خسائر كبيرة وتقريبا فقد من وسائل القيادة والسيطرة التي كانت يمتلكها بالنتيجة لما وصلت المعركة وبدأت معركة بغداد لم نجد القوات التي كانت تدافع على بغداد كما مخطط لها أو كما نتمنى أن تكون في ذلك الوقت.

    أحمد منصور: مَن الذي وجه الحرس الجمهوري إلى حيث وُجِه وإلى أن يحدث انهيار وتسقط بغداد بهذه الطريقة؟

    عبد الله حسن جبارة: والله يا أخي أنت تعرف تركيبتنا بالسابق يعني إحنا عندنا الحرس الجمهوري يكاد يكون مستقلا بشكل كامل عن وزارة الدفاع ورئاسة أركان الجيش يخططون وينفذون بمفردهم وأحيانا قد تُستشار أو قد تُحاط وقد لا تحاط وزارة الدفاع بإجراءاته فهناك كان خلل في التنسيق في هذا الجانب ولكن ليس لأحد القدرة على تغيير خطط الحرس الجمهوري أو التدخل بها حتى خطة الدفاع عن بغداد لم وأنا كضابط في هذا المعهد العلمي ليس لي علم بتفاصيلها لكي أقول هذا العمل.

    أحمد منصور: من الذي وضع الخطة؟

    عبد الله حسن جبارة: الخطة وُضِعت من قِبَّل طلاب ومستشارين يعني مؤسسات الدولة والهيئة التدريسية وكبار ضباط الجيش العراقي وحضر تفاصيل التمرين بكامله من اليوم الأول إلى الأخير كل رئاسة أركان الجيش بما فيها رئيس أركان الجيش وضباط من الحرس الجمهوري ووزير الدفاع

    أحمد منصور: لكن أنت قلت لي إن في الخطة كان يمكن لبغداد أن تصمد من ثلاثة إلى ستة أشهر.

    عبد الله حسن جبارة: من ثلاثة أشهر ولكن بالنتيجة تسقط ويسقط النظام.

    أحمد منصور: لكن إذا صمدت ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر كان يمكن أن تتكبد القوات الأميركية مزيد من الخسائر كان يمكن لمعنويات الناس ألا تنهار بالطريقة التي انهارت بها.

    عبد الله حسن جبارة: من المفترض أن يحصل هذا وكان حتى بالحقيقة يعني فيما عرفنا أنه اللي كانت خطة القيادة اللي يديرها الرئيس السابق تعتمد أساسا على ردة الفعل التي تحدث لدى العالم من سبب الخسائر التي قد تقع في القوات المهاجمة أو حتى في الجانب العراقي ومن خلال القنوات الفضائية اللي تعرض هذه الخسائر يظهر هناك رأي عام عالمي قد يجبر على إيقاف الحرب وبذلك تتحول الحرب إلى مسرحية دبلوماسية أو لعبة سياسية.

    أحمد منصور: الجميع يقول إن الجيش العراقي جيش مدرب قيادات عسكرية خاضت أكثر من حرب لديهم تخطيط لديهم كليات عسكرية لديهم قيادات ولكن اللي حدث أدى إلى عملية صدمة لدى معظم المحللين العسكريين في الخارج السبب الرئيسي في نقاط واضحة؟

    عبد الله حسن جبارة: والله يا أخي هو إحنا لا يمكن أن نظلم الجيش العراقي ونقول إنه خاض الحرب وخسرها في شهر كلا الحرب الحقيقية بدأت من يوم اثنين آب عام 1990 ومنذ ذلك اليوم بالضبط الجيش العراقي تعرض إلى ضربات كثيرة وخسائر وكان لها تأثير كبير على الجانب المادي والمعنوي، المعدات متخلفة واُستهلِكت وقطع الغيار غير متيسرة إضافة إلى الحالة المعنوية اللي مر بها الجيش العراقي بحيث إنه قسم من الضباط بدؤوا يتركون الخدمة وليس فقط المراتب ويخرجون إلى الخارج لأسباب عديدة، الحالة السياسية في القوات المسلحة هي انعكاس للحالة السياسية في الشارع، الحالة السياسية في الشارع في العراق لم تكن مستقرة كذلك هذا انعكس أما الأسباب الحقيقية إنه العراق.. الجيش العراقي خلال فترة شهر خسر الحرب فالسبب الأساسي أنه إمكانية الجيش العراقي هي هذه إمكانيته ومو متوقع أن يكون بأحسن حالات وكما مخطط على الورق من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر

    أحمد منصور: كيف بدأت عملية سقوط بغداد؟ القوات الأميركية دخلت إلى مشارف بغداد في نهاية مارس في ثلاثة إبريل سقط المطار واُسترِد في الليل أو قيل معركة المطار ثم أربعة سيطرت القوات الأميركية كيف بدأت عملية الانهيار شيئا فشيئا؟

    عبد الله حسن جبارة: أنا ذكرت لك في البداية إنه إحنا لم نفاجأ بأشياء إستراتيجية بالمعركة ولكن حدثت هناك مفاجآت بسيطة اذكر لك مثلا تقدم القوات الأميركية من الديوانية إلي مدينة النعمانية عن طريق الشوملي وعبورها نهر على جسر دجلة وقطعها وعزلها المسرح الجنوبي للعراق عن طريق الكوت العمارة هذا كان بالنسبة إلي وللعسكريين اللي موجودين وياي أظن مفاجأة لأن هذا المحور أيضا إحنا ما كنا معطيينه ذلك الأهمية وكنا متوقعين الهجوم يأتي من محاور أخرى، المفاجئة الثانية التي حصلت هو عبور القوات الأميركية نهر الفرات من جسر لم يُعط الأهمية التي يستحقها حتى أنا أقول لك وبأمانة إني أنا لم أعلم بوجود هذا الجسر مطلقا حتى..

    أحمد منصور: لو جئنا نقول ان العواصم بتبقى دائما طالما أن العاصمة باقية فالبلد لا زالت باقية النظام لا زال باقي لكن سقوط العاصمة بغداد كان هو سقوط للنظام بشكل أساسي استيلاء القوات الأميركية على بغداد يوم تسعة كان هو بشكل أساسي من يوم أربعة ليوم تسعة التي يمكن أن نعتبرها هي معركة بغداد في خلال هذه الأيام كيف كان مسار المعركة وكيف تمكن الأميركان من الدخول إلى قلب بغداد أو من إسقاط تمثال صدام مساء يوم التاسع من أبريل؟

    عبد الله حسن جبارة: أنا بينت لك إنه حصلت مفاجأة بالنسبة إلينا من دخول القوات الأميركية في مطار بغداد من الغرب وكان هذا تهديد خطير ثم بعد ذلك أمنوا التماس مع بغداد من منطقة الجنوب من اتجاه الدورة أيضا وكذلك أمنت التماس مع بغداد من اتجاه الجنوب الشرقي على طريق الكوت بغداد هذا كله حصل بشكل سريع ثم بعد ذلك تمكنوا من اختراق بمفرزة صغيرة جدا خطوط الدفاع.. من اتجاه الدورة ودخلت مجموعة صغيرة من المدرعات والدبابات في القصر الجمهوري تمكنوا من إدامتها وتقويتها حتى عززوها برتل مدرع في اليوم الثاني ما يقارب أكثر من مائة مدرعة ودبابة دخلت وأنا كنت في رئاسة أركان الجيش لما أرسلوا هذا التقرير..يوم سبعة .... فدخلت هذه لما وصل هذا العدد وبهذا الغطاء الجوي والقدرة على الإدامة والقدرة على التدمير بدأت هذه البؤرة تتوسع باتجاه الأطراف تتجه شمالا تتجه شرقا بنفس الوقت الأرتال القادمة من الشرق.. الجنوب الشرقي وصلت إلى أطراف بغداد من الجانب الآخر واجتازت نهر ديالة ومن الشمال دفعوا عن طريق أبو غريب قوة مدرعة تمكنت من عزل بغداد من الشمال ووصلت إلى جسر المثنى على نهر دجلة فأصبحت بغداد مطوقة من جميع الجهات.

    أحمد منصور: متى أدركت أن بغداد سقطت؟

    عبد الله حسن جبارة: أدركت أن بغداد سقطت ظهر يوم ثمانية أو تأكدت أن بغداد سقطت لا محالة.

    والمقابلة الثانية كانت مع المقدم ركن "ثابت مهدي مطر العبيدي" قائد كتيبة الدفاع الجوي التي كانت مسؤولة عن حماية غرب بغداد:

    ((أحمد منصور: ما هي طبيعة المهمة التي كانت موكلة إليك تحديدا؟

    ثابت العبيدي: الحقيقة بداية المهمة اللي كانت مكلفة بها الكتيبة حماية الجزء الغربي من مدينة بغداد، البطاريات اللي كانت موزعة اللي عائدة لكتيبتي من التاجي شمالا إلى أبو غريب جنوبا، خمس بطاريات مدافع 57 مللي زائد بطاريتين مائة مللي زائد المفارز من صواريخ ستريلا على الكتف وصواريخ رولاند منظومتين أيضا موجودين..

    أحمد منصور: طوال الفترة من 1991 إلى مارس 2003 هل حدث أي شكل من أشكال التطوير على الأسلحة أسلحة الدفاع الجوي العراقية؟

    ثابت العبيدي: نعم مدافع 57 اللي هي مداها ستة كيلومتر روسية الصنع وصينية الصنع هاي أصلا هي بدولها ساقطة.

    أحمد منصور: وبالنسبة لكم؟

    ثابت العبيدي: بالنسبة لنا هو سلاح رئيسي لمقاتلة العدو.

    أحمد منصور: العراق أعلنت في اليوم الرابع أو الخامس من المعركة أنها أسقطت أكثر من 120 صاروخ كروز كيفية إسقاط صاروخ كروز إيه بوسائل الدفاع الجوي؟

    ثابت العبيدي: مئات الصواريخ من ثمانمائة إلى ألف صاروخ الضربة من الساعة 1900 الساعة سبعة مساء..... مساء يوم عشرين.

    أحمد منصور: هل كان هناك لديكم استعداد خاص لمعركة بغداد للمواجهة الأخيرة مع الأميركان أم أن شيء روتيني أنكم من 1991 بشكل يومي في معارك؟

    ثابت العبيدي: التخطيط التدريب يعني حتى خطة اسمها خطة التدمير الشامل إذا إنضربنا بأسلحة نووية لمدينة بغداد مارسنا على كل بطارية وين يكون مكانها.

    أحمد منصور: كان معك كم مقاتل تقريبا؟

    ثابت العبيدي: يعني 539 مقاتل الكتيبة مجموع الكتيبة بالإضافة إلى الوحدات اللي جت وياي يعني هاي ما محسوبة علينا جت إضافة من الموصل جت من البصرة انضافت تعزيز إلي بس.. قبل الحرب.... جت وياي وإنطيهم أرزاق يعني أنا جهزت لقتال لمدة ستة أشهر مستمر وقود أرزاق يعني كل التجهيزات كاملة حتى التدريب كان نؤدي تدريب ليلي من الساعة سبعة إلى الساعة 11 بالليل إندرب ليلي.

    أحمد منصور: متي التقيتم مع صدام حسين؟

    ثابت العبيدي: التقيت به مع آمري كتائب الدفاع الجوي يوم 15 ثلاثة يعني قبل الحرب.

    أحمد منصور: صدام حسين كان ينصت جيدا؟

    ثابت العبيدي: كان ينصت جيدا كانت معنوياته عالية جدا بس كان تعبان يعني أنا من الناس اللي ورا اللقاء وقفت وياه وحكيت وياه كان تعبان عيونه حتى عينه لسه كانت تعباه بس كان معنوياته عالية جدا ويحكي يعني..

    أحمد منصور: ماذا قلت تحديدا وباختصار؟

    ثابت العبيدي: بالتحديد أنا قلت له سيدي بالنسبة لأسلحتنا أنا لأسلحة كتيبتي ما تواكب تطور طيران العدو إحنا بدنا نقاتلهم من الـ1991 فما أسقطنا ولا طيارة فقال الحروب ما تُكسَّب بالطيران هم أول وتالي اللي يجيون برجليهم إلى بغداد وديه الشيء هسه إحنا نعرف شو نتعامل وياهم

    أحمد منصور: إيش لون لكن كيفية التعامل معهم كان فيه خطة واضحة؟

    ثابت العبيدي: كان هو أتصور بتصوري أني كان يعول على الحرب الثورية يعني كما حدث في فيتنام أو يعني..

    أحمد منصور: قول لي نوعية الأسلحة اللي اُستخدِمت ضدكم إيه؟

    ثابت العبيدي: الأباتشي استخدمت هيلفاير هاي الصواريخ اللي هم يعترفون بها..

    أحمد منصور: هيلفاير اعترف بها رمسفيلد مؤخرا بعد الحرب.

    ثابت العبيدي: واعترف بها رمسفيلد بس أنا البطاريات اللي عندي دمروا وحدة بالنداي شمال بغداد وواحدة بالشعلة بمنطقة الشعلة هذان أنضربن بأسلحة ما شايفها يعني..

    أحمد منصور: كيف يعني قول لي إيه اللي صار؟

    ثابت العبيدي: يعني المدافع انصهرت.

    أحمد منصور: أصبحت سائل.

    ثابت العبيدي: سالت يعني الصاروخ من يضرب مُعِدة يفلشها يحولها إلى قطع هاي المدافع سالت الأشخاص اللي إتفحموا الأشخاص اللي كانوا يدافعوا الجنود..

    أحمد منصور: نسبة الخسائر عندك في القوات كان شكلها ؟

    ثابت العبيدي: 5% فقط يعني البطاريتين اللي أدمرا البقية المناورة هي اللي قضت على التدمير..

    أحمد منصور: كنت دايما بتناور.

    ثابت العبيدي: دائما أُناور إحنا كان عندنا زمن المناورات ثماني ساعات لأن الطيارة تيجي تصور الـ(U2C) أو الأواكس تيجي تصور أو الأقمار الصناعية تصور وترجع تحلل معلومات إدز طيران تضرب المواقع.

    أحمد منصور: طيب قول لي إمتى.. الآن القوات الأميركية وصلت يوم أربعة وحصلت معركة المطار استولوا على المطار كيف كان الاتصال بينكم وبين القيادة بتاعتكوا وكيف كنتوا بتنسقوا الأمور وأثر ده عليكم إيه؟

    ثابت العبيدي: الحقيقة هذا الكلام إنقال الاتصال لأخر يوم موجود بأجهزة الشينوا لأخر يوم موجود فقط يصير عليه تشويش لمدة خمس دقائق..






    يتبع

  3. #3
    أحمد منصور: يوم الخميس اللي هو ثلاثة أربعة ثلاثة أبريل.

    ثابت العبيدي: هو يوم احتلال المطار فقالوا لي حرك بطاريتين على المطار واحدة بأبو غريب خليتها يم كلية الزراعة والأخرى خليتها بالرضوانية، الحقيقة ما دخلت المطار أني الحكي يوم أربعة الجمعة أنا بالبطارية اللي كانت بالرضوانية فشفت الفدائيين طلعوا من المطار الساعة ثلاثة.

    أحمد منصور: اللي هم فدائيين صدام ولا الفدائيين العرب؟

    ثابت العبيدي: فدائيي صدام كانوا ملثمين وشايلين رؤوس أميركية مُقطعة.

    أحمد منصور: رؤوس أميركية؟

    ثابت العبيدي: أنا بعيني شفت سيارة مونشير زرقاء زائد تويوتا وميتسوبيشي..

    أحمد منصور: كم رأس يعني؟

    ثابت العبيدي: والله بالعشرات..

    أحمد منصور: يعني معني ذلك إلى يوم سبعة الاتصال بينك وبين قيادة اللواء.

    ثابت العبيدي: الاتصال موجود نعم موجود يعني لثمانية..

    أحمد منصور: شفت ماهر سفيان يوم سبعة؟

    ثابت العبيدي: شفته أني هو كان قائد مالتي بـ1998، بـ1998 هو قائد عدنان وأنا كنت بعدنان يعني قبل ما صرت آمر كتيبة فسلمت عليه وهو أبو سفيان يقولوا له إيش لونك سيدي الحقيقة كان وضعه مو طبيعي لإن القوات مالته قوات عدنان أنا لاحظتها قبل 31 شوإدمرت.. عدنان كان بالشمال كان بالموصل إتنقل من الموصل إلى تكريت ومن تكريت إلى بغداد الحقيقة هي أُرهِقت بالتنقل بس وصلت بغداد، بالنسبة لحامورابي المدينة المنورة كلها يعول عليها مطوقة بغداد بالحرس الجمهوري.

    أحمد منصور: قول لي باختصار كيف دُمِرت فرقته؟

    ثابت العبيدي: باختصار شو اللي دمر الفرقة في الحقيقة اللي ساعدوا بالتدمير هم الجواسيس اللي جاؤوا رصدوا أجهزة الثريا اللي يحملون أجهزة الثريا.. إيه يتحدد تدوس نجمة تطلع لك الـ(GPS) الموقع..

    أحمد منصور: ما قدرتش تعرف إلى الآن إيه نوعية السلاح اللي اُستخدِم هذا؟

    ثابت العبيدي: ما أعرف حتى ما اتقربت للمكان لأن الحقيقة يعني قلت إذا من شان تصور اذا قاومت بغداد أكثر من هالشيء تنضرب قنبلة نووية يعني أو بسلاح محدود.

    أحمد منصور: أريد إنك تذكر لي اللحظات الأخيرة لسقوط بغداد قلت إنك بقيت إلى يوم ثمانية مساء أو ربما يوم تسعة مع قواتك تقاتل كيف صار الانهيار السريع في المعركة وسقوط المدينة؟

    ثابت العبيدي: الحقيقة الانهيار السريع يعني هو خلق من عدم التوازن بالقوى يعني وحدات الحرس اللي كان إليها مسؤولية الدفاع عن بغداد لأن الجيش ما كان إليه دور للدفاع عن بغداد فقط إحنا كوحدات دفاع جوي كنا نقاتل، الانهيار السريع بعد ما إطوقت بغداد مباشرة صار انهيار، الجندي يشوف بالليل دبابة مالته اللي وزنها 46 طن كيه-72 يجيها صاروخ بالليل ويصهرها.

    أحمد منصور: تنصهر.

    ثابت العبيدي: تنصهر زين الجندي شنو إليه قابلية ليصعد بهاي الدبابة وهذا بالنسبة للوحدات اللي قاتلت باليوسفية وحدات اللواء المدرع العاشر يعني طلعت من اليوسفية باتجاه منشية القعقاع حتى تقاتل العدو الأميركي فبالطريق إدمرت كلتها بالليل بطيارات التورنادو يعني عدم توازن بالقوة يعني الطيارة لما تيجي ترمي بالليل هدف منشأ حراريا تفلشه شون تقاتله إنت.

    أحمد منصور: لم تكونوا تعرفوا العدو وصل لفين؟

    ثابت العبيدي: وصل لفين يعني بمستوى يدز موتور موتوسيكل يروح يشيك ويرجع.))

    انتهت المقابلات المقتبسة عن موقع شبكة الجزيرة، ولتحليل المعلومات المهمة الواردة في هذه المقابلات،أجد من الضروري أثناء التحليل أن أشير إلى فقرات مهمة من تقرير مهم وخطير نشر على موقع شبكة البصرة بتاريخ 22 أيار 2003 ولفترة يومين فقط ثم تم سحبه عن صفحات الموقع وأعيد نشره على نفس الموقع ليومين ايضا بتاريخ 28 تموز 2004 والتقرير تحت عنوان "الحرس الجمهوري قوة الحسم التي لم يبدأ دورها الحقيقي بعد" وقد أرسل للموقع بالبريد الألكتروني تحت اسم "عبدالله محب المجاهدين".



    أولا : خطة الدفاع عن بغداد

    ورد في المقابلات أن خطة الدفاع عن بغداد لم تشارك بها وزارة الدفاع بل كانت من اختصاص الحرس الجمهوري وقائده قصي ...أي بالنهاية هي من اختصاص الرئيس صدام حسين فلم يكن قصي ليتصرف بأمر خطير كهذا بدون علم الرئيس خاصة أن كل الاجتماعات التي عقدت أثناء المعركة وبرئاسة صدام، لم يتغيب قصي عن واحد منها، بل إن قصي كان هو الوحيد الذي بقي مع الرئيس عندما ظهر في حي الأعظمية يوم سقوط بغداد في 9 آذار 2003 ،فخطة الدفاع عن بغداد كان يعلم الرئيس صدام بكل تفاصيلها ومراحل تنفيذها فما هي هذه الخطة التي قال عنها "بغداد مصممة على أن تجعل مغول العصر ينتحرون على أسوارها":

    يقول تقرير شبكة البصرة :

    ((كانت أسوار بغداد مكون من سبعة خطوط متفجرة على طول محيط بغداد وبعرض 17 كم يوجد بين الخط و الخط فاصل يزيد عن 2 كم و هو مكون على عمق 7 متر من مواد متفجرة تقليدية و براميل من مواد نفطية مثل الفيول و الكيروسين و البنزين و نفط خام و غازات طبيعية مثل الميثان و مركبة مثل أكسيد الإيثلين المادة الرئيسية في FAE .
    مهمة هذه الخطوط إحداث انفجار و احد في جميع الخطوط و في وقت واحد بشكل يتم من خلاله التفريغ الشديد و المفاجئ للهواء و إحداث خلخلة جوية قوية جداً ، يؤديان إلى خنق و إحداث نزيف قاتل بالدماغ لكل من هو موجود بين هذه الخطوط داخل الآليات أو خارجها على السواء.وقد كانت الخطة تقضي بإدخال العدو إلى منطقة هذه الخطوط بصعوبة حتى لا يساوره الشك بوجود هذا الكمين المرعب حيث سوف يضطر هذا الأخير إلى حشد قواته في نطاق هذا الخط استعداداً للاقتحام بغداد، و تنقسم الخطوط القتالية عند العدو المهاجم إلى ثلاثة أقسام بحيث يكون الأول و هو الأهم و الأثقل و الأقوى و يكون مكون من الدبابات والمدرعات المجنزرة و المدولبة الناقلة للجند، أما الخط الثاني فيكون مكون من العربات والسيارات الأقل تدريع مثل الهامفي و الهامر و الشاحنات الناقلة للمشاة.و الخط الثالث هو الخط اللوجستي و خط الدعم الناري البعيد ( المدفعي و الصاروخي الأنبوبي )، وتقتضي الخطة بزج الخط الأول في نطاق أسوار بغداد و الذي يمثل رأس الحربة و رأس القوة وبفنائه يسهل على القوة الضاربة المكونة من فرق الحرس الجمهوري المدرعة (نبوخذنصر) والميكانيكية (المؤللة) (عدنان طلفاح و حمورابي ) مهمة هذه الفرق الانقضاض من المدن مثل الحلة و بابل … الخ على الخط الثاني و الثالث من خطوط العدو و القضاء عليه ، ولكن مالذي حدث؟ الذي حدث أن أمريكا علمت بطريقة ما بحقيقة هذه الأسوار ربما بالتحليل الإستخباراتي لكلمات القائد، أو عن طريق شبكة جواسيس سرية، أو عن طريق أنظمة متطورة تكنولوجياً تستطيع كشف أعماق كبيرة تصل إلى 30 متر تحت الأرض والخيار الأخير هو الأكثر واقعية، و السبب أأن القيادة العليا أحاطت هذا الأمر بسرية كبيرة جداً يصعب أو يستحيل اختراقها.
    ووفق هذه المعلومات قامت بتعطيل البنية الإلكترونية لهذه الخطوط التي تعتمد على كنترول مركزي سلكي الإلكترون يجعلها تنفجر بشكل آلي و آني .
    وقد تم التعطيل لهذه الخطوط بواسطة 80 قنبلة كهرومغناطيسية من فئة HMP High Microwaves Power التي تولد طاقة كهرومغناطيسية تصل إلى عشرات مليارات الجول و الأمبير كافيه لصهر حتى الأسلاك النحاسية و على أعماق كبيرة .
    مما أجبر الحرس الجمهوري على البدء بالإنسحاب قبل وصول الجيش الأمريكي لعدم جدوى الخطة الموكلة إلية، ولا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم)) "عن شبكة البصرة"

    وبالمقابل لنتذكر ماذا قال العميد الركن عبدالله جبارة للجزيرة (الذي حدث أنه خطة الدفاع عن بغداد لم تُطبَّق كما أُعِدت في التمرين بأن تنفتح قوات الحرس الجمهوري المدافعة عن بغداد على خط من الفلوجة على الضفة الشرقية لنهر الفرات إلى المسيب ثم تنعطف شرقا باتجاه الصويرة ثم شمالا باتجاه النهروان شرق بغداد ثم شمالا باتجاه الطارمية وباتجاه مدينة التاجي مع مايسمى ذراع دجلة تعود إلى الفلوجة.... الذي حدث أن الحرس الجمهوري دُفِع أمام هذه الخطوط ليشترك في معارك في كربلاء وفي الديوانية وفي شمال بغداد وهكذا خلال طريق الذهاب والعودة للحرس الجمهوري تكبد خسائر كبيرة وتقريبا فقد من وسائل القيادة والسيطرة التي كانت يمتلكها بالنتيجة لما وصلت المعركة وبدأت معركة بغداد لم نجد القوات التي كانت تدافع على بغداد كما مخطط لها أو كما نتمنى أن تكون في ذلك الوقت.)

    فواضح من خلال أقوال العميد أن وزارة الدفاع لم تكن تعرف بالخطة الحقيقية للدفاع عن بغداد،.ويتابع العميدعبدالله ((حتى خطة الدفاع عن بغداد لم وأنا كضابط في هذا المعهد العلمي ليس لي علم بتفاصيلها)) فهو يتحدث عن فرق الحرس الجمهوري الستة بأنها في منطقة بغداد على (خط من الفلوجة على الضفة الشرقية لنهر الفرات إلى المسيب ثم تنعطف شرقا باتجاه الصويرة ثم شمالا باتجاه النهروان شرق بغداد ثم شمالا باتجاه الطارمية وباتجاه مدينة التاجي مع مايسمى ذراع دجلة تعود إلى الفلوجة) في حين أن أحد قادة الحرس الجمهوري يعطي توزيعا مقاربا لما ورد في تقرير شبكة البصرة حيث يقول (الحرس الجمهوري كان موزع على فيلق فيلق الله أكبر واللي تتألف قطاعاته من قيادة قوات حمورابي قاطع مسؤوليتها بغداد، وقيادة قوات عدنان قاطع مسؤوليتها كان الموصل وقيادة قوات نبوخذ نصر قاطع مسؤوليته كان كركوك أما بالنسبة لفيلق عمليات الفتح المبين فأيضا كان يتألف من ثلاثة فرق اللي هي قيادة قوات المدينة المنورة وكان مقرها في الصويرة(جنوب شرق بغداد) وقيادة قوات بغداد في الكوت (أقصى جنوب شرق بغداد، شرق النجف) وقيادة قوات النداء اللي هي كانت في قاطع بعقوبة(شمال شرق بغداد).) حيث تحدث التقرير عن ثلاث فرق مدرعة خارج أسوار بغداد للانقضاض على ارتال الجيش الأمريكي في الخط الثاني والثالث ومن مدن الحلة وبابل مع الاختلاف في تسمية الفرق حسب توريعها. ((يسهل على القوة الضاربة المكونة من فرق الحرس الجمهوري المدرعة (نبوخذنصر) والميكانيكية (المؤللة) (عدنان طلفاح و حمورابي ) مهمة هذه الفرق الانقضاض من المدن مثل الحلة و بابل … الخ))

    فواضح أنه كانت هناك خطة للدفاع عن بغداد شاء الله بقدرته أن لا تنفذ فلو نجحت تلك الخطة لقتل من الأمريكان أعداد هائلة من الجنود ولاستعملت أمريكا سلاحا نوويا ضد بغداد. يقول المقدم الركن ثابت العبيدي: ( يعني قلت إذا من شان تصور اذا قاومت بغداد أكثر من هالشيء تنضرب قنبلة نووية يعني أو بسلاح محدود.)

    ويقول تقرير البصرة ((الخطة التي لم يكتب لها النجاح لأمر قد أراده الله ربما كان في صالح العراق وذلك لأن الأمريكيين يمتلكون دافع إجرامي مهول، فمجرد خسارتهم لبضع آلاف في معركة المطار سارعوا إلى استخدام أسلحة شديدة الفتك لا تقل خطورة عن السلاح النووي التكتيكي .فكيف الحالة إذا وصلت هذه الخسائر إلى عشرات الآلاف كما كان مقرر في حالة تفعيل أسوار بغداد الافتراضية المهلكةلقد تأكد أن القيادة الأمريكية كانت قد نشرت في قواعد سرية في الجزيرة العربية قاذفات إستراتيجية ضخمة فوق صوتية من نوع ب 1 ب B 1B Lancer تحمل عدد غير محدد من القنابل النووية التكتيكية قادرة على تدمير المدن الرئيسية العراقية و إفناء من فيها من الأحياء و في دقائق معدودة بعد وصول القاذفات إلى أهدافها المنشودة.ولا أعتقد أن هناك خط أحمر يمثل تجاوزه من قبل القيادة العامة العراقية مسوغ شرعي لهذه الآلة الفتاكة أكثر من ما يمكن أن ينتج عن أسوار بغداد الافتراضية فالحمد لله على كل شئ))."عن شبكة البصرة" .

    ولعل ما جاء في التقرير من تفصيل لخطة الدفاع عن بغداد يوضح لغز تصريح وزير الدفاع العراقي "سلطان هاشم" (نحن نتوقع وصول قوات التحالف إلى مشارف بغداد خلال مدة 5-10 أيام) فلم يكن وزير الدفاع مخمورا عندما أدلى بهذا التصريح الخطير وتاريخه يشهد بوطنيته وبعسكريته الفذة فلو كان تصريحة من قبيل الخيانة كما يحلو للبعض وصفه لما سكت عنه الرئيس صدام ولأعدمه وكان لديه من الوقت ما يكفي لتنفيذ ذلك ولكن بقاء الرجل حتى يوم 8 نيسان 2004 على رأس عمله في وزارة الدفاع يدل على رضى الرئيس صدام عنه وأن تصريحه المشار إليه تم بعلم الرئيس وربما بإيحاء منه لاستعجال وصول قوات العدو إلى محيط أسوار بغداد المفخخة كما هو معد وفق خطة الدفاع عنها وبشكل سري.


    ثانيا : تهيئة مسرح العمليات

    يقول مزهر العبيدي للجزيرة: (في حقيقة الأمر ما رأيته إنه ما كان معد خطة كما ينبغي، كما تعلمنا، كما قمنا به في حروب عديدة جداً، عادة أن تهيئ مسرح العمليات تحفر مواضع، تزرع ألغام، تنصب أسلاك شائكة، تخرب الجسور، تخزن مواد تموين القتال، توزّع الأعتدة، تهيئ مواضع للدبابات، تهيئ مواضع بديلة، مواقع الاحتياط، ما كنت أشوف شيء من هذا القبيل.)ويقول أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: (لم يجر أساسا إخلاء مدينة بغداد إذا أنا كنت مقاتل للدفاع أو قتال عملية بغداد كيف أقاتل في مدينة بغداد وسكانها موجودين؟ يفترض أخلي مدينة بغداد، أين سأفتح المدفعية مآلتي؟ أفتحها في نص الأهالي وبالتالي سيكون الرد على هذه الأهالي؟ وهذا ما حصل طبعا. لم يجر زرع أي لغم على المقتربات المؤدية إلى مدينة بغداد.)

    وبالعودة الى تقرير شبكة البصرة نراه يتحدث عن هذا الموضوع فيقول: ((لقد شاع في الجيوش أنها في حالة الحروب الدفاعية تلجأ إلى التحصن بالخنادق والمتاريس والحصون والملاجئ الخرسانية والكرونكيتية (الأسمنت المسلح)، وقد شاع هذا بالخطأ عن الحرس الجمهوري، لأن الحرس الجمهوري جيش ذو تجهيز هجومي فالحرب كر وفر لذلك فالحرس الجمهوري قوة حيوية تعتمد مبدأ الهجمات المتكررة و الالتفافية و التلاحمية في حالة الهجوم أما في حالة الدفاع فهي تعتمد على التنقل الدائم والانتشار على مساحات واسعة والمناورة واستخدام مبدأ التخفي والتنكر والتمويه والتضليل بدل التحصين الثابت، وهناك عنصر تكتيكي أهم في تشكيلات الحرس الجمهوري ألا وهي اعتماد و تقوية مهارة الفرد أكثر من الآله وتزويده بأسلحة فردية خفيفة ومتوسطة فتاكة وفعالة ودقيقة ومتطورة مدعمة بالمهارة القتالية التي يتملكها رجال الحرس الأشداء وهذا التكتيك كان ناجح بشكل كبير في إنقاذ جل التشكيلات القتالية الخاصة بالحرس الجمهوري في المعارك التي سبقت سقوط بغداد.))

    يقول أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين للجزيرة ردا على سؤال "أحمد منصور" هل تعرضت لخسائر أثناء التنقل؟(( تعرضنا لقصف أثناء التنقل ولكن الحمد لله والشكر يعني خلال التنقل وقعت عندنا خسائر يعني طفيفة.))

    إن ما ورد في تقرير شبكة البصرة يعد جوابا شافيا للسؤال لماذا لم يهيئ مسرح العمليات بالأسلوب التقليدي الدفاعي؟ولعل ما شهد به أحد قادة الحرس الجمهوري من أن خسارة فرقته أثناء التنقل كانت طفيفة لتشهد بنجاعة هذا الأسلوب في اتقاء الضربات المهلكة للطيران المعادي فيما لو كانت تحصينات الحرس الجمهوري ثابتة، أما لماذا لم تزرع الألغام في المقتربات المؤدية إلى بغداد؟ فإن ما جاء في التقرير عن خطة أسوار بغداد المهلكة يعتبر جوابا مهما عن هذا التساؤل، ولكن ما استوقفني هو حديث أحد قادة الحرس الجمهوري عن عدم إخلاء العاصمة بغداد قبل المعركة واعتباره ذلك من دواعي الهزيمة ومن الأمور الواجب عملها ضمن قواعد تهيئة مسرح العمليات، وهنا لابد من وقفة لمراجعة أقواله، فمثل هذا القول لايدل على حنكة عسكرية وكأنه يفترض بأمريكا الأخلاق حتى تخوض حرب نظيفة مع جنود الحرس الجمهوري، فالسجل الأمريكي الحافل بعدم احترام الاتفاقيات الدولية سيؤدي فورا إلى قصف بغداد بأسلحة غير تقليدية –كما حصل في معركة المطار- عندما تعلم أن العسكريين فقط هم المتوجدين في بغداد.



    ثالثا: تسرب عناصر الحرس الجمهوري والجيش العراقي

    ترددت أنباء عن الخيانة وعن صدور أوامر من ضباط خونة بانسحاب الجيش والحرس الجمهوري وقد تم نفي هذه الإشاعات من جميع الضباط التي اجريت معهم المقابلات وهذا هو المتوقع من جيش بمستوى تاريخ الجيش العراقي المشرف، كما نفى هذا الأمر أيضا وزير الإعلام (الصحاف) في مقابلاته مع فضائية أبو ظبي ولنستمع إلى أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين كيف حدث التسرب في فرقته والتي أتوقع أنها "نبوخذ نصر" :

    ((أحمد منصور: كان عندك 12 ألف تقريبا، بكم دخلت إلى بغداد؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: في حدود الستة آلاف.

    أحمد منصور: من اثني عشر آلف فرقتك كم بقي معك تقريبا يوم ستة أبريل؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: يوم ستة أبريل في حدود خمسمائة شخص.

    أحمد منصور: إلى متى بقيتم تقاتلوا؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: بقينا نقاتل إلى يوم تسعة إلى يوم سقوط بغداد وسقوط التمثال. وأكون صريح معك يعني في هذا اليوم لم يبق أحد معنا.

    أحمد منصور: أنتم مَنْ؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: يعني أنا والقائد فقط وشخصا ثالث.))

    أما "مزهر العبيدي" فيقول للجزيرة

    ((أحمد منصور: هل صدرت من قبلكم أي أوامر إلى أي قطاعات عسكرية بالانسحاب في المناطق التي كانت لوزارة الدفاع سيطرة عليها؟

    مزهر العبيدي: لم نصدر أوامر بالانسحاب إنما كانت أوامر الانسحاب تصدر من قادة المناطق.))

    أما تقرير شبكة البصرة فيتحدث عن هذا الموضوع كما يلي:

    ((كانت القيادة العامة تعلم يقيناً أن الجيش الأمريكي كان معد لمجابهة أقوى جيوش العالم مجتمعة وكان الأمر لا يختلف مع الحرس الجمهوري رغم ما شاع بأنه أقوى رابع جيش في العالم لذلك انكبت القيادة العامة على محاولة إيجاد تكتيك ينجي تشكيلات الحرس الجمهوري من قبضة الهلاك الأمريكية .
    كان التكتيك المضاد عند الحرس الجمهوري والذي أحيط بسرية كبيرة حتى أن القادة الكبار لم يكونوا يعلمون به وكان تحت مسؤولية عناصر سرية مدسوسة من الأمن الخاص المخولة من قبل القائد العام))
    إن الحديث عن موضوع انسحاب الجيش العراقي والحرس الجمهوري من أرض المعركة في وقت واحد تقريبا لهو من عجائب معركة الحواسم ومن ألغازها المحيرة فأقوال القادة الميدانين لا تشير من قريب أو بعيد بعلمهم بأي أوامر أعطيت بانسحاب الجيش أو الحرس الجمهوري، فهذا مزهر العبيدي أحد قادة الأركان في وزارة الدفاع يقول ((لم نصدر أوامر بالانسحاب إنما كانت أوامر الانسحاب تصدر من قادة المناطق))، وهذا أحد قادة الحرس الجمهوري يقول: ((من أصل 12000 مقاتل دخل بغداد ب 6000 مقاتل والباقين تسربوا وعزى ذلك لشدة القصف الأمريكي أثناء تنقل الفرقة وبقي منهم يوم 6 نيسان 2003 خمسمائة مقاتل فقط وحتى هؤلاء تسربوا ولم يبق منهم سوى ثلاثة يوم 9 نيسان 2003، وجدوا أن لا فائدة من المقاومة فذهب كل منهم الى بيته)).

    وكل ذلك تم بدون أن يصدر أي أمر من قائد الفرقة بالانسحاب وهو القائد الميداني أو قائد المنطقة بالاصطلاح العسكري، واذا لا الأمر بالانسحاب صدر من هيئة أركان الحرس الجمهوري أو الجيش ولا من قادة المناطق فممن أصدر الأمر؟

    أما المقدم ركن "ثابت العبيدي" قائد كتيبة للدفاع الجوي فتحدث عن أفراد كتيبته بكل فخر وكيف التزموا بالدفاع عن بغداد حتى أنهم عند سقوط مدن الجنوب طلب بعضهم منه الذهاب للاطمئنان على اسرهم ثم عادوا.

    وهنا يأتي تفسير تقرير شبكة البصرة ليفسر هذا اللغز كما أشرنا((كان التكتيك المضاد عند الحرس الجمهوري والذي أحيط بسرية كبيرة حتى أن القادة الكبار لم يكونوا يعلمون به وكان تحت مسؤولية عناصر سرية مدسوسة من الأمن الخاص المخولة من قبل القائد العام))

    وهذه العناصر هي التي تحدث عنها الصحاف لفضائية أبو ظبي وكانت تخبر أفراد القوات المسلحة بانتهاء المعركة وبالتوجه لبيوتهم، وتحدث عنها بعض المتطوعين العرب الذين عادوا لبلدانهم بعد سقوط بغداد وكيف أنهم ناموا ليلا مع عناصر الجيش وفي الصباح وجدوا أنفسهم وحيدين دون أي أثر لعناصر الجيش. فهذا المتطوع "الشيخ محمد شعفاط" من مخيم البقعة في الأردن يقول مساء الثلاثاء 8 نيسان كنا في المعسكر وكانت المعنويات مرتفعة والمقاومة ضارية وعندما استيقظنا لأداء صلاة الفجر لم نجد إلا المتطوعين العرب في المعسكر ولم نجد أي جندي أو ضابط عراقي اختفوا جميعهم دون أن نشعر بهم) وكانت منطقة عمل هذا المتطوع في العاصمة بغداد "جريدة القدس 20 نيسان2003".

    أما المتطوع "عبسي طه" من سوريا فقد اتصل بفضائية "LBC" اللبنانية أثناء بث الفضائية لبرنامج حواري مساء 11 نيسان 2003 وكان موضوع الحوار عن لغز سقوط بغداد، فقال هذا المتطوع أنه شارك في معركة المطار التي تكبد فيها الأمريكان خسائر فادحة، وبعد المعركة جائهم ضابط عراقي وقال لهم "يا أخوان المعركة انتهت ارجعوا لبلادكم" فاستنكروا قوله وقالوا له "كيف انتهت ونحن في أول معارك بغداد والأمريكان على أبوابها" فأجابهم "لا عليكم وهؤلاء الأمريكان سوف نريهم نجوم الظهر".

    يقول تقرير لوكالة المخابرات الأمريكية "CIA" (أن قرارا بالاختفاء صدر باسم صدام، وهذا ما يفسر اختفاء قادة حزب البعث وقادة الحرس الجمهوري وكبار قادة الجيش العراقي وكبار المسؤولين الحكوميين) "جريدة القدس 13 نيسان 2003"



    رابعا : معركة المطار

    جاءت شهادات العسكريين العراقيين لتؤكد ما قاله الرئيس صدام عنها في رسالته الخطية الثانية (في معركة المطار نزالا عنيدا جبارا حتى بلغت خسائر المجرمين الأمريكان اكثر من ألفي قتيل وأعداد أكثر من الجرحى ومعدات لو سمحوا للمصورين أن يلتقطوا فيها الصور لكانت محرقة قد تمت لهم في هذه المنازلة.) وما قاله الصحاف أيضا "راجع أقواله"، أما أحد قادة الحرس الجمهوري فيقول (خاضت معركة المطار قوات من قيادة قوات بغداد "حرس جمهوري" ومن القوات الخاصة "جيش عراقي" ومن الحرس الجمهوري الخاص اشتركوا في القتال على المطار وكانت هناك خسائر كل شيء كبيرة في صفوفهم يعني.) لاحظ وصفه للقوات التي خاضت معركة المطار الأولى وهي مطابقة لأقوال الصحاف، أما عن الخسائر فتحدث هذا القائد عن الخسائر في الجانب العراقي، أما المقدم الركن ثابت العبيدي فيقول :

    (ثابت العبيدي: شفت الفدائيين طلعوا من المطار الساعة ثلاثة.

    أحمد منصور: اللي هم فدائيين صدام ولا الفدائيين العرب؟

    ثابت العبيدي: فدائيي صدام كانوا ملثمين وشايلين رؤوس أميركية مُقطعة.

    أحمد منصور: رؤوس أميركية؟

    ثابت العبيدي: أنا بعيني شفت سيارة مونشير زرقاء زائد تويوتا وميتسوبيشي..

    أحمد منصور: كم رأس يعني؟

    ثابت العبيدي: والله بالعشرات..))

    فهذه هي معركة المطار خسائر فادحة في الجانب الأمريكي وصلت لحد قطع رؤوسهم بالعشرات وشهادات أخرى تقول بالمئات وكذلك مئات الأسرى،-لا ننسى هنا شهادة أحد المتطوعين العرب الذي أصيب في معركة المطار وأدلى بتصريح للجزيرة من أحد مستشفيات بغداد أنه لا زال يحتفظ بأحد رؤوس المارينز الذين ذبحوا في معركة المطار وأنه سيعود به لبلده للذكرى" مما دفع الأمريكان إلى استخدام سلاح غير تقليدي في المعركة، فكانت الخسائر التي حصلت في الجانب العراقي وبعدها تم تبديل القوات التي خاضت معركة المطار الثانية بقوات غير مجربة وبدأت الأوامر تصدر بالانسحاب والاختفاء بملابس مدنية في صفوف الشعب من الرئيس صدام شخصيا ،ولاحظ أن كل ذلك قد تم أثناء وجود "كوندليزا رايس" في موسكو كما أسلفنا.



    خامسا : الأسلحة الأمريكية الفتاكة المستخدمة في المعركة

    استخدمت القوات الأمريكية أسلحة فتاكة في قصف المواقع العراقية من الجو وبصواريخ من المدمرات الأمريكية المنتشرة في المياه العربية، وكانت هذه الأسلحة مطورة عن التي استخدمها الأمريكان في عدوان 1991 على العراق، وبعضها غير تقليدي كالمستخدم في معركة المطار بعد الخسائر الفادحة التي مني بها الجيش الأمريكي في هذه المعركة.

    وبالعودة إلى أقوال العسكريين العراقيين لفضائية الجزيرة:

    ((أحمد منصور: قيل إن الولايات المتحدة استخدمت أسلحة غير عادية في ضربها للقطاعات المختلفة هل نفس نوعية السلاح الذي ووجهتم به في 1991 على سبيل المثال وكان سلاح أميركي كان نفسه اللي استخدم ضدكم في 2003؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: الأسلحة اللي استخدمت كانت أشد فتكا.

    أحمد منصور: إيه شكل الفتك مثلا عندك في المدرعات في المدفعية في الأفراد؟ ما الذي رأيته وشعرت أنه كان أشد فتكا مما كان قبل اثنا عشر عاما؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: أستاذ أحمد يعني أنت تتصور يعني أحد ناقلات الأشخاص المدرعة أصيبت من قبل صاروخ أطلق عليها من الطائرة لم نعثر عليها.

    أحمد منصور: يعني تبخرت؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: لم نعثر عليها نهائيا؟

    أحمد منصور: يعني كان شيئا أمامكم ثم التفتم فلم تجدوه؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: فلم نجده.. دبابة أكثر من دبابة عندما تصاب بصاروخ نجد أشلاء منها على بعد خمسمائة متر.

    أحمد منصور: دبابة وزنها أربعين طن؟

    أحد قادة الحرس الجمهوري السابقين: دبابة وزنها اثنين وأربعين طن تلقى أجزاء منها على مسافة خمسمائة متر.))

    أما المقدم الركن "ثابت العبيدي" فيقول :

    ((أحمد منصور: قول لي نوعية الأسلحة اللي اُستخدِمت ضدكم إيه؟

    ثابت العبيدي: الأباتشي استخدمت هيلفاير هاي الصواريخ اللي هم يعترفون بها..

    أحمد منصور: هيلفاير اعترف بها رمسفيلد مؤخرا بعد الحرب.

    ثابت العبيدي: واعترف بها رمسفيلد بس أنا البطاريات اللي عندي دمروا وحدة بالنداي شمال بغداد وواحدة بالشعلة بمنطقة الشعلة هذان أنضربن بأسلحة ما شايفها يعني..

    أحمد منصور: كيف يعني قول لي إيه اللي صار؟

    ثابت العبيدي: يعني المدافع انصهرت.

    أحمد منصور: أصبحت سائل.

    ثابت العبيدي: سالت يعني الصاروخ من يضرب مُعِدة يفلشها يحولها إلى قطع هاي المدافع سالت الأشخاص اللي إتفحموا الأشخاص اللي كانوا يدافعوا الجنود.. ، الجندي يشوف بالليل دبابة مالته اللي وزنها 46 طن كيه-72 يجيها صاروخ بالليل ويصهرها.)

    أمام هذا العدوان الهمجي على العراق وجيشه كان لا بد من اتباع اسلوب غير عادي في المواجهة يلغي التفوق الأمريكي في الجو، والتقدم التكنلوجي العالي للجبش الأمريكي.فقد تم إيهام الأمريكان بسحق الجيش العراقي والحرس الجمهوري من خلال تدمير دباباته ومصفحاته حتى الذي اعتبر حديث منها "تي 72" كما ترك عتادا وصواريخ ثقيلة متروكة في أماكن مختلفة والتي كما يبدو كانت من ضمن طعم الإشغال للأمريكان بأن النظام قد انهار.

    فماذا قال تقرير شبكة البصرة عن هذا الموضوع ((واعتمد هذا التكتيك المعروف بانسلاخ الأفعى وذلك بترك الآليات الثقيلة في الوقت المناسب وجعل منها طعم إشغال وكشف لآليات ودبابات العدو التي كانت تُدًمر بصواريخ فردية موجة م.د مثل كورنيت الموجة بالليزر أو بالقذائف الفدائية المباشرة م.د مثل RBN الترادفي وRBO الحراري.
    وذلك من خلال كمائن محكمة أو من خلال تحويل دبابات ت 72 و مجنزرات ب م ب، وعربات ب ر د م منصات لإطلاق صواريخ م.د غير مأهولة يتم التحكم بها عن بعد بواسطة السلك ويتم توجيه قذائفها من جهة أخرى تكون أيضاً بعيدة عن هذه المنصات التي تكون عادة مكشوفة للعدو، وفي حالة تدميرها من قبل العدو، فواجب الطاقم في هذه الحالة التنكر بلباس مدني ومن ثم الانكفاء في أقرب مدينة أو قرية أو عشيرة أو تحميل بعض الآليات الناجية على شاحنات ناقلة حيث يقوم السائق لهذه الناقلات بترك شاحنته مع سماع صوت الطائرات المعادية أو أصوات الذخائر أثناء قذفها .
    وهذا التكتيك مكن 58 ألف عنصر من عناصر الحرس الجمهوري من النجاة من أصل 72 ألف محارب كان معظم الشهداء فيهم من اللواء 23 و 26 الذين أبيدوا نتيجة استخدام أمريكا بدائل نووية تعادل القنابل النووية التكتيكية من خلال مادة الباريوم الفتاك Superbaric ذات الأثر الحراري و التدميري المهول)).



    سادسا : المرحلة الثانية من معركة الحواسم .
    وإذا قد فعلها صدام فقد ضرب استراتيجية أمريكيا بالمواجهة التقليدية واختار المواجهة باسلوب حرب العصابات، يقول "ميل بيردن" وهو عميل أمريكي سابق في (CIA) ((يبدو ان المقاومة العراقية تطبق بعض الخطط الحربية التي رسمها الاستراتيجي الصيني المعروف "صان تسو" الذي ألف قبل قرنين ونصف كتابه الشهير "فن الحرب"، ووصف فيه أن الحرب الناجحة لا تتم إلا من خلال ضرب استراتيجية العدو، ويرى أنه ليس مصادفة أن تدخل القوات الأمريكية العاصمة العراقية بغداد خالية من الجنود العراقيين الذين ذابو واختفوا، مما اضطر الجيش الأمريكي إلى تغيير استراتيجيته ومعاناة آثار هذا التغيير في الهجمات اليومية التي يتعرض لها)) "القدس العربي نقلا عن النييورك تايمز 10 تشرين ثاني 2003 "

    أو كما قال المقدم الركن ثابت العبيدي للجزيرة: (كان هو"أي صدام" بتصوري أني كان يعول على الحرب الثورية يعني كما حدث في فيتنام).



    سابعا : هل راهن صدام على الرأي العام الدولي والعربي والأمريكي

    من حق الرئيس صدام أن يضع الرأي العام العراقي والعربي والدولي في حساباته لإدارة مراحل معركة الحواسم المختلفة وقد قالها أثناء لقاءاته مع القادة الميدانيين للجيش العراقي قبل بدء المعركة في 20 آذار 2003 (سوف يتغير موقف الشعب الأمريكي من الحرب عندما تبدأ طلائع جثث جنودهم القتلى تصل إلى ذويهم في أمريكيا)،لقد ذكرنا في بداية هذا البحث أن تغير موقف (روسيا وألمانيا وفرنسا) أثناء المرحلة الأولى من معركة الحواسم كان من الأمور التي عجلت ببدء تنفيذ المرحلة الثانية من معركة الحواسم فقد قال الرئيس الروسي بوتين بعد بضعة أيام من الحرب (روسيا لا تتمنى هزيمة أمريكيا في هذه المعركة) وكان ذلك بعد المقاومة الضارية التي لقيتها القوات الغازية في جنوب العراق مما اضطر تلك القوات إلى وقف تقدمها وتبادل الاتهامات بين أركان حرب القيادة الأمريكية عن مسؤولية وضع خطط الحرب الفاشلة. فمراهنة الرئيس صدام على الرأي العام الدولي الرسمي والشعبي له ما يبرره، يقول العميد الركن عبد الله حسن جبارة: (كانت خطة القيادة اللي يديرها الرئيس السابق تعتمد أساسا على ردة الفعل التي تحدث لدى العالم من سبب الخسائر التي قد تقع في القوات المهاجمة أو حتى في الجانب العراقي ومن خلال القنوات الفضائية اللي تعرض هذه الخسائر يظهر هناك رأي عام عالمي قد يجبر على إيقاف الحرب وبذلك تتحول الحرب إلى مسرحية دبلوماسية أو لعبة سياسية.)

    إن التعامل مع معركة الحواسم على أساس أنها معركة بدأت يوم الخميس 20 آذار 2003 وانتهت يوم الأربعاء 9 نيسان من العام نفسه لا يمكن أن يؤدي إلى فهم مغزى تسمية هذه المعركة بالحواسم أولا ولا فهم سر مراهنة الرئيس صدام على الرأي العام العراقي والعربي والأمريكي والدولي، ففهم الأولى يؤدي إلى فهم الثانية، فلنبدأ أولا بتسميتها معركة الحواسم :

    إن الفهم الأولي لهذه المعركة على أنها معركة متواصلة لم تنتهي بيوم سقوط بغداد في 9 نيسان 2003 بل شكل هذا اليوم بداية المرحلة الثانية من هذه المعركة، هو فهم مهم على طريق استيعاب اسم المعركة ووسائلها وأهدافها، فهذه المعركة لم تسمى الحاسمة وإلا لحسمت أمرا واحدا بعينه بل أرادها الرئيس صدام "معركة الحواسم" لأنه أرادها بعد التوكل على الله :

    1- حسما ونهاية لتفرد أمريكا بحكم العالم ونهاية لطغيانها وجبروتها.

    2- حسما ونهاية لنفاق بعض الدول الإسلامية وعلى رأسها إيران التي انكشفت عورتها فمن دولة صاحبة شعار أمريكيا عدو المسلمين والشيطان الأكبر إلى واقع أن إيران الفرس والمجوس الحليف الأول للشيطان الأكبر.

    3- حسما ونهاية لنفاق وخيانة بعض الأنظمة العربية.

    4- حسما ونهاية للأحزاب والتنظيمات العراقية العميلة، جماعات وأفراد التي حالفت أمريكيا في عدوانها على العراق وتآمرت علية على مدى عقود.

    5- حسما ونهاية لحالة الخنوع العربي والإسلامي وبداية للنهوض الحضاري للعرب والمسلمين.

    6- حسما ونهاية للعنجهية والعدوانية الصهيونية ووضع حد لها.



    وهذا غيض من فيض لأهداف "معركة الحواسم" العظيمة التي لا يسعى لها إلا رجلا عظيما ك"صدام حسين":

    وإذا كانت النفوس عظاما تعبت في مرادها الأجسام

    فهل هذه الأهداف يمكن أن تحسم بمعركة تنتهي يوم 9 نيسان 2003 ،بل ستحسم بإذن الله بما يشهده العراق الآن من حرب ضروس على قوات الاحتلال، فهل فهمنا سر مراهنة الرئيس صدام على الرأي العام :



    1-العراقي : فرز الساحة العراقية بين معسكر جهاد مقاوم ورافض للاحتلال ويمثله كل من رفض الاحتلال قولا "جهاد بالكلمة" أو عملا "كفاح مسلح"، ومعسكر نفاق وخيانة ممثلا بمجلس الحكم والأحزاب العميلة وكبيرهم الذي علمهم السحر "إيران".مع ما يعنيه ذلك من حشد للشعب العراقي خلف خيار الجهاد وقائده "صدام حسين" بعد أن كان قسما منه منقسما ومترددا قبل الحرب من هذا الخيار.



    2-العربي والإسلامي : كشف وتعرية الأنظمة المتآمرة على العراق وعلى شعوبها ولا يهمها إلا الحفاظ على كراسيها،مع ما يعنيه ذلك من تطور للموقف الشعبي العربي من موقف رفض هذه الأنظمة بالقلب وهذا أضعف الإيمان، إلى رفضها بالقول وهذا قد بدأنا نسمعه، إلى رفضها بالعمل وهذا ما بدأت تشهده بعض الدول كالسعودية والباكستان وسيتطور ليشمل دول أخرى.



    3-الأمريكي : لقد نفذ جيش المرتزقة الأمريكي - سوف نتحدث عن كيفية إخفاء أمريكيا لجثث القتلى من المرتزقة في فصل خاص - المكون من طالبي الجنسية الجدد ووصلت الخسائر في صفوفهم حتى نهاية أيار 2004 أربعون ألف بين قتيل وجريح ومعوق وبدأت الخسائر تمتد إلى أفراد الجيش ممن لهم أصول واضحة في أمريكيا وبدأنا نلحظ المظاهرات من أهالي الحنود التي تطالب بعودتهم من العراق، وازدادت بعد فظائع سجن أبو غريب.



    4-الدولي : لقد كان الموقف الشعبي الدولي الرافض للعدوان على العراق واضحا قيل الحرب وتجذر أكثر بعد الحرب وازداد بعد كشف جرائم وفظائع سجن أبو غريب، أما الموقف الدولي الرسمي فقد بدأ يتغير بعد أن اشتدت المقاومة العراقية الشرسة وبدأ الحلف الذي شكلته أمريكيا بالتفكك وسحبت إسبانيا جيشها من العراق وهي الحليف الثاني الرئيس لأمريكيا بعد بريطانيا وتبعت إسبانيا كل من هندوراس والدومينيكان والحبل على الجرار خاصة بعد حوادث الخطف لرعايا الدول المتحالفة مع أمريكيا.

    يتبع ........... الجزء الثاني (ب)

    شبكة البصرة

    الاحد 1 ربيع الاول 1426 / 10 نيسان 2005

  4. #4
    معركة الحواسم ... منازلة بدأت ولم تنته بعد

    الجزء الثاني (ب)

    شبكة البصرة

    محمد الشلبي

    الأسلحة السرية العراقية

    لفت انتباهي قبل أن يعلن "بول بريمر" اعتقال ما ادعوه صدام حسين ! ....رسالة الرئيس العراقي صدام حسين الخطية بتاريخ 3 تشرين ثاني 2003 الموافق 9 رمضان 1424 وهي الرسالة الخطية الأخيرة قبل إعلان "بريمر" مسرحية اعتقال الرئيس صدام والتي جاء فيها: ((لقد اقتربت ساعة التحرير والضربة الموجعة، ولن يتاح لهم غير الهروب أو أن يقتلوا،وسنبقي لهم فقط شخصا واحدا يروي لأمريكا المجرمة الكافرة،وبريطانيا الحقد الصليبي،كيف قتل بقية المحتلين الجبناء، الذين أعدموا الأسرى، واغتصبوا النساء والأطفال، والذين لم يعرفوا الشرف والفضيلة.

    وسيندم بوش المجرم الكافر اللص القذر ومعه تابعه الفاجر بلير شر ندم.وستندم الحكومات التي أرسلت قوات لتبقي الاحتلال أطول مدة، وستندم بقية الحكومات العربية التي هادنت وساعدت المحتل ...)).

    إن حديث الرئيس العراقي عن اقتراب ساعة التحرير والضربة الموجعة لم يكن كلاما عاديا فهو يتحدث عن حالة إنهاء الاحتلال بشكل نهائي من العراق وبخسائر فادحة بحيث لا يبقى من جنودهم إلا من يخبر عن قتلاهم بل ويتوعد الدول التي ساندت العدوان....

    الحقيقة يبدو هذا الكلام غريبا فعلى ماذا يعتمد الرئيس العراقي بتوعده لقوات الاحتلال بالفناء التام والظاهر من الأمور أن القوات المسلحة العراقية انتهت هي وأسلحتها،فعلى ماذا يراهن الرئيس العراقي إذا ؟

    ثم حصلت على بيان لكتائب الفاروق –واحدة من الكتائب التي تقاوم تحت قيادة الرئيس صدام حسين-نشر بتاريخ 18 كانون أول 2003 ومما جاء فيه:

    ((بعد أن لقنت المقاومة العراقية بقيادة الرئيس العراقي صدام حسين الأمريكان معنى البأس وقوة الشكيمة وبدأت تعمل على حصارهم لحرقهم في يومهم الموعود .. تقدمت جموع العلوج وأعوانهم بالتدليس والكذب والرجوع الى سحرهم لكي ينقذوا أنفسهم من حريق وشيك "المقصود بالكذب والتدليس هو اعلان اعتقال ما اعتقدوه صدام حسين" لقد إتخذ الرئيس صدام حسين من إستراتيجية معركة "الحواسم" مقدمة لحرب طويلة ستنتهي قريبا فالله أكبر والعزة للمؤمنين ..
    بدأت تتناقل أوساط القادة الميدانيين للقوات الأمريكية شكوك وأحاديث حول قرب هجوم عسكري شامل عليهم في وسط العراق..

    وقد زاد من نسبة احتمال هذا الأمر لديهم هو ظهور فرق الحرس الجمهوري واشتباكها في معركة سامراء مع أكبر قافلة أمريكية هناك والتي كانت تضم أكثر من 130 جندي مع أكثر من 30 دبابة و50 مدرعة وإسناد جوي مباشر..

    إسقاط طائرة سمتية وأخرى للإستطلاع..

    تم إسقاط طائرتين واحدة سمتية في شمال بغداد وأخرى للإستطلاع شمال العراق ..
    تواترت الأنباء عن تقارير تقدم للقيادة الأمريكية على وجود فرق من قوات خاصة تتبع الاستخبارات العراقية تقوم بتنفيذ عمليات شل الحركة التجارية النفطية والتي تسرق النفط العراقي .. حيث أكدت هذه التقارير على أن نوعية الصواريخ المستخدمة لقصف المكررات والقنابل التي تنسف الأنابيب هي من نوع متقدم وشديد الانفجار ودقيق العمل ولا يمكن تشغيلها أو استخدامها إلا بوجود خبراء لها..

    إنتظروا مفاجأة قريبة جدا أخرتها مسرحية بوش وبلير ..

    وإن الله سينصرنا وسنبقى معكم نعد ونستعد للخروج على الأمريكان وطحنهم في الوقت المناسب وجعلهم آية لمن خلفهم))

    نلاحظ من صياغة البيان أنه كان يجري تحضير لعملية كبرى تؤدي إلى القضاء على المحتلين" حصارهم لحرقهم في يومهم الموعود" و "حول قرب هجوم عسكري شامل عليهم في وسط العراق" و " ونستعد للخروج على الأمريكان وطحنهم في الوقت المناسب وجعلهم آية لمن خلفهم"

    واذا فإن ما ذكره الرئيس صدام في رسالته الخطية أعلاه كان محضرا له ومنسق ليتم بعملية كبرى تجري في وسط العراق ولكن إعلان بريمر عن اعتقال ما ادعوه صدام حسين أخر تفيذ هذه العملية الكبرى،فتم تأخير التنفيذ للاستفادة من الظرف الجديد الذي عنوانه "صدام حسين في المعتقل" ،ولكن ما هي أدوات هذه العملية الكبرى البشرية والآلية؟... يجيب بيان كتائب الفاروق على هذا السؤال عندما يتحدث عن " ظهور فرق الحرس الجمهوري" و " نوعية الصواريخ المستخدمة لقصف المكررات والقنابل التي تنسف الأنابيب هي من نوع متقدم وشديد الانفجار ودقيق العمل ولا يمكن تشغيلها أو استخدامها إلا بوجود خبراء لها ".

    ولكن هذه الإجابة غير كافية ولا شافية بما يكفي ففرق الحرس الجمهوري وفيالق الجيش العراقي بسوادها البشري الأعظم سالمة، يقول أحد قادة الحرس الجمهوري للجزيرة " أربعة فيالق من الجيش لم تشترك في الحرب، من أصل خمسة فيالق" ولكن بأي عتاد ستقاتل ؟وقد دمر عتاد الجيش والحرس الجمهوري الظاهر، لعلنا نأخذ جزءا من الإجابة بعد قراءة هذا التقرير الذي نشرته مجلة الوطن العربي"17 تشرين ثاني 2003" ونشر على شبكة البصرة ويتحدث عن الأسلحة السرية في العراق، يقول التقرير:

    ((أن عمليات رصد وتحليل أساليب تنفيذ كل العمليات التي جرت مؤخرا من اغتيالات للمتعاونين وإطلاق صواريخ علي مقرات القيادات العسكرية الأمريكية في قلب 'المنطقة الخضراء' المحمية في بغداد توحي بوجود 'قيادة موحدة' ومحترفة لهذه المقاومة وأن صدام حسين هو من يقف وراءها لأنه الوحيد الذي يملك هذه العناصر البشرية والإمكانات المالية والقدرات العسكرية الموزعة علي كل المناطق وربما بعض الأسلحة السرية التي قد تدخل قريبا ساحة حرب الجهاد والمقاومة. وفي هذا الصدد علمت 'الوطن العربي' أن عملية تدمير دبابة 'إبرامز' قبل أسبوعين في كركوك مازالت تثير تساؤلات خطيرة جدا في أوساط خبراء البنتاجون الذين أرسلوا علي عجل لتفحص الدبابة في العراق بعد تحقيق أولي يتحدث عن سلاح غريب ومجهول استخدم في تدمير هذه الدبابة.))

    هذا التقرير أضاء زاوية معينة وتحدث بالعموم عن وجود بعض الأسلحة السرية العراقية ولكن لم يعطي جوابا شافيا كافيا عن السؤال المطروح، بأي سلاح سيطرد المحتلين من العراق؟ "بضم الياء وفتح الراء".

    وقد وجدت الجواب الشافي في التقرير المنشور على شبكة البصرة بتاريخ 22 أيار 2004، تحت عنوان (الحرس الجمهوري قوة الحسم التي لم يبدأ دورها الحقيقي بعد) ويتحدث التقرير عن أسلحة عراقية سرية لم تستخدم قبل سقوط بغداد، والقارئ للتقرير الخطير يستنتج :

    1-كاتب التقرير رجل عسكري بمرتبة عالية.

    2-كاتب التقرير مطلع على أسرار الدولة العراقية.

    3-كاتب التقرير من الدائرة الضيقة القريبة من الرئيس صدام حسين .

    4-لم ينشر التقرير إلا بإذن مسبق من الرئيس صدام شخصيا نظرا لأهمية وخطورة التقرير.

    فماذا يقول هذا التقرير الخطير :

    ((المعروف أن أموال الخزينة المركزية للعراق كانت لا تهدر أو تخرج إلى خارج العراق فهناك 200 مليار دولار من الاحتياطي المركزي وأموال النفط المهرب إلى السوق السوداء أنفقتها العراق على برامج الدفاع بل قامت القيادة العليا بتوقيع عقود شراء سرية لشراء مكونات مصانع وشركات مع أطقمها بعد أخذ تراخيص سرية من دول عظمى كان أهمها روسيا ووضعها في معسكرات سرية حصينة تحت الأرض لإنجاز مشروع سري ضخم سمي برنامج عودة بابل الكبرى.

    كما تم استيراد 400 صاروخ طويل المدى ( 400 كم ) م / ط متعدد المهام يمكن أن يعمل كصاروخ أرض – أرض داخل إلى العراق في برادات إعانة عن طريق دولة صديقة وهي صواريخ مضاد للتجمعات المعادية الجوية وتتعامل مع كل ما يطير من المنظومات الجوية والصاروخية المتطورة وتعرف هذه الصواريخ بصواريخ اس 400 الماز الروسي (سام – اكس– 20 ) ويوجد نموذج من هذا الصاروخ مداه 100 كم تم تجميع 600 صاروخ منه في العراق بترخيص روسي .
    كما تم استيراد من روسيا وعن طريق دولة صديقة 1500 محرك طائرات نفاثة متطور وتم استبدال عدد من طائرات سوخوي 24 فنسر القاذفة الروسية الإستراتيجية التي تنوي العراق تسليحها بقنابل كرات صدام النارية (الوقود المتفاعل بالهواء) الضخمة البديل الإستراتيجي لقنبلة الردع النووية المحدودة .
    أما البرنامج الرئيسي في هذا المشروع فهو برنامج صدام الصاروخي وقد بدأت قصة هذا البرنامج بضربة حظ بدأت بعملية خاصة مشتركة بين قوة العمليات الخاصة العراقية والروسية وكان هدفها اقتحام قاعدة سرية في صحراء الكويت لمنصات صواريخ بيرشنغ 2 البالستية المتوسطة المدى التي اخفي منها بشكل غير شرعي 7 صواريخ، بعد توقيع معاهدة ستارت 3 التي تقضي بإلغاء وتدمير الصواريخ البالستية المتوسطة المدى التي يصل مداها إلى 2000 كم .وقد تم خلال العملية تفكيك هذه الصواريخ ونقلت بالحوامات إلى البصرة ومنها إلى بغداد على أن تسلم فيما بعد إلى الاتحاد السوفيتي ولكن اتحاد جمهوريات الاتحاد السوفيتي انهار قبل ان يتم التسليم.
    وكانت لهذه الصواريخ رؤوس نووية بقوة 300 كيلو طن من مادة (ت ن ت).
    ولكن هذه الرؤوس مشفرة ومؤمنه بحيث إن أي محاولة للعبث بها فإنها ترسل إشارات إلى الأقمار الصناعية يتم من خلال ذلك تحديد موقعها ويمكن أيضا في هذه الحالة تدميرها عن بعد وقد كانت المخابرات العراقية تعي ذلك تماماً..

    فكيف يمكن للعراق أن يستفيد من هذه الرؤوس النووية الحرارية ؟؟؟

    تمكن كونسولتيوم مشترك ألماني و روسي و عراقي من خلال إدخال هذه الرؤوس إلى غرف شديدة العزل تولد نبضات الكهرومغناطيسية عالية الطاقة عطلت البنية الإلكترونية في الرؤوس ، و من بعد ذلك تم تقطيع هذه الرؤوس بالليزر و تم تحويلها إلى عشرات الرؤوس النووية الصغيرة .والعراق متطور في مجال الليزر فهو أول من افتتح أول غرفة جراحة بالليزر في العالم و لا فخر..

    ومن خلال دراسة العراق لتكنولوجيا صورايخ بيرشنغ 2 استطاعت أن تطور برنامج صاروخي تحت أسم صدام و لم يتسنى تجربته في العراق ففك الصاروخ و نقل بالطيران المدني إلى كوريا الشمالية حيث جرب في نهاية عام 1998 تحت أسم نودونغ 3 و قد أثار هذا الصاروخ إعجاب الكوريين و كان سبب في إدخال العراق ببرنامج محركات الصواريخ العابرة للقارات الكوري ؟؟؟ !!!))

    أما سلاح الدروع فيقول التقرير عنه:

    ((يوجد صنفين من الدبابات أحدها خاص بالحرس الجمهوري العام و تدعى دبابة أسد بابل والثانية خاص بالحرس الجمهوري الخاص و تدعى دبابة صدام ، و فيما يلي أهم مميزات هاتين الدبابتين كل واحدة على حدة:



    أولاً : دبابة أسد بابل : -
    1- المحرك : قوة المحرك في هذه الدبابة التي تزن 43 طن أكثر من 1500 حصان علماً أنه تم تعديل هذا المحرك من الديزل إلى البنزين و هي ميزة تزيد قدرات الدبابة من خلال سرعة و قوة الإقلاع و تقلل زمن التسارع أو الوصول إلى السرعة القصوى التي تزيد نظرياً عن 125 كم/ س في الأماكن المفتوحة القليلة العوائق

    .
    2- التدريع : و هو في الهيكل الأساسي مكون من الفولاذ العالي الكثافة المدعم بخلائط خاصة من الزجاج و الغرافيت العازل بغية امتصاص الصدمات و تخفيف الأثر الحراري و تبلغ سماكات هذه الدروع في المناطق الأساسية كالمقدمة 500 ملم مما يستدعي وجود حماية إضافية لمقاومة الأسلحة المضادة المعاصرة التي تستطيع خرق أكثر من 700 ملم بهذا المعدن العالي الكثافة و المتانة .


    3- الحماية : و هي متمثلة بالدروع التفاعلي الردية التي تولد ضغوط سطحية مدمرة و نابذة ضد الأجسام المضادة للدروع من خلال انفجارات لعلب مصفحة تثبت على البرج و المقدمة والجوانب في الدبابة .
    ونظام الحماية الثاني متمثل في بالدروع الوثابة التي تولد مصدات معدنية من خلال كرات معدنية صغيرة تدمر أو تبعد أي مقذوف انقضاضي يستهدف النقاط الضعيفة في أعلى الدبابة و يوجد في كل دبابة 60 درع وثاب من هذه الفئة .
    وهذه الدروع فعالة بشكل كبير ضد مقذوفات الطائرات الموجة و الإفرادية و لكن يوجد سلاح أخر لحماية الدبابة ضد مثل هذه الأخطار متمثلة في رشاش دوشكا عيار 12.7 ملم المثبت على حامل دوار فوق برج الدبابة و الذي يعمل بشكل آلي مع تحكم بشري أو بشكل آلي كامل من خلال ارتباطه بكومبيوتر التحكم في الدبابة .
    والجانب السري في حماية هذا الرشاش هو طلقات كهرومغناطيسية عالية الطاقة من فئة EMP تقوم بتعطيل القذائف المضادة أو تدميرها وفقاً لدرجة التعرض لهذه الموجات الكهربائية الهوائية العالية الطاقة و هي تعمل عمل الدروع الإلكترونية في دبابات ابرامز الأمريكية و تعتمد على توليد أشعة كهرومغناطيسية من فئة HERF High Energy Radio Frequency أي الترددات اللاسلكية العالية الطاقة

    .
    4- قوة النيران : تمتاز بالتسليح من غير القذائف الاعتيادية الروسية ( القذائف الحركية و الحرارية و الجوفاء و أغراض العامة ) بالقذائف الترادفية ذات التأثير المزدوج الذي يجمع بين الخرق و من ثم التدمير .
    إضافة إلى القذائف الذكية الموجة إما بالليزر مثل قذيفة سنايبر ( القناص ) AT 11 أو بالليزر و التوجيه الحراري في المرحلة الأخيرة مثل قذيفة فاخير AT 19 الروسية المعدلة محلياً وبخبرات ألمانية و فرنسية للعمل على مبدأ أطلق و انس بعد تزودها بنظام توجيه بالعطالة ( القصور الذاتي ) INS Inertical Navigation System الذي يمكن أن يوصل المدى لهذه القذائف إلى 10 كم أو بواسطة مرشدات الليزر الخاصة بالقوات الخاصة LN .



    ثانياً : دبابة صدام :- و هي تتميز عن أسد بابل بقوة المحرك ( 1700 حصان ) و نظم الحماية من خلال وجود ما يعرف بالمصدات المغناطيسية بدل الدروع الوثابة من خلال تشكيل جدر تقوم برد القذائف المضادة أو تدميرها وفق سرعة المقذوف ، إضافة إلى جهاز مولد لنبضات ليزرية يقوم بتعطيل مستشعرات التوجيه الخاصة بالقذيفة الموجهة أو من خلال صعق المحتويات و تدميرها .
    وبعد فإن الأيام حبلى بالمفاجئات فالبحث العلمي العراقي قطع مرحلة متقدمة جداً في استخدامات الألياف الضوئية و تقنيات الميكروويف العجيبة التي استخدمت بشكل محدود من خلال تقنية موجات الميكروويف (الشديدة القصر) العالية الكثافة HDM Microwaves High Densityالتحكمية التي استخدمت بالتحكم بطائرة برداتور المسيرة و جعلتها تهبط على مدرج عراقي قبل الحرب، أو بواسطة موجات ميكروويف القدرة المستمرة CPM Power Microwaves Continual التي خدرت إلكترونياً القنابل الذكية من فئة بيف ووي ( الممهدة )Pave Way المنزلقة على الليزر فضللتها عن هدفها إضافة إلى قنابل JADM ( قذيفة الهجوم المباشر المشتركة ) الموجهة بالأقمار الصناعية من خلال موجات الرنين المغناطيسي GPS ، و تكرر نفس الشيء مع صواريخ كروز توماهوك Tomahawk أثناء قصف بغداد في معركة الحواسم و لعلكم تذكرون ذلك تماماً .))



    ثم يتحدث التقرير عن سلاح الصدمة الاستراتيجية:

    ((تدرك القيادة العامة تماماً أنه لا بد من إيجاد سلاح الصدمة الإستراتيجية لدى هذه النخبة المقاتلة كردع مناسب يضفي التفوق العسكري على ميدان القتال و يعطي للنخبة المقاتلة هيبتها و حسمها أثناء الوغى، كما يحفظ سيطرتها أكبر فترة ممكنة على الميدان ، إن لم تكن السيطرة كاملة و مطلقة على هذا الميدان ، كما يعطيها هذا السلاح القدرة على إنهاء المعركة لصالح هذه النخبة المتميزة بالشكل و الوقت المناسب .

    وهو سلاح معاصر لمجاراة التفوق في حرب الأزرار ، لذلك سعت هذه القيادة الحكيمة إلى تطور هذه التقنية الرادعة التي تعتبر عماد المعركة الحديثة.

    وقد بدء الأمر من خلال مشروع عسكري يعرف بالصِدام و كانت فكرته تعتمد على تطوير قنبلة نووية بدائية تقتل بالأشعة.

    ولكن توقف هذا البرنامج من خلال كشف لجان التفتيش بالتسعينات لهذا البرنامج بسبب خطأ أمني قاتل أدى إلى وقف هذا المشروع فيما بعد.

    فكان البديل المؤقت هو مشروع كرات صدام النارية و هي عبارة عن قنبلة ضخمة طويلة خاصة بالقاذفات الإستراتيجية لدى العراق مثل سوخوي 24 فنسر SU 24 Fencer ( انظر الرابط ) والقاذفة الأكبر توبوليف 22 باكفاير TU 22 Backfire ( انظر الرابط ) و تزن هذه القنبلة حوالي 4 طن و تبلغ دائرة الإفناء المركزي فيها أكثر من 250 متر و هي تعتمد على مادة FAE أي الوقود المتفجر بملامسة الهواء ( الوقود الغازي ) و الذي يعتمد على مادة أكسيد الإيثلين يضاف إلية محرض تفاعلي قوي يسمى البدوبين.

    ومبدأ عمل هذه القنبلة يعتمد على التحول السريع من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية و الانتشار بالجو إلى درجة تركيز بنسبة 6 % من نسبة الجو ، حيث تبدأ هذه المادة بالتأكسد و بدء التفاعل الحراري و الاحتراق أو الإنفجار بشكل آني على جميع مساحة الانتشار لهذا الغاز المتفجر مما يجعل من لهذا الإنفجار وضعاً غير اعتيادي والذي يكون عادةً بالانفراج من المركز إلى المحيط ، وإنما على شكل كرة ملتهبة الأمر الذي يؤدي إلى تفريغ مفاجئ لكتلة مماثلة من الجو و خصوصاً ذرات الأوكسجين مما يؤدي إلى قتل كل من يتنفس بشكل فوري من خلال سحب الأوكسجين من الرئتين و الجلد كما ينتج عن هذه القنبلة ضغط هائل يفوق 800 رطل على البوصة المربعة و هو ضغط كافي لتدمير المنشآت الخرسانية و الآليات بأنواعها و يساعد على ذلك الموجة الحرارية التي تكون بآلاف الدرجات و تحرق و تصهر كل شئ موجود في الدائرة الحرارية تقريبا ً.
    كما ينتج عنها أيضاً موجة خلخلة تضرب الأذن الوسطى و هذا الأمر عادة ما يؤدي إلى الوفاة من خلال قوة النزف الشديد بالدماغ .

    أما السبب في هذا التفريغ القوي و الصدمة المدمرة هو سرعة التفاعل حيث تبلغ الفترة الزمنية من بدء انتشار الغاز إلى انتهاء تفاعله 125 مليثانية أي واحد و ربع جزء من العشرة من الثانية.
    وقد أنتجت الدوائر العسكرية أعداد كبيرة من هذا العتاد المدمر ، الغريب في الأمر هو عدم تمكن قوات العدو من إيجاد أي شئ من هذا المخزون الكبير إلى الآن ولكن رغم كل ما تقدم فإنكم سوف تفاجئون إن قلت لكم أن هذا السلاح ليس السلاح المعتمد للصدمة الإستراتيجية عند العراقيين إذا ما هو السلاح المعتمد ؟؟؟ ‍‍‍‍!!.

    السلاح هو " الرؤوس الخبيثة".



    القنبلة الخبيثة :- استطاع البحث العلمي الروسي قبل انهيار الاتحاد السوفيتي أن يطور ما يمكن تسميته بالقنبلة النووية النظيفة .وذلك من خلال استثارة كوامن مادة نادرة باهظة الثمن ( الغرام بألف دولار في السوق السوداء) تدعى الزئبق الأحمر و في الأصل كان لهذه المادة استخدامات غير عسكرية مثل تحويل عنصر النحاس إلى ذهب طبيعي بطريق كيميائية و فيزيائية خاصة ، و لكن الكادر العلمي الروسي توصل نتيجة البحث المضني إلى طريقة تحول هذه المادة إلى مادة متفجرة ، ذات قدرة تدميريه مهولة جداً ، و ذلك من خلال تحريض نسبة مئوية معينة من الطاقة الكامنة في هذه المادة الرهيبة فكانت النتائج مبهرة حيث استطاعوا أن يولدوا من كمية تساوي 100 غرام من هذه المادة قوة انفجار تساوي طن من مادة ت ن ت الشديدة الإنفجار و استطاعوا أن يصنعوا آلية تحرض و تسريع و صعق جزيئات لأكثر من كيلوغرام من هذه المادة أي قوة تدمير تعادل 10 طن من مادة ت ن ت أي بمعنى أخر ما يعادل نصف الطاقة التدميريه لقنبلة هيروشيما الذرية.

    وقد تمكنت القيادة العراقية و بشكل متعمد من استقطاب جزء كبير من علماء هذا البحث العلمي الخطير من خلال استغلالهم لحالة الفوضى التي أصابت روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي و بدءوا بتطوير هذا المبدأ التدمير الأسطوري حيث تمكنوا من إيجاد آلية صعق أكثر تطور تمثلت في مبدأ توليد موجات كهرومغناطيسية قوة جداً على مبدأ EMP ElectroMagnetic Power تقوم بتفعيل كوامن الطاقة في الزئبق الأحمر بعد نثره بقوة الإنفجار الناتج عن القنبلة و المفعل للموجات الكهرومغناطيسية التي تحرض كوامن طاقة الزئبق، الأمر الذي زاد من مساحة تأثير هذه المادة خصوصاً من خلال اعتماد التفجير التقاربي أي قبل الارتطام بالأرض لأن الأرض تمتص جزء كبير من موجة الصدمة الناتجة عن الإنفجار.

    القنبلة الكهرومغناطيسية العراقية :-

    و هي عبارة عن سلاح نظيف لا يقتل الأحياء و لكن يشل البنية الإلكترونية و الاتصالات بأنواعها و يشبه مبدأها مبدأ الصاعقة و لكن بشكل مساحي و سبب عدم تأثيرها على البشر أن الطبيعة الكهربائية في الإنسان من النوع الكيميائي و هو مغاير لكهرباء الآلات و الحقيقة أن النوعية العراقية من هذه القنابل محاطة بسرية غريبة لذلك لا يمكن معرفة قدراتها بشكل دقيق إلى الآن .
    وبعد فلا زالت أسرار الحرس الجمهوري خفية و لم تظهر أبعادها العملية و الحقيقية بالشكل المطلوب والمنتجة لأجله إلى الآن و الأيام القادمة ستكون حبلى بالمفاجئات و الأحداث إن شاء الله، نعم إنها أمور لا تصدق و لكن رغم كل شئ و قبل كل شئ هي الحقيقة و سوف يأتي يوم تنجلي به الحقائق و تظهر الحقيقة كظهور نور الشمس في كبد السماء ولكن إن كان هناك من يصدق فسوف يسأل أين هذه التكنولوجيا فقد سقطت بغداد ولم نرى شئ فأقول:
    قال الله تعالى : (ا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم ) المائدة 101

    في الوقت المناسب سوف تعلمون من هو صدام حسين التكريتي فانتظروا إني معكم من المنتظرين.))

    وقبل أن أختم هذا الجزء أريد أن أذكر هذه النقاط الثلاث التي قد تضفي مصداقية على ماجاء في هذا التقرير:



    1-التحقيق في اختفاء مليارات الدولارات من صفقة النفط مقابل الغذاء، وهذا قد يلقي الضوء على موضوع ال"200 مليار"دولار الذ ي يقول تقرير البصرة ان الحكومة العراقي قد وفرتها من أموال النفط المهرب إلى السوق السوداء، وقد تناولت وسائل الإعلام هذا الموضوع :



    ا-(( اعتبر كوفي أنان أن "من المحتمل جدا" أن تكون "مخالفات" قد حصلت في إدارة البرنامج الذي أقر لمساعدة الشعب العراقي إبان نظام صدام حسين. وأكدت وسائل إعلام أميركية أخيرا أن نظام صدام حسين اختلس بالتآمر مع شركات غربية, مليارات الدولارات من البرنامج. )) "الجزيرة نت 20 آذار 2004"



    ب-(( تم الإفراج عن وثائق رسمية منذ سقوط الرئيس العراقي صدام حسين تنطوي على مزاعم بشأن تقديم رشى وعمولات لبعض الأفراد والاستفادة من وراء عقود البرنامج الذي كانت تديره الأمم المتحدة وتبلغ قيمته 67 مليار دولار.)) "الجزيرة نت 3 أيار 2004"



    ج-((تعطي شركة تسويق النفط العراقي سماحات تصل إلى 30 سنتاً من سعر البرميل في حين أن السماحات المعمول بها في السوق النفطي هي من 5-10 سنتات، وأن الفرق هذا يُدفع مباشرة إلى حكومة العراق من قبل الشركات، وهذا يعني دخول ملايين الدولارات إلى العراق التي يمكن أن تكون مصدر دخل مستقلاً لا يدخل في مذكرة التفاهم))"الجزيرة نت 6 نيسان 2004".



    2-الأزمة بين أمريكيا والصين على خلفية تزويد الصين للعراق بتكنولوجيا الألياف البصرية، من أجل تقوية دفاعاتها الجوية، وقد تناولت وسائل الإعلام في حينه هذا الموضوع أيضا:

    ((قالت الصين إنها مستعدة لفتح تحقيق بشأن مزاعم أميركية بأن خبراء صينيين أقاموا شبكة ألياف بصرية دعمت أنظمة الدفاع الجوي العراقية.وكان البنتاغون قال إن الغارات الجوية على العراق قصد منها خفض قدرات أنظمة الدفاع الجوي في العراق التي طورت حديثا بمساعدة بكين للتصدي للطائرات الأميركية والبريطانية التي تقوم بأعمالها الدورية في مناطق حظر الطيران. ورفضت الصين والعراق رسميا تقارير أميركية زعمت أن عمالا صينيين يعملون في تركيب كابلات للألياف البصرية تحت الأرض لتحسين قدرات الدفاع الجوي العراقي. ويذكر أن الصين تحتفظ بعلاقات جيدة مع العراق، ويقدر حجم الصادرات الصينية إلى العراق بأكثر من ملياري دولار منذ تطبيق برنامج "النفط مقابل الغذاء" نهاية 1996، مما يجعلها ثالث دولة مصدرة للعراق.ويدعي دبلوماسيون في الأردن أن عدد الصينيين العاملين في العراق ازداد فجأة إلى أربعة أضعاف الأشهر الماضية، ويعمل قسم منهم في نشر الألياف البصرية وهي تكنولوجيا مزدوجة قد تستخدم لأغراض عسكرية. )) "الجزيرة نت 27 شباط 2001 "

    (( نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) القول إن أسباب الغارات الجوية على بغداد يوم الجمعة الماضي استهدف شبكات رادار عراقية، وأضاف أن الغارات تعود جزئيا إلى تركيب الصينيين شبكة ألياف بصرية تحت الأرض قد تكون عززت قدرات المضادات الأرضية العراقية بشكل كبير.

    ونفت الصين مزاعم أميركية مفادها أن صينيين استخدموا للعمل في تركيب كابلات من الألياف البصرية لربط مواقع المضادات الأرضية العراقية بالقرب من بغداد. ولكن مسؤولا في وزارة الدفاع الأميركية -رفض الكشف عن هويته- أكد أن بين المنشآت التي استهدفها القصف مراكز قيادة ومراقبة كانت تستخدم كابلات من الألياف البصرية قام تقنيون صينيون بتركيبها.

    وقال "ليس المهم من كان يقوم بتركيبها, المهم هو أنها عززت قدرات العراقيين بشكل كبير في مجال توجيه نيران مضاداتهم الأرضية نحو الطائرات الغربية". وأضاف أن "هذا أحد الأسباب التي دفعتنا إلى استهداف هذه المنشآت".)) "الجزيرة نت 21 شباط 2001"

    في الوقت نفسه يقول تقرير شبكة البصرة شبكة الدفاع الجوي العراقية( رغم أن العراق كان قد مضى في برنامج صاروخي سري مضاد للجو مطور و فعال لكن كانت القيادة تدرك أن هذا الدفاع الفعال البعيد و المتوسط المدى لن يثني مغول العصر عن المضي بمخططة إضافة إلى أن إمكانيات العدو كانت مفتوحة و ليست محدودة مثل العراق و يوجد لدية جناح متخصص من الطائرات الخاصة بإخماد الدفاعات الجوية الصاروخية تدعى طائرات العرسة المتوحشة وايلد ويسيل Wild Weasel المجهزة بتقنيات و تسليح خاص بتدمير شبكات الصواريخ م / ط و الرادارات .مما جعل العراق تعتمد على منظومات متقادمة أخضعت لبعض التحديثات مثل فولجا ( سام 2 ) و بتشورا ( سام 3) و كاب ( سام 6) و رولاند الفرنسي))

    3-حلقة الزئبق الأحمر في برنامج سري للغاية وقد تناول البرنامج هذا الموضوع بشكل مفصل نورد منه اللمحات التالية:

    ((-هذه المادة التي يدعي الروس أنهم طوروها إلى واحدة من أخطر عناصر الطبيعة يتعاملون فيها بالجرام ويعرضونها للبيع بملايين الدولارات.

    -مادة يقول العلماء الروس إنهم طوروها لتصنيع قنبلة نووية في حجم البرتقالة تكفي لإفناء كل سكان لندن -على سبيل المثال- مع الاحتفاظ بالأبنية والمرافق.

    - هناك من الدلائل الكثير مما يشير إلى اهتمام الشرق الأوسط بهذه المادة، خاصة من جانب العراق، وإسرائيل أظهرت كثيراً من الاهتمام بهذه المادة، وهي على وعي بخصائصها، ولذلك تحاول وقف بيعها إلى دول مثل العراق.

    -الموساد اغتال أربعة بلجيكيين بين عالم نووي ومهندس كيماوي وأستاذ جامعي ووسيط تجاري، كما اغتال عالماً مما كانت تعرف آنئذ بألمانيا الغربية، كانوا جميعاً يريدون شراء الزئبق الأحمر.

    - تسعى إسرائيل إلى وضع يدها على الزئبق الأحمر ليس بالضرورة للاستفادة من هذه العينات فوفقاً لمصادر مطلعة ومحللين متخصصين تمتلك إسرائيل بالفعل تقنية تطوير ما يسمى القنابل التكتيكية، واقع الأمر أن هذا بعينه لُب ميزات الزئبق الأحمر، ولأنها لا تمتلك عمقاً استراتيجياً ولأنها مهووسة بقضية الأمن فإن كابوس إسرائيل أن تقع هذه المادة في يوم من الأيام في أيدي من تصفهم بالإرهابيين.

    -مداخل 3: على سبيل المثال ذهبت إلى نيويورك وتحدثت مع دبلوماسي سعودي انشق منذ سنواتٍ قليلة تحدث كثيراً عن قيام السعودية بمساعدة العراق في الحصول على الزئبق الأحمر، وعن أنه شهد واقعة تقديم السعوديين خمسة عشر مليون دولار كجزء من صفقة قيمتها خمسة وسبعون مليون دولار أنفقتها السعودية على الزئبق الأحمر.

    - عالم روسي كان قد سُجِنَ لتهمة إفشائه أسرارا قومية أجاب على أسئلة العالم الأميركي (تيد تايلور) المسجلة على شريط فيديو، فقال إن قوة الانفجار النووي باستخدام الزئبق الأحمر تفوق تلك التقليدية بحوالي 300 ضعف اعتماداً على كثافة الزئبق وهو ما يعني -وفقاً له- أن بإمكان الزئبق الأحمر توليد حرارة يمكنها الدفع بانفجار حراري بالغ القوة بتكلفة بالغة الرخص. في قنبلة اندماجية تنطلق المتفجرات لإشعال الزئبق الأحمر يرسل الزئبق الأحمر موجاتٍ صادمة تسحق القنينة المركزية التي تحتوي على غاز الترتيوم وتبلغ به من الحرارة درجة فائقة، تندمج ذرة الترتيوم مطلقة جرعة هائلة من النيوترونات القاتلة لا يصحبها إلا انفجار حراري منخفض، معنى ذلك قتل الكائنات الحية والإبقاء على الجماد.)) "الجزيرة نت-برنامج سري للغاية 13 آب 1998"



    الأحداث أثبتت صدق تحليل معركة الحواسم

    وتمضي الأيام والشهور وتشتد المقاومة في العراق ويقوى عودها ويشتد ساعدها وتزداد اتساعا فشملت مساحة واسعة من الوطن العراقي، سمته وسائل الإعلام الغربية ب(المثلث السني)،ونسب المحتل الأمريكي المقاومة تارة إلى (فلول النظام السابق) وتارة أخرى إلى(جماعات القاعدة الإرهابية) إمعانا في تمزيق العراق إلى مناطق طائفية ودعوة للاقتتال الطائفي من خلال القول أن المقاومة تركزت في مناطق المثلث السني ولصرف المسلمين الشيعة عن المقاومة من خلال نسبتها إلى مجاهدي النظام السابق والقاعدة.

    ولكن تراكم الأخطاء التي وقع فيها المحتل، ابتداءا من تدمير وزارات الدولة المختلفة ونهب المتاحف وسرقتها وإحراق المكتبات وتسريح أفراد الجيش العراقي وكل موظفي الدولة من البعثيين وعدم تأمين مصادر دخل لهم وفقدان الأمن الشخصي للمواطنين وقتل وخطف علماء العراق وانتشار المخدرات والرذيلة وحوادث المداهمة للبيوت بدون مراعاة حرمتها وتزايد حوادث خطف الأطفال واغتصاب النساء كل ذلك وغيره جعل المقاومة تشمل العراق كله من شماله لجنوبه بسنته وشيعته (جناح السيد مقتدى الصدر) وجعل الأمريكان يعترفون بأنهم يواجهون وضعا صعبا في العراق وأن معدل العمليات ارتفع من 25 عملية في اليوم عند بداية الاحتلال إلى 60-80 عملية في اليوم الواحد أثناء أحداث الفلوجة.

    وتستمر المقاومة وشكلت مدينة الفلوجة علامة بارزة في جهاد العراقيين، فقد بدأت المقاومة من هذه المدينة الباسلة معلنة بدء المرحلة الثانية من معركة الحواسم وامتدت لتشمل العراق كله ثم عادت لتشكل بصمودها الأسطوري في شهر نيسان-2004 دخول معركة الحواسم مرحلتها الثالثة وذلك بعد عام واحد على بدء الاحتلال فقط:

    المرحلة الأولى :مرحلة امتصاص الصدمة والنجاة بالجيش العراقي والحرس الجمهوري والقيادة مع إيقاع أكبر خسائر ممكنة في الغزاة ومثلت الفترة من 20/ آذار2003 وحتى 9/نيسان/2003 هذه المرحلة .

    المرحلة الثانية :مرحلة إعادة بناء هيكلية الجيش والحرس الجمهوري وفدائيي صدام والمخابرات العراقية لتلائم طبيعة حرب العصابات التي بدأت مباشرة بعد إعلان سقوط بغداد في 9 نيسان 2003 مع ايجاد آلية تنسيق مناسبة مع فصائل مجاهدة أخرى إسلامية ووطنية.

    ومرت هذه المرحلة بعدة فترات، كان أولها بالكر والفر (إضرب واهرب) ثم فترة الكر والثبات ثم الهرب (تحرير منطقة ليلا والانسحاب منها نهارا) ثم فترة التحرير الكامل لمنطقة كاملة كما حصل في الفلوجة في نيسان 2004 .

    المرحلة الثالثة :نقل المواجهة إلى كافة مدن العراق وخاصة الجنوبية وقد مثل تيار السيد الصدر أحد عناوين هذه المرحلة وشكلت الفلوجة مفصلا بارزا بين المرحلتين الثانية والثالثة على طريق تعميمها على كل مدن العراق.

    المرحلة الرابعة: نتوقعها بعد نجاح المرحلة الثالثة أي بتطبيق مثال الفلوجة على باقي مدن العراق وهي مرحلة "معركة الحسم النهائي والضربة القاضية" والتي نحسبها قد اقتربت كثيرا،وتتمثل بخروج الجيش العراقي والحرس الجمهوري بكامل عتادها المخبأ وبدء مرحلة التحرير الشامل لكل العراق وطرد المحتلين ونتوقع هذه المرحلة دموية وشرسة يتكبد فيها الغزاة عشرات ألوف القتلى ومثلهم من الأسرى مع تدمير عتادهم واغتنام ما سلم منه.

    المرحلة الخامسة: تتلو الرابعة بدون فارق زمني بل هي مكملة لها وتتمثل باجتياح الدول التي شاركت أو سهلت العدوان على العراق وضرب إسرائيل وتحرير المسجد الأقصى وفلسطين المحتلة عام 1967 .

    وليس ما نقول ضربا في الخيال بل هو وعد الله الذي سينفذ بإذنه تعالى وسنسوق هنا ما توفر عندنا من أدلة على صدق التحليل الذي بدأنا به الحديث عن معركة الحواسم وعلى مراحلها الخمس :



    1) من مقالة ل أ.د محمد الزبيدي على شبكة البصرة:

    ((تعتقد الإدارة الأمريكية وخصوصاً مخابراتها والبنتاغون بأن الحرب على العراق واحتلاله مرّت بثلاثة مراحل، حسب ما نشرته صحيفة "واشنطن بوست" المقربة من دوائر القرار الأمريكية. وهذه المراحل هي:

    المرحلة الأولى: الحرب الرسمية بين العراق وأمريكا ومن جاء معها والتي انتهت بسقوط بغداد.

    المرحلة الثانية: مرحلة حرب التحرير الوطنية التي قام بها أعضاء في حزب البعث وأفراد من الجيش العراقي السابق والفدائيون المرتبطون بهذا التوجه.

    المرحلة الثالثة: وهي التي من المحتمل جداً أن تكون المرحلة الحاسمة، هي حرب الجيل الرابع الحقيقية، حرب تشن بتشكيلة عريضة من قوى عراقية سياسية ودينية لها نفس الأهداف والدوافع وهي مقاومة المحتلين وأعوانهم وطردهم من العراق، حرب صعبة جداً بالنسبة للمحتلين حيث تتمثل صعوبتها من أنه ليس وراءها تنظيم واحد بل عدة تنظيمات وتعمل بشكل لا مركزي وحيث تكمن صعوبة احتواءها والقضاء عليها.))



    2) في مقالة لأمين عام حزب العمل المصري (مجدي أحمد حسين) تحمل عنوان (بشائر هزيمة أمريكيا تلوح في الأفق) كتب يقول :

    ((ان قرارا اتخذ بسحب القيادة العراقية و القلب الداخلي للدولة إلى أماكن مجهولة فى شمال بغداد و شمال العراق و قد تم ذلك بصورة منتظمة للغاية، كذلك فان القلب الداخلي للجيش العراقى و فدائيى صدام و البعث و المتطوعين العرب و المسلمين تمت اعادة انتشارهم فى صورة وحدات صغيرة وهو تطوير لنفس الاستراتيجية التى بدأ بها الجيش العراقى الحرب ، و لكن مع التصعيد الأكبر لمنطق حرب العصابات )

    (تصاعدت العمليات العسكرية ووصلت حسب الاعتراف الأمريكى إلى 35 عملية يوميا ، أى أكثر من ألف عملية شهريا، و حسب مصادر المقاومة فانها تصل الى خمسين عملية يوميا أى قرابة 1500 عملية فى الشهر . و هذا يعنى أننا أمام حرب حقيقية متواصلة و ليست مجرد عمليات حرب عصابات متقطعة، و هذا هو التعبير الذى اضطر الى استخدامه القادة العسكريون الأمريكان ، ثم بوش نفسه (اننا نواجه حربا حقيقية) .

    و لاشك ان الجيش العراقى هو العمود الفقرى الأساسى لهذه المقاومة.. و يؤكد ذلك المعلومات التالية :



    (1) يعترف الأمريكيون انهم وضعوا أيديهم على 30% فقط من أسلحة الجيش العراقى ، و هذا يعنى ان 70% من الأسلحة مازالت فى يد أفراد الجيش العراقى و من يلوذبهم . و أكد خبير عسكرى فى لندن ان هناك 135 مخزنا كبير ا للأسلحة لم يتم اكتشافها حتى الآن من قبل قوات الاحتلال.



    (2) طبيعة العمليات الفدائية من حيث الدقة و الاحتراف لا يقوم بها الا عسكريون مدربون جيدا، و يعلمون معلومات دقيقة عن مواقع القوات الأمريكية، و المسافات الدقيقة المطلوبة للتصويب عليها .. و كذلك نوع الأسلحة المستخدمة، كالصواريخ القصيرة أرض أرض، و الصوايخ المضادة للطائرات و اسقاط الطائرة المروحية شينوك أبرز دليل على ذلك . و الواقع ان الطائرات الأمريكية تعرضت طوال الشهور الماضية للاستهداف و تم اسقاط مروحيات من نوع أباتشى و بلاك هوك و اعترفت الولايات المتحدة ببعض هذه العمليات و تشير بيانات المقاومة الى أعداد أكبر. و حتى الآن فان الاحتلال عاجز عن افتتاح مطارى بغداد و البصرة للملاحة العادية.



    (3) واقع ان العمليات فى أغلبها تجرى فى المثلث السنى ، يتوافق مع ذلك فهى المناطق التى انسحبت إليها معظم القوات المسلحة و الأفرع الفدائية التابعة لها .. كما ان العمليات التى تقع فى الجنوب و الوسط هى أيضا من قبل هذه العناصر وفقا للبيانات المنشورة و تحليل المعلومات.



    (4) بدأت التقارير الأمريكية و الغربية تشير الى وجود خطة مسبقة من قبل صدام حسين للاعداد لحرب العصابات طويلة الأمد. فقد ذكرت محطة تلفزيونية أمريكية ان قوات الاحتلال عثرت فى عدد من المخازن على سترات و أحزمة ناسفة صالحة لعمليات استشهادية بكميات كبيرة، و معلومات عن قيام النظام العراقى بشراء كميات كبيرة من الموقتات timers الضرورية لتوقيت عمليات التفجير و غيرها من المعدات المصاحبة، و إن ذلك جرى قبل بداية الحرب.



    و أشار تقرير للحزب الديموقراطى الكردتسانى الى وثائق أخذت من مسئولين فى النظام السابق أو وجدت فى بيوت دهمتها القوات الأمريكية . و تشير هذه الوثائق الى ان صدام حسين أنشأ دولة سرية كاملة عام 2002 لمواجهة مرحلة ما بعد الاحتلال. وان نطاق عمل الدولة السرية لصدام حسين ضيق أى انه لا يعتمد على جميع عناصر جهاز المخابرات العامة بل على العناصر الموثوقة أكثر.)

    انتهى الاقتباس من مقالة السيد مجدي أحمد حسين المنشورة على موقع جريدة الشعب في آب 2003.



    3) أورد موقع (العرب أون لاين) الخبر التالي بتاريخ 18 آب 2003

    نيويورك ـ بغداد ـ عمان (العرب اونلاين) : يعمل الرئيس العراقى السابق صدام حسين على بناء جيش سرى من مقاتلى الجيش والحرس الجمهورى والعشائر وحزب البعث ليقاوم الإحتلال الأمريكي وقالت مصادر اردنية مقربة من نظام الحكم السابق فى العراق بأن مبعوثين للرئيس السابق يجوبون العواصم العربية والإسلامية سرا دون الإفصاح عن هوياتهم السياسية، ونقلت عن احدهم قوله إن نقلة نوعية فى اعمال المقاومة العراقية سوف تتحقق ميدانيا وبالملموس، خلال الشهرين القادمين، وبعد استكمال بعض الخطط والتجهيزات الخاصة بالجيش السرى الذى يعكف على بنائه ميدانيا، كل من صدام، ونائبيه عزت ابراهيم، وطه ياسين رمضان،. وأضاف المبعوث إن صدام مصر على أن يضم الجيش السرى بين صفوفه مختلف فئات الشعب العراقى من سنة وشيعة واكراد ومسيحين، ويوسع نطاق عملياته لتشمل المناطق الكردية فى الشمال، والشيعية فى الجنوب، بحيث لا تتركز اعماله أو تنحصر نشاطاته ضمن نطاق منطقة وسط العراق السنية. وافاد المبعوث ان أوضاع فصائل المقاومة العراقية كافة، والبعثية والصدامية خاصة، باتت الآن أفضل من السابق، وأن حرية الحركة والإتصال والتسليح اصبحت متاحة أكثر من أى وقت مضي، نظراً لحالة الإنهاك والاحباط وتدنى المعنويات التى تعانى منها راهنا قوات الإحتلال الانجلوامريكي. وأكد المبعوث انضمام فئات وطنية واسلامية عراقية وعربية إلى قوى المقاومة العراقية، وتناميها بإطراد، وقال إن الرئيس صدام يريد للعراق أن يتحول إلى ساحة قتال واسعة لدحر الغزاة، وانتزاع الاستقلال، وأنه يراهن على اتساع دائرة المقاومة واشتداد عملياتها النوعية والإستثنائية لكشف مزاعم الأعداء ووعود العملاء بشأن الحرية والديمقراطية والرفاهية التى وعدوا بها الشعب العراقى عند بدايات الحرب، والإحتلال. وأكد المبعوث أن خسائر الإحتلال اضعاف المعلن عنها، وأن تعتيما شبه كامل يجرى حول ضراوة عمليات المقاومة، واستخذاء رجال الإحتلال الذين ما عادوا قادرين على الصمود والمواجهة، بعد ان تحيد السلاح الفتاك، وباتت المعارك تدور وجها لوجه وبالأسلحة التقليدية. وقال هذا المبعوث إن سائقا عراقيا يدعى عباس البطاط، ويعمل على طريق بغداد ـ دمشق قد اعترف بتهريب عدد من الجنود والمجندات الأمريكيين إلى خارج العراق، لقاء ألف دولار لكل جندى أو مجندة. واشار المبعوث إلى أن عددا من كبار المسؤولين العراقيين السابقين قد تنقلوا بجوازات سفر لا تحمل اسماءهم الحقيقية بين جملة مدن وعواصم عربية واسلامية ووصلت جمهوريات اسلامية كانت ضمن منظومة الإتحاد السوفياتى السابق، مؤكدا أن بعض هؤلاء المسؤولين ما زال يقيم فى الخارج، ليس لدواعى الإختفاء والهرب،بل لأداء مهمات خاصة تتصل بخدمات لوجستية تحتاجها المقاومة العراقية. وبدد المبعوث العراقى احتمال نجاح قوات الإحتلال فى اغتيال او اعتقال صدام حسين، حيث اعرب عن يقينه بعجز هذه القوات عن معرفة اماكن تواجده، أو طرق انتقاله، حيث يحظى بغطاء شعبى وحزبى محكم ومتين وغير قابل للإختراق .



    4)التقرير المنشور على شبكة البصرة نقلا عن مجلة الوطن العربي بتاريخ الاثنين 22 رمضان 1424 / 17 تشرين الثاني 2003 تحت عنوان :

    ((تقرير خطير يكشف : أسماء الضباط الذين يقودون المقاومة العراقية

    من يقود المقاومة العراقية الشرسة والمتصاعدة ضد قوات الاحتلال الأمريكي؟

    هل هو صدام حسين وحزب البعث؟! أم مقاتلون أجانب حسب ما تردد بعض العناصر الأمريكية؟!
    مجلة 'الوطن العربي' التي تصدر في باريس نشرت في عددها الأخير تقريرا خطيرا، أوضحت فيه نقلا عن مراسلها في نيقوسيا رياض علم الدين أن ضباط صدام وعناصر حزبه وفدائيي صدام ورجال الحرس الجمهوري الخاص هم الذين يقودون تلك المقاومة...
    والمصادر الوثيقة كشفت وتجزم بأن صدام حسين ترأس قبل ثلاثة أسابيع من بداية رمضان اجتماعا خطيرا جدا لقادة المقاومة. في أحد منازل مدينة الرمادي.. وفي التفاصيل أن عناصر من الحرس الجمهوري والحرس الجمهوري الخاص ومن قيادات بعثية من الصف الثاني قدر عددهم بخمسة عشر شخصا بدأوا بالوصول تباعا إلي ذلك المنزل. وبعد ساعة من اكتمال النصاب دخل عليهم صدام حسين وهو يرتدي زيا عربيا ولحية طويلة.



    صدام يقود المقاومة

    وجاء في التقرير الذي أعد من هذا الاجتماع أن صدام وجه إشادة لجميع أبناء العراق النشامي الذين يواجهون الاحتلال كل بطريقته، وقال: إن كل شيء يسير علي ما يرام حسب المخطط المرسوم لطرد المحتل وإنهم سيشهدون قريبا بإذن الله البداية الفعلية لحرب تحرير العراق.وأشار صدام في كلامه إلي أنهم مهما حاولوا فرض جبروتهم وإذلال العراقيين ودفعهم إلي الخيانة والتعاون معهم إلا أننا نظل نملك الآلاف المؤلفة من المجاهدين ونملك من الأسلحة ما يكفي لمواجهتهم عشرات السنين .
    وأضاف: لكننا لا نسمح للمحتل أن يدنس أرض العراق لعشرات السنين ولا حتي لسنة أخري. وأنا هنا لأبلغكم بأننا قررنا اعتماد تكتيك جديد لإرغامهم علي الرحيل والفرار بأسرع وقت.. يبدو أنهم لم يصدقوا صدام حسين عندما وجه لهم رسالة مسجلة قبل أسابيع دعاهم فيها إلي التفاوض مع المسئولين العراقيين المعتقلين لديهم علي موعد الرحيل. عرض التفاوض هذا انتهي.. وعليهم أن يرحلوا بعد اليوم في أكياس البلاستيك ومواجهة ثورة الشعب العراقي المدنية والمسلحة في آن.
    وهنا تشير المعلومات إلي أن صدام قدم خطة عمل للمرحلة المقبلة تدعو إلي استخدام كل الوسائل لتحويل حياة المحتل إلي جحيم وقال: إذا كانوا يهددون العراقيين بالفوضي في حال مغادرتهم فنحن سنهددهم بجهنم في حال بقائهم وسنمنعهم من تنفيذ أي جانب من مخططهم التآمري.. وفصل صدام خطة التحرك المقبلة ب :



    1- دعوة جميع البعثيين والعراقيين رافضي الاحتلال إلي تنظيم تظاهرات دورية وأيام عصيان مدني تقفل فيها المحلات التجارية والمدارس والمؤسسات الرسمية والخاصة.



    2- تكليف كتائب الاغتيالات وعناصرها السرية المتواجدة في كل المدن والأحياء وحتي الإدارات بأن توجه تحذيرات شديدة اللهجة لكل الخونة والمتعاونين مع قوات الاحتلال مهما كانت نسبة التعاون أو حجم الخيانة، فكل عراقي سواء كان سائقا أو شرطيا أو قاضيا أو مسئولا في إدارات الاحتلال مطلوب منه التوبة والمقاطعة الكلية لهذه الأعمال وإلا وقع تحت طائلة الإعدام بتهمة الخيانة الوطنية ولن يكون هناك تهاون بعد اليوم مع أي خائن أو عميل.



    3- إعداد خطة عسكرية أكثر هجومية وشمولية لإفهام قوى الاحتلال ومن يتعاون معها أنها لن تجد شبرا آمنا في أية منطقة عراقية. وتطلع صدام إلي أحد الضباط المسئولين عن منطقة بابل وقال له: يا رفيق علي، إن شيعة الجنوب إخوة لنا في الجهاد وأنت تعرف أننا أعددنا عشرات من مخازن الأسلحة في النجف وكربلاء والناصرية والعمارة ولدينا مئات المجاهدين من الحزب والأنصار والفدائيين وكنت آمل أن تكون مقاومتنا هناك في حجم مقاومة أبطال الرمادي والفلوجة وبعقوبة وأبطال الموصل وكركوك وتكريت والأبطال الذين يواجهون الاحتلال في قلب بغداد. وهنا تطلع صدام إلي ضابط آخر وقال له: يا أخ زهير يبدو أن الأخ علي في حاجة إلي مساعدة وأنا أدعوك للتنسيق معه لمده بما يلزم من خلايا ومجاهدين، لأن المرحلة المقبلة هي مرحلة إعلان حرب التحرير علي كل الأراضي العراقية وطرد المحتل من كل شبر عراقي.حرب رأس السنة!


    4- في مرحلة الأسابيع المقبلة يجب أن نسجل نقلة نوعية تكون مفاجأة جديدة للمحتل تجعله يفهم كيف يقاوم صدام حسين وما هي قدراته وقواعده الشعبية. لن نكتفي بعد اليوم بالكمائن والاغتيالات لقوات الاحتلال وعملائه بل سنقوم باستعادة أراضينا وقرانا ومدننا المحتلة شبرا شبرا وحيا حيا. لن تعود عمليات المقاومة علي طريقة اضرب واهرب. بل سنبرهن لهم عن عزيمتنا وإرادتنا للتحرير بإعلان مناطق محررة. وعلي أبطال المقاومة أن يقوموا باختيار أحياء في بعض المدن لاحتلالها في الليل والسيطرة عليها والدفاع عنها لأطول فترة ممكنة حتي ولو سقط لنا شهداء. خطة التحرير يمكن أن تبدأ حيا حيا. وذلك عبر سيطرة المقاومة علي بعض الأحياء في الليالي. وإذا نجحت المقاومة في استعادة العراق ولو في الليل فقط نكون قد بدأنا الانتصار والتحرير فلا يعود عراقي يجرؤ علي التعامل مع الاحتلال في النهار ونكون قد سجلنا هزيمة نفسية وعسكرية نكراء تمهد لمرحلة الحسم قبل نهاية السنة.



    5- هذه المرحلة يجب أن نستعد للانطلاق في تنفيذها بتفجير أكبر وأضخم موجة عمليات ضد قوات الاحتلال في فترة أعياد الميلاد ورأس السنة. بابا نويل لن يجلب سوي الدم والموت إلي جميع بيوت الأمريكيين ويجب ألا يبقي مواطن أمريكي لا يعيش كارثة احتلال العراق. العراق لن يكون فيتنام هذه المرة بل أخطر بكثير وأسوأ بكثير وسيرون كيف ستتحول احتفالاتهم بالأعياد إلي جنازات يومية لأبنائهم ولن تتوقف قريبا بإذن الله حتي يرحلوا عنا عن بكرة أبيهم ويدفع بوش الصغير ثمن مؤامراته علي شعب العراق والعرب والمسلمين.

    ونقل عن صدام قوله: إننا لا نخوض فقط حربا لتحرير العراق. بل إنها أيضا حرب لإنقاذ أمة العرب والمسلمين من الهيمنة والتسلط والجبروت والإذلال الأمريكي. جميع العراقيين سنة وشيعة في خندق واحد .

    وتضيف المصادر أن الاجتماع لم يدم أكثر من ساعة التقي في نهايتها صدام حسين 'قادة المقاومة' من ضباط ورموز بعثية، كلا علي حدة. ووصف التقرير هؤلاء بأنهم يشرفون علي قيادة 'مناطق المقاومة' حسب خطة تقسيم جغرافي كان صدام حسين قد أعدها قبل سقوط بغداد بالتعاون مع نجله قصي وسلم قياداتها إلي رموز عسكرية وبعثية بعضها لم يكن معروفا إلا من الحلقة الضيقة المحيطة بصدام.

    واستنادا إلي آخر المعلومات تتوزع مناطق المقاومة علي دوائر الشمال وتشمل كركوك والموصل والسليمانية وحتي القائم وصلاح الدين وتشمل تكريت والسماوة وبعقوبة، والرمادي وتضم الفلوجة، وبغداد ومنطقة بابل الممتدة من النجف حتي البصرة. وعرف من قادة هذه المناطق الذين حضروا لقاء صدام الأخير ضباط من الحرس الخاص مثل نايف محمد وزهير الرحامين ونوفل سعد ومسئول بعثي سابق هو علي عبد الجليل. وتشير هذه المعلومات إلي أن صدام اختار شخصين لقيادة عمليات تنسيق المقاومة وهما هاني طلفاح التكريتي وزهير الرحامين وأن الأخير يلعب دورا مهما في تنسيق نشاطات المقاومة المنضوية تحت اسم صدام من الفدائيين والحرس الخاص وعناصر الاستخبارات السابقة والبعثيين من الجماعات الإسلامية، وخصوصا أنصار الإسلام ومجاهدي 'القاعدة' والمقاومين العرب الذين يتسللون إلي العراق ويجري استيعابهم في منطقة الرمادي. حيث يتم فرزهم علي خلايا جهادية تعمل بتعاون وثيق مع خلية خاصة من عناصر استخبارات صدام في تنسيق العمليات وتأمين الأسلحة والمعدات من المخابئ التي يقال إنها أكثر من 2500 مخبأ موزعة علي كل الأراضي العراقية.

    أسلحة سرية

    وفي معلومات 'الوطن العربي' أن الجهات الاستخباراتية العربية التي اطلعت علي محضر اجتماع صدام مع قادة المقاومة تعاملت معه بتحفظ شديد في البداية واعتبرته جزءا من سلسلة الشائعات المرتبطة بشبح صدام وأسطورته.

    لكن المعادلة تغيرت بعد سلسلة العمليات التي انطلقت مع بداية رمضان وشكلت بالفعل نقلة نوعية واستراتيجية تصعيدية تنذر بالأعظم. وازدادت المخاوف من استراتيجية صدام هذه بعد عملية اسقاط طوافة شينوك العسكرية بصاروخ 'سام 7'. وإذا كانت هذه العملية عززت الخشية من استمرار وجود أكثر من 1500 صاروخ 'سام 7' في مخابئ جماعة صدام حسين ووجود عناصر مقاومة مدربة تدريبا جيدا علي إطلاق هذه الصواريخ. فإن التقارير الاستخباراتية بدأت تتعامل بجدية لا سابق لها مع المعلومات التي تتحدث عن 'قيادة' صدام حسين للمقاومة وتوزع جماعاته وعناصره علي خلايا عنقودية وتنظيمات مسلحة واحتمال أن يكون هناك فعلا ضباط ارتباط وتنسيق وقيادة موحدة)).



    5) تصريحات الدكتور ظافر العاني لصحيفة الوحدوي اليمنية:

    ((كشف المحلل السياسي العراقي المعروف الدكتور ظافر العاني أن 20.000 من الشباب العراقي المدرب على حرب العصابات يقفون حاليا حول الرئيس المطارد صدام حسين، وأنهم كانوا مرتبطين به شخصيا قبل الحرب ولم يكونوا يرتبطون بوزارة الدفاع أو ابنيه عدي وقصي. موضحا أن هؤلاء مدربون على حرب العصابات وهم من يقومون بأعمال مقاومة فاعلة ودقيقة ضد قوات الاحتلال الاميركي. مشيرا الى ان المقاومة العراقية منظمة ولها قيادتها المركزية وخططها المتقنة. ))



    6) الخبر المنشور على شبكة البصرة نهاية العام 2003

    (يمكن القول ان ايام الاسبوع الاخير من العام المنصرم (2003) كانت الاكثر سخونة في بغداد والمدن العراقية الاخرى , حيث اشعلت قذائف المقاومة العراقية ليل العراق الذي انطفأت فيه شموع عيد الميلاد المجيد .



    وقال عضو بارز في حزب البعث العربي الاشتراكي , فضل عدم الكشف عن هويته لاسباب امنية , ان سببين اثنين يقفان وراء هذا التصعيد العنيف لعمليات المقاومة العراقية :



    الاول : هو رسالة للقوات الاميركية وحلفائها حول اعتقال الرئيس صدام حسين , الرئيس الشرعي للعراق , وان المقاومة ستشعل الارض تحت اقدام الغزاة , بسبب اعتقال رمز العراق وقائده , وان عملياتها لن تتوقف , بل اخذت طريقها نحو التصعيد الذي سيضاعف من المأزق السياسي والامني لقوات الاحتلال .



    والثاني : ان الرئيس صدام حسين في الاجتماع الذي جرى قبل عدة اسابيع في مدينة الرمادي , وجه رجال المقاومة بتصعيد عملياتهم البطولية في مناسبة عيد الميلاد وان التزام رجال المقاومة بتوجيهات وتعليمات الرئيس , يؤكد بما لا يدع مجالا للشك الجهة التي تدير المقاومة العراقية وتقودها .



    واضاف القيادي البعثي ان خسائر القوات الاميركية وحلفائها فاقت كل التوقعات الاميركية , وقد سجل شهر كانون الاول الماضي اعلى نسبة في خسائر هذه القوات منذ احتلال بغداد .



    في السياق ذاته قال المحامي سفيان البدري ان بغداد تحولت بجميع احيائها الى ثكنة عسكرية , بسبب كثافة انتشار القوات الاميركية لمناسبة عيد الميلاد المجيد , الا ان تلك الكثافة , وكان واضحا انها مرعوبة , لم تستطع منع رجال المقاومة من تنفيذ تهديدهم بتحويل هذه المناسبة الى يوم اسود في حياة الجنود الاميركين في العراق , وتشهد على ذلك مناطق الدورة والبياع والكرادة والمنصور وحي الجهاد والزعفرانية وغيرها التي شهدت معارك حقيقية بين رجال المقاومة وقوات الاحتلال التي استخدمت كل انواع السلاح الذي بحوزتها حتى الطيران منه .



    واضاف البدري ان ليل بغداد تحول الى ساحات مواجهة حقيقية , كانت المعركة الاكثر عنفا فيه , هي تلك الدائرة في محيط ما يسمى بالمنطقة الخضراء , منطقة القصور الرئاسية التي يقيم فيها مسؤولوا الادارة الاميركية في العراق , الذين اجبرتهم صواريخ المقاومة على اطفاء الانوار والاختباء في الملاجئ .



    من جهته قال مثنى الجبوري العميد المتقاعد من الجيش العراقي ان الطريقة التي ينتهجها المقاومون في التصدي لقوات الاحتلال تؤكد انهم مجموعات مدربة جيدا , وتملك قدرة فائقة في التعامل مع كل الاسلحة المتوافرة لديهم , وهي بالمناسبة كثيرة ومتنوعة يقول الجبوري , وان ما يحدث في العراق ليس بفعل متطوعين او رجال راغيبين بمقاومة الاحتلال , انهم بالتأكيد من الجيش والحرس الجمهوري وفدائيي صدام وجيش القدس وغيرها من التشكيلات التي حظيت بتدريب عسكري بارع في السنوات الاخيرة .



    واشار الجبوري ان المقاومين الذين يحظون بغطاء شعبي واسع يملكون من وسائل القوة , اكثر مما يملك عدوهم , فهم يملكون القضية التي يدافعون عنها ويملكون المبررات لذلك , في حين لا يملك عدوهم الا السلاح المتطور , وهو سلاح بفقد قدراته المتطورة في احياء المدن ومزارع النخيل .



    ولفت الجبوري الانتباه الى ان الاسبوع الماضي سجل وقوع خسائر كبيرة في صفوف القوات الاميركية والبريطانية والبولندية والبلغارية والاكرانية وغيرها من القوات , بحيث يمكن تسميه الاسبوع الماضي , باسبوع القوات متعددة الجنسيات في العراق , وهذا يؤكد ان لا امان لاحد , وان كل قوات الاحتلال على ارض العراق مستهدفة من قبل رجال المقاومة.)



    7) الخبر الذي نقلته شبكة البصرة نقلا عن صحيفة المستقبل

    (( تقرير أميركي: شبكة المقاومة العراقية تضمّ 5 مجموعات وصدام عقلها المدبّر

    حتى وقت قريب كان رجال وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) لا يرون ان هناك ما يمكن تسميته بالعقل المدبر للمقاومة ضد القوات الاميركية في العراق، وانه لا يوجد عنكبوت في الشبكة يجمع سوياً بقايا حزب البعث المنحل والجيش السابق او مسؤولي الامن السابقين، ومن يسمونهم بالارهابيين او المتطوعين الذين اتوا من خارج العراق. ولكن الان هناك ادراك يتزايد بأن هجمات المقاومة تأخذ نسقا منظما وقدرة تخطيطية على قدر كبير من الحنكة.
    هذا على الاقل ما عبّر عنه احد القادة الميدانيين الاميركيين في العراق، الكولونيل جيمس هيكي، الذي خاض وقواته العديد من المواجهات في شمال "مثلث الموت" وتوصل الى اقتناع مفاده وجود تغيير في اساليب الهجمات التي تتعرض لها القوات الاميركية ووجود تنسيق في ما بينها. وما قاله الكولنيل هيكي يعكس تحولاً في الخطاب الاميركي بشأن المقاومة العراقية.
    وكانت الرواية الرسمية الاميركية في البداية تنكر وجود مقاومة، ولفترة من الزمن حاول وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد ان يزعم ان هذه الهجمات يقوم بها "المجرمون" الذين اطلق صدام سراحهم من السجون قبل الحرب. ثم عاد رامسفيلد وغيره من مسؤولي البنتاغون تحت وطأة الهجمات المتصاعدة الى القول انها من فعل "بقايا الموالين لصدام حسين".
    غير ان واحدا من اخر تقارير الاستخبارات الاميركية صنف المقاومة العراقية خمس مجاميع جميعها اجنحة او حلفاء لحزب البعث العراقي وتعمل في قطاعات مختلفة وتحت الوية مختلفة وخاضعة بشكل ما للموالين لصدام. ويحدد التقرير هذه المجاميع على النحو التالي:


    *جيش محمد: هذه المجموعة من العراقيين البعثيين تعمل تحت غطاء مفهوم الجهاد. ويحدد التقرير وجود عناصر جيش محمد حول مطار بغداد وقاعدة الحبانية الجوية ومطارات 1H و2H و3H بشكل خاص، وهذا الجيش مسلح بصواريخ "سام 7" المضادة للطائرات.


    *الالوية السوداء: وهي مجموعة تضم في غالبيتها عناصر "فدائيي صدام" من مقاتلين عراقيين وعرب. ويعتبر التقرير هذه المجموعة هي المسؤولة عن تدمير المنشآت النفطية وحقول النفط في العراق. ويشير اعتمادا على ما يسميهم خبراء متخصصون بالشؤون الاسلامية الى ان الراية السوداء كانت شعار الثورة العباسية ضد الخلفاء الامويين. ويعتبر ان الرسالة التي يوحيها اتخاذ هذا الشعار ان الموالين لصدام يستطيعون استخدام اي واجهة دينية لاحداث لبس في ان الهجمات.


    *الناصريون العراقيون: وهم من انصار صدام الذين يتظاهرون بانهم ملتزمون افكار الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ويتواجدون بين سامراء و بعقوبة. وبحسب التقرير فان صدام اراد عبر هذه الواجهة ان يحشد كل التيارات القومية المناوئة للوجود العسكري الاميركي والحليف.


    الجناح العسكري لحزب العودة : الذي لا يعرف له وجود في الساحة العراقية سوى من خلال البيانات التي يوزعها في الشارع والتي لا يبين فيها هذا الحزب برنامجه السياسي او توجهاته الفكرية ما عدا التحريض لشن الهجمات على قوات التحالف. والمعلومات المتوافرة تشير الى ان جناحه العسكري يضم افضل المقاتلين من الجيش العراقي وبالاخص القوات الخاصة وارفعهم تدريبا واحسنهم تجهيزا ويتألفون من ضباط سابقين ويمتلكون كميات جيدة من المال و يمنحون 500 دولار نقدا و فورا لاي عراقي يرغب في الانضمام اليهم.


    *تنظيم القاعدة: يشير التقرير الى ان عبد الرحمن ياسين وابو مصعب الزرقاوي عملا على اقامة تحالف بين تنظيم "القاعدة" ونشطاء حزب البعث المنحل. وياسين هو المتهم الرئيسي بتفجير مركز التجارة العالمي العام 1993 وكان لعدة سنوات قيد الاحتجاز المنزلي في بيت تابع للاستخبارات العراقية في بغداد، حيث كانت السلطات العراقية تزوده بالمال ، قبل ان يطلق سراحه عشية الحرب. في حين يعتبر الزرقاوي احد نشطاء "القاعدة" وهو يقيم صلات مع جماعة "انصار الاسلام" التي تتخذ من شمال العراق ساحة لعملها وهي قريبة جدا من تنظيم "القاعدة" وتعتبر امتداداً له في العراق. ويتهم التقرير تحالف البعث والقاعدة بانهما المدبر الرئيسي للهجمات التي نفذت على السفارة الاردنية والامم المتحدة والنجف.))



    8)الخبر الذي نقله موقع ميدل ايست اونلاين بتاريخ 20 نيسان 2004

    ((البنتاغون يتهم المخابرات العراقية بقيادة المقاومة

    سي آي ايه: المخابرات العراقية وضعت خطة باسم «مشروع التحدي» لمواصلة العمليات في حال اسر او قتل القيادة.

    واشنطن - اكدت صحيفة "نيويورك تايمز" الخميس نقلا عن تقرير للاستخبارات العسكرية الاميركية ان اعضاء سابقين في جهاز المخابرات العراقي في عهد صدام حسين يقفون وراء الهجمات وحرب العصابات في العراق.

    وقال مسؤول اميركي رفيع المستوى اطلع على الدراسة التي تقع في سبع صفحات وانتهى اعدادها في 26 آذار/مارس "نعرف ان جهاز المخابرات يعمل في الفلوجة والرمادي".

    وقد سلمت الوثيقة الى الكونغرس واستخبارات وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).

    ويؤكد التقرير الذي يستند الى إفادات لأعضاء سابقين في المخابرات خلال استجوابهم بعد اعتقالهم ووثائق عثر عليها في العراق ان جهاز المخابرات هذا الذي يسميه "ام-14" اعد للعصيان الحالي في العراق حتى قبل دخول قوات التحالف الى بغداد العام الماضي.

    ويضيف ان المخابرات العراقية اختارت فريقا صغيرا لمواصلة العمليات في حال اسر او قتل القادة.

    ويؤكد التقرير ان "مشروع التحدي" الذي وضع بينما كانت قوات التحالف تستعد للتدخل في العراق يطلب من ضباط جهاز المخابرات "ام-14" الاستعداد لعصيان في حرب عصابات والتخطيط لهجمات.

    وتضيف الدراسة ان جهاز المخابرات وهو "فرع العمليات الخاصة ومكافحة الارهاب" مسؤول عن "عمليات خطف واغتيالات وعمليات تفجير". وتؤكد ان الضباط في جهاز المخابرات مسؤولون عن "معظم الهجمات" في العراق اليوم. ))



    9) ما نشرته شبكة البصرة نقلا عن موقع الأسبوع لمصطفى بكري:

    ((تقرير أمريكي خطير يكشف واقع ما يجري في العراق

    في الأسبوع الماضي طلب الرئيس جورج بوش من الخارجية الأمريكية إعداد تقرير بمشاركة وزارة الدفاع وجهاز الأمن القومي وال 'سي. آي. إيه' يرصد وقائع ما جري منذ بدء عملية حصار الفلوجة، والأسباب التي حالت دون تحقيق الأهداف المرجوة حتي الآن. وقد جاءت نتائج التقرير بمثابة صدمة للرئيس الأمريكي الذي راح يتحدث عن الأسبوع القاسي الذي واجه قواته علي أرض العراق، حتي أنه بدا وكأنه شارد الذهن، غائب عن الوعي خلال مؤتمره الصحفي الأخير الذي خصصه للحديث عن الموقف في العراق .
    لقد أكد التقرير الأمريكي أن الوضع الميداني في العراق معقد للغاية، وأن السبب الرئيسي لذلك هو أن قوات التحالف دخلت في مرحلة حرب حقيقية مع عناصر عسكرية مدربة لديها قدرة جيدة علي استخدام الأسلحة والايقاع بالمعدات والجنود الأمريكيين .
    وأكد التقرير الأمريكي 'أن المقاتلين العراقيين يستخدمون الأسلحة العراقية التي كانت مخبأة، والتي فشلت القوات الأمريكية في العثور عليها لمدة عام كامل، الأمر الذي جعل المخابرات الأمريكية تتحري عن المجموعة التي كانت مسيطرة علي أكثر من 90 % من أسلحة الجيش العراقي الذي تم حله'.
    وأشار التقرير إلي أن المعارك الأخيرة أكدت أن هناك مجموعة سرية كانت تنتمي إلي قوات 'فدائيي صدام' تمثل المخزن الحقيقي للأسلحة في داخل العراق، وأن المخابرات والقوات الأمريكية فشلت حتي الآن في العثور علي هذه المجموعة أو قادتها علي الرغم من اعتقالهم لشخصين ينتميان إلي هذه المجموعة .
    وقال التقرير 'لقد تم التحقيق وتعذيب هذين الشخصين إلا أن اعترافاتهما كانت عامة مثل إن هذه المجموعة ليس لها مكان محدد في أراضي العراق، وإنها تعتبر أي مكان يندلع فيه القتال ضد الأمريكيين هو ميدانها، وأنهم لا يعرفون القيادات الرئيسية، وإن الأسلحة مخبأة في أراض صحراوية والوصول إليها لا يتم إلا من خلال خرائط يعرفها عدد محدود من هذه المجموعة'.ويقول التقرير: لقد مارست المخابرات الأمريكية كافة أنواع التعذيب علي الشخصين إلا أنه بموتهما فقدت المخابرات الأمريكية أهم عنصرين كان يمكن أن يلعبا دورا مهما في كشف الكثير من الألغاز الخاصة بعمليات المقاومة العراقية
    وأكد التقرير أن الجنرال جون ابي زيد تابع التحقيق في قضية موت هذين الشخصين، وأنه صدق علي إحالة الضابط 'سانشير دكلاس' للتحقيق العسكري لمسئوليته عن موتهما دون التوصل إلي المعلومات المطلوبة. وكان التقرير الأمريكي قد أشار إلي 'أن صدام حسين قبل اعتقاله مؤخرا كان قد زود قيادات هذه المجموعة بمبالغ مالية كبيرة تساعدهم علي التحرك من مكان إلي مكان وتجنيد العديد من العناصر العراقية للعمل معهم، وأن صدام نفسه كان يراهن علي هذه المجموعة في اشعال فتيل حرب الشوارع في المدن العراقية، مما يزيد من خسائر قوات التحالف ويجبرهم علي الرحيل من العراق

    .
    10) الخسائر الأمريكية الكبيرة في العراق بعد أن أعلن بوش الصغير انتهاء الحرب في 1 أيار 2003 ففي إحصائيات المقاومة المنشورة على شبكة البصرة بتاريخ 15 أيار 2004عن الحصيلة للخسائر الأمريكية لما بعد سقوط بغداد وحتى نهاية نيسان 2004:

    جدول الحصيلة الشهرية لخسائر الإحتلال :

    نيسان (أبريل) آيار (مايو) 2003

    89 قتلى و 54 جريحا أسقاط 5 هيليوكبترات تدمير 7 مدرعات و2 ناقلات جنود

    حزيران (يونيو ) 2003

    172 قتيلا و 91 جريحا و تدمير 44 آلية مختلف الأنواع، أسقاط 3 هليوبكوبتر أسقاط 3 اف 16 وتدمير 3 زوارق حربية

    تموز (يوليو) 2003

    250 قتيلا و 164 جريحا و60 آلية و3 طائرات هليوكوبتر

    آب (أغسطس) 2003

    532 قتيلا و 397 جريحا و 96 آلية و9 هليوكوبترات أباتشي و 5 تفجيرات لخطوط أنابيب النفط . من بين القتلى 6 غرقا 27 بنيران صديقة و3 انتحار و 5 بأسباب غامضة

    أيلول (سبتمبر) 2003

    160 قتيلا و 230 جريحا و110 آلية و2 هليوكوبتر و3 تفجيرات أنابيب نفط

    تشرين الأول (أكتوبر) 2003

    740 قتيلا و 870 جريحا و240 آلية و28 عربة قطار 7 طائرات هليوكوبتر 13 تفجير أنابيب نفط

    تشرين الثاني (نوفمبر) 2003

    530 قتيلا و 810 جريحا و 230 آلية و 10 طائرات هليوكوبتر و6 تفجيرات أنابيب نفط و 6 عربات قطار و22 هجوم على مقر بريمر في بغداد.

    كانون الأول (ديسمير) 2003

    قتلى: 772. جرحى: 1048. آلية:221. طائرة شحن: 2 . هليوكوبتر: 13. عربة قطار: 21 . خط نفط: 5 . صهريج: 4 . هجوم على معسكر ومجهول النتائج: 76.

    كانون الثاني (يناير) 2004

    القتلى: 612. الجرحى: 1086. الآليات: 233. عربات القطار: 12. خط نفط: 2 هليوكوبتر: 6. طائرات شحن: 2. ضربات تكتم العدو على خسائرها: 29.

    شباط (فبراير) 2004

    القتلى: 1006. الجرحى: 1250. الآليات: 264. الدبابات: 57. الطائرات: 1. تدمير خطوط نفط: 3. عربات قطار: 1. هجوم على معسكرات وتكتم على النتائج: 26. إستقالة أو إقالة كبار رجالات الحرب: 2.

    آذار (مارس) 2004

    1221 قتيلا. 1200 جريحا. 495 آلية ما بين دبابة وعربة. 19طائرة منها 7 مروحيات. 9 تفجيرات أنابيب نفط. 59 هحوما على معسكرات وتكتم على النتائج.

    نيسان (أبريل) 2004

    القتلى 3212 الجرحى 4621 الآليات 1039 هليوكبترات 36 طائرات نقل 1 طائرات أف 2 ضرب خط نفط 4 ضرب معسكرات وتكتم على الخسائر 36



    إجمالي خسائر المحتلين منذ آيار (مايو) 2003 حتى نهاية نيسان2004 :

    القتلى : 9296

    الجرحى : 10291

    الآليات والدبابات : 3091

    عربات قطار : 68

    هليوكوبتر: 108

    طائرات شحن : 10

    طائرات قتالية : f16 8

    زوارق حربية : 5

    صهاريج وقود: 9

    خط نفط : 109

    ضرب معكسرات وتكتم على الخسائر: 248

    (تم انجاز هذا الجزء من البحث في شهر حزيران 2004)

    محمد الشلبي

    شبكة البصرة

    الاثنين 2 ربيع الاول 1426 / 11 نيسان 2005
    الحقيقة الغائبة " أين صدام و من البديل و المعتقل "
    القول الصادم في رفض إثبات عدم أسر صادم ( صدام حسين المجيد)

    http://www.baghdadalrashid.com/upload/7bibisaddam.ram

    اللهم انصر قائد الأمة المنصور بالله الأخ المجاهد السيد الرئيس القائد صدام حسين حفظه الله

  5. #5

  6. #6
    معركة الحواسم ... منازلة بدأت ولم تنته بعد

    الجزء الثالث

    شبكة البصرة

    محمد الشلبي

    القبض على ما ادعوه صدام حسين*

    يوم الأحد 14-كانون أول-2003 أعلنت قوات علوج أمريكا أنها ألقت القبض على الرئيس العراقي صدام حسين، وعرضوا على العالم صورة متحركة لرجل بائس يبدو كالمتسول أشعث أسود شعر الرأس، طويل اللحية يعلوها الشيب، ظهر مستسلما لطبيب عسكري أمريكي يقوم بفحص أسنانه، ويبحث عن القمل في رأسه طويل الشعر حالك السواد لم يمسه الماء ولا المشط منذ فترة طويلة، مبديا حركات تدل على الاستسلام المذل لسجانيه.

    كما عرضوا المخبأ الذي اعتقلوه فيه وسموه (جحرا)، عبارة عن حفرة تحت الأرض طولها مترين وعرضها يقل عن متر وارتفاعها يقل أيضا عن مترين تخرج منها فتحة تهوية.

    كان لهذا المنظر وقع الصاعقة على نفوس المخلصين من أبناء الأمة حتى المعارضين –من غير مجلس الحكم وأتباعه- للرئيس صدام شعروا بالإهانة لعرضه بهذه الصورة المذلة والمهينة واعتبروها إهانة لكل عربي ومسلم وحر في هذا العالم، باستثناء من باعوا أنفسهم لأعداء الأمة فقد أظهروا الفرح والسرور والتشفي بهذه المناسبة.



    صورة المعتقل صدام حسين! من حيث الشكل :

    كان عرض ما أسموه "صدام حسين" بهذا المنظر مدروسا بعناية ومقصودا حتى يؤدي عدة أهداف :

    1-ضرب معنويات المقاومة العراقية خصوصا والعرب والمسلمين وأحرار العالم عموما،بعد النجاح الباهر الذي حققته المقاومة العراقية في زمن قصير .

    2-رسالة لكل من تسول له نفسه بالخروج عن عصا الطاعة الأمريكية بأن هذا هو مصيره.

    3-من يختبئ في "جحر" لم يحلق شعر رأسه ولحيته منذ مدة ،بل لم يغتسل ولم يمشط شعره منذ مدة أيضا لا يمكن أن يكون قائدا للمقاومة المتصاعدة في العراق،بل فارا من العدالة متشردا ينتظر مصيره البائس.

    ( تقرير النيويورك تايمز بعد أسبوع من الاعتقال يصف خطة الاعتقال :

    قالت الصحيفة: 'إن الرئيس بوش وافق على خطة أعدها مسئولون إعلاميون في الإدارة، وأعطيت اسم: I.H.V.T ما يمثل معنى هدف بالغ الأهمية، وقال مسئولون في البنتاجون: إنه تم وضع خطة حقيقية بكل تفاصيلها من أجل أن يكون لعملية الإعلان عن الاعتقال أكبر أصداء ممكنة ..، وقد اعتمدت الخطة على:

    ا ـ عرض صور مهينة، ولكنها تبدو طبيعية!!

    ب ـ مراعاة أن تكون صورًا مؤثرة في نفسية المشاهد العربي.

    ج ـ إظهاره كرجل مهزوم مستسلم للطبيب الذي يتفحصه.) "موقع مفكرة الاسلام"

    4-مكان اعتقاله بجوار مسقط رأسه (العوجة-تكريت) ،ومن وشى به –كما ادعوا_ هو من أقاربه (ابن احد أخواله) حتى يسيئوا للإنسان العراقي بأنه بلا وفاء فقد سقط في عرينه وبين مؤيديه وعلى يد أقاربه.

    5-رفع لمعنويات الجنود الأمريكان المنهارة وتحقيق نصر سياسي لبوش الصغير في ظل تراجع شعبيته .

    صورة المعتقل صدام حسين! من حيث المضمون :

    1-الصورة أظهرت شخصا أسود شعر الرأس، أشيب اللحية والشارب ،والتسلسل الطبيعي والشائع لانتشار الشيب ،أنه يبدأ بالرأس ثم اللحية وأخيرا الشوارب.ويجب أن نتذكر أن الرئيس صدام حسين في الستينات من العمر.

    2-الاحتمال الأرجح أنه شخص يصبغ شعر رأسه وقد أطلق لحيته على سجيتها للتخفي ولنا هنا عدة ملاحظات:

    ا-هذا الشخص صبغ شعر رأسه باللون الأسود،ولكن حتى يثبت الصباغ على شعر الرأس يجب أن يكون الشعر نظيفا،والشخص الذي أظهروه أشعث أغبر لم يستحم منذ فترة لدرجة أن جنديا طبيبا يبحث عن القمل في رأسه.

    فكيف تماسك الصباغ مع عدم نظافة الشعر.

    ب-عملية صباغ الشعر تستغرق بين نصف ساعة إلى ساعة كاملة، فهل وجد هذا الشخص الوقت الكافي ليصبغ شعره ولم يجد ثواني لتمشيطه ؟

    ج-قد يقال أنه قد صبغ شعره قبل فترة عندما كان شعره نظيفا وأن اشتداد حملة المطاردة لم تتح له فرصة الاستحمام أو تسريح شعره، نقول جائز ولكن الشعر كان جميعه أسود ومعروف أن منابت الشعر يبدأ ظهور الشيب فيها قبل مرور اسبوع على عملية الصباغ بسبب نمو الشعر الطبيعي،فهل هذا الشخص بائس ومتوقف نمو شعره أيضا أم أنه يلبس باروكة شعر أسود على رأسه ؟

    3-لم ينبس الشخص الذي أظهروه باللحية ببنت شفة ! كما أن الصورة التي ظهر فيها حليق الذقن كانت ثابتة لماذا؟

    4-أمسك الشخص الملتحي بلحيته بيده اليسرى ومعروف أن الرئيس صدام حسين أيمن .

    5- الصورة التي ظهر فيها حليق الذقن بينت كسل في العين اليمين والعكس هو الصحيح.

    6-الصورة التي ظهر فيها حليق الذقن لم تكن هناك غمازة أسفل ذقنه ،والرئيس صدام له غمازة أسفل ذقنه !.

    سيناريوهات الاعتقال

    كان من أكثر سيناريوهات الاعتقال هوليودية ما نشره الأخوان مصطفى ومحمود بكري على موقع (الأسبوع العربي) واعتبراه سبق صحفي عن قصة اعتقال الرئيس صدام، وهناك سيناريوهات أخرى نكتفي بالحديث عن أهمها ونبدأ بسيناريو الأخوان بكري الذي نسباه إلى مصادر عربية وأجنبية!!! ،والتقرير يقع في 26 صفحة.

    سيناريو الأخوان بكري :

    يقول السيناريو أن الأمريكان اعتقلوا الرئيس صدام في شهر تشرين أول 2003 أي قبل شهرين من تاريخ الإعلان عن اعتقاله شرحا فيه خطة لاعتقال وأسماء ضباط المخابرات المشاركون فيها وأسماء الذين أوقعوا بالمزعوم أنه صدام.

    الظروف النفسية التي عاشها الرئيس صدام قبل اعتقاله !!!كما يدعي التقرير:

    يدعي التقرير أن الرئيس صدام عاش ظروف نفسية سيئة بعد مقتل ولديه قصي وعدي وحفيده مصطفى وأنه امتنع أسبوعا كاملا عن الأكل وأنه كان يهذي بكلمات غير مفهومة، وكان محبطا ولكنه كان يقاوم الإحباط.

    خطة اعتقال الرئيس:

    أشرف على الخطة الجنرال (ريكاردو سانشيز) وعاونه قائد الفرقة الرابعة الجنرال (أوردينو)،ووضع الخطة الجنرال(سيمون دارايز) أحد أبرز قيادات ال C.I.A والجنرال (آروس بيكومان) من أبراز رجال المخابرات الإسرائيلية، والخطة تقول أن صدام سيلجأ بعد مقتل ولديه وحفيده إلى تكريت حتى يحيط نفسه برجال ثقاة من أقاربه ومقربيه.

    تنفيذ الخطة:

    تم اعتقال خمسة أشخاص ثلاثة من أقاربه وواحد من أصهاره وواحد من الحرس، أحد المقبوض عليهم كان ابن خال صدام الذي اعترف تحت التعذيب أن صدام كان يتحرك بثقة وقد زار خاله المريض(والد المعتقل) وأن صدام اصطحبه إلى منزل –المكان الذي اعتقل فيه-وهناك أعطاه مبلغ خمسة آلاف دولار ليعالج خاله المريض وأنه تحت التعذيب اعترف عن المكان،وتنتهي الرواية عندما تبدأ القوات الأمريكية بمراقبة المنزل وعند اقتراب أحد حراس صدام من المنزل –حيث جاء للاستكشاف-يتم اعتقاله ويعترف أنه جاء للاستكشاف وشراء بعض الأطعمة فتأتي القوات الأمريكية بتلك الأطعمة وتحقنها بمواد مخدرة وتختبئ القوات الأمريكية عند حضور صدام ويقدم حارسه الطعام المخدر له ويخلد في سبات عميق فيعتقلوه وينتهي مشهد الاعتقال .

    نقل المعتقل إلى أمريكيا:

    يتم نقل المعتقل إلى أمريكيا والتحقيق معه في ولاية فرجينيا بعد حقنه منذ اعتقاله بحقن مكثفة من نوع (سيراكس) وهي تركيبة من الهرويين والكوكايين ومواد كيماوية أخرى وهي من انتاج اسرائيلي ،تجعل من يتعاطاها يخلد للنوم العميق وعندما يصحو يشعر أنه مسلوب الإرادة وغير قادر على تذكر الأحداث وتشيع في نفسه التفاؤل فيشعر أنه يتحدث إلى أصدقائه ومعارفه وعندما يعتاد عليها يكون مستعدا لأن يفعل أي شيء مقابل الحصول على جرعة.

    ويروي التقرير كيف أن المعتقل في التحقيق رفض الاعتراف بأي شيء رغم الحقن المخدرة وتوسلات المحققين بأن يعترف أنه دمر أسلحة الدمار الشامل قبل بداية الحرب، حتى يعطوا بوش نصرا سياسيا ،وانه رفض الاعتراف عن مخابئ الأسلحة التابعة للجيش العراقي ومنها آلاف الدبابات ومئات الطائرات.

    أدلة الأخوين بكري على صدق هذه الرواية:

    البلح الأصفر الذي ظهر في مشهد الاعتقال، والبلح يكون مصفرا في أشهر الصيف وليس في شهر كانون أول موعد إعلان خبر الاعتقال.

    السفر المفاجئ ل(بول بريمر) إلى أمريكا مصطحبا المعتقل معه، رغم قدوم زائر دولي مهم للعراق.

    عدم صدور أي خطاب من الرئيس صدام منذ شهر تشرين أول يثبت أنه طليق وأن الشريط الذي بثته قناة العربية له في رمضان كان مسجل سابقا حسب تقرير الأخوين بكري.

    السيناريو الثاني :

    يتحدث هذا السيناريو عن معركة ضارية دارت بين المقاومين العراقيين والأمريكان قتل فيها من الطرفان أعداد كبيرة، اعتقد الأمريكان أن ضراوة المقاومة تدل على وجود هدف كبير يدافعون عنه فحسموا المعركة باستخدام غازات مخدرة أدت للقبض على صدام وهو مُخدر، ودليل أصحاب هذا السيناريو على صحة ما ذهبوا إليه سماع سكان المنطقة المجاورة لمكان الاعتقال لأصوات الرصاص والانفجارات وموت أعداد كبيرة من الدجاج والماشية في المزارع المجاورة بسبب الغاز المخدر الذي استعمله الأمريكان. تحدث عن هذا السيناريو المحامي العراقي إسماعيل عبد الرحمن والدكتور محمد إبراهيم الدوري.



    أشباه الرئيس صدام حسين:

    اتخذ الرئيس صدام حسين شبيهين له، يقومون بأداء أدوار ومهام بالنيابة عنه،لدواعي أمنية وقد تحدث الكاتبان (شادي فقيه)و(جنان يموت) في كتابهما (الرجل الذي اتخذ عشرين شبيها)عن استخدام الرئيس صدام لعشرين شبيها له ذكرا أسماء بعضهم ومن تلك الأسماء (جاسم علي،رافع العجيلي ،خالد التكريتي ،فواز العمًاري ،ميخائيل رمضان،وليد الدوري).

    ((مرحلة إعداد الشبيه:

    بعد اخيار الشخص لوجود شبه بدرجة ما مع الرئيس يمر بفترة تدريب قد تطول ستة شهور،حيث يجلس الشبيه لساعات عديدة متواصلة أمام الشاشة الفضية وهو يشاهد تسجيلات للرئيس في أوضاع مختلفة ويطلب منه أن يراقب بدقة كل حركة والتفاتة.حركات الجسم وتعابير الوجه وطريقة السير والجلوس.وأسلوب الضحك،والطرق التي يظهر فيها غضبه ،وهذا يجعل الشبيه يعرف كيف يفكر الرئيس أحاسيسه ومشاعره وردود فعله .

    وبعد ذلك ينتقل الشبيه إلى مرحلة أكثر صعوبة، وهي تقليد صوت الرئيس والتحدث بطريقته ومحاكاة مخارج الحروف كما يلفظها ويستمر التدريب المكثف حتى يتقن أسلوب الرئيس في الكلام، والاقتداء به في كل حركة وسكنة.ومعاملة الحراس والإقلال من الكلام والابتسام والإيماء.

    وبعد اتقان البديل تقليد الرئيس يأتي دور الجراحة التقويمية لجعل الشبه بين البديل والرئيس متطابقا.

    الدراسات العلمية لتحديد الشخصية:

    يمكن تحديد شخصية الإنسان عبر ثلاث طرق :

    بصمة الصوت .

    بصمة الوجه .

    الدراسة المورفولوجية.(دراسة هياكل وجماجم الإنسان).

    بصمة الصوت

    وهي أسهل الطرق وتحتفظ أجهزة المخابرات المتتبعة لشخصية ما بتسجيل صوتي مؤكد له وبناءا عليه يحفظونه في حاسوب الكتروني يدرس طبقة الصوت ورنة الأحرف ومخارجها وترددات الصوت وطول موجته،وقد أكد الخبراء أن لكل إنسان بصمة صوت تختلف عن الآخر .وقد احتفظ المتتبعون للرئيس صدام بصوته وقاموا بمقارنته مع العديد من أصوات الشخصيات التي كانت تظهر على العلن وتحل مكانه،فكانت تأتي البصمة مختلفة .

    بصمة الوجه

    نشرت صحيفة ليموند الفرنسية نتائج بحث أجرته شركة "زاليكس بيوماتري" (Zalix Biomatrie) الفرنسية التي طورت برنامجا للكشف على صور الرئيس العراقي، والبرنامج اسمه "فاسيال إكس" (Facial X)،وهو برنامج كشف وجهي يحلل كل جزء من الوجه معتمدا على قياس الفاصل بين العيون .ثم يعمد هذا البرنامج إلى تسجيل 80 إلى 90 نقطة خاصة من الوجه أي الوجنتين،الأنف وحواجب العين ،ويقارنا باصطفاف العيون .إن تحليل هذه المقاييس بواسطة علم اللوغريتمات تسمح لنا بتقدير مؤشر خاص بوجه الإنسان .وتعتمد جميع هذه التحاليل على المؤشر لكشف هوية كل صورة أو لقطة فيديو .هكذا يمكن تحليل كل نقاط الوجه.

    تم وضع علامة النتيجة على مقياس 1-10 العلامة الأقل من7/10 تشير إلى وجود تباين في بصمة الوجه ،ونتائج بحث الشركة بينت اختلاف في بصمة الوجه لمجموعة من صور الرئيس صدام وخلصت الشركة إلى وجود أكثر من بديل للرئيس صدام حسين .

    الطريقة المورفولوجية

    (ديتور بوهمان)أحد كبار الأخصائيين الألمان في الطب الشرعي ،ابتكر طريقة علمية مفادها تقسيم وجه الرئيس صدام إلى قسمين بالطول وتنسخ جهة اليسار من وجهه وبواسطة برنامج تخطيطي يجمع وجها بوجه تماما كالمرآة،قسمي الوجه الحقيقي للرئيس وأيضا قسمي الجهة اليمنى للبديل ويكرر هذه العملية في لقطة للرئيس يبين قسم الجهة اليسرى لوجهه وجها أصغر حجما من قسم الجهة اليمنى أما وجه البديل فالعكس هو الصحيح،ومن المستحيل أن يكون الشخص هو ذاته في اللقطتين لأننا لو أخذنا بعين الاعتبار أنه لا وجود في العالم لوجه بشري يماثله إلا أن الإنسان يحافظ طيلة حياته وحتى وفاته على حجم ونسب هيكل وجهه.



    مصير بعض أشباه الرئيس صدام :

    الشبيه جاسم علي :قيل أنه قضى في القصف الذي تعرض له موقع رئاسي في اليوم الأول للعدوان20/4/2003.وهو الشبيه الذي على خده الأيسر شامة.

    الشبيه فواز العمًاري:قيل أنه قضى في القصف الذي تعرض مطعم في حي المنصور في بغداد يوم 7/4/2003.

    الشبيه ميخائيل رمضان :هربته المخابرات الأمريكية من العراق بعد العدوان الثلاثيني على العراق في عام 1997 بتدخل من صديقته أمريكية الجنسية عراقية الأصل "صوفيا" وألفت له المخابرات الأمريكية كتاب (شبيه صدام) "القصة الكاملة للرجل الذي بقي 19 عام شبيها لصدام" باللغة الإنجليزية وترجم للعربية.)) "اقتباس عن كتاب الرجل الذي اتخذ عشرين شبيها"

    أخبار الرئيس صدام قبل إعلان اعتقاله

    1-أنباء عن تنسيق صدام للهجمات بالعراق (موقع اسلام أون لاين 31/10/2003)

    نقلت صحيفة نييورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين قولهم أن صدام ربما يلعب دورا حيويا في تنسيق وتوجيه الهحمات التي تتعرض لها القوات الأمريكية في العراق.وقالت الصحيفة ربما يكون عاملا محفزا أو أنه يقود المقاومة المسلحة من مكان قريب على الأرجح من مسقط رأسه تكريت.

    2-في تحدي للإحتلال الأمريكي....صدام يزور مستشفى بعقوبة (موقع المحيط 12/11/2003)

    كشفت صحيفة "اليقظة"الصادرة في بغداد اليوم النقاب أن الرئيس صدام حسين قام بزيارة مفاجئة لمستشفى مدينة بعقوبة وعاد عدد من الجرحى والمرضى وقدم لهم الهدايا وتمنى لهم الشفاء،وبدا أنه أطلق لحيته بصورة كثة وقد ظهرت بيضاء لكثرة الشيب فيها وقد حظي باستقبال وترحيب نزلاء المستشفى وذويهم الزائرين.

    3-صنداي تايمز:صدام زار بلدة عراقية علنا وأكد عزمه العودة للحكم (موقع المحيط 26/11/2003)

    ذكرت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية أن الرئيس العراقي صدام حسين زار في الشهر الماضي بلدة عراقية في المثلث السني،وقد وصل إلى بيت أحد شيوخ البلدة في سيارة بيجو بيضاء،ولم تذكر الصحيفة اسم البلدة إلا أنها قالت أن الرئيس حث الجميع على الاستبسال في مقاومة العدوان الأمريكي،وقد بدا رابط الجأش ولكن مسحة من الحزن كانت واضحة على وجهه ،ودعاهم للمشاركة في اجتماع سري لحزب البعث.( لم يأت شهود العيان على ذكر أنه ملتحي رغم أن اللحية ظاهرة أكثر من العينين).

    4-صحفية عراقية لفضائية (دريم) شاهدت الرئيس صدام في بغداد قبل شهر من إعلان اعتقاله ولم يكن ملتحيا ولا يمكن أن تصل لحيته لهذا الطول خلال شهر.

    5-قناة العربية تبث شريطا مسجلا للرئيس صدام حسين يحذر فيه القوات الأمريكية (الأشرار) من أنهم يواجهون مأزقا ،وتاريخ الشريط كما قال الرئيس بصوته منتصف رمضان 1424 هجري.

    6-الأمريكيون يعترفون: صدام بات أكثر مراوغة.القوات الأمريكية تقر أن القبض على صدام بات أكثر صعوبة مع تزايد المعلومات حول دوره في قيادة المقاومة. (موقع ميدل ايست أون لاين 16/11/2003)

    تكريت-من باتريك موزير

    تقيم القوات الأمريكية في قصور صدام وتطوق مسقط رأسه وآلاف من عناصرها يطاردونه ورغم ذلك تقر القيادة العسكرية الأمريكية أنها غير قادرة على العثور على الرئيس العراقي ،ويعتقد بعض المسؤولين الأمريكين أن صدام لم ينجح فقط بالإختباء إنما يدير الهجمات التي تتعرض لها قوات التحالف.حتى أن بعض المسؤولين الأمريكيين يعتقدون أن صدام ربما خطط قبل الحرب على العراق لشن حرب عصابات ضد القوات التي تحتل بلاده.

    وقامت القوات الأمريكية في وقت سابق من الشهر الحالي (11/2003)بعمليات تفتيش من منزل إلى منزل في منطقة العوجة التي ولد فيها صدام على مشارف تكريت وسجلوا أسماء كافة البالغين الذين يعيشون فيها .

    وأصبح كل من يرغب في الخروج أو الدخول إلى تلك القرية الآن يمر عبر نقطة تفتيش يحرسها حنود أمريكيون.

    إضافة إلى ذلك فإن آلاف الجنود الأمريكيون يبحثون عنه في كل أنحاء البلاد.وأوضح راسل"معظم المعلومات التي تأتي هي أن صدام كان هنا قبل ثلاثة أو أربعة أيام ".

    وقال النقيب مصعب يوسف قائد وحدة الدفاع المدني في تكريت أن السرعة التي يتحرك بها الرئيس صدام تصل الى حد اللامعقول.وأضاف (انه شيطان فهو يشاهد في منطقة ما اليوم وفي منطقة أخرى اليوم التالي،كيف يقوم بذلك؟).ويعتقد رئيس شرطة تكريت العميد مزهر أن صدام ليس بعيدا مؤكدا "لدينا معلومات محددة أنه في هذه المنطقة،ليس في تكريت ولكن في منطقة قريبة منها " .

    7-صدام يترأس اجتماع خطير جدا لقادة المقاومة (شبكة البصرة 22رمضان1424 ،17/11/2003)

    نقلت شبكة البصرة نقلا عن مجلة (الوطن العربي) أن صدام ترأس اجتماعا لقادة المقاومة قبل ثلاثة أسابيع من بداية شهر رمضان-أي في مطلع شهر 10/2003_ في أحد منازل مدينة الرمادي. وقد ظهر صدام في هذا الاجتماع بلحية طويلة.



    تحليل المعلومات الواردة:

    1-إن تحليل المعلومات الواردة في شكل صورة المعتقل "صدام حسين" من حيث المضمون توضح ضعف في إخراج الصورة الناتج عن الرغبة الأمريكية الحاقدة في اظهار الرئيس صدام حسين بصورة بائسة ليعطي انطباعا بأنه يعيش متشردا محبطا ومكتئبا لا وقت لديه ولا رغبة في الاستحمام أو حتى تسريح شعره ومختبئ في جحر كالفأر،فمن هذه حاله لا يمكن أن يقود مقاومة ،وقد عُززت هذه الصورة بالسيناريو الذي سُرب للأخوين بكري قبل أي وسيلة إعلام أجنبية بأن الرئيس محبط بعد مقتل ولديه قصي وعدي،ولكن تناقض مكونات الصورة –كما أسلفنا في الصورة من حيث المضمون_ وما أوردناه من أخبار الرئيس قبل الاعتقال يبين تحركه الدائم وبهمة عالية في قيادة المقاومة.وإذن إن الصورة التي ظهرت للمعتقل معدة بإتقان بأيدي فني مكياج لتعطي الانطباع المطلوب أمريكيا.

    2-إن تاريخ إلقاء القبض على الشخص الذي أظهروا صورته كما أورده الأخوين بكري في منتصف شهر 10/2003 خاطئ لأنه استند الى أسس غير صحيحة فالبلح الأصفر ثبت أن بعض أنواع النخيل في العراق تتأخر ثمارها حنى نهاية العام،كما أن الرئيس صدام بعث برسالة خطية وشريط مسجل في شهر 11/2003 -كما أسلفنا-والرسالة والشريط تحقق ما جاء فيهما من اشتداد المقاومة واستهداف قوات الاحتلال غير الأمريكية مثل الإيطالية والبولندية والإسبانية.كما أن سفر بريمر المفاجئ إلى أمريكيا لم يكن لنقل المعتقل هناك هدية إلى بوش-لأنه لم يكن معتقل أصلا-ولكن لنقل المأزق الذي تعيشه قواتهم في العراق إلى رؤسائه في واشنطن ولينقل لهم رغبته بالاستقالة من منصبه ،فكان أن عاد وبيده تاريخ موعد تسليم السلطة للعراقيين عله بذلك يخطب ودهم ويخفف مقاومتهم ولكن هيهات .

    3- في الوقت الذي تبين الأخبار التي أوردناها لتحركات الرئيس صدام قبل إعلان الاعتقال في محيط بغداد من زيارة لمستشفى بعقوبة إلى زيارة إحدى القرى القريبة من بغداد إلى ترؤسه لاجتماع في الرمادي إلى مشاهدة صحفية عراقية له في بغداد تأتي الرواية الأمريكية لتقول أنه مختبئ في منطقة تكريت.فهل من المنطق أن يكون قد انتقل إلى تكريت في الوقت الذي تشتد الحملة على تكريت "أين حسه الأمني المعروف به؟"أم أنه موجود أصلا في تكريت كما أورد تقرير (اسلام أون لاين)في 29/10/2003 ،فكيف تواجد بنفس الوقت في الأماكن أعلاه في نفس الفترة،أم أنه شيطان كما وصفه قائد وحدة الدفاع المدني في تكريت مصعب يوسف فهو( يشاهد في منطقة ما اليوم وفي أخرى في اليوم التالي)، هل تظهر الشياطين ؟ أم أن أشباه صدام تتحرك حتى بعد سقوط النظام؟

    4-هناك من شاهد الرئيس صدام قبل اعتقاله بلحية وآخرين بدون لحية (راجع أخباره قبل إعلان الاعتقال)، هل كان يستعمل لحية مزيفة يضعها في مكان وينزعها في مكان آخر؟ أم أن أشباه صدام تتحرك حتى بعد سقوط النظام؟ وأيهم صدام الحقيقي بلحية أم بدون لحية ؟ وهل هذا يفسر سرعة تنقله وتواجده في أماكن متباعدة في آن معا !فأحد الأشباه موجود في تكريت للإيحاء بقلة حيلته ولجوءه إلى مسقط رأسه وعشيرته ويزور خاله المريض ويأتي بابن خاله لمخبئه ليعطيه خمسة آلاف دولار ليعالج والده فيكون مقتله في هذا الخطأ، وآخر حقيقي يتنقل في منطقة المثلث السني ويقود المقاومة .

    5-لنعد إلى صدام الموجود في تكريت، تقول الرواية البكرية: أن صدام حسين غبي لا يمتلك أدنى حس أمني فهو ساذج ليصطحب ابن خاله معه لمخبئه وهذا تحت التعذيب يرشد الأمريكان للمخبأ،وعند مداهمة الأمريكان للمكان ثم محاصرته يأتي الحارس الشخصي لصدام للمكان ليستكشفه قبل حضوره فيعتقله الأمريكان ثم يأتي صدام والباقي عندكم،ألا يقتضي الحس الأمني أن ينتظر صدام حتى عودة حارسه ليخبره بأمن المكان،ثم ألا يفرض الحس الأمني أن يقلل من حركته والأخبار تقول أنهم يكثفون البحث عنه في تكريت ولكنه يزور خاله ويتجول بالسيارة .... الخ يبدو من صاغ هذا التقرير لم يشاهد الأفلام البوليسية الأمريكية جيدا.

    6-طالما أن السيناريو البكري متناقض فلنناقش السيناريو الآخر الذي يستند إلى شهود عيان عراقيين سمعوا صوت معركة حامية الوطيس في محيط المكان الذي أعلن الأمريكان اعتقالهم فيه ليلة 13 على 14/12/2003 أي ليلة السبت على الأحد، كما أن هناك عراقيين فقدوا دجاجهم وماشيتهم في محيط المكان من تأثير الغازات المخدرة التي أطلقها الأمريكان لحسم المعركة هذه الرواية بسبب وجود شهود عيان عراقيين وآثار مادية للمعركة أقرب للتصديق.

    ((نقضت مصادر عراقية بقوة الرواية الأمريكية بشأن اعتقال الرئيس السابق صدام حسين، معلنة عن أسره بعد خوض معركة ضارية، قتل وجرح فيها المئات من الأمريكان والمقاومين العراقيين. فقد نقلت شبكة البصرة للإعلام/، عن مواطنين عراقيين، من مدينة الدور قضاء تكريت، قولهم إن معركة حقيقية دارت رحاها في مزارع تلك المنطقة، بين الرئيس صدام حسين وأنصاره من رجال المقاومة العراقية، وقوات الغزو الأمريكية، التي استخدمت الطائرات وكل أنواع الأسلحة، حتى المحرم منها دوليا. وقال المحامي إسماعيل عبد الرحمن إن المقاومة العراقية، التي قادها الرئيس العراقي صدام حسين، قدمت أكثر من مائة وخمسين شهيدا في هذه المعركة البطولية، التي فاقت فيها خسائر القوات الأمريكية أكثر من مائتين وخمسين بين قتيل وجريح، وتدمير العشرات من السيارات العسكرية. وأضاف أن الطائرات المروحية وطائرات الأباتشي لم تغادر سماء المنطقة طوال فترة المعركة، التي استمرت أكثر من ثلاثين ساعة، لم يستطع فيها الغزاة الأمريكيون النيل من صمود المقاومين وبسالتهم.)) "موقع قدس برس 20-12-2003"

    فمن كان في المخبأ ؟وهل صدام يعتقد أنه ما زال في الحكم حتى يضع حراسات أمنية مكثفة؟ تذود عنه وتقاتل الأمريكان بشراسة ولا تسلم قائدها ولا تستسلم وتُحسم المعركة بعد استعمال الغاز المخدر. إن الرئيس صدام أمر ولديه بالابتعاد عنه بعد سقوط النظام وهذا يدل على حس أمني عالي، فهذا الحس يقتضي أن يتحرك بخفة بدون حراسات كثيفة بل ببضع مرافقين كما شاهدوه في بعقوبة وغيرها.

    وبما أن الرئيس صدام مشهور بحسه الأمني العالي، يبقى السؤال هل كان يوجد أحد في المخبأ ؟وإن وجد من يكون؟



    الأمريكان اعتقلوا شبيه الرئيس صدام حسين

    بعد استعراض القرائن السابقة لا بد من الوصول إلى نتيجة منطقية أن المعتقل بين أيدي القوات الأمريكية ليس الرئيس صدام حسين بل واحد من أشباهه ولتأكيد هذه النتيجة نستعرض المفارقات التالية :

    الصورة التي ظهر فيها حليق الذقن لم تكن هناك غمازة أسفل ذقنه، والرئيس صدام له غمازة أسفل ذقنه.

    الصورة التي ظهر فيها حليق الذقن بينت كسل في العين اليمين والعكس هو الصحيح.يؤكد ذلك التدقيق في صور الرئيس أثناء وجوده في الحكم وتلك الصورة،كما نعود إلى ما قاله أحد كبار الأخصائيين الألمان في الطب الشرعي(ديتور بوهمان) "قسم الجهة اليسرى لوجه الرئيس صدام تبين وجها أصغر حجما من قسم الجهة اليمنى".راجع الطريقة المورفولوجية.

    أمسك الشخص الملتحي بلحيته بيده اليسرى ومعروف أن الرئيس صدام حسين أيمن .

    إعلانات أركان الإدارة الأمريكية المتكررة عن عدم تعاون صدام مع المحققين،فالمعتقل ليس لديه معلومات تذكر تفيد سجانيه. ((نائب وزير الخارجية الأمريكي 'ريتشارد آرميتاج' الذي اطلع على تقرير التحقيق مؤخرًا: إن 'صدام' هو شخص مخادع تمامًا, فهو لا يقدم الكثير من المعلومات ومما رأيته فيبدو أنه يستمتع من الجدل مع المحققين معه. وكان وزير الحرب الأمريكي 'دونالد رامسفيلد' أشار مؤخرًا عبر مقابلات إعلامية مختلفة إلى أن التحقيق لا يسجل تقدمًا.ومن جانبه، كان رئيس لجنة الاستخبارات التابعة للكونجرس الأمريكي 'بورتير غوس' قد وصف التحقيق مع 'صدام' بأنه 'مشروع صبر')) "موقع مفكرة الإسلام 20 لآذار 2004"

    تحويل وضع المعتقل إلى أسير حرب وفق اتفاقية جنيف،وهذا ما أغضب عملاء أمريكا في العراق فهذا الوضع يحرمهم من متعتهم باستلامه ومحاكمته،لأن استلامهم له يعني كشف هوية المعتقل،يقول الدكتور عبداللة الأشعل استاذ القانون الدولي: ((ربما اتخذت الولايات المتحدة قرار إعلان صدام أسير حرب لمنع مجلس الحكم العراقي من محاكمته بعيدا عن سيطرتها)) " موقع اسلام أون لاين 11كانون ثاني 2004"

    منع الأردن لابنتي صدام المقيمتان في عمان من الإدلاء بتصريحات تتناقض مع وجودهما كضيفتان على الاردن وتسبب الإحراج له وذلك بعد إعلان خبر الاعتقال.

    أما عن مقابلة مندوب الصليب الأحمر الدولي وأعضاء من مجلس الحكم للمعتقل، فليس هذا دليل إثبات على أنه الرئيس صدام فالشبيه "جاسم العلي" اجتمع مع رؤساء دول نيابة عنه، ومنهم الرئيس الفنزويلي شافيز، عمرو موسى، وزعيم حزب الحرية النمساوي يورغ هايدر.

    أما فحص ال DNA الذي أعلن الأمريكان أنهم أجروه على دم المعتقل وأنه كان مطابقا لدم الرئيس صدام. (يقول الخبير مارك ستولو لـC.N.N : 'إن المدة لمعرفة مقارنة الحامض النووي DNA يمكن أن تختصر إلى خمسة أيام, أما أن يحصل هذا في حدود 24 ساعة فهو ما لا يمكن إلا في حالة التركيز على عينة واحدة .. لا مقارنة بين عينتين...فإذا علمنا أن نتيجة الاختبار قد أعلن عنها عبد العزيز الحكيم بعد عشر ساعات فقط من إعلان القبض عليه .. توقفنا للنظر..!!) "موقع مفكرة الإسلام"

    وتحت عنوان (أمريكا تنتحر في العراق) كتب جو فيلاس Joe Viallsتقريرا بتاريخ 20-12-2003 ومما جاء فيه :
    (في يوم الثلاثاء 16 ديسمبر، أدعى رامسفيلد خلال مؤتمر صحفي أن اختبارات الـ(DNA) أكدت أن الرجل الذي زحف خارج فتحة عنكبوت تكريت هو صدام، وقال: أعتقد أنكم ستسمون هذا مجرد دليل، أما أنا فأرى أنه دليل إيجابي صحيح بنسبة ما يزيد عن 99 بالمئة. وهذا الادعاء سخيف ، لأنك حتى لو اقتنعت بأن اختبار الـ (DNA) قد يكون فعالا في بعض الظروف المحدودة، فإن المقارنة المضبوطة تستغرق أكثر من يومين كاملين في مختبر كامل التجهيز. لقد ظهر ادعاء البيت الأبيض الأول بمطابقة الـ (DNA)الخاص بصدام في فترة تقل عن 12 ساعة من لحظة إيقاف (المزعوم)، وهو أمر مستحيل قطعا، إضافة إلى أنه ما عاد مهما كثيراً بشكل أو بآخر، فقبل بضعة شهور فقط، صعق العلماء في نيوزلندا عندما اكتشفوا أن أناسا لا يمتون إلى بعضهم بأي صلة في الجزر الشمالية والجنوبية لديهم دي إن أي "متطابق"، وهذا الاكتشاف أنهى الادعاءات المسعورة التي زعمت مؤخرا أن الـ (DNA)هو "رصاصة سحرية" جديدة في مجال التحري العدلي.
    أما بصمات الأصابع فهي شيء مختلف تماما، لأنها فريدة حتما لدى كل شخص موجود على وجه الأرض. ومن المؤكد أن شارون بنك Sharon Pink المديرة التنفيذية لمؤسسة موريس سنغر للمسبوكات البريطانية أدركت هذه الحقيقة عندما شاهدت في التلفزيون الدبابات الأمريكية تطوي الأرض تحت قوس النصر في بغداد. وتذكرت أن لديهم في خزنة المؤسسة نسخة من بصمة إبهام صدام. كانت تعرف أنهم يمتلكون (DNA) صدام، لكنها مع ذلك تساءلت عما إذا كان يجدر بالمؤسسة إبلاغ الحكومة لمعرفة ما إذا كانت أجهزة الأمن تريد بصمة الإبهام للتعريف.في ذلك الوقت، قبل بضعة شهور من اليوم، أبدى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ارتياحه، ووجه رسالة لشارون بنك شكرها فيها على عرضها غير العادي لبصمة إبهام صدام حسين. وأعلمها أن مسؤولي وزارة الخارجية نقلوا المعلومات إلى كرستوفر سيغ Christopher Segar ، رئيس المكتب البريطاني في بغداد. وتقول شارون أنها نقلت نسخة بصمة الإبهام من مؤسسة السبك للاحتفاظ بها في مكان أمين، وهي تنتظر لترى إذا كانت وزارة الخارجية مهتمة بالأمر. إضافة إلى هذه النسخة، هناك نسخ سيلكون silicone أخرى لبصمة إبهام سنة 1986 موجودة في ألمانيا.
    إن الأمريكيين والبريطانيين مستميتون جدا الآن لتخليد أسطورة صدامهم (المزعوم)، ومن المحتمل أن تحظى أجهزة الأمن بنسخ السيلكون هذه وتدمرها بأسرع ما يمكن، ولكن هذا التصرف لا ينبغي أن يثني العازمين على التعرف على هوية (المزعوم) في أي مسرحية قضائية وشيكة للنظر في جرائم الحرب. وكل ما عليهم القيام به يتلخص في إرسال خبير بنسخ الطبعات النحاسية إلى إحدى الذراعين الموجودتين في قوس النصر في بغداد، مسلحا بمتر مربع من الورق وبعض أقلام الفحم. وما يجب أن يفعله هو طبع بصمة إبهام صدام العملاقة على الورق، ثم تصغير الرسم عن طريق التصوير إلى حجمه الحقيقي (البشري).. وانتهينا!)

    جورج بوش في خطابه بعد إعلانهم اعتقال "شبيه صدام حسين" قال كلاما عاما عن الأثر من اعتقاله ولم تكن تبدو عليه أية علامة سعادة.

    قائد القوات البريطانية في البصرة، قال: إن المعتقل هو شبيه لصدام حسين، وقد نقلت ذلك التصريح إذاعة البي بي سي!!! "موقع مفكرة الإسلام"

    اختيار الأمريكان لكل من الإيراني "موفق الربيعي" و "أحمد الجلبي" و"عدنان الباججي من مجلس الحكم لمشاهدة المعتقل ليس دليل اثبات، فالمذكورين لا يملكون أمرهم، ولن يقولوا غير ما يقول أسيادهم في تل ابيب وواشنطن.

    التناقض الواضح في قصة الاعتقال بروايات مختلفة .. ففي حين نقلت CNNعن الجنرال "راي أوردينو" قائد الفرقة الرابعة في مؤتمر صحفي قوله: 'إن عملية القبض على صدام تعتبر .. من أشد المطاردات في التاريخ! فإننا نسمع من "ريكاردو سانشيز" القائد العام قولاً آخر: حيث قال: 'إن العملية تمت بدون إطلاق أي رصاصة وإن أحدًا لم يصب بجروح، ونقلت ذلك عنه الـ CNNوإذاعة العراق الجديد في يوم 16/12/2003. "موقع مفكرة الإسلام"

    في المؤتمر الصحفي الذي عقد في تكريت بعد إعلان خبر الاعتقال لأحد القادة العسكريين الأمريكيين،كان يستعمل لازمة قبل الإجابة على أي سؤال (أنا لم أكن موجود في مسرح العمليات ولكنهم أخبروني بكذا ...) لماذا لم يحضر المؤتمر الصحفي من شارك بعملية الاعتقال المزعومة.

    تصريحات يورج هايدر حاكم إقليم كارينثيا وزعيم حزب الحرية النمساوى التى شكك فيها فى عملية اعتقال قوات الاحتلال للرئيس العراقى السابق صدام حسين.((نقل راديو "لندن" عن هايدر قوله "إن الأمريكيين كذبوا على العالم فى روايتهم بشأن اعتقال الرئيس العراقى السابق صدام حسين" ، مرجحا أن تكون القوات الأمريكية قد اعتقلت أحد أشباه صدام بدلا عنه شخصيا ، واعتبر أنه لا قيمة لعينات لعاب صدام ان لم تكن قد أخذت منه عينات فى وقت سابق وجرت مقارنة الاثنتين)) "وكالة الأخبار الإسلامية نبأ 17 كانون أول 2003 ". ((وقال هايدر متحدثا الى التلفزيون العام "او ار اف" ان الجيش الاميركي "قد يكون اعتقل شبيها" للرئيس العراقي السابق. واضاف الزعيم اليميني الذي استقبله صدام حسين في فبراير 2002 في بغداد ان "فحوص الحمض النووي (دي ان ايه) التي يفترض ان تثبت انه حقا الرئيس لا قيمة لها لانه لم يكن هناك اي عينة مرجعية".واشار هايدر الى ان الاميركيين "كانوا بحاجة الى هذه العملية لاخراج (الرئيس الاميركي جورج بوش) من المأزق)) "18 كانون أول 2003".


    كيف وقع الشبيه بيد الأمريكان

    السيناريوالأول:صدام حسين رتب أمر اعتقال الشبيه"جاسم العلي"

    يبدو أن الرئيس صدام حسين وبعد أن فرض على الأمريكان استراتيجيته في إدارة المعركة وأفشل الاستراتيجية الأمريكية القائمة على حرب الجيوش التقليدية والقصف الجبان عن بعد، فحولها إلى حرب عصابات منظمة ومعدة سلفا أراد أن يوجه طعنة أخرى قاتلة للكاوبوي الأمريكي ،تحقق له أهداف هامة تتفق مع إدارته لحرب العصابات.

    فقد علمت استخباراته أن الأمريكان يكثفون البحث عنه في منطقة تكريت فبعث بشبيه فدائي يثق به إلى هناك، مع حراسات أمنية كبيرة للمخبأ ليكبد الأمريكان خسائر فادحة واستدلوا على الشبيه عن طريق ارتكاب خطأ مقصود بزيارة خاله المريض واصطحاب الشبيه لابن خال صدام إلى المخبأ والباقي تم ليس وفق السيناريو البكري ولكن بمعركة تكبد فيها الأمريكان خسائر فادحة وفق رواية شهود العيان العراقيون.

    ولكن ألم يكتشف الأمريكان اللعبة بعد اعتقالهم للشبيه ؟لابد أنهم اكتشفوا ذلك،ولكن هل اكتشفوا ذلك قبل إعلان خبر الاعتقال أم بعده ؟كلا الأمران مصيبة بالنسبة لهم ولكن سرعة الإعلان عن خبر الاعتقال والشبيه مخدر لم تتح لهم التعرف على هويته الحقيقية، فأصبحوا بعد اكتشافهم للحقيقة كبالع المنجل.لا يستطيعون تكذيبه وليس أمامهم من خيار إلا الإبقاء على ما أعلنوا عنه كما هو،لأن ذلك يحقق لهم مصالح بنفس الوقت.

    ملاحظة1 : نعتقد أن ذلك الشبيه الذي يثق به الرئيس صدام جيدا هو "جاسم العلي"، وهنا نختلف مع صاحبي كتاب "الرجل الذي اتخذ عشرين شبيها" في أن "جاسم العلي" قد قتل في غارة المنصور،أما عن سر هذه الثقة فيكفي معرفة أن من كان يظهر على الناس من بعد عام 1998 ويقابل الشخصيات التي تزور العراق هو جاسم العلي وهو الذي قابل كما ذكرنا الرئيس الفنزويلي "شافيز" وأمين عام جامعة الدول العربية "عمرو موسى" وزعيم حزب الحرية النمساوي "يورغ هايدر"، وهذا الشبيه هو الذي على خده الأيسر شامة كما ذكرنا،ويبدو أن اظهاره في السنوات الخمس الأخيرة قبل العدوان الأخير على العراق بدلا عن الرئيس صدام، كان لحكمة خطيرة أرادها الرئيس سنحاول سبر غورها بعد قليل .

    ملاحظة2 :أفترض أن هذا السيناريو من الخيارات الصعبة على الرئيس صدام، كيف لا وهو يقدم رجل مخلص ووفي وذو مناقبية عالية ليقوم بهذا العمل الفدائي الاستشهادي، ولايمكن أن يتم إلا بموافقة "جاسم العلي" . أو أن يكون اعتقاله ضربة حظ للامريكان وهذا ما أميل اليه.

    ومن المفيد ذكره هنا أن "جاسم العلي" هو الذي ظهر في شوارع بغداد يوم الجمعة 4-4-2003 أثناء المعركة، حيث أمكن التأكد منه من الشامة على خده الأيسر عندما اقتربت الصورة من وجهه، بينما من ظهر في حي الأعظمية يوم 9-4-2003 ومعه قصي هو الرئيس صدام، حيث ظهر خده الأيسر بدون شامة عندما هم بركوب السيارة ."وللتأكد يمكن مراجعة الفلمين ".

    السيناريو الثاني:ميخائيل رمضان هو المعتقل

    يبدو أن أمريكا وبعد أن فوجئت بالمقاومة العراقية الشرسة وبعد أن اشتدت في شهر رمضان 1424 هجري وبعد إسقاط المروحيات في الفلوجة والموصل وطائرة النقل "شينوك" فوق مطار بغداد حيث اعتبرت نقلة نوعية في أعمال المقاومة من حيث الأسلحة المستخدمة والتدريب والأداء، فالخبراء قالوا أنه لا يمكن إسقاط هذه الطائرات إلا بفعل خبراء من سلاح الجو العراقي لأن الصواريخ المستخدمة تعتمد على نظام راداري لالتقاط الهدف وتحديد إحداثياته ولا يمكن لمقاومين أو عسكريين عاديين أن يقوموا بها (موقع المحيط 12/11/2003).

    وفي حينه اعترف الأمريكان لأول مرة بعدد قتلى مرتفع وصل إلى 22 قتيل بدون الجرحى،أمام هذا الضغط العسكري العراقي المقاوم بدأ الأمريكان بتشديد البحث عن الرئيس العراقي،وعاقبوا قناة العربية لأنها بثت شريط الرئيس صدام لأنهم اعتبروه تحريضا على المقاومة،بعد أن تحقق لهم أنه يقف على رأسها، ولما كانت مهمتهم –كما قالوا هم- كالباحث عن إبرة في كومة قش، فاخترعوا قصة الاعتقال لشبيه صدام الموجود بين أيدي C.I.A أصلا "ميخائيل رمضان" وباقي القصة معروف .

    هل يمكن لأمريكا أن تكذب ؟

    إن مسألة الكذب الأسود والممنهج عند الإدارة الأمريكية أصبح من ضرورات إفسادها العالمي فهناك دائرة للكذب والتضليل الإعلامي تابعة للبنتاغون مهمتها ضخ الأخبار الكاذبة في الإعلام حول أي قضية تريد الإدارة الأمريكية التدخل فيها حتى يصبح من أشاع الكذبة مصدقا لها وليس فقط المتلقي لها، ومن الأمثلة على ذلك:



    أسلحة الدمار الشامل العراقية، فقد صدعت أمريكا رأس العالم بحديثها عن أسلحة الدمار الشامل في العراق وعن معامل إعداد الأسلحة الكيماوية والجرثومية المتنقلة وصور لها تعرض في مجلس الأمن وعن صفقة اليورانيوم من كينيا وفي النهاية تبين أن كل ذلك كان ببساطة كذب أو على رأي وزير الخارجية الأمريكي "كولن باول" (معلومات غير دقيقة).

    قصف مصنع الشفاء للأدوية في السودان،في حينه أقنع الأمريكان العالم بأن هذا المصنع للمواد الكيماوية.وبعد التحقيق تبين أنه فعلا مصنع للأدوية.

    قتل الجنود العراقيين للأطفال الخدج في مستشفى للأطفال بالكويت،لتبرير عدوانهم على العراق في العام 1991،وقد تبين كذبهم عندما تم كشف هوية الطفلة التي استخدموها لقول ذلك وهي ابنة السفير الكويتي في واشنطن.

    اتهام العراق بارتكاب مذبحة حلبجة،وقد تبين أن المخابرات العسكرية الأمريكية كانت تعرف أن الغاز الذي استعمل في حلبجة لم يكن غاز الخردل وهو الذي يمتلكه الجيش العراقي بل غاز آخر يستعمله الجيش الإيراني وبقيت أمريكيا مصرة على اتهام العراق كجزء من الحملة الظالمة لعدوانها عليه.

    في مقالة ل(ابراهيم علوش ) شبكة البصرة.

    ((يذكر تقرير محدود التوزيع عن حلبجة لوكالة الاستخبارات العسكرية الأمريكية، اقتطفت أجزاءً منه مجلة الفيليج فويس Village Voice الأمريكية المعروفة في عددها الصادر يوم 1 أيار/مايو 2002 :"معظم الضحايا في حلبجة تسبب بموتهم محلول السيانوجين كلوريد كما بلغنا، ولكن هذا العامل الكيميائي لم يستخدمه العراق يوماً، بل أن إيران هي التي اهتمت به. أما قتلى غاز الخردل في البلدة فمن المرجح أنهم قضوا بالأسلحة العراقية، لأن إيران لم يلحظ أبداً أنها استخدمته"

    وفي تقرير أخر عن حلبجة عن مؤتمر دام يومين للملحقين العسكريين في السفارات الأمريكية في "الشرق الأوسط" ومحللين عسكريين وسياسيين من وكالة الاستخبارات المركزية CIA ووكالة الاستخبارات العسكرية DIA ، اعتمد في نتائجه على التقارير الميدانية والمتوفرة للعموم وعلى التقاط الرسائل السلكية واللاسلكية للجيشين العراقي والإيراني من قبل وكالة الأمن القومي الأمريكية NSA ، جاء تقييم ما حدث في حلبجة كما يلي: "على افتراض أن السيانوجين كلوريد هو المسؤول أساساً عن أسوأ حالات استخدام الكيماويات في القتل الحربي للأكراد في حلبجة، وبما أن العراق ليس له سجل في استخدام هذين العنصرين، والإيرانيون لهم سجل من هذا النوع، فإننا نستنتج أن الإيرانيين هم المسؤولون عن هذا الهجوم".

    5-ضرب برجي مركز التجارة العالمي،فقد ألف كاتب فرنسي كتابا يقول فيه أن الإدارة الأمريكية هي من خطط لأحداث أيلول بضرب البرجين والبنتاغون،أو على أقل تقدير كما صرحت عميلة FBI سابقا لإحدى الصحف حديثا أنها رأت أوراق تخبر عن نية جهات شن هجمات على أهداف أمريكية بالطائرات وقد تم تجاهل هذه التحذيرات،وذلك من أجل تبرير حملة أمريكا على ما تسميه الإرهاب(الإسلام).وتناقش هذه القضية الآن في لجنة التحقيقات التابعة لمجلس الشيوخ الأمريكي.

    اعتقال الشبيه مصلحة مشتركة لصدام والأمريكان

    مصالح أمريكيا من الإبقاء على خبر الإعلان كما هو:

    رفع معنويات الجنود الأمريكين وأهلهم المنهارة ،فهناك 900 حالة فرار من العراق ،وعشرات حالات الانتحار،ومثلهم يجرحوا أنفسم عمدا حتى يغادروا العراق،والذين يعودون لأمريكيا يرفضون الرجوع للعراق مما جعل البنتاغون يزيد من عدد الأطباء النفسيين في العراق .

    إقناع الشعب الأمريكي بجدوى الحرب عل ما أسموه الإرهاب.

    رفع شعبية بوش المنهارة في سنة الانتخابات القادمة.

    خفض معنويات المقاومين العراقيين خاصة بعد المكياج الذي عبثوا به بشعر المعتقل وطريقة عرضه.

    وفي حال انكشفت الكذبة في الوقت الذي يريده الرئيس صدام، فليست المرة الأولى التي يكذبون فيها فقد كذبوا قبلها في مواضيع كثيرة كما أسلفنا.

    مصالح المقاومة العراقية بإعلان نبأ الاعتقال:

    دفع المسلمين الشيعة للمشاركة بحرب التحرير بعد أن عزفوا عنها بسبب وقوف الرئيس صدام على رأس المقاومة.وكشف بعض المرجعيات التي تدين بولائها لايران وليس للإسلام ولا لما استشهد عليه الحسين ابن علي رضي الله عنهما، وعلى رأسها "السيستاني".

    رفع درجة التنسيق بين أجنحة المقاومة المختلفة الإسلامية أو الوطنية التي قد يتحرج بعضها من نسب مقاومتها لقيادة الرئيس صدام.

    إعطاء الرئيس صدام فرصة إدارة معركة التحرير بهدوء أكبر مع ما يترتب عليه من حرية حركة وسكينة.

    ابقاء ورقة الاعلان عن الكذبة الأمريكية بيد الرئيس صدام يعلنها في الوقت المناسب للمقاومة والسيء بالنسبة للأمريكان وقد يكون الاعلان عنها قبل الانتخابات الأمريكية بوقت قصير هو الوقت المناسب لذلك،

    أما عن معنويات الشعب والمقاومة فإن ظهورا واحدا للرئيس في مدينة عراقية ، كافي لنقل خبر وجوده حرا بين مؤيديه ليشتد عزمهم وتزداد مقاومتهم وهذا ما حصل فقد اشتدت المقاومة بعد إعلان خبر اعتقاله ولم تتراخى كما توقع بعض المراقبين.

    "انجزهذا الجزء في آذار 2004 "



    *كان هذا الراي سائدا بين الناس لشدة حبهم وتعلقهم بالرئيس صدام حسين وعدم تصديقهم لخبر اسره من قبل الاحتلال الامريكي البريطاني (شبكة البصرة)





    أمريكيا تهيئ الرأي العام لتبرير كذبتها

    "تحديث 11 حزيران2004"و 12-نيسان-2005

    يبدو أن إدارة الرئيس بوش بدأت تستشعر عظم الكذبة التي كذبتها على شعبها أولا وعلى العالم ثانيا، فأخذت ترسم الخطط للتنصل من كذبتها الكبيرة المتمثلة باعتقال الرئيس صدام حسين،بعد ادراكها أن الحبل بدأ يضيق على رقبتها مع اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية في تشرين ثاني 2004 ،فصحيح أنها ربحت نصرا تكتيكيا بالإعلان عن قصة الاعتقال ورفعت أسهم بوش لحظيا، ولكنها أمام اشتداد ضربات المقاومة العراقية وخاصة بعد هزيمة قواتها بالفلوجة وكشف فظائع وجرائم جنودها في سجن أبوغريب ضد المعتقلين العراقيين وتوالي وصول جثث قتلاها لأمريكيا، أخذت تفكر بطريقة للخروج من مأزق كذبتها خاصة أنها أعطت الرئيس صدام سلاحا قويا يمكن أن يستخدمه بلحظة حرجة بالنسبة لها فيعلن عن وجوده خارج السجن في لحظة تخدم المقاومة العراقية ،فيؤدي هذا الإعلان بمثابة الكارثة لبوش وعصابته.

    لقد بدأت أمريكيا حملة تهيئة للرأي العام لإعلان كذبة اعتقال الرئيس صدام حسين بعد هزيمة قواتها بالفلوجة مباشرة،فتوالت الأخبار التي تتحدث عن تراجع الموقف الأمريكي من هذه القضية،ونورد هنا جملة من هذه الأخبار:

    (( قال مصدر قضائي عراقي: إن هناك توجهات أمريكية جديدة تقضي بتبرئة الرئيس العراقي الأسير صدام حسين وقال قاض عراقي رفض الإفصاح عن اسمه لصحيفة [أخبار الخليج]: إن سلطات الاحتلال نظمت دورة تأهيلية لعدد من القضاة العراقيين ، وقد حاضر في هذه الدورة مسئولون كبار في سلك القضاء الأمريكي، ومن بينهم نائب وزير العدل الأمريكي وأوضح المصدر القضائي أن الأمريكيين يعتقدون أنه من الصعب توافر القرائن والأدلة المادية التي تثبت تورط ' صدام حسين' في 'جرائم القتل الجماعي'، أو استخدام أسلحة الدمار الشامل ضد الأكراد، فليس هناك دليل مادي أو وثيقة تدين صدام ' أو تجرمه. وقال القاضي العراقي: إن عددًا كبيرًا من القضاة
    العراقيين المشاركين في الدورة شاطروا الأمريكيين الرأي في صعوبة توافر القرائن القانونية لإدانة صدام ، فيما أكد آخرون أن صدام كان يتصرف وفق الصلاحية التي منحها له الدستور، مستشهدين بفقرات من ذلك الدستور.)) "موقع مفكرةالإسلام 2 أيار 2004"

    ((نقلت صحيفة التايمز البريطانية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء عن مصدر رسمي بريطاني قوله: إن المدعين المكلفين بإعداد ملف الاتهام ضد صدام حسين يواجهون نقص الشهود والأدلة لإثبات مسؤولية الرئيس العراقي السابق عن الأعمال المنسوبة إليه أثناء حكمه.وأرجع مصدر أوردته التايمز سبب عدم وجود أدلة تدين صدام إلى زعم يقول: إن صدام حسين أخفى جميع الأدلة الخطية حول مسؤوليته المباشرة عن الجرائم المنسوبةإليه.))"موقع مفكرةالإسلام8حزيران 2004 .

    بطلان أهم الادعاءات الأمريكية ضد الرئيس صدام من أسلحة دمار شامل ومذبحة حلبجة أو أي علاقة مع تنظيم القاعدة.((خلص تقرير لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إلى أنه لا يوجد دليل على أن الرئيس العراقي صدام حسين قدم مأوى لأبي مصعب الزرقاوي، وهو ما يتناقض مع إحدى أهم مبررات إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش من أجل العدوان على العراق.وقال مسؤول أمريكي عن النتائج التي توصلت إليها وكالة الاستخبارات المركزية 'ليس هناك أي دليل دامغ على أن نظام صدام حسين قدم مأوى للزرقاوي'. إن تقرير وكالة الاستخبارات المركزية يثير 'أسئلة خطيرة' بشان تأكيدات إدارة بوش بأن الزرقاوي حصل على ملاذ آمن في بغداد قبل الحرب.وقبل العدوان الأمريكي على العراق صورت إدارة بوش الزرقاوي على أنه همزة الوصل بين تنظيم القاعدة وبغداد.وفي الإطار ذاته أكد تقرير وكالة الاستخبارات الأمريكية أن صدام حسين لم تكن بحوزته أي مخزونات من أسلحة دمار محظورة إبان الغزو الأمريكي للعراق في مارس 2003. وكان وزير الدفاع الأمريكي 'دونالد رامسفيلد' قد اعترف أمس الثلاثاء بما وصفه 'خطأ' المعلومات الاستخباراتية الأمريكية حول أسلحة الدمار الشامل في العراق، كما أقر بعدم وجود أدلة راسخة تربط الرئيس العراقي صدام حسين بتنظيم القاعدة.وأمام جمهور في نيويورك في جلسة لمجلس العلاقات الخارجية، وُجه لرامسفيلد سؤال عن الصلات بين صدام وأسامة بن لادن، ورد الوزير الأمريكي قائلاً: 'على حد علمي لم أرَ أي دليل قوي أو ملموس على وجود صلة بين الاثنين'.)) "مفكرة الاسلام 6-10-2004"



    ((كشفت مصادر دبلوماسية عربية فى الدوحة ‏النقاب عن ما وصفته بالفخ الذى تعرضت له السيدة ساجدة زوجة صدام عندما تم ايهامها بأن قطر استطاعت التوسط لها لدى الادارة الامريكية لرؤية زوجها المعتقل والذى نقل مؤخرا الى احدى القواعد الامريكية فى قطر.المصادر ذاتها أشارت الى أن سورية التى كانت تقيم فيها ساجدة أسهمت فى اقناعها بجدية العرض القطرى ، ‏ولذلك وافقت زوجة صدام على التوجه مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة أل ثانى الى الدوحة على متن الطائرة الخاصة التى أقلته خلال زيارته الى دمشق مؤخراوتوضح المصادر أن السلطات القطرية تصرفت فى منحاها هذا بناء على طلب من الادارة الامريكية ‏التى كانت قد تلقت معلومات أقلقتها تفيد بأن الرئيس العراقى المعتقل لديها ليس الا أحد أشباه صدام وليس صدام نفسه وذلك على الرغم من اعلان السلطات الامريكية أكثر من مرة بأن التحليل للحامض النووى يؤكد أنه صدام لكن المصادر ذاتها تشير الى أن العينات التى بنت الادارة الامريكية معلوماتها عليها ربما تكون قد فسدت أو أفسدت قبل الحرب وهو ما تخشى واشنطن الاعلان عنه حتى الان .
    ‏وقالت المصادر ان زوجة صدام وابنته حلا قد ذهبتا مع أمير قطر الى الدوحة حيث تم ترتيب لقاء سريع لهن مع زوجها المفترض وسط حراسة أمنية مشددة وبترتيب خاص مع السلطات فى القاعدة الامريكية التى أعدت كاميرات سحرية خاصة لمراقبة اللقاء وتوضح المصادر أن اللقاء مر بصورة طبيعية بين ساجدة وصدام فى البداية وكأى لقاء يجرى بين زوجين فى مثل هذه الظروف لكن الحضور وحتى الامريكين الذين كانوا يراقبون المقابلة فوجئوا عندما كانت ساجدة بجوار زوجها على السرير الوحيد بالغرفة تصرخ قائلة أنه(مو هو موهو مو هو) ‏أى ليس صدام وأردفت قائلة ان صدام كان لديه شامة صغيرة فى رقبته تعرفها بدقة كمعرفة الزوجة بتفاصيل دقيقة فى جسد زوجها وتوضح المصادر أن أقوال زوجة صدام قد أكدت مخاوف لدى الامريكيين بأن صدام ما زال طليقا وأنه يقود المقاومة، لكن رأيا أخر يقول ان صدام ربما قتل أو مات ، ولكن ساجدة أكدت لأبنتيها رغد ورنا عند اول لقاء يجمعهن فى قطر أنها لم تصدق يوما أن صدام وقع فى أيدى الغزاة أسيرا وقالت أيضا عن أخر لقاء جمعها بصدام فى الموصل فى بيت من الطين فى مزرعة أن صدام كان حليق الذقن "مجلة الوطن العربى"))"شبكة البصرة 20 أيار 2004".

    ((ينتشر بين العراقيين كلام كثير عن ظهور الرئيس العراقي السابق صدام حسين في عدد من مدن العراق. وبالرغم من الحقائق السياسية المعلومة، وعرض الرئيس العراقي السابق على شاشة التلفزيون، عقب اعتقاله، فإن الكثير من العراقيين لا يتورعون عن القسم بأغلظ الأيمان بأنهم شاهدوا الرئيس السابق بعيونهم أو أنهم كلموه. والآن وبعد مضي عدة أشهر على اعتقاله، عادت الأحاديث عن مشاهدة الرئيس السابق في أماكن مختلفة، تظهر للوجود من جديد، لتجعل السامع لتلك الأحاديث يتساءل هل حقا إن الرئيس السابق مازال يتجول في عدد من مدن العراق؟ وإذا كان ذلك حقا فمن هو الذي تم إلقاء القبض عليه إذن؟ . وتقول إحدى تلك الروايات إن الرئيس السابق مر على قرية صغيرة في قضاء الطارمية شمال العاصمة بغداد، وأنه أدى الصلاة في مسجد القرية شهادات عديدة تؤكدالإشاعة ويقول أحد أبناء القرية "كنا نؤدي صلاة الظهر في المسجد الصغير لقريتنا، وإذا بسيارتين تقفان عند المسجد ليترجل منها رجلان قاما بأداء الصلاة في باحة المسجد، وبعد إتمامنا الصلاة، تبين لنا أن الشخص الذي جاء للصلاة هو صدام حسين. وعندما سألناه عن المعتقل قال: إذا كان المعتقل هو أنا فأتحداهم أن يبثوا له شريطا يتكلم فيه". وأضاف "لقد أخبرنا أن الذي تم إلقاء القبض عليه هو شخص شبيه به ".ويقول عراقي آخر إنه شاهد صدام حسين بنفسه في مدينة سلمان باك جنوب العاصمة بغداد، وأن الرئيس السابق قضى ليلته في بيت أحد رجال تلك المدينة. وفي اليوم التالي قدم له سيف أو شيئا من هذا القبيل.)) "موقع قدس برس 24 أيار 2004"

    ((قال عسكري امريكي سابق، من اصل لبناني، كان منتسبا الى الفرقة الرابعة-مشاة التي تولت القبض على صدام حسين بان الرواية الامريكية الرسمية عن عملية اعتقال الرئيس العراقي السابق مفبركة وان الفيلم الامريكي الذي اذيع عن وقائع الاعتقال داخل حفرة في ضواحي بلدة (الدور) الى غرب بغداد جرى تصنيعه في وحدة للتصوير والانتاج السينمائي الحربي تابعة للفرقة الرابعة قبل اذاعته في اليوم الثاني على العالم. وأكد الرقيب السابق في الجيش الامريكي الذي اكتفى بتعريف نفسه بـ(نديم ابو رابح) في حديث مع (المدينة) في قرية عاريا الى المتن الجنوبي لقضاء بعبدا بلبنان ان صدام حسين اعتقل مساء الجمعة 12 من ديسمبر 2003 وليس يوم السبت كما افاد الجيش الامريكي في العراق ''وكنت من ضمن وحدة من عشرين عسكريا امريكيا! ثمانية منا من اصول شرقية ويتكلمون العربية، مكلفة بعمليات المداهمة والتفتيش بدعم من طائرات الهليوكوبتر وست دبابات طوال ثلاثة ايام في منطقة الدور القريبة من تكريت بمسافة 15 كيلومترا، وقد قبضنا عليه في منزل ريفي وليس في حفرة بعد مقاومة ضارية قتل لنا فيها مجندة من اصل سوداني'' واضاف ابو رابح قائلا ''بعد فرض السيطرة العسكرية على المنطقة التي اعتقل فيها صدام بقوات كبيرة قضت مجموعة تصوير عسكرية طوال يوم الجمعة ونهار السبت كل الوقت في اعداد مستلزمات الفيلم والرواية المطلوبة ولم تكن الحفرة إلا بئرا مهجورة جرى تطويرها وترميمها واعدادها لتكون صالحة للرواية المزعومة'' وقال '' ان حراس صدام لم يقاوموا بضراوة لكن صدام نفسه اطلق من مسدسه، من غرفة في الطابق الثاني من المنزل، اكثر من عشرين رصاصة، حيث جرى تشابك بالايدي وجه له جنود خلال ذلك عدة ضربات باعقاب البنادق الرشاشة قبل ان يستسلم منهكا بعد حوالى نصف ساعة من المواجهة وفي الحال ادخل في قيود صارمة واعطى مخدرا ناشطا ليتحول الى جثة هامدة''! شبكةالبصرة عن صحيفة المدينة 10-3-2005"

    ماورد على لسان المحامي الدليمي بهد مقابلته للمعتقل: ((قال ان الرئيس صدام ابلغه بأنه لم يذكر مطلقا اي لقاءات مع السادة احمد الجلبي او موفق الربيعي او عدنان الباجه جي، مثلما تردد في السابقوكشف السيد الدليمي بان الرئيس العراقي تحدث اليه بالتفصيل عن كيفية اعتقاله، وقال له ان رواية الاعتقال التي اذيعت لم تكن صحيحة علي الاطلاق) "شبكة البصرة 20-12-2004"(شرح لي بالتفصيل الطريقة فقال صدام : كنت اتردد على احد البيوت من الاصدقاء التي كنت اثق بهم في احدى المناطق في صلاح الدين تدعى (الدور في صلاح الدين) وكنت عندما احضر الى هذا البيت اقوم بالتخلي عن الحماية التي معي حتى لا الفت الانتباه لي، وكان لدي السلاح وكل مستلزمات المقاومة الا ان صاحب البيت فاجأني راكضا الي يقول ان الامريكان حضروا الى المنزل.لم يكد ينهي جملته حتى كان الجنود الامريكان وراءه مباشرة.وكنت حينها اجلس على سجادة الصلاة اقرأ القرآن بعد ان انهيت صلاة المغرب، ولم اتمكن حتى من حمل سلاحي. "شبكة البصرة 29-1-2005 نقلاعن العرب الأردنية"



    سيناريوهات خلاص أمريكا من كذبتها

    في تقديري أن الخيارات بدأت تضيق أمام أمريكيا في هذه المسألة مع تصاعد المقاومة العراقية الباسلة،ولم يبق امامها إلا خيار واحد فقط هو أعلان هروب المعتقل من سجنه،وبهذا تتخلص أمريكا من كذبتها أن الرئيس صدام معتقل لديها.


    يتبع


  7. #7
    صدام حسين في ميزان الإسلام

    اخترت الحديث في هذا الفصل عن الرئيس صدام حسين، وعن سر الاهتمام به لهذه الدرجة والرجل –كما يقال-ذهب بخيره وشره، والمهم الآن هو العراق وشعبه ومقاومته الباسلة، أقول رغم ذلك لابد من إنصاف الرجل وعدم الانسياق وراء الدعاية الأمريكية التي تريد تصويره كحاكم طاغية ارتكب مجازر جماعية بحق شعبه، عدوانيا....الخ

    فبالنسبة لي لا زلت اعتقد أن هذا الرجل صاحب مشروع تاريخي، وأنه كان يكفي ليبقى في الحكم أن يعترف بإسرائيل وأن يطلق يد الشركات الأمريكية تعيث فسادا في النفط العراقي، ولكنه آثر المواجهة مع أمريكيا ويقاتل بنفسه على العيش ذليلا تحت أقدام السيد الأمريكي، وأن دوره لم ينتهي بيوم إعلان سقوط بغداد وأن الأيام القادمة حبلى بالأحداث التي ستثبت ذلك.

    ويسرني أن أقدم شهادة ممن اختلفوا معه ولكنهم أنصفوه للتاريخ، وهذه شهادة من موقع (مفكرة الإسلام) حيث قام مراسلوا الموقع بجمع المعلومات عنه وجابوا أنحاء العراق للتحقق من كل معلومة وقدموا عملهم في كتاب يحمل عنوان (صدام في ميزان الإسلام) ، وأقدمها للإسلاميين،وبالخصوص منهم من لازالوا يناصبون الرئيس صدام حسين العداء واقتبس منه بتصرف الفصل التالي:

    ((قام فريق 'مفكرة الإسلام' العامل في العراق بمحاولة جمع مجموعة من الحقائق والتغيرات والتحسينات بأمانة شرعية عن حياة صدام حسين نستطيع أن تقول عنها ونحن في غاية الاطمئنان:هذه شهادتنا،والله على ما نقول شهيد.

    نحكيها دون النظر في نوايا صاحبها [ صدام ] ودون النظر في تأويل كاتبها [ موقع مفكرة الإسلام ] أو فهم قارئها [ أنت ] علماً بأن هذه التغيرات لم تجمع في مكان آخر فيما نعلم أبداً ـ قبل ـ هذا الكتاب ، كما أن هذا الجمع اتصف بشمولية البحث فيكفي أن الإخوة ينتقلون أحياناً مسافة تتجاوز 300 كم من أجل التأكد من جزئية معلومة معينة ، وفي آخر ستة أشهر قبل سقوط صدام قام هؤلاء الإخوة بضرب العراق طولاً وعرضاً لم يعرفوا خلالها أهلهم ، و هؤلاء الإخوة سبق أن نالهم أذى في فترات سابقة من حكم صدام ولم يكن لهم حُظوة لديه ولامنصب ولا قُرْبة .وماسنذكره من حقائق لا يستطيع أي عراقي داخل العراق يتمتع بالإنصاف ، والاطلاع أن ينفيها أو ينفي واحداً منها ،اللهم إلا أن يقول عن بعضها : لا علم لي بها.! ولذلك فإنا لا نشك أبداً أن الناظر في هذا الكتاب من العراقيين المستوطنين خارج بلادهم والمدمنين على لعن صدام وذمه ـ من الإسلاميين ـ سيكون له هذا البحث كالصدمة التي تفيقهم من وهم عميق عاشوه طويلاً من غير أن يشعروا ، ورددوه كثيراً من غير أن يتبينوا ، حين صدقوا كل وارد ذم ـ عن صدام ـ ، وقد كان كثير منه ـ ولا أقول كله ـ وارد شيطان ...! ومن باب الشهادة جاءت هذه الأعمال التي حدثت بأمر من صدام حسين نفسه في العقد الأخير من حياته، فلم تكن خطابات جماهيرية ، ولا أحاديث تحدّث بها ليخادع مجموعة من المشايخ، ولم تستمر ليوم أو لشهر أو سنة ، ثم رفعت ... بل هي قرارات طبقت لاعلى أرض الواقع، ولمدة تزيد على عقد من الزمان تقريباً ، ولم يتوقف العمل بها إلا بخلعه من ملكه .

    ونحن ننقلها كما هي من الواقع ، تاركين لطالب الحق الحكم:

    1. منذ عشر سنين تقريباً أصبحت حصة التربية الإسلامية في المدارس العراقية إلزامية في الاختبارات والدرجات ، حيث يدرس الطالب فيها مادة متنوعة من قرآن وتفسير وتربية إسلامية ، فيأخذ طالب الابتدائي خلال الست سنوات حصة كل يوم وإذا ارتقى إلى المرحلة الإعدادية فيأخذ ثلاث حصص كل أسبوع ومثلها أيضاً في المرحلة الثانوية ، وقد كانت قديماً حصص الدين شبه معدومة ، ولكن بدأت في الارتقاء حتى وصلت لهذه المرحلة ، وحسب معلوماتنا فقد كانت هناك نية أكيدة لدى حكومة صدام حسين لكي ترفع هذا المعدل لأكثر من المقرر على المراحل التعليمية وقد تقرر إضافة حصة القرآن الكريم على طلاب الكليات الجامعية بمختلف التخصصات ، وأبلغ الطلاب بهذا ولم يتمكن من العمل به في وقتها، ولكن ذهاب صدام وزوال حكمه أفسد هذا الأمل لدى كل عراقي .

    2. أصدر صدام حسين قراراً بإسقاط الضريبة عن أي تاجر يبني مسجداً ، بل إن التحفيز ظاهر في بناء أكبر عدد من المساجد وأكبر مساحة للمسجد الواحد ، حيث إن مقدار سقوط الضريبة عن أموال التاجر بمقدار تكلفة بناء المسجد أو عدد من المساجد ، ونحن نتساءل: هل يعقل أن هناك رجلاً يحارب الإسلام من جذوره ويسعى لخلعه ربقة ربقة ثم يسعى لتحفيز الناس لبناء مأوى الدعوة الحقيقي والذي تنطلق منه حقيقة الإسلام ؟!!!

    3. قام ببناء الكثير من المعاهد الإسلامية والكليات الشرعية للسنة ، ومن هذه المعاهد نذكر منها: المعهد العالي للإمامة والخطابة بفروعه المتعددة ، وجامعة صدام للعلوم الإسلامية ، وكلية المعارف وهي كلية أهلية تدرس العلوم الشرعية في الرمادي ، والمشرف عليها هو الدكتور عبد الرزاق السعدي ، بالإضافة إلى كلية العلوم الإسلامية بفرعيها : أصول الدين والشريعة وغيرها كثير ، ونحن تعلمنا من التاريخ قديماً وحديثاً أن الظالم يسعى لحجب نور العلم والمعرفة عن الأتباع ، لأن حقيقة المعرفة المستقبلية تؤدي في الغالب إلى تربية النفوس على البذل والتضحية في سبيل أي هدف نبيل ، وهذا مايخشاه كل ظالم ، فلماذا يسعى مثل صدام إلى نشر مراكز العلوم هذه ، وهي ليست ككل العلوم بل هي علوم شرعية والتي تؤدي في واقعها إلى مراقبة العمل ومحاسبة المسئول ، وهذا أخشى ما يخشاه كل إنسان مستبد .

    4. طبق نظام صدام السابق في قضية المرأة العراقية الحكم الشرعي في مسألة السفر ، فلم يجعل لها الحرية في السفر بدون محرم لما يترتب على ذلك من مفاسد عظيمة ، وهذا نص الحديث النبوي : ' لايحل لامرأة أن تسافر ثلاثة أيام بلا محرم ' وهذا من ضمن ماشنع العلمانيون على صدام في مجال حريات المرأة ، ولم يكن صدام لوحده من يطبق هذا الحكم الشرعي بل سبقته إليه السعودية منذ نشأتها ، وكذلك مازال هذا الحكم الشرعي مطبقا إلى ساعة إصدار هذا الكتاب في دولتي الكويت واليمن فقط حسب علمنا ، ونظن أن هذا ليس مما يذم به بل مما يمدح عليه ، لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ، ولكنه شدد كثيراً في مسألة المتزوجة حيث يشترط أن يسافر معها زوجها ، ونحن نتساءل أين ذلك الخطيب الذي كنا نسمعه بعد أزمة الخليج الثانية وهو يقول : إن صدام قد سعى لنشر الزنا ومحلات الدعارة بين الشعب العراقي ، وكأن الشعب العراقي شعب عهر وفجر ، ولكنها العجلة والتسرع في إطلاق الأحكام وإصغاء الآذان لما يقال في كثير من المصادر الإعلامية .

    5. ظهر حزب البعث في عالمنا الإسلامي كغيره من الأحزاب القومية والعلمانية ، ولكن عندما نتتبع عجلة حزب البعث نجد أنه على خلاف باقي الأحزاب العلمانية أو من تتلحف بلباس العروبة ، فحزب البعث عند مراقبة تنظيماته ومناهجه تجد أنه في حالة تقدم بل وتغيرت جلدته كثيراً ، ولا نقول إن هذا التغير هو تغير تنظيمي لا علاقة له بشرع الله ، بل شكلت لجنة بعد أزمة الخليج بإعادة صياغة المناهج التي تشكل العقلية الدينية لحزب البعث ، وفعلاً خرجت تلك اللجنة بتوصيات مهمة وعرضت على المسئولين من أجل النظر فيها ، وكم كان العجب كبيراً فقد كتبت التوصيات كإبراء لذمة كاتبيها أمام الله وهم كانوا على يقين أنها سترفض ، ولكن تمت الموافقة على أمور مهمة جداً ، فقد عُمّم منهج شرعي علمي على جميع الحِلَق الحزبية مهما علت ، وتم إنشاء معهد مدته سنتان ، ويتم فيه تدريس العلوم الشرعية لكوادر الحزب ، وصدرت أوامر تحذيرية بمعاقبة المتخلفين عن حضور مثل هذه الدروس وغيرها في المعهد ، والذي وضع المنهج أحد الشيوخ الذين نثق بدينه وعلمه ، ومن الأمثلة على ما هو مقرر على الطبقة العليا من مستوى [ عضو فرقة ] حفظ ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم ، وتم اختيار كتاب ' فقه السنة ' للسيد سابق ، و ' منهاج المسلم ' لأبي بكر الجزائري ، ومازلنا نذكر كلمة حق من الشيخ عايض القرني قالها في لقاء إذاعي مع إذاعة إم بي سي أثناء ضرب العراق في حربه الأخيرة حيث قال إن حزب البعث قد تغيرت كثير من المفاهيم لديه .
    6. كما قام صدام بإلزام أعضاء حزب البعث ببرنامج عملي فضلاً عن البرنامج النظري الذي ذكرناه في النقطة السابقة ، حيث أمرهم بأداء الفروض الخمس جماعة في المسجد والصلاة الأسبوعية ' الجمعة ' ، وشدد على أن هذه الصلاة يجب أن تصلى في المسجد ، ولا نعلم إن كانت هناك عقوبة لمن ثبت تركه الدائم لتلك الصلاة في المسجد ، ولكن مجرد الأوامر بهذه الأشياء يعتبر حدثاً مهماً .

    7. بعد انتهاء حرب الخليج الثانية بهزيمة القوات العراقية أمام قوات الحلفاء وقعت العراق تحت حصار ظالم قلّ أن تجد في التاريخ مثله ، وتهاوى اقتصاد البلد حتى أصبح من يجد كل شهر ثلاثين دولاراً فإنه قد أُوتي خيراً عظيماً ، وأصبح الناس يتزاحمون على كل مكان يتوقعون وجود طعام فيه حتى اضطر بعض أبناء أرض الخلافة الإسلامية للتزاحم على براميل القمامة والله المستعان ، وصارت الأم تشاهد ابنها يموت جوعاً أمامها ، وكم شاهدنا من صور المأساة الشيء الكثير ، أطفال على شكل هياكل عظمية قد بَدَت عظامهم الزكية واضحة المعالم يكسوها جلد قد أحرقه الجوع وانعدام الطعام ، واضطرت المرأة المسلمة الحرة أن تبيع عرضها حتى تطعم جوع صغيرها المتهالك وهي تحتسب عند الله أن يجازي من كان من المسلمين سبباً في ذلك ، إلا أن الوضع تطور كثيراً ، وصارت مثل هذه الأعمال فرصة لكثير ممن مات قلبها وقل حياؤها ، فانتشر الزنا في بعض الفئات والمجتمعات وظهرت ظاهرة مايسمى بنات الهوى أو الدعارة الفردية والتي أصبحت في ذلك الوقت لافتة للنظر ، وأُوصلت هذه الظاهرة إلى صدام في إحدى جلساته ، وتغير وجهه ثم أخذ يرعد ويزبد ، ورأى أنه يجب قتلهم ، ولكنه توقف في آخر لحظة وشكل مجموعة صغيرة من أحد المسئولين الكبار وثلاثة من الضباط وطلب منهم التباحث مع أحد العلماء المصلحين في العراق في شأن قتلهن ، وبينما كان ذلك العالم في بيته بعد صلاة الفجر وإذا هو يُطرق عليه الباب ، فلما سأل عمن بالخارج أجابه أحدهم بأننا من جهة سيادة الرئيس صدام ، وكان الشيخ كعادته مهيباً وقوراً فلم يثره ذلك ، وفتح الباب وأدخلهم وبلّغوه ابتداء بسلام الرئيس له ثم طلبوا منه أن يبحث لهم في الشريعة عن إمكانية قتل مثل هؤلاء الداعرات ، وشرحوا له بأدب كيف أن الشر بدأ يعُمّ ويزيد ، وأن بعض الفاجرات بدأن يغرين غيرهن بمثل هذا الفعل الشائن ، وأفتى لهم ذلك الشيخ الصالح [ نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً ] بجواز هذا الفعل لحين انكفاف هؤلاء المفسدات عن مثل هذه الجريمة الكبرى ، وانطلقت هذه اللجنة إلى صدام وكأنها تبث إليه هذه البشرى ، ولم يمض يومان حتى بدأت عمليات تطهير المجتمع من مثل هؤلاء الساقطات ، وتم قتل أكثر من ثمان وأربعين عاهرة مفسدة ، وحتى يتم الزجر لغيرهن فقد كانت جثثهن توضع في إناء بلاستيكي كبير ، ثم توضع في أوانٍ أمام بيوتهن حتى يراهن الناس ، وتنزجر كل مفسدة عن مثل هذا العمل ، ويا سبحان الله فقد كانت النتيجة عجيبة جداً ... انكفاف شبه تام في أرجاء البلاد عن مثل هذا العمل الشائن ، وحديث متواصل لعدة أشهر عن الجثث اللاتي رآهن الناس ملقاة لهؤلاء الداعرات ... واليوم عادت بائعات الهوى على أوسع نطاق في أماكنهن المعروفة ، كحي الطرب ، وشارع بشار في البصرة وغيرها من الأماكن ممن يرتادهن نساء ونحن نتساءل ماذا يعني حرص هذا الرجل على تطهير بلده من مثل هذه الجرائم ؟ وما هو موقف ذلك الخطيب أو الداعية والذي كنا نسمعه وهو يحرض الناس على مثل هذا الرجل ويزعم أنه نشر الفساد والخراب والانحلال في المجتمع دون تمييز لفترة عن الأخرى بل يحكم بها على حال ماقبل حرب العراق والكويت ؟

    8. الدكتور عبد اللطيف هميم رجل ذكي وفطن ، وقد ناصح الدكتور عبد اللطيف صدام بضرورة فتح بنك إسلامي ، وكانت الاستجابة سريعة جداً ، فلم تستغرق سنوات أو عقود وإنما عدة أشهر بسيطة وإذا البنك قائم بنظامه وأفراده وماله .- فإنشاء البنك هنا عن قناعة تامة وليس اضطراراً مثلما يحصل في كثير من البلدان ، والتي لما شاهدت بنوكها الربوية تتكبد الخسائر العظيمة نتيجة إعراض الناس عنها متجهة للبنوك الإسلامية قامت بإنشاء فروع إسلامية لتلك البنوك الربوية رغبة في جلب الأموال وسد المنافع عن غيرها من البنوك الإسلامية .

    9. ناصح الدكتور عبد اللطيف هميم حفظه الله صدام بضرورة الاهتمام بالسنة وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم خاصة وطالبه بضرورة إنشاء موقع يعتني بمثل هذا العمل ، وتفاجأ الدكتور بموافقة الرئيس على ما هو أكبر من هذا بكثير بحيث لم يخطر على باله ، فقد أمر بإنشاء مركز لجمع السنة النبوية كلها وقد سمي بـ ' مركز الإمام البخاري ' ولم يسمه مركز صدام حسين ، حيث تولى مسؤوليته الفعلية الدكتور ماهر فاضل ، وقد كان عدد العاملين فيه كبير جداً على نفقة الرئيس ، وقد وفرت لهذا المركز مصادر السنة كلها .

    10. اشتهرت العراق بتعدد أماكن اللهو فيها منذ الستينات ، وخاصة في المدن الجنوبية ، وقد حصل في مجلس صدام حسين حديث عما يحصل في هذه الأماكن من جرائم خلقية حتى أصبحت مرتعاً للفساد والإفساد ، فقام بتحويل ما اشتهر منها بالانحرافات إلى أماكن مساجد ودور عبادة ، وفي هذا إشارة واضحة إلى توجه الرئيس ، ونضرب على ذلك مثلاً بما حصل في منتزه لبنان في مدينة البصرة والذي جاءه وقت وهو يعد مرتعاً لبيع الأعراض وعقد الصفقات المشبوهة ، وقد تم تحويل هذا المنتزه إلى مسجد يصلي فيه الناس الجمع والجماعات ، وقد سمي مسجد صدام الكبير ، وهو الآن أكبر مساجد البصرة فعلاً .

    11. أصدر الرئيس قراراً بمنع إنشاء أي خمارة جديدة في البلاد ، وأمر بإغلاق الخمارات التي مازالت تعمل ، ومن يجرؤ على خلاف أمره ؟!! ، وتجاوز هذا فأمر بتحويل خمارة كبيرة في الرمادي إلى جامع أسموه بجامع الحق ، ونحن نعرف شخصياً الشيخ الذي دخل على صدام وناصحه بمنع الخمرة ، وقد أمر صدام بإزالة هذا المنكر فور خروج الشيخ من مكانه مع العلم أن الخمر والملاهي تعد المصدر الثالث من الدخل القومي لدولة العراق .

    12. فتح صدام باب مشاركة المرأة في جيش القدس ولكنه اشترط لها شرطين : أن يكون اللبس ساتراً وأن تضع الحجاب الشرعي على رأسها ، وفعلاً حصلت استجابة كبيرة بين هؤلاء النسوة .

    13. فتح باب البرامج الدينية في القنوات والإذاعات العراقية ، ومن ذلك نقل صلاة الجمعة ، وتعاد الساعة الثامنة مساءً ، وتوجد برامج دينية تربوية ووعظية يومية في فترة الصباح وما بعد الظهر ، خاصة بالحملة الإيمانية ، وذلك في محطة بغداد والتي يستمع الناس فيها لمثل هذه البرامج بكثرة ، وهذه يسمونها بالفترة الذهبية والتي يستمع الناس فيها لمثل هذه البرامج بكثرة .

    14. إجازة الشيخ للطالب وثيقة مهمة عند أهل العلم ، وكانت وسام شرف يضعه كل طالب علم على رأسه تزيد من قدره أمام الناس ، وتعطي الناس ثقة بما عنده ، ومع خروج المدارس النظامية ذهبت أهمية هذه الوثائق العلمية ، وصارت الشهادة التي ينالها البليد أعظم لدى الناس من إجازة ينالها شيخ بارع ، وهكذا ماتت أهمية مثل هذه ، ولكن كان لصدام رأي آخر ، فقد جعل إجازة الشيخ في العلوم الشرعية تعدل هناك شهادة بكالوريوس في الشـريعة ، فيستطيع الطالب المجاز بعد الحصول عليها التقديم إلى الدراسات العليا ، وهكذا أحيا العلم الشرعي بطريقته القديمة النافعة والتي خرجت علماءنا الأجلاّء .

    15. عندما تسير في أي شارع من بلاد المسلمين فسيثير انتباهك اتفاق محلات الحلاقين فيها على عبارات تدل على قدرة حلاقي ذلك المحل على القيام بأجمل القصات الشبابية الغربية ، وتحتوي هذه المحلات في الغالب على كتالوجات لمثل هذه القصات ، والعراق هو من البلدان القلائل التي تمنع هذه في أي مكان من الأمكنة سواء في الشارع أو المدرسة أو البيت أو الملعب ، وحتى يحصل الزجر لمثل هؤلاء الشباب فقد فرض عليهم غرامة مالية ضخمة بالنسبة للفرد العراقي وهي 25 ألف دينار لمن يتشبه بالكفرة في حلق رأسه ، ولانعلم أن هناك بلداً في العالم يفرض مثل هذه العقوبة .

    16. بعد البدء بحملة الإيمان في العراق أقيمت على مستوى رقعة تلك الدولة الدورات القرآنية في العطلة الصيفية والتي يحضرها عشرات الآلاف في المحافظة الواحدة ، وهذا بتكليف من الأوقاف ، وتستمر هذه الدورات حتى بعد انتهاء فترة الصيف لمن يرغب في ذلك .

    17. في عام 1994م- 1995م صدر قرار بإقامة حد السرقة على من قام بأي نوع من أنواع السرقة ، ولا ندري عن الحدود الأخرى ، ونحن نعرف شخصياً من سرق وقطعت يده فعلياً في السجن ، وإذا استثنينا السعودية والسودان فهل هناك بلد عربي آخر يفعل هذا ويحفظ أموال المسلمين ؟!!!
    - ولم يكن صدام كغيره ممن قال : نحن نحترم الشريعة ولكنا لا يمكن أن نطبق أحكام الحدود فيها [ يقصد بلده ] لأنها قد تسبب لنا مشاكل مع منظمات ودول أخرى .

    18. شدد في عقوبة اللواط ، وطالب بمحاسبة من يفعل ذلك حتى ولو كان من أعوانه ، فقد أمر بإلقاء ثلاثة من فدائيي صدام [ وهم نخبته وخاصة جنده ] من أعلى مبنى في البصرة كتعزير لهم على جريمة اللواط .

    19. أمر الرئيس ببناء مسجد في كل محافظة في كل عام مرة كهدية منه لكل محافظة في عيد ميلاده - كما يسمى - ، وكان يستطيع أن يجعل الهدية عبارة عن مسرحٍ أو ملهى أو ملعب أو نحو ذلك ، ولكنه جعل الهدية هو العلامة الظاهرة لبلاد المسلمين وهو المسجد وهو المركز الشرعي للمدينة المسلمة .

    20. صدر قرار بحفظ حق الكويتيين والسعوديين وغيرهم ممن يملكون بيوت أو عقارات مستأجرة في العراق ، وبما أن المالك غير موجود ولا وكيل عنه هناك فإن الدولة العراقية تتكفل بحفظ أملاكهم وادخار إيجار بيوتهم إلى أن يرجعوا .- وعليك أن ترى العكس من ذلك في أزمة الخليج الثانية ، فقد حصل الأذى الكثير لمن كان عراقياً في بعض الدول حيث حصل له أشبه ما يكون بالتأميم ، فأُخذ ماله ونهبت ممتلكاته بل وهتك عرضه، ولم يكن لوحده في هذه المصيبة فقد حلت كذلك على الفلسطينيين والأردنيين في صورة تذكرك بالهمجية البربرية .

    21. صدر قرار بعقوبة من سب الله تعالى والنبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابة ، ومن يعرف كيف كان سب الله في العراق شائعاً من قبل ، خصوصاً عند الغضب لأتفه الأسباب ، فإنه يستطيع أن يقدر قيمة هذا القرار ، والذي بسببه أساساً وبسبب الصحوة لم يعد العراقيون يستمعون إلى ذلك الأمر العظيم .

    22. مصادرة أملاك كل من يدعي كذباً نسبة للنبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك للحد من الابتزاز الذي تقوم به طائفة معينة لأتباعها ، وأعطى الجميع فترة ستة أشهر لإثبات ذلك ، ومصادرة الأموال هنا مناسبة لابتزاز ذلك الكاذب الأموال بهذا النسب والسبب .

    23. في إطار محاربته لليهود ككيان مزروع في بلاد المسلمين أصدر صدام قراراً يلزم كل شركة تتعامل مع العراق أن توقع على شرط يمنعها من التعامل مع الكيان العبري ، ورغم حاجة العراق للتعاقد مع شركات كبرى من أجل أن يمارس ضغوطاً على واشنطن من خلالها حتى يخف عنه الحصار الاقتصادي إلا أنه ألزمها بما لا تستطيعه وهو مقاطعة إسرائيل ، وكل ذلك في إطار سعيه لمحاربة الصهيونية .
    - ونحن عندما نقرأ في إعلامنا ترى كيف يستخف بعقولنا فهو يكرر مقولة : إن صدام عميل للصهيونية ، وأنها زرعته في المنطقة من أجل إحداث القلاقل . نحن لانشك أن صدام أخطأ في جملة من الأحداث ولكنا نقطع أنه لم يكن يوماً عميلاً لليهودية، وواعجباً كيف يجعل هذا عميلاً للصهيونية بينما من يدعو لإقامة علاقات مشروعة معهم يعتبر مخلصاً ومصلحاً ؟!!! نعم إنه الإعلام العربي الذي عجن العجين كيف شاء فبدل الحقائق وزوّر الثوابت .

    24. بعد فشو السحر في منطقة ' هيت ' تجرأ سحرة تلك المنطقة فأخذوا بوضع المصاحف في الحمامات وذلك تقرباً للشياطين كما هو معروف من عادة السحرة ، فأمر الرئيس بالقبض على كل ساحر وساحـرة ، ولا يعرف مصيرهم حتى الآن ، ويقال أنهم قتلوا جميعاً .

    25. وأمر الرئيس بتشكيل لجنة لمنع الربا من البنوك ، وقد كلف الدكتور عبد اللطيف هميم بذلك ، وهو صاحب البنك الإسلامي العراقي ، وطُلِب من اللجنة بيان كيفية تحويل البنوك الموجودة من النظام الربوي إلى النظام الإسلامي ، ونلاحظ أن اللجنة ستقوم بإصدار أوامر منع وليست مجرد توصيات فقط ، لأن التوصيات في الغالب جرى التعامل بها على أنها من باب دغدغة مشاعر الجماهير المسلمة . ولم تتمكن هذه اللجنة من إتمام عملها بسبب الحرب الأخيرة

    26. وآخر القرارات كان بتاريخ 27 من ذي الحجة 1423للموافق 28 -2 -2003 والذي نص على أن كل عضو في حزب البعث يلعب القمار يطرد من الحزب ، أيا كانت رتبته ، ويسجن ثلاث سنوات .

    - ولنقف مع أنفسنا وقفة صادقة ، ولنسأل أنفسنا أسئلة واضحة وجريئة .. كم من عضو في حزب حاكم نهب الأموال فما قيل له شيء ؟!!! وكم من عضو في حزب حاكم تعدى على حرمات المسلمات فما قيل له شيء ؟!!! وكم من عضو في حزب حاكم استخدم صلاحياته فعذب وآذى عدداً من المسلمين فما قيل له شيء ؟!!!

    27. فتح صدام للناس الحق في بناء المساجد، فلم يعد هناك تضييقاً على مثل هذا العمل ، بل إنك تعجب عندما تتوجه إلى العراق تريد بناء مسجد فإن الوضع سيكون أمامك أسهل من أي بلد آخر ، فيكفي أن تختار أي مكان لبناء المسجد حتى تحصل الموافقة المباشرة بشرط خلو هذه الأرض من الحق الخاص ، وأما الإجراءات فهي حسب علمنا أنها أسرع من إجراءات مثيلاتها من البلدان العربية.

    28.ثم صدر قرار لا نظن أن أي بلد قد طبقه وهو أن أي شخص يريد أن يبني مسجداً فإن الدولة تعطيه جميع مواد البناء بنصف سعر السوق ، ويستلم من يريد البناء هذه المـواد بعد أيام قلائل فقـط ، وعليك أن تتصور أخي القارئ عدد المساجد التي بنيت حديثاً أو التي كانت ستبنى كم كانت تكلف الدولة ، ثم تجد بعد هذا كله من يقول إن صدام يغلق المساجد و يحارب المصلين ويعتقلهم .

    29.اهتم صدام بالعلماء والمهندسين وغيرهم اهتماماً كبيراً فقل أن تشاهده إلا وحوله عدد منهم حتى في اجتماعات وزرائه ، فهذا عالم في الفيزياء النووية وذلك عالم في التصنيع ، وهكذا من شاهدهم عرف أنه يعدّهم كجواهر ترصع تاج حكمه ، وهناك كلمة مشهودة له قالها لأحد كبراء الخليج قبل ضرب العراق حيث قال : لو هدمت أمريكا العراق فعندي من يبنيه ... عندي أكثر من سبعين ألف عالم ..! فهؤلاء هم محيطه ومجتمعه وحُق له أن يفتخر ويتباهى بهم ، فهم كنز المسلمين الذي يجب أن يحافظ عليه .

    - وعندما تتلمس السؤال عن خاصة الغير لوجدتها على غير هذا النحو ، بل هي عالم آخر لا يمكن تصوره إلا في الأحـلام، وبهذا تعرف فرق الأماني وتعرف لماذا حرص العدو عليه دون غيره .

    30. وهذه نادية محمود عضوة حزب العمال الشيوعي العراقي تتحدث في لقاء مع قناة الجزيرة عن مستقبل المرأة العراقية حيث تكلمت عن ظلمه للمرأة العراقية فقالت : إنه كان يحرم المرأة العراقية من وظيفة التدريس إذا كانت غير محجبة ويضيق عليها في الوظائف الأخرى . فبالله عليكم أيها القرّاء الكرام هل يصلح أن نطلق على رجل مثل هذا أنه كان يسعى لنشر الرذيلة بين الشباب والشابات كما كنا نسمع من دعاتنا ؟!!!

    31. أمر بفتح محطة إذاعية للقرآن الكريم بحيث يستطيع أهل بغداد الاستماع إليها ، وقد كان لها قبول عظيم لدى عامة العراقيين .

    - وعلى النقيض من هذا تجد أن دولاً لديها محطات إذاعية لها برامجها المتميزة وبعد أحداث سبتمبر تغلق جميع برامجها وتكتفي بالقرآن من أجل ذر الرماد على العيون .
    - وهناك دول لديها أكثر من خمس محطات إذاعية وقنوات فضائية وليس فيها محطة واحدة للقرآن .

    32. لنا أخٌ في الله كان مخصص من قبل الأوقاف للذهاب إلى مدارس البنات لإلقاء المواعظ عليهن، وبعد المحاضرة يوزع عليهن النافع من الأشرطة والكتيبات عليهن، وكان زيه الجبة والعمامة ... وكانت تقف أمام كل مدرسة بنات سيارة شرطة في نهاية الدوام، وتقف أيضاً أمام كل سكن داخلي لطالبات الكليات سيارات شرطة طوال الليل أيضاً، ولكن ماذا حصل بعد صدام ؟! .. فقبل خمسة أيام تقريباً ذهب عشرة من الشباب إلى مدرسة بنات في منطقة ' البياع ' في بغداد وطلبوا من المديرة عشرة بنات، فقالت المديرة : إن شاء الله ... ثم دخلت وأغلقت الباب الداخلي، ثم هيجت أهل المنطقة، فجاءوا واعتقلوا بعض هؤلاء الشباب. وقد ازدادت ظاهرة اختطاف البنات الآن في بغداد . ومن شدة الحرص على الفتيات ومنعهن من كل ما قد يسهل عليهن جريمة الفاحشة فقد منع بيع أقراص منع الحمل في الصيدليات

    33 . شدد صدام على أهل بيته كثيراً في مجال الأخلاق، فكان ولده عدي عندما كان صحيحاً يقيم حفلات صاخبة وغير شريفة، وكان له جواسيس يتعقبون قدوم والده صدام حتى لا يعرف بهذا الأمر، وقد صرحت خادمته الخاصة لقناة العربية [وهي قناة تنتهج نهج الحكومة الكويتية في معاداة صدام بما هو أشد من القنوات اليهودية والأمريكية لكون الكويت مالكة نصف أسهمها] ليلة أمس ـ ليلة السادس عشر من شهر ربيع ثان ـ بأن عدي كان إذا علم أن والده صدام سيحضر إلى قصره قبل أسبوع قام بتنظيف البيت من الخمر وغيره من أدوات اللهو حتى لا يغضب والده، بل أشارت إلى أن صدام قد حاول قتل عدي بسبب سوء سلوكه وانحراف خلقه غير أن الشخص الذي وُكل بقتل عدي لم ينجح في مهمته، وقد حاولت قناة ' العربية ' إساءة سمعة عدي من خلال برنامج عرض عن انحرافاته - بناء على توجهها العام المعادي لعائلة صدام - غير أن الله قد أوقعها في خطأ كبير غفلت عنه حيث كان هذا البرنامج أعظم تزكية لصدام حسين من جهة محاربته للفجور حتى في قصر أولاده وكيف أن له شخصية قوية في محاربة الفساد، كما يتضح من هذا أنها محاولة رائعة من أب يريد أن يحفظ ولده من كبائر الذنوب .
    وهناك الكثير من القرارات التي لم نضعها لحرصنا أن لا نضع إلا مايبين وجهة الرجل وتوجهه في عقده الأخير.

    لقاء الصحفي دان راذر مع صدام حسين

    قال دان راذر ... بعد لقائه الشهير مع صدام ، حينما سألته مجلة نيوزويك بتاريخ 11 مارس 2003 .عن الجديد الذي رآه في صدام ، فكان ما قاله إجابة على السؤال الآتي :-
    هل تعلمت أي شيء جديد من هذه المقابلة مقارنة بتلك التي أجراها راذر معه عام 1990 ؟ هل من استبصار عن التطور النفسي لصدام ؟
    لقد فاجأني كم كان رابط الجأش وثابت العزم ، ليس هذا الرجل مجنوناً بأي حال من الأحوال . لقد أشار إلي أنه لن يشعل النار في حقوله النفطية ، لكنني لست متأكداً من ذلك ، فإذا ما هزم فإنه قد يتخذ خطوة الغضب النرجسي الأخيرة : ' علي وعلى أعدائي ' . وإذا ما استطعت مقارنة هذه المقابلة بمقابلة عام 1990 ، فإن هناك الكثير من المفردات الإسلامية الآن ، يكثر من استخدام المصطلحات الإسلامية ، لقد أعاد أسلمة العراق ، وهو الآن يصلي خمس مرات في اليوم بشكل متفاخر ، ويقول إن القرآن يسري في عروقه .
    إنها أربعة أمور محددة ينبه لها هذا الرجل المتخصص الذي هو أشبه برجل متخصص في هذا الشأن وفي الاستخبارات ، فضلاً عن مهنته كصحفي ... والكلام هنا للمحلل المتخصص الذي استشارته مجلة نيوزويك ...
    الأمر الأول : يستخدم المصطلحات الإسلامية .
    الأمر الثاني :- عمل أسلمة للعراق .
    الأمر الثالث :- يصلي بتفاخر .
    الأمر الرابع :- يقول أن القرآن يسري في عروقي .

    ومن باب إتمام البحث تاريخياً فلا نجد بُداً من أن نقارن تغييراته هذه في ظرف مرحلته ، وما جاوره أو عاصره من بلاد أخرى ولو بالإشارة فنتساءل ...هل الصحوة في بلد كالشام أو مصر أو الخليج عدا السعودية ، كما هي في العراق ... ؟ نعم من حق من لم يخرج من العراق أن ينكر هذا ، لكن من شاهد وعايش عرف ما للعراق من فضل وتقدم في هذا المجال اليوم وتعجبنا كلمة الشيخ سفر الحوالي حفظه الله لمدير موقع ' مفكرة الإسلام ' في زيارة خلال موسم حج عام 1423هـ حيث قال الشيخ : إن العراق يعيش صحوة كبيرة لاينكرها إلا جاحد .
    وهل حِلقَ العلم المنهجي في بلاد المسلمين عموماً كما هي في العراق ؟وهل مناهج التعليم في الخليج وغيره والتي لا يدرس الطالب في بعضها إلا حصتين دراسيتين للتربية الإسلامية أحسن من مناهج العراق التي يقرر فيها على الطالب كل يوم حصة تربية إسلامية .
    وبعد هذا فسوف يتساءل البعض ، ما السر في هذه التغيرات ، وهو نظام بعثي ، والبعث معروف الجذور والأهداف ، ونجيب عن هذا بسؤال آخر ... هل البعث العراقي هو البعث الأول أو هو كالبعث السوري اليوم؟!
    وللجواب على هذا السؤال نود أن نُذَكِّر بحقيقة مهمة وهي أن الكثير من المسلمين اليوم ... وهم يستمعون إلى البيانات العسكرية العراقية وفيها لفظ حزب البعث ، ومقاتلي حزب البعث ونحو ذلك من ألفاظ تشمل على لفظ ' حزب البعث ' يتشاءمون ويتساءلون عن الحزب فيقال لهم أن هذا الحزب علماني ، و... و... و... ، أما صدام فحدث ولا حرج ! .
    ولكن من أجل أن تكتمل الصورة لا بد من إيضاح عدة أمور :-
    أولاً : من المعلوم لدى من كان في العراق أنه في أوائل التسعينات عقدت اجتماعات هامة في قيادات الحزب في العراق ، وكان على الحزبيين أن يقرروا عندها خطاً واحداً من خطين لمنهجية حزب البعث : إما الخط العلماني وإما الخط الإيماني ، وانتهى الأمر إلى اختيار الخط الإيماني ، وذلك بعد إصرار الرئيس صدام على هذه الاختيار ، رغم المعارضة السرية لدى أعضاء في حزب البعث على مثل هذا التوجه ، وبعد هذه الاجتماعات دشَّن صدام حسين حملة سماها الحملة الإيمانية كما هو معروف لكل عراقي اليوم ولذلك فإن دراستنا هذه تأتي للعقد الأخير من حياة صدام ، بناءً على هذا التغيير .. حتى صدام نفسه في خطابه سنة 2002 في ذكرى انتصار العراق على إيران ، قال بعدما ذكر ابتداء الحزب ومراحل تطوره إلى أن وصل المرحلة الأخيرة ... قال : وأرجو أن لا تحاسبونا أو تقيسونا منذ سبع سنين على ما سبق ، فإن ثمة اختلافاً جذرياً في إيماننا .
    ولم يكن هذا التوجه تمثيلياً أو صورياً ، بل كان توجهاً استراتيجياً حقيقياً ، بل عقدياً وقد وجد استنكاراً من أساطين الحزب القدماء ... حتى أنه في تاريخ 29/ 3 / 2003 صرح أحد قادة حزب البعث السوري لقناة الجزيرة قائلاً : إننا وإن وقفنا مع العراق في هذه الحرب بناءً على مظلة الحزب التي تجمعنا والتي تشملنا ، إلا أنه أصبح بيننا وبين حزب البعث العراقي خلافات عقدية عميقة .
    نعم بقي الاسم كما هو إلا أن حقيقة البعث الأولى وعقيدة البعث الأولى التي كان عليها الحزب آنذاك لا تكاد توجد على لسان أصغر حزبي فضلاً عن أكبر حزبي في العراق
    ولقد قال الدكتور محمد الدوري وهو ممثل العراق في الأمم المتحدة في لقاء مع قناة العربية والذي بث يوم 28 / 4 / 2003 م : ' بأن تعليمات حزب البعث في العراق وضعت على الرف !! فلا يؤخذ ولا يعمل بها .. ' إنه يقول هذا بعد ذهاب النظام أي أنه ينقل حقيقته على وجه الخصوص فليس صدام بين يديه يرهبه أو يخوفه ، وكل عراقي يعرف منذ ذلك اليوم رجالاً هم رؤوس في جهاز الأمن الخاص ، وبعثيين من كبار الرفاق ، وقادة عسكريين كبارا صار فيهم تدين وأصبحوا محافظين على صلاة الفجر في جماعة المسجد وهي علامة المنافق عن غيره ، ملازمين لقراءة القرآن ، حريصين على الذهاب بأبنائهم إلى حلقات العلم ... ولولا الخوف على مثل هؤلاء من الضرر لذكرنا الآن أعداداً من أسماء هؤلاء من وزراء وما دونهم ... بينما كان هذا الأمر في البعثيين العراقيين في السبعينات والثمانينات منكراً ، وكان الاستهزاء بأمور الدين ، واحتقار أهله هو الأمر الشائع ، وما كنت تجد لحية ولا حجاباً ولا حلقة ولا حفظة ... ولا يستطيع أن ينكر هذا التحول منصفاً كان أم غير منصف، وكثير من الضباط المتدينين يعتقدون معتقد السلف، وهذا يعرفه كل من يعرفهم .
    وليست صدفة أبداً أن يجد المتابع تحول الخطاب السياسي للرئيس نفسه ... من خطاب قومي صرف ، علماني محض إلى خطاب إيماني يقيد العروبة بالإسلام ، ويفاخر بإسلامه أمام الكافرين قبل المسلمين وينص على ذكر المعاني الإيمانية بكل وضوح وتفاخر .
    وكان صدام حسين يديم قطع اجتماعاته وإنهاءها علانية إذا حضر وقت الصلاة حتى مع الأجانب كما ذكر ذلك الصحفي الأمريكي ' راذر ' فقال : دام اللقاء معه ثلاث ساعات ، لم يقطعه إلا للصلاة ، وهكذا كان الأمر مع مسؤولين كبار عرب نعرفهم معرفة شخصية لم تنشر اجتماعاتهم به ، ولا نريد إحراجهم هنا ، فحين حضرت وقت الصلاة قال لهم قوموا نصلي .
    إن هذه التغيرات التي شملت حتى الفكر القومي عند صدام خاصة ، فمن يقرأ أو يستمع إلى فكر صدام القومي في السبعينيات والثمانينيات وفكره القومي بعد ذلك يجد فارقاً جذرياً ، حيث يجد أنه يربطه ربطاً منطقياً بالإسلام ، فهو يؤكد على أن الإسلام عام للبشرية . ولكن مادته هم العرب ، وحمله إلى الآفاق هم العرب ، وهذا من فضل الله عليهم ، ولا يبنى على ذلك ما يبينه القوميون من جعل القومية دينا أو معبودا أو بديلا عن الدين .
    إنا لا نشك أن كل ذلك التغيير الإسلامي الذي ذكرناه في العراق كان مرصوداً ومحسوباً ومراقباً على المستوى الشعبي والرسمي من قِبَل الغرب الكافر وعلى رأسه أمريكا ، وأن تقديرهم أن أمر العراق إذا ترك سنين قليلة فسوف يشب عن الطوق ... حتى تصورات صدام الذي تنكب فيها لحقيقة البعث كعقيدة ومبادئ ، وأقبل زاحفاً قولاً وعملاً شيئاً فشيئاً نحو الإسلام مرصودة ، وأن لها أثراً مخيفاً بالنسبة لهم ، فمن يدري فلعله يطبق ما أشار له في لقائه مع وزرائه بأنه يريد دولة إسلامية حقيقية لا كالدول المجاورة ، بل على منهاج خلافة أبي بكر وعمر وعلي وعثمان ، هكذا قالها بالحرف ، في لقائه كما رأيناه وسمعناه بأنفسنا قبل الحرب الأخيرة بعام ونصف تقريباً، وكررها في لقاء آخر وهي مسجلة عندنا .
    إن من يعتقد بأن ذلك لم يكن في حسبان أمريكا وهي تهاجم العراق كسبب من أهم أسباب الاحتلال فإنه رجل قد انطلت عليه الحيلة الأمريكية ... فهل يعقل أن أمريكا ترصد مقتل أميرة ، وإقامة الحد على آحاد الناس ، وبريطانيا تحتج على الإمارات في قضية زواج وطلاق واحدة ، وأمريكا ترعى مرتداً واحداً في الكويت ، ولأجل سلمان رشدي يقوم العالم ولا يقعد ، وأن أمريكا تتابع بعض الولايات الأفريقية التي تعداد سكانها سبعة آلاف نسمة فقط لأنها تريد تطبيق الحدود ثم هي لا تعرف كل ما يحدث في العراق من التوجه الإسلامي الرسمي والشعبي أنه لأمر عجيب ! إنها تحتج على آيات تقال عن اليهود في بعض المناهج ، فكيف بتغيير المناهج كلها ، كيف بحملة إيمانية شملت مختلف جوانب الحياة العملية في العراق ؟!!
    ومما يؤيد ذلك أنه في لقاء صدام بالوزراء ، والذي عرض اللقاء في التلفزيون العراقي ، وكان اللقاء قبل كتابة هذا البحث بحوالي سنة ـ وهو موجود عندنا ـ قال لهم : ' إن تقارير المستوى الشرعي للوزير والتزامه بالمنهج المقرر ضمن الحملة الإيمانية الخاصة بهم سوف يكون ضمن تقرير الوزير العام ، وينبني عليه مستواه وتأهيله لما هو أعلى أو أدنى أو بقاؤه .. فهو جعل الحملة الإيمانية سيفاً مسلطاً حتى على أقرب الناس إليه من وزرائه وأعوانه وذلك رغبة في تنظيف الجيوب وتصحيح التوجهات ، وقال مرة وهو يتحدث عن الأمانة : ' أنا أقول ذلك وسوف أحاسب عليه ' وقال :' أنتم تعرفون جيداً صدام حسين إذا أراد أن يحاسب ' ! ... فعمّ المجلس وجوم عجيب ..! لكنه عقب وقال: ' ولكنني لا أتهم أحداً فيكم أبداً ... إنما هذا أمر ضروري ويجب التنبيه عليه، وخرج برنامج حواري في محطة فرنسية ، وقد حضر أحد الزعماء الفرنسيين فقال : إن من المناطق الإرهابية الكبرى في العالم هي في منطقة في العراق تسمى ' الفلوجة ' . ونحن نعلم ماذا تعني كلمة إرهاب في قاموس الغرب إنه الإسلام ، وتحزن عندما ترى غربياً يقر بمثل هذه التغيرات في مدينة قريبة من بغداد ومثقفونا لا يعترفون بمثل هذه الحقائق .
    ولعل صدام نفسه كان يدرك خطورة حملته الإيمانية ، وأن انكشافها يعني ذهاب حكمه وهلاك نفسه ، ولذلك فإن جدول الحملة الإيمانية ومنهجها لم ينشر في الفضائية ولم يركز عليه كما يركز عادة على إنجازات الرئيس ..
    ومع هذا فإن ذلك لا يفوت على أمريكا التي تعاملت مع العراق بدقة متناهية حتى لكأنها قسمت استخباراتها قسمين : قسم على العالم وقسم على العراق ـ فيما يظهرـ ثم إن أمريكا نفسها كانت تصنف خطابات صدام بأنها خطابات دينية ... وهي تعرف ماذا تعني كلمة دينية في الإسلام!
    وهناك سؤال آخر يلجلج في قلب كل مسلم غيور : ألا نتوقع أن تكون هذه خدعة من صدام ثم ينقلب بعد ذلك...؟!
    فنقول لمن جال في خاطره مثل هذا السؤال : لقد شهد الإسلاميون في العراق على جميع التغييرات التي مضت حين فتح صدام للدعوة مساحة من الحرية ، وذلك عندما أطلق الحملة الإيمانية وترأسها بنفسه ، وجد الدعاة الفارق هائلاً نسبة لما كان عليه الوضع من قبل ، فوجدوا اختلافاً جذرياً منذ ذلك الوقت إلى قبل سقوط صدام في كل شيء ،نعم وجدنا الفارق في كل شيء ـ والواقع خير شاهد ـ وجدناه فيما يقوله الخطيب على المنبر ، وجدناه في الدورات الصيفية لحفظ القرآن الكريم ، وجدناه في انتشار الكتب الإسلامية الحديثة والتي كان تداولها ـ من قبل ـ جريمة ، وجدناه في الملصقات على لوحات في المساجد ، وجدناه في انتشار الأشرطة الإسلامية المثيرة والمميزة ، وأشرطة أفاضل المشايخ ، في سيارات الأجرة وفي كل مكان ، وجدناه في انتشار المكتبات الإسلامية صوتية وكتبية ، وجدناه في شيوع المعاهد الإسلامية والكليات ....وجدناه في تحول العراق إلى أطهر بلد من المخدرات ... وجدناه في فحص كل عراقي يعود إلى العراق ـ بعد الخروج منه ـ فحصاً مختبرياً من أمراض الجنس ... وجدناه في الشارع العراقي المحتشم تقريباً ... ومنذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا ، لم ينسف صدام ما بناه ولم يرجع في قراره ، بل الأمر في مزيد ، والحمد لله رب العالمين ...... أليس هذا الأمر دليلا كافيا على الوفاء بالعهد ، وأن المسألة ما كانت تمثيلاً ولا تمريراً ... إنها ليست مسألة قرار نظري ، ولا خطاب ناري ، ولا أشهر معدودات ، إنها عشر سنوات عمل على أرض الواقع ، مثبتة بقرارات رئاسية مدعومة بحملة إيمانية يرأسها الرئيس نفسه ... شاهدها المساجد الممتلئة ، والشوارع المحتشمة ، والخير في تصاعد ... بحمد الله ...بل لقد وجدنا التغيرات حتى في الاعتقالات التي حدثت ... فكل أخ اعتقل في هذه الفترة ليشهد أن أسلوب الاعتقال وصورة المعاملة التي وجدها في المعتقل في الفترات الأخيرة كانت مثيرة للاستغراب من حيث التهاون والتساهل نسبة لما كان يسمعه من غيره ، أو لما وجده إن كان قد دخل من قبل هذه المرة ، وعندنا من الشواهد الكثير ، ابتداء من اعتقاله وانتهاء بإطلاقه ، بل عندنا شواهد كثيرة من المشايخ الذين كانوا مطلوبين من قبل ولربما مطلوبة رؤوسهم وأرواحهم ففروا من العراق إلى خارجه ... أصبح الأمن العراقي يستدعي بعض أهليهم ... لماذا؟ليرجوهم أن يعودوا إلى بلدهم معززين مكرمين ... ليس عليهم أي خوف ولا تهمة .. ونحن نعرف بعض هؤلاء الذين رجعوا وما أصابهم أي ضرر ))انتهى الاقتباس من موقع "مفكرة الإسلام".



    الجزء الرايع :العراقيون يحررون المسجد الأقصى

    شبكة البصرة

    الار الاول 1426 / 13 نيسان 2005بعاء 4 ربيع

  8. #8
    معركة الحواسم ... منازلة بدأت ولمّ تنته بعد

    الجزء الرابع

    شبكة البصرة

    محمد الشلبي

    العراقيون يحررون المسجد الأقصى

    بسم الله الرحمن الرحيم

    (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (1) (وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلاً) (2) (ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً) (3) (وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً) (4) (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولاً) (5) (ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً) (6) (إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لَأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً) (الاسراء:7) صدق الله العظيم .

    كتب الأستاذ بسام جرار بحثا قيما في سورة الإسراء معتمدا على التفسير العددي للقرآن الكريم والذي أساسه الرقم (19) وخلص إلى نتائج مذهلة عن وعد الآخرة بدايته ونهايته وضمن بحثه ذاك في كتاب صدرت الطبعة الأولى منه في عام 1995 بعنوان (زوال اسرائيل ...2022 نبوءة أم صدف رقمية) "يمكن الرجوع للكتاب من موقع نون للدراسات والأبحاث القرآنية على الرابط

    http://www.islamnon.com/Derasat/Zawal/home.htm



    وملخص البحث يقوم على :



    1) الوعد الأول :

    ا-تدمير دولة إسرائيل الشمالية على يد الأشوريين بقيادة (شلمنصر) سنة 722 ق.م.

    ب-تدمير دولة يهوذا الجنوبية على يد الكلدانيين (البابليين) بقيادة (نبوخذ نصر) سنة 586 ق.م .

    وهذه الأقوام هي التي وصفها الله سبحانه (أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ)

    (أولاهما) وترتيبها عندما بدأ العد للكلمات من بداية (وآتينا موسى الكتاب. …) كان 38 ومنها38 X19=722 وهو تاريخ سقوط إسرائيل الأولى. وبداية البعث الأول وبداية الجوس .



    2) وعد الاخرة :

    ا-(وعد) بدأ سنة 1948 بإعلان قيام دولة إسرائيل ولاحظ أن ترتيب . كلمة (وعد) في سورة الإسراء،عندما بدأ بعد الكلمات من بداية (وآتينا موسى الكتاب …) كان 72 ومنها خلص الى:

    72x19 =1368 هجري (منذ حادثة الإسراء ) بما يقابل سنة 1948 وهو عندما قامت دولة إسرائيل على جزء كبير من فلسطين التاريخية .

    ب-(الأخرة) ترتيبها في سورة الإسراء من بداية (وآتينا موسى الكتاب ….) كان 73 ولاحظ أن :

    73x19=1387 هجري بما يقابل سنة 1967 عندما احتلت الجزء الباقي. من فلسطين التاريخية وأجزاء من بعض الدول العربية المجاورة .

    (ليسوءوا) نهاية الصعود في دولة إسرائيل وبداية مرحلة تغير صورة إسرائيل في العالم من دولة يريد العرب رميها في البحر إلى دولة تضطهد الفلسطينيين وذلك منذ اندلاع الانتفاضة افلسطينية الأولى وكانت وفق الحساب والأرقام .كما قال سنة 1986 .

    (وليدخلوا) ترتيبها كان 76 فكان 76x19=1444 هجري وأيضا منذ حادثة الأسراء بما يقابل سنة 2022 ميلادي وهو ما يتساءل إن كان نهاية وعد الآخرة ونهاية دولة إسرائيل، علما بأن عمر دولة اسرائيل هو 76 سنة قمرية كما جاء في البحث.

    ويشير الأستاذ بسام إلى أن حساب السنين أثناء فترة صعود دولة إسرائيل هو بالحساب الشمسي وأثناء هبوطها - والذي يقابله مدا إسلاميا- بالقمري.))



    ملاحظات على البحث :

    (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولاً) (الأسراء:5) .



    1- في الوعد الأول كانت الدولة واحدة تحت حكم النبي سليمان عليه السلام وتجزأت بعد وفاته إلى مملكتين فكان انقسام الدولة هو بداية الفساد .



    2- في الوعد الثاني كان بداية الإفساد عند اكتمال بناء الدولة –بعكس انقسامها بالمرة الأولى-وذلك بإمعانهم بالإساءة بتشريد الفلسطينيين واحتلال المسجد الأقصى وتدنيسه واحتلال أراض جديدة ومد أطماعهم حتى للفرات، فالإفساد وفق هذا التعريف لم يكن بمجرد إقامة دولتهم بدليل قوله تعالى ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا ،إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها) فغلبتهم على العرب في عام 1948 لم يكن بداية الإفساد بل كان طبيعة تعاملهم بعد قيام الدولة فلوا أحسنوا وأقاموا العدل ولم يظلموا فلأنفسهم وإن أساءوا (كما فعلوا ) فذلك هو الفساد الذي يستحقون عليه العقاب فكيف إذا شمل العالم فسادهم.



    3- نلاحظ أن كلمة (أولاهما) جاءت وفق السياق لتحدد زمن بداية البعث الأول وهو عام 722 ق.م،أي بداية الجوس خلال الديار وهو الحدث الأبرز خلال نهايتهم في المرة الأولى والذي استمر مع استمرار إفسادهم حتى استأصلهم (نبوخذنصر) سنة 586 ق.م بالقضاء على مملكة يهوذا .



    4- الحدث الأبرز خلال الإفساد الثاني لبني إسرائيل هو احتلال المسجد الأقصى- والذي هو عنوان السورة من خلال حادثة الإسراء- فتحريره من أيديهم وتطهيره منهم هو عنوان للقضاء على إفساد تهم الثانية.

    بمعنى أن بداية الجوس في البعث الأول كانت سنة 722 ق.م واستمرت 136 عاما حتى تم القضاء عليهم نهائيا في فلسطين سنة 586 ق.م .فكان بداية الجوس هو بدء التأريخ لنهايتهم.

    ولكن إن دخول المسجد وتحريره في المرة الثانية يعد عنوانا لنهايتهم ولكن ليس بالضرورة انتهاء دولتهم على أرض فلسطين بالكامل من لحظة دخول المسجد، بمعنى إن كانت نهايتهم كدولة قد تكون في العام 2022 فالدخول قد يسبق التتبير (والله أعلم).



    5- كان فهمنا إلى ما قبل العدوان على العراق في 20/آذار/2003 لمعنى الآية(ثم رددنا لكم الكرة عليهم) هو غلبة الصهاينة على الجيوش العربية في العام 1948 ومن ضمنها الجيش العراقي باعتباره من أحفاد الأشوريين والكلدانيين البابليين باعتبارهم أولي البأس الشديد الذين جاسوا خلال الديار في المرة الأولى ومن ثم في حرب العام 1967 ولم يدر في خلدنا أن المقصود هو العراق بذاته كوطن وشعب وجيش،فقوله تعالى (ثم رددنا لكم الكرة عليهم) تعني انتصار اليهود وغلبتهم مع حلفائهم على من جاسوا خلال الديار في الوعد الأول، وعلى طريق تصحيح الفهم وتنزيه كلام الله لابد من ذكر الحقائق التالية:

    ا) شارك الجيش العراقي في حرب عام 1948 على أرض فلسطين في منطقتي نابلس وجنين وكانت أقوى المعارك التي خاضها في منطقة جنين فبعد معركة طاحنة مع اليهود استطاع الجيش العراقي تحرير مدينة جنين من أيدي اليهود وأجبرهم على الانسحاب من المدينة ومن جميع قرى جنين الشمالية. ولم يُهزم الجيش العراقي في المعارك التي خاضها بل لعله الجيش العربي الوحيد الذي حقق انتصارات في حرب 1948.ولا زال أهالي فلسطين عموما ومنطقة جنين خصوصا يتغنون ببسالة وشجاعة الجيش العراقي البطل الذي حرر مدينتهم عام 1948، ووفاء لشهداء الجيش العراقي يحافظون على زيارة المقبرة التي تضم رفات ستة وأربعون جندي عراقي "رحمهم الله" .

    ب)سقطت الضفة الغربية في العام 1967 قبل وصول الجيش العراقي للجبهة، فلم يشارك في القتال حتى تحسب عليه الهزيمة.

    ج) شارك الجيش العراقي في حرب عام 1973 على الجبهة السورية وحقق انتصارات على تلك الجبهة.

    لذلك اكتمل فهم الآية وتفسيرها باحتلال العراق ووصول الغزاة(أنجلو-ساكسون ويهود) لنهر الفرات،واحتلال العراق (ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً ).



    6- نلاحظ أن رد الكرة لبني إسرائيل قد أخذ فترة زمنية طويلة فمنذ انتهاء دولتهم الثانية في العام 586 ق.م بدأت مرحلة الذلة عليهم حتى عام 1948 ب.م(ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس) 112 آل عمران فكانت فترة (2534 سنة) وهذا ما عبرت عنه الآية (ثم رددنا لكم الكرة عليهم) حيث ثم تفيد الترتيب مع التراخي الزمني وقد أخذت في هذه الحالة فترة زمنية طويلة (2534) سنة.

    الفرضية الأولى :العقاب في الإفسادة الثانية يتم على مراحل

    مرحلة العقاب في المرحلة الثانية عبرت عنه الآية (ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علو تتبيرا)وهنا يجب ملاحظة الآتي :

    ا)مرحلة سوء الوجه التي بدأت في سنة 1986 رافقها تتبير من خلال صواريخ العراق عام 1991 ومن خلال العمليات الاستشهادية بعد العام 1994 وفي الانتفاضة الثانية.

    ب)كما رافق تلك المرحلة أيضا احتلال العراق بما شكل اكتمال رد الكرة لبني إسرائيل على العرب عموما والعراقيين خصوصا .

    ج)هذا يقودنا إلى استنتاج أن هناك تداخل في المراحل أثناء تنفيذ قضاء الله فيهم في الإفسادة الثانية إلا أن ذلك لا يمنع أن هناك عنوان واضح لكل مرحلة وهذه العناويين هي :

    العنوان الأول :ليسوءوا وجوهكم ،(مرحلة سوء الوجه ).

    العنوان الثاني :ليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة،(مرحلة دخول المسجد).

    العنوان الثالث :ليتبروا ما علو تتبيرا، (مرحلة التتبير والقضاء الكامل على وجودهم كدولة).

    وما عزز افتراضي لهذه المراحل الثلاثة هو الفرق بين حرفي العطف ( ثم،و ) فالأول كما أشرنا سابقا يفيد الترتيب مع التراخي الزمني والثاني (و) يفيد الترتيب مع التعقيب ،فإذا كانت( ثم) استغرقت (2534)عام فإن (و) مهما طالت مدتها فلن تتجاوز 19 سنة وهو زمن قصير نسبيا إذا ما قورن بزمن (ثم) (2534) سنة وعليه لا زالت (و)تعني الترتيب مع التعقيب نسبيا وهذه هي الفرضية الأولى .

    الفرضية الثانية : كل حدث مهم أثناء قيام دولة إسرائيل يقابله حدث مهم أثناء هبوطها.

    بمعنى أن حدث قيام دولة اسرائيل أهم حدث في تاريخهم يقابله بالضرورة حدث بنفس درجة قيامها وهو تدميرها، فإذا كان احتلال المسجد الأقصى عام 1967 أهم حدث بعد قيام الدولة فلا بد أن يقابله حدث بنفس درجة أهميته قبل فناء دولتهم.



    منحنى الحياة لدولة اسرائيل

    الإنسان يبدأ بولادته رضيعا ثم ينمو طفلا فصبيا فشابا فكهلا فشيخا ثم تأتي مرحلة الموت .ويمكن اختصار تلك المراحل من خلال دمج (الرضاعة والطفولة)مع مرحلة الولادة و(الصبا والشباب ) لنقول مرحلة الشباب وبالتالي تصبح حياة الإنسان خمس مراحل الولادة ،الشباب، الكهولة ،الشيخوخة،الموت .والدول أيضا تمر بنفس المراحل، ويمكن تمثيل هذه المراحل على منحنى الحياة بالتقابل التالي :

    الولادة يقابلها الموت ومرحلة الشباب تقابلها مرحلة الشيخوخة وتتوسط هذه المراحل الكهولة.

    حيث يلاحظ صعود منحنى الحياة منذ مرحلة الولادة وحتى الكهولة التي تكون الحد الفاصل بين نهاية الشباب وبداية الشيخوخة التي تتصف بالحكمة وذروة العطاء ومن الكهولة وحتى الموت يكون في حالة هبوط.

    وبتطبيق مراحل النمو والهبوط-المتوقعة- لدولة إسرائيل على المنحنى نخلص إلى التقابل التالي:

    ولادة الدولة عام 1948 (بداية وعد الآخرة) يقابله موت وفناء الدولة عام 2022(وليتبروا ما علو)

    احتلال الأقصى 1967 (اكتمال وعد الآخرة)يقابله ماذا ؟؟؟ (موضوع البحث)

    وتكون قمة منحنى او هرم دولة اسرائيل عام 1986 وهي تمثل نهاية صعودها وبداية هبوطها أو انحدارها ببدء مرحلة سوء الوجه (ليسوءوا وجوهكم ).

    فإذا كان أهم حدث أثناء صعود دولة إسرائيل هو احتلالها المسجد الأقصى –الذي هو محور حادثة الإسراء وبالتالي قلب السورة- في عام 1967 فما الحدث المهم الذي يقابله أثناء هبوطها ؟ ومتى يكون ذلك؟:

    إن أهم حدث يفترض أن يساوي أثر احتلال المسجد الأقصى هو تحريره من جديد مع ما يعنيه ذلك من انتقاص دولة إسرائيل وبالتالي تحرير الضفة الغربية أي الأجزاء التي احتلت في العام 1967 بما يعبر بشكل واضح عن شيخوخة الدولة على طريق انقراضها . ولكن متى يكون ذلك؟ :

    هنا يجب أن نتذكر أن الحساب أثناء نهوض دولة إسرائيل هو بالتقويم الشمسي وأثناء هبوطها بالتقويم القمري وبالحساب نجد أن:



    اولا: (للتحويل من شمسي الى قمري نضرب ب 365.2422 ÷354.367 = 1.030689

    وللتحويل من قمري الى شمسي نضرب بالعكس354.367÷365.2422 = 0.9702246 ).



    ثانيا: عمر دولة إسرائيل 76 سنة قمرية فكان قيامها( 06/1948 ميلادي)، (1367هجري). واكتمل توسعها باحتلال القدس(06 /1967ميلادي )ويعادل (1387 هجري) أي بعد مرور 19 سنة شمسية (مايعادل 19.58 سنة قمرية).



    ثالثا: منتصف عمر دولة اسرائيل النظري بحيث تكون السنة القمرية هي الاساس هو 06/1948 +38 سنة قمرية=06/1948 + 36.868 =1948.4408+36.868=1985.3088 ≡ 04/1985.



    رابعا: منتصف عمر دولة اسرائيل –لنقل- العملي المتمثل بمرور 38 سنة ميلادية على قيام دولة اسرائيل في 10/06/1948 أي في 06/1986 .بحيث شكلت هذه السنة نهاية الصعود لدولة اسرائيل وبداية الهبوط والعكس بالعكس بالنسبة لحالة الصعود العربي والاسلامي.



    خامسا: إذا أضفنا 19 سنة قمرية(تعادل 18.4342 سنة شمسية ) على عام المنتصف النظري ←1985.3088 + 18.4342 = 2003.743 ≡ 2003 ميلادي

    وهي سنة بداية العدوان على العراق وهو تاريخ بداية النهاية لأمريكا عكس الظاهر لنا بداية توسعها الامبراطوري.



    سادسا : إذا أضفنا 19 سنة قمرية (تعادل 18.4342 سنة شمسية ) على المنتصف العملي 06/1986 ← 06/1986 + 18.4342) = 1986.4408 + 18.4342 = 2004.875 ≡ 2004 ميلادي،وتمثل ذروة العمليات ضد أمريكا في العراق (معركة الفلوجة الاولى والثانية ) وانكشاف جرائم سجن أبو غريب وتعمق المأزق الأمريكي البريطاني الصهيوني في العراق وبدء العد العكسي للخروج الأمريكي من العراق،وعلى وجه الدقة هزيمة امريكيا في العراق.



    سابعا: أما اذا أضفنا19سنة شمسية على المنتصف العملي، (06/1986) ← 06/1986 + 19 = 10/06/2005 وهي تمثل نهاية النفوذ الامبراطوري لأمريكيا ونهايتها كقوة عظمى بإعلان هزيمتها في العراق وتمثل أيضا بداية اجتياح العراقيون للمنطقة وتحريرهم للمسجد الأقصى.لينجز ذلك في 18/7/2005 ميلادي وهو مشابه لوقت الهدنة الثانية سنة 1948.(والله أعلم)

    وبذلك يمكننا عمل التقابل التالي لدولة إسرائيل المتوقع:



    ولادة الدولة عام 1948 (بداية وعد الآخرة) يقابله موت وفناء الدولة عام 2022(وليتبروا ماعلو)

    احتلال الأقصى 1967 (اكتمال وعد الآخرة)يقابله تحرير الأقصى عام 2005 (وليدخلوا المسجد)

    وتكون قمة منحنى او هرم دولة اسرائيل عام 1986 وهي تمثل نهاية صعودها وبداية هبوطها أو انحدارها ببدء مرحلة سوء الوجه (ليسوءوا وجوهكم ).



    ويجب أن نلاحظ هنا أن هذه النتيجة قامت على فرضيتين، الأولى تتعلق بحرفي العطف (ثم ،و ) والثانية أن كل حدث مهم أثناء قيام دولة إسرائيل يقابله جدث مهم أثناء هبوطها ، فإذا كانت المقدمات (الفرضيتين ) صحيحة فإن النتائج تكون صحيحة أيضا والعكس بالعكس .ويبقى كلام الله سبحانه وتعالى هو الصحيح المطلق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

    مثال : الجملة ( يتبخر الماء بالحرارة )

    : أي الماء بالحرارة يتبخر

    المقدمة (الفرضية) : تعريض الماء للحرارة .

    النتيجة : تبخر الماء .

    فإن صحت المقدمة صحت النتيجة وإن لم تكن المقدمة صحيحة كانت النتيجة غير صحيحة ولكن صحة النتيجة من عدم صحتها لم يؤثر على أن الماء مادة أساسية للحياة (وجعلنا من الماء كل شيء حي) وأنه مكون من غازي الهيدروجين والأكسجين .



    وما شجعني على كتابة هذه الملاحظات هو التقابلات المذهلة للأحداث التالية:

    حرب تشرين 1973
    العدوان على العراق عام 1998

    اتفاقية كامب ديفيد الأولى 1978
    اتفاقية اوسلو عام 1993

    الحرب العراقية الإيرانية 1980
    حرب الخليج الثانية 1991

    اجتياح لبنان 1982
    دخول العراق للكويت عام 1990




    من الجدير ذكره هنا أن هذا المنحنى وتقابلاته وضعته في العام 1999، وفي حين قابلت في حينه معركة الكرامة 1968 حدث ما في 2003، وقابل حريق المسجد الأقصى 1969 حدث ما عام 2002 و قابل مذابح أيلول 1970 حدث ما في عام 2001 ، وقابل عمليات أيلول الأسود عام 1971 حدث ما عام 2000 .

    وفي حينه كتبت على هذه التقابلات الأخيرة ما نصه (هذه السنوات قد تكون إرهاصات لحرب 2005 ودخول المسجد الأقصى وتحريره) .

    فكانت التقابلات مع هذه السنوات وبعد انقضائها كالتالي :

    معركة الكرامة 1968
    احتلال العراق 2003 ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم )

    إحراق المسجد الأقصى 1969
    استمرار الانتفاضة والتحضير للعدوان على العراق واحتلال مدن الضفة الغربية ومجزرة مخيم جنين 2002.

    مذابح أيلول الأسود 1970
    استمرار الانتفاضة وانهيار برجي نيويورك واحتلال أفغانستان عام 2001 .

    عمليات منظمة أيلول الأسود 1971
    اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام2000




    وعندما بدأ العدوان على العراق مبكرا في 20/03/2003 كنت أقول أن هذه الحرب ستطول حتى تدخل في العام 2005 لتحسم لصالح العراق ، وتحرير المسجد الأقصى والضفة الغربية أي بإجبار إسرائيل على الانسحاب لحدود العام 1967 ،وكانت نتيجة الحرب المعلنة باحتلال العراق مخيبة للآمال وكنت أقول أن النتيجة مخالفة لسورة الإسراء ولكن بعد أن قرأت قوله تعالى ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم ) أدركت أن ما تم كان استكمالا لوعد الآخرة بإعادة الكرة لليهود وحلفائهم (أمريكيا وبريطانيا) على العراق نفسه وأن مرحلة سوء الوجه لليهود لا زالت مستمرة وستتسع لتشمل حلفاؤهم (بريطانيا وأمريكيا)، فمن العدالة ان تشاركا دولة اسرائيل في "سوء الوجه"، نجد تفسير ذلك في تغير نظرة العالم للدول الثلاث فاسرائيل سبق أن تناولنا كيف تغيرت صورتها في العالم بعد عام 1986 وزادت بمشاركتها أمريكيا وبريطانيا العدوان على العراق والإفساد فيه، وهاهي أمريكيا وبريطانيا تنكشف اكاذيبهما فلا يوجد أسلحة دمار شامل ولا علاقة للعراق بالقاعدة والعراق غير مسؤول عن مذبحة حلبجة ولا يوجد مقابر جماعية بل اصبحتا دولتين مارقتين تأخذان القانون بيديهما وتشنان حربا عدوانية على العراق بدون تفويض من الشرعية الدولية فاي صورة أصبحت لهذه الدول بل أي وجوه سيئة وقميئة لها.

    وبهذا اكتملت مرحلة سوء الوجه لإسرائيل وشاركتها بها (بريطانيا وأمريكيا)،فكانت الأولى من أسست إسرائيل والثانية الداعمة والراعية لهاوشكلت حبل الناس بالنسبة لإسرائيل (ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس ) ،وأيقنت أن دولة إسرائيل لابد لإضعافها والقضاء عليها من انقطاع الحبلين ،فحبل الله منقطع عنهم بسبب إفسادهم في الأرض ،ويبقى حبل الناس (أمريكا) فهل احتلال أمريكا لأرض العراق هي بداية النهاية لها ، هذا ما سنرقبه في القريب العاجل وما انبلاج فجر المقاومة المبكر في العراق –كما أسلفنا-والخسائر اليومية والكبيرة للجنود الأمريكيين على أرض العراق إلا مؤشرا مهما على خزي أمريكيا وبريطانيا وهزيمتهما المنكرة والقادمة بإذن الله في العراق ونهوض العراق من جديد ليحقق وعد الآخرة بدولة إسرائيل.



    ملاحظة :عقيدة السبت عند اليهود:

    ورد في التوراة" ستدخلون الأرض المقدسة وتزرعوا الأرض ست سنوات وفي السابعة تسبتون "تسبتون أي تنقطعون عن الزراعة وهم لغاية الآن يزرعون ست سنوات وفي السابعة لا يزرعوا فترتفع أسعار الخضار ،كما أنهم يعتقدون أن الفناء للكون (القيامة) ستكون بعد العام 6000 بالتقويم العبري ونحن الآن في العام 5766 عبري .أي سيكون فناء الكون في الألف السابعة .

    وهل عقيدة السبت يمكن فهمها بمسألة دخول المسجد الأقصىعام 2005، فالعام السابق 2004 مجموع أرقامه 2 + 4 = 6، كما أن عام 2004 سنة كبيسة تقسم على 4 وناتج القسمة 501 ومجموع أرقام هذا العدد 1 + 5 = 6.فاليوم السادس في الأسبوع "الجمعه" يتلوه "السبت" حيث التوقف عن عمل أي شيء .

    فهل يمكن اعتبار العام 2004 هو العام الأخير في مجدهم قبل أن يدخل سبوتهم فيما تبقى من عمر دولتهم من سنة 2005 وحتى 2022 ؟



    وما أذهلني أن مبشرات هلاك أمريكا موجودة وفي سورة الإسراء أيضا

    الجزء الخامس (هلاك أمريكيا في القرآن الكريم)

    شبكة البصرة

    الخميس 5 ربيع الاول 1426 / 14 نيسان 2005
    يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس


  9. #9
    بارك الله بكم على هذا التجميع الموفق
    ودائما وأبدا
    يـــــــــــا ألله يــــــــا رب يـــا عزيز يا منـّـان إنك على كل شئ قدير
    <<<اللهم ارضى عن صدام حسين وارحمه و انصره فإنهم يزعمون أنـّـك لا تفعل>>>
    وصلّ وسلم وبارك على نبيك سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
    اللهم آمين
    يا رب العالمين

  10. #10
    جميل جدا ولكم جزيل الشكر

المواضيع المتشابهه

  1. ع م م – هل بدأت معركة بغداد الكبرى عام 2007
    بواسطة سيف الإسلام في المنتدى منتدى خاص بمعركة الحواسم
    مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 14-02-2007, 12:34 AM
  2. معركة بغداد الكبرى بدأت - يا الله عونك
    بواسطة باسل قصي العبادله في المنتدى منتدى العراق والمقاومة العراقية
    مشاركات: 26
    آخر مشاركة: 14-01-2007, 02:40 AM
  3. أخوتي .. معركة بغداد الكبرى .. بدأت ؟؟!! (1)
    بواسطة محب المجاهدين في المنتدى منتدى خاص بمعركة الحواسم
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 05-05-2005, 12:23 PM
  4. الله أكبر ... الله أكبر ... الله أكبر .. بدأت معركة حسم الحواسم الكبرى في " الفلوجة
    بواسطة محب المجاهدين في المنتدى منتدى خاص بمعركة الحواسم
    مشاركات: 25
    آخر مشاركة: 21-12-2004, 08:16 PM
  5. معركة بغداد التي لم تبدأ بعد ( معركة الحواسم )
    بواسطة عاشق بغداد في المنتدى منتدى الشؤون السياسية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 03-10-2004, 01:34 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •