ان الاشخاص المنتخبين لا سلطة لهم، فهم ليست لديهم سلطة علي النفط، ولا سلطة علي الشوارع التي هي في يد المقاومة، ولا سلطة علي بقية العراق، ولا جيش مدرب او قوات شرطة موالية، والسلطة الوحيدة للبرلمان الجديد، هي القوة الامريكية
وصف الصحفي البريطاني روبرت فيسك في مقال له بصحيفة "اندبندنت اون صاندي" ان أولاد الصحافة بشروا بنقل السلطة في التليفزيون، كما ظهر في الشعار الذي اتخذته شبكة "سي ان ان" الامريكية، ومع ان الانتخابات هي عن برلمان يصادق علي الدستور، الا ان الاشخاص المنتخبين لا سلطة لهم، فهم ليست لديهم سلطة علي النفط، ولا سلطة علي الشوارع التي هي في يد المقاومة، ولا سلطة علي بقية العراق، ولا جيش مدرب او قوات شرطة موالية، والسلطة الوحيدة للبرلمان الجديد، هي القوة الامريكية المكونة من 150 الف جندي، وهم الذين كانوا حاضرين في الانتخابات وظهروا بشكل بارز في شوارع العاصمة. وكشف الصحفي ان شبكات التلفزة الغربية اعطيت اختيارا من بين خمس محطات لكي تسلط عليها الكاميرات، واربع محطات من بين خمس محطات هي شيعية. واضاف قائلا ان كل محطات السنة لن تكون امام الكاميرات.
واشار الي انه شاهد شاحنة مليئة بالشبان العاطلين عن العمل، علي ما يبدو، ويحملون كلاشينكوفات، يقومون بتعليق ملصقات تصورها العراقية التي تنفق عليها سلطات الاحتلال. ويقول فيسك ان القصة الحقيقية، هي خارج بغداد في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة المؤقتة والقوات الامريكية، وحتي يوم الاحد، واصلت القوات الامريكية قصف ما اطلقت عليه مواقع الارهابيين في الرمادي، التي لا تقول واشنطن ولندن انها في يد المقاتلين مثل ما كانت الفلوجة في السابق. ومنذ ان عينت واشنطن، اياد علاوي، الذي يصفه فيسك بعميل المخابرات المركزية الامريكية سي اي ايه ، فان معظم عمليات الجيش الامريكي كانت علي اهداف محتملة. وهذه العمليات لا يوجد صحفيون مرافقون بالجيش الامريكي لتغطيتها حيث اصبحت فنتازيا حرب، بعيدة عن الامريكيين ولكنها حقيقية بالنسبة للضحايا المدنيين. ويقول فيسك ان الحقيقة تقول ان العراق كله اصبح ساحة لاطلاق النار بالنسبة للامريكيين مذكرا بحرب فيتنام. والامريكيون يقومون بقيادة حربهم السرية، بقسوة وشراسة مثلما قادوها في العراق اثناء الحصار وفي اثناء حرب الخليج 1991، وفي اثناء الغزو عام 2003. ففي السابق كانوا يقصفون اهدافا عسكرية تابعة لصدام حسين اما الان فيقصفون اهداف الارهابيين الاجانب او اعداء العراق