أبو دلف

ضيف
عضو منذ » محرم 1425 هـ
المشاركات » 6



المقاومة الوطنية العراقية – وليالي الأحرار



(( يا فتيان شنعار - حيث ثقفتموهم!! ))



أيها الإخوة!

الدنيا يومان، يوم يتظلم فيه بوش من التعذيب في سجون العراق، ويوم يرسل فيه بوش المخنثين من جنرالاته إلى سجون العراق.

وقبل عام وشهرين، أنذر بوش الرئيس صدام حسين بضرورة مغادرة العراق خلال 48 ساعة، وإلا فستنزل عليه النوازل.

ووقتها لم نكن نعلم أي الحلول تمناها بوش، وربما هو ذاته لم يكن يعلمها.

وله الحق في ذلك.

فهز العصا كما هو معلوم خير من إستعمالها.

وقد هز بوش الأب عصاه وأدت أغراضها، وتساقط من تساقط وركع من ركع. فأراد بوش الإبن أن ينتقل إلى المرحلة التالية - تجربة العصا، ولجملة أمور:

أولها:

كثرة الدول المحابية له وكثرة الشحاتين من روسائها.

ثانيا:

أن قطاف العراق قد حان، بعد العدوان الثلاثيني الذي دمر كل البنية التحتية وبعد 13 عاما من الحصار الذي لم تشهد مثله الدول في تاريخها خصار أحرق الأخضر واليابس وراح ضحيته مليوني شهيد ما بين شيخ وطفل.

الثالث:

كثرة العملاء، والخونة!

الرابع:

ما عكسه له السحوت أمثال باقر حكيم وخوئي وبحرالعلوم وكلب البتراء وأبورغال اليسار ومن لف لفهم، بأن العراقين على شاكلتهم، متى يطأ بوش أرضهم سيهللون له ويكبرون

الخامس:

هو ما صوره له الموساد الذكي بأنه قد حسب الأمور حتى أصغرها واستنتج أن الإحتلال سيكون سهللا جدا، بل ربما خطط الموساد لقتل 1 أو 2 من الجنود الأمريكان كنوع من مصداقية الحرب.



طبعا فات بوش والأذكياء من ورائه، أن الأصل في الشعوب هو الوطنية، وما عداه فحثالات ليس لها وزن. ما بالك وقد إجتمع في النفس العراقية الحقد جراء العدوان الثلاثيني وجراء حصار. كل هذا وشعب العراق معروف بثأريته وأنه لا ينام على حيف.

وكان على بوش أن يدرك هذه الأمور منذ بدأ عملياته الحربية على العراق. وكمثال لا الحصر أن أمريكا ووكيلها المسمى بالأمم المتحدة قدم أكبر المغريات ليغادر العراقيون ساحة القتال. وكان مجموع المعسكرات التي هيّأوها حوالي العشرين وبطاقة إستيعاب إجمالية تصل 5 ملايين نسمة، وزعوها على دول جوار العراق عموما وفي محمية مافيا الطرزان الكردية على وجه الخصوص. وشغل لها ماكنة دعاية هائلة. وأتذكر والله كيف أن مذيعة كردية أختيرت لأن تكون صبية جميلة نجلاء العينين خرجت مرتين خلال الغزو لتقول حرفيا: (( لقد لجأ إلى معسكرات كردستان منذ بدء العمليات حتى الآن، 600 الف مواطن عراقي ))

وحين تستخدم هذه الصبية الرقم 600 الف فلابد ووراؤها حاييم!

وهذا في الأسبوع الأول للغزو.

المهم، ورغم هذه المغريات والماكنة الدعائية التي دفع عبيد آل الصباح ثمنها من أرصدتهم، كان العراقيون وحتى الذين سبق وهربوا من فاشية النظام، على العكس كانوا يعودون إلى الوطن. حتى لقد اعترفت الأمم المتحدة وقتها أن عدد الداخلين إلى العراق من الحدود الأردنية مثلا، هو أضعاف أضعاف عدد اللاجئين إلى المخيمات التي أقيمت على أرض الأردن الشقيق. ثم مالبثت الأيام وانكشفت الفضيحة وتبين أن لا أحد لجأ إلى هذه المخيمات، لذا أغلقت، مثلها مثل كل المخيمات حول الحدود العراقية.

والعدو الأمريكي وهو يرى سير العمليات الحربية في أم قصر والبصرة، وكأي جبان رعديد لم تختبر شجاعته الحقيقية سابقا، لجأ إلى آخر ما في جعبته، وهو الضربة الصدمة، فضرب ،، لكنه لاحظ أنها لا ولن تخيف إلا نفسه، وهاجم في المطار ويقال أنه خسر خلال 4 ساعات فقط 900 قتيل بعضهم ذبحوا ذبح الخراف.

وحين شاهد أنه مهزوم لا محالة، تحدث عن قنبلة سماها أم القنابل، وزنتها 10 أطنان وجربها أمام الشاشات.

لكنها تجربة دعائية وحسب.

وهي ليست سوى غطاء لنيته إستخدام القنابل النووية. وفعلا استخدم قنبلتين نيوترونيتين ميدانيتين ضرب بهما الجيوش العراقية في المطار وحوله. وأزاء هذا، وأزاء النية الواضحة لدى العدو المخبول بالنتائج المخيبة، لمواصلة إستعمال القنابل النيوترونية وتدمير العراق بالكامل، أضطر الجيش العراقي للجوء إلى الخطة الأخيرة البديل وهي حرب الأنصار. لذا انسحب وسلّم بغداد.



سادتي وإخواني المستمعين!

في الشهر العاشر من العام الماضي، كنت مع وفد قابل السيد عمرو موسى. فقال لنا السيد عمرو، أنه أخبر الرئيس صدام بأن خطة إحتلال العراق جاهزة وتنتظر بعض الرتوش وحسب، فهل العراق مستعد لصد الهجوم. فكان الجواب أن نعم، لدينا كل الخطط وسندحرهم على أسوار بغداد.

وأسوار بغداد وأجزم لكم أيها الإخوة، كان أصطلاحا وليس معنى مباشرا. فالسور هو المانع لما بعده، وقول العراق أنه سيدحرهم على أسوار بغداد، عني به أن بغداد ستكون خط الدفاع الأول والأخير عن العراق والعالم الثالث. ولن يتخطاه الغزاة مطلقا، وعند بغداد سينتهي جبروتهم!

وهذا ما بدأنا نتحسسه الآن ونعيشه.

أما أن فهم البعض (كلمة أسوار بغداد) أو أريد له أن يفهمها وكأنها خطة لتفجير محيط بغداد وفشلت بسبب خيانة، فهذه من الترهات.

فالخيانات والتساقط أولا وأخيرا من روتين الحروب، والخيانة قد تحدد مصير معركة أو إثنين. لكنها لا ولم ولن تحدد مصير حرب.

محرك الحروب هو جهادية المتحاربين.

والعراقيون جهاديون، كباقي شعوب العالم، والعراقيون ثأريون، والعراقيون وإن كانوا رقاقا في الغزل فهم وحوش كاسرة في القتال، فكيف وقد غزيت أرضهم؟ وكيف وقد جاء من يطلبونه بثأر العدوان الثلاثيني وحصار الموت وسلب فلسطين واحتلال افغانستان، هذا المعتدي جاء إليهم وفي عقر دارهم؟

ولنا عبرة بصدام حسين ذاته! إذ أنه في ساعة الجد نزل وقاتل بنفسه قتال الأبطال



أعزائي!

إن للمقاومة العراقية ثلاثة خصال لا ولن تكون دون إعداد مسبق.

الخصلة الأولى

هي دقة عالية وسرعة في الرصد، بشهادة رصد وولفيتس يوم حاولوا إغتياله، حيث وفي ظرف ساعات تعرض لأربع محاولات إغتيال، إحدها جعلته يهرب إلى الشارع بقميص نومه.

والخصلة الثانية

كثرة الإصابات وشدة الإيلام في العدو

والخصلة الثالثة

سرعة التخفي، حيث لا تمر سوى عشر ثوان ويختفي المقاومون



كما أن أول عملية استشهادية تمت يوم 7 نيسان أي قبل سقوط بغداد بيومين ونفذتها شهيدة عراقية قتلت 15 محتلا. هذه العلمية ليست وليدة ساعتها حتما، فلابد من شهور لإعداد الإستشهادي ولابد من أيام أقلها عشرة للتفخيخ والرصد.

وربما يسرني أن أقدم لكم مختصرا لابد أنكم قرأتموه على موقعنا – عن خسائر العدو منذ مايو (أيار) 2003 حتى نهاية مارس 2004:

القتلى: 6084

الجرحى: 6970

الآليات والدبابات: 2050

عربات قطار:68

هليوكوبتر: 72

طائرات شحن: 9

طائرات قتالية (f16) : 6

زوارق حربية: 5

صهاريج وقود: 9

خط نفط: 103

ضرب معكسرات وتكتم على الخسائر: 212

وكل الدلائل تشير إلى أن قتلى المحتلين خلال شهر نيسان المنصرم هو 3000.

وبعد هذا العام من عمر الإحتلال فلابد أن بوش يقول لنفسه (( ليتني لم أغز العراق! ))

وبالمناسبة صارت حتى الكلمة الحرة تخيفهم

فقد أغلقوا موقع البصرة، لا لشيء سوى لأنه يكشف خسائرهم.



أعزائي!

إن المقاومة الوطنية العراقية هي إبنة العراق وهي وليدته وهي شرعية بشرعيته.

وليست المقاومة العراقية بحاجة إلى شهادة بشرعيتها، فأسمى الشهادات هي الجهاد والبندقية. أما أن قالت قوانين الأمم المتحدة بشرعيتها، فهذا تحصيل حاصل، لا أحد يعبا به، ولا أحد ينتبه إليه، ولا أحد يركن إليه في أمر. إن ما تقوله الأمم المتحدة عن شرعية المقاومة، جيد، لكنه بالنسبة لفتيان شنعار المقاومين كأغنية آتية من بعيد، لحنها وكلماتها غير مفهومة، ومن هنا فهي لا تؤذي السمع لكنها لا تهيج القلب أيضا. فدعوا الأمم المتحدة تقول ما تشاء، ولا تبالوا أيها الإخوة بشيء. وكونوا على ثقة، لو أن شهادة من عنان بعدم شرعية المقاومة تفيد في شيء لكتبها منذ زمن. وهو على أية حال عبد مأمور لسادته في الحكومة السرية العالمية.

بل وأنا الدكتور نوري المرادي، شخصيا لست مخولا بالحديث بإسم المقاومة ولا أمثلها مطلقا. إنما في هذه أستميح المقاومة الوطنية العراقية عذرا وأمنح بإسمها السيد كوفي عنان براءة على ورقة بيضاء بأن يصدر ما يشاء من القوانين الأممية لصالح أمريكا. هذا لن يفيد الأمريكان ولن ينقذ جلودهم.

الأمريكان وكل جيوش الإحتلال خارجون لا محالة عن العراق في النعوش أو يحملون النعوش.

سوى أن الخروج حاملي النعوش، هو ما يريده الجنود الأمريكان أنفسهم، وما تريده أمهاتهم وزوجاتهم وأطفالهم، وما يريده الشعب الأمريكي والبريطاني وكل الشعوب عامة. وهو سهل التحقيق، وكلما كان أسرع كلما كان أفضل! ولا أحد يريد أن يموت لأجل مصلحة بوش أو رامسفيلد أو شركة هالبيرتون.



إخوتي!

إن تكتيك عمل المقاومة، كما أفهمه من المتابعة، هو:

1 – حرمان العدو المحتل من استغلال أي مصدر من مصادر ثروة العراق وبالأخص النفط. وما تضربه المقاومة هو خطوط النفط إلى الخارج، وليس الخطوط الداخلية. أما أزمة البنزين والوقود عامة فهي من فعل المحتل، حيث يسرق هو ومجلس محضياته الإمعات الوقود ويرسلونه إلى الحدود الكويتية أو السعودية ثم يعيدونه ليبيعوه وكأنه وقود مستورد من الكويت والسعودية.

2 – حرمان المحتل من الإستفادة من أية عقود عمل أبرمها مع أية شركة كانت. وهنا فكل المعدات وكل الخبراء ممن يعملون مع كل الشركات الأجنبية وبلا استثناء هم أهداف مشروعة للمقاومة.

3 – كل من يتعاون مع المحتل أو تكون نتيجة عمله لصالح الإحتلال من العراقيين هو هدف مشروع للمقاومة. ونعني بذلك مجلس المحضيات ووزرائه وكل المستشارين والخبراء والمترجمين وكل ما يمت لهم ومؤسساتهم بصلة.

4 – جيش الاحتلال ومعداته وكل ما يمكن أن يحسب عليه من خبراء أو عمال مدنيين أو غير مدنيين، مباشرة وبالواسطة.

5 – إن الساحة العسكرية للمقاومة العراقية هي دولة العراق المعلومة الحدود. ولا أحد يستعجل، والعراق أرض ولود، والبال للقتال طويل، وكما يقول المثل (( هات ليل وخذ عتابه! ))

6 – العراق المحرر سيكون دولة واحدة غير مجزأة بفدرلات ولا محميات. ومن لا يعجبه فليهاجر من الآن أو يحمل بندقيته وينظم إلى سادته المحتلين.



ولا فروسية عند المقاومة في نزالها مع العدو، وهي مستعدة لأن تستعمل كافة الوسائل القتالية ضده، وهي تثب كالأسود الضواري وتفترس كالفهود الكاسرة. وموقع المقاومين العراقيين من كثرة جيوش العدو كموقع القصاب من كثرة الغنم. فليأت الأمريكان بما يشاؤون من جيوش!



وليعتبر هذا الفهم لعمل المقاومة تحذيرا للأمريكان وكل من يعمل تحت وصايتهم في العراق، وتنبيها لمن ينوي إرسال جنوده إلى العراق. وفي هذا التوضيح تكون المقاومة العراقية قد حذرت وأعذرت، فحررت ضميرها من أية جريرة أو تبعة بعد ذاك. وبعد هذا التوضيح فمن يشاء الموت دفاعا عن شركة هالبيرتون أو بوش ورامسفيلد فاليتقدم! وليتهم من يشاء وبما يشاء!



إخواني، رفاقي!

إن الله يحب المجاهدين الشجعان المقاتلين ويسمح لهم ببعض التجاوز، خصوصا إذا كانوا من جنوده المخلصين.

ومن هنا، أيها الإخوة، فبدل أن يسلم بعضكم على بعض قائلا سلام الله عليكم، حيوا بعضكم بعضا بالقول: سلام الفلوجة عليكم!

فسلام الفلوجة آية من آيات الله سبحانه للعالمين، حيث فرضته قلة صبورة بعد أن غلبت جبروت أمريكا الكبيرة ودعسته بالكعوب.

وسلام الفلوجة هو أول نقطة فعلية في بداية النهاية لجبروت الأنجلوصهيونيا، وأول مرحلة لخلاص الأرض من المظالم. والله يدلل المحررين

والفلوجة الآن هي قرة عين السموات والأرض، والله يباهي بالشجعان من خلقه المؤمين.

والفلوجة وهي أيضا نبراس لكوثى وكربلاء والنجف والعمارة والموصل والأنبار وبعقوبة وكل أرض الرافدين، التي هي أرض الله المقدسة والتي سماها هو ذاته شنعار.

والفلوجة هي الدرجة الأولى الصغيرة قبل بغداد – دار السلام!

فسلام على الفلوجة يوم تأسست ويوم تقود الجند إلى الخلاص النهائي!

و

وسلام على كتائب الفاروق والبعث وجيش العراق وكتائب العشرين وكتائب السنة وكل المقاتلين، الذين لا تحضرني أسماء تشكيلاتهم!

وسلام على فتيان شنعار الميامين جميعا!



الموت للغزاة!

الموت للمحتلين!

الموت للخونة المتآمرين على شعبهم أمثال أبورغال وجعدة بنت الأشعث وحكيم صهيون ومستنقع العفن ولص البتراء ومن لف لفهم

عاش العراق حرا مستقلا!

عاشت بغداد قبلة الدنيا!