~*¤ô§ô¤*~ ربيع عربي أم خريف ~*¤ô§ô¤*~






صفحة 3 من 18 الأولىالأولى 1234513 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 177

الموضوع: مصطلحات فقهية

  1. #21
    الاستفتاح : الابتداء ، واسْتَفْتَحْتُ الشيءَ وافْتَتَحْتُه . وفاتحة الشيء: أَوَّله.
    واسْتَفْتَحْتُ الشيءَ وافْتَتَحْتُه؛ و الاستفتاح: الاستنصار.
    وفي حديث الحديبية: ((أَنه كان يسْتَفْتِحُ ويستنصر بصعاليك المسلمين)). رواه ابن أبي شيبة والطبراني والبغوي وأبونعيم .
    أَي: يستنصر بهم.
    ومنه قوله تعالى:{إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءكُمُ الْفَتْحُ} [الأنفال: 19].
    واسْتَفْتَحَ الفَتْحَ: سأَله.

    ** الاستفتاح في الفقه : قراءة دعاء مأثور بعد تكبيرة الإحرام في الصلاة .

    /// يُسنّ قراءة دعاء الاستفتاح أول الصلاة فإنّ النبي صلى الله عليه وسلم واظب عليه ، [ كان النبي صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ] رواه ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم والبيهقي والطبراني وأبونعيم ... وكان صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بأدعية أخرى غير هذا .

    [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

    الاستفراش : اتّخاذ الشيء فراشاً ( والفراش : مايُبسط ) .
    فَرَشَ الشيء يفْرِشُه ويَفْرُشُه فَرْشاً وفَرَشَه فانْفَرَش وافْتَرَشَه: بسَطَه.
    وافْتَرشَ فلان لسانَه: تكلم كيف شاء أي: بسطه.
    وافْتَرشَ الأَسدُ والذئب ذراعيه: رَبَضَ عليهما ومدّهما .
    وافتَرَشَ ذراعيه: بسطهما على الأَرض .
    وتَفْرِيشُ الدار: تَبْلِيطُها.
    وجمَلٌ مُفْتَرِشُ الأَرض: لا سَنام له، وأَكمةٌ مُفْتَرِشةُ الأَرض كذلك، وكلُّه من الفَرْشِ.
    والفَرِيشُ: الثَوْرُ العربي الذي لا سنام له .
    وفَرَشَه فِراشاً وأَفْرَشَه: فَرَشَه له.
    ابن الأَعرابي: فَرَشْتُ زيداً بِساطاً وأَفْرَشْته وفَرَّشْته إِذا بَسَطت له بِساطاً في ضيافتِه، وأَفْرَشْته إِذا أَعْطَيته فَرْشاً من الإِبل. [ يراجع : أفتراش ؛ وفراش ]


    ** الاستفراش : الوطء ( إتيان النساء ) . [ يراجع : وطء ؛ وجماع ] .

    [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

    الاستقاءة : تعمّد ( تكلّف ) التقيوء وإفراغ ما في الجوف . [ يراجع : تقيء ؛ وقيء ] .

    /// إستقاءة الصائم عامداً تُبطل صومَه ، وعليه قضاء يوم الصيام الذي استقاء في نهاره ... قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( مَن ذَرَعَهُ القيءُ فلَيسَ عَلَيهِ قضاءٌ ومن استقاءَ عمداً فلْيَقضِ )) رواه عبد الرزاق موقوفاً وابن أبي شيبة ؛ ومالك والشافعي موقوفاً ، وأحمد والأربعة ( أبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه ) والحاكم والدارمي وابن حبان وأبو يعلى والدارقطني والطبراني .
    وعن أبي الدرداء رضي الله عنه : ( استقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفطر فأتي بماء فتوضأ ) رواه عبدالرزاق وأحمد ؛ وفي رواية أخرى رواها أئمة الحديث ( قاء فأفطر ) .

    // إنّ مِن الورع أنّ مَن دخل جوفه حرامٌ أو مكروهٌ أو مافيه شُبهة أنْ يستقيء ما في بطنه ؛ لفعل الصديق أبي بكر رضي الله عنه ذلك ، [ عن محمد بن سيرين قال: لم أعلم أحدا استقاء من طعام أكله غير أبي بكر، فإنه أتى بطعام فأكله ثم قيل له: جاء به ابن النعيمان قال: فأطعمتموني كهانة ابن النعيمان ثم استقاء ] رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة وأحمد والبخاري .

    // تسمية الآكل ( قوله بسم الله ) أثناء الطعام ــ إذا نسي أنْ يُسمي أوله ؛ تجعل الشيطان يستقيء ماأكله معه ، ( كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جالساً ورجلٌ يأكل، فلم يُسَمِّ حتى لم يبق من طعامه إلا لقمةٌ، فلما رفعها إلى فيه قال: بسم الله أوله وآخره.
    فضحك النبيّ -صلى الله عليه وسلم- ثم قال: "ما زال الشيطان يأكل معه، فلما ذكر اسم الله عز وجل استقاء ما في بطنه" ] رواه أحمد وأبوداود والنسائي والبغوي والدار قطني وابن قانع والطبراني وابن السني والحاكم والضياء .
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

  2. #22
    الاستقالة : طلَب الإِقالة ؛ مِن : أقال العَقد إذا تركه ؛ ومنه جاءت إستقالة الموظّف من عمله ... واستَقالَني: طلب إِليَّ أَن أُقِيلَه.
    وتَقايل البيِّعان: تَفاسَخا صَفْقَتهما.
    وتركْتُهما يَتقايلان البيعَ أَي: يَسْتَقِيل كل واحد منهما صاحبه.
    وقد تَقايَلا بعدما تبايعا أَي: تَتاركا.
    وأَقَلْتُه البيعَ إِقالةً: وهو فسخُه؛ قال: وربما قالوا قِلْتُه البيعَ فأَقالني إِيَّاه.
    يقال: أَقاله يُقِيله إِقالةً.
    وتكون الإِقالة في البَيعة والعهد.
    قال حُجْر بن عدي حين أخذه معاوية يقول: ( هذه بيعتي لا أقيلها ولا أستقيلها سماع الله والناس ) رواه الحاكم والطبراني والروياني .
    وتَقَيَّل الماءُ في المكان المنخفض: اجتمع.
    أَبو زيد: يقال تقيَّل فلان أَباه وتقيَّضه تقيُّلاً وتقيُّضاً إِذا نزع إِليه في الشبَه.
    ويقال: أَقالَ الله فلانً عثرته، بمعنى الصَّفْح عنه.
    وفي الحديث فال صلى الله عليه وسلم : ((أَقِيلوا ذَوِي الهيئَات عَثَرَاتِهم إلاّ الحُدُوْدَ )) رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد وأبوداود وابن حبان والحاكم والدار قطني والبيهقي والطبراني .

    ** الاستقالة في الفقه: طلب أحد المتابيعين فسخ العقد بعد انعقاده صحيحاً .

    /// إستجابة طرف العقد الثاني لإستقالة الطرف الأول مندوب إليه ؛ إذا لم يترتب على الإقالة ضررعليه ؛ وكانت للمستقيل مصلحة مشروعة في ذلك ، قال النبي صلى الله عليه : (( مَنْ أقالَ نادِماً بَيْعةً أقالَ اللهُ عثرتَه يومَ القيامةِ )) رواه عبد الرزاق وأبوداود وابن ماجه وابن حبان والبيهقي ؛ وبنحوه رواه أحمد والنسائي والحاكم .

    [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

    الاستلحاق : مِن : اللَّحْقُ واللُّحُوق وألحق إلحاقاً ؛ الوصل والإدراك .
    واللَّحاقُ: مصدر لَحِقَ يَلْحَقُ لَحاقاً.
    وفي القنوت: ( إن عذابك بالكافرين مُلْحِقٌ ) رواه عبدالرزاق وابن أبي شيبة والبيهقي والطحاوي ومحمد بن نصر والطبراني وابن عساكر ؛ بمعنى: لاحِق، ومنهم من يقول: إن عذابك بالكافرين مُلْحَقٌ.
    ( وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مَرّ بالمَقابرِ قال: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات والصالحين والصالحات، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ،، وفي روايه : السلام عليكم دار قوم مؤمنين أنتم لنا فرط وإنا بكم لاحقون اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم.) رواه مالك والشافعي وأحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه وابن السني .
    ؛ قيل: معناه: إذا شاء الله .
    وأَلْحَقَ فلانٌ فلاناً وألْحَقَهُ به، كلاهما: جعله مُلْحَقَهُ.
    وتَلاحَقَ القوم: أَدرك بعضهم بعضاً.
    وتلاحَقَت الرِّكاب والمَطايا أَي: لَحِقَ بعضُها بعضاً .
    الأَزهري: واللَّحَقُ ما يُلْحَقُ بالكتاب بعد الفراغ منه فتُلْحِق به ما سقط عنه ويجمع أَلْحاقاً، وإن خُفِّف فقيل: لَحْق كان جائزاً.
    الجوهري: اللّحَقُ، بالتحريك، شيء يُلْحَقُ بالأول.
    وقوس لُحُقٌ ومِلْحاق: سريعة السهم لا تريد شيئاً إلا لَحِقتْه.
    وناقة مِلْحَاق: تَلْحَقُ الإبل فلا تكاد الإبل تفوتها في السير .
    واللَّحَقُ: كل شيء لَحِقَ شيئاً أَو لُحِقَ به من الحيوان والنبات وحمل النخل، وقيل: اللَّحَقُ في النَّخل أَن تُرْطب وتُتَمّر ثم يخرج في بطنه شيء يكون أَخضر قلما يُرْطب حتى يدركه الشتاء فيُسْقطه المطر، وقد يكون نحو ذلك في الكَرْم يسمى لَحَقَاً.
    والمُلْحَقُ: الدَّعِيّ المُلْصَق.
    واسْتَلْحَقَه أَي: ادعاه.
    ولاحِق اسم فرس كان لمعاوية بن أَبي سفيان.

    ** الاستلحاق في الفقه : طلب إلحاق الولد ( وصل نسبه به = جعله يلحقه في نسبه ) .

    /// إستلحاق الولد بالنسب مشروع ــ إذا كان الولد ( ذكراً أو اُنثى ) ولده حقّاً (( إنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قَضَى أَنّ كلّ مُسْتَلْحَقٍ اسْتُلْحِقَ بَعْدَ أبِيهِ الّذِي يُدْعَى لَهُ ادّعَاهُ وَرَثَتُهُ فَقَضَى أَنّ كلّ مَنْ كَانَ مِنْ أُمَةٍ يَمْلِكُهَا يَوْمَ أصَابَهَا فَقَدْ لَحِقَ بِمَنْ اسْتَلْحَقَهُ )) رواه عبدالرزاق وأحمد وأبوداود وابن ماجه .
    قال الخطابي: هذه أحكام وقعت في أَول زمان الشريعة، وذلك أَنه كان لأَهل الجاهلية إماء بغايا، وكان سادتهن يُلِمُّونَ بهن، فإذا جاءت إحداهن بولد ربما ادّعاه السيد والزاني، فأَلحقه النبي -صلى الله عليه وسلم- بالسيد لأن الأَمة فراش كالحرَّة.
    فإن مات السيد ولم يَسْتَلْحِقُهُ ثم اسْتَلْحَقَهُ ورثته بعده لَحِق بأَبيه، وفي ميراثه خلاف.
    أمّا إنْ لم يكن ولدَه فقد ارتكب كبيرة في إلحاق مَن ليس مِن النسّب بذاك النَّسب ؛ قال تعالى (( وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ {4} ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً {5} )) الأحزاب .
    وقال صلى الله عليه وسلم : (( مَن استلحق شيئاَ ليس منه حَتَّه اللهُ حَتَّ الورقِ )) رواه الشاشي والضياء المقدسي
    // ولا يحقّ لمِن ألحق ولداً به ورفع الأمر إلى القضاء أنْ يرجع في إلحاقه ؛ [ عن قبيصة بن ذؤيب أن عمر بن الخطاب قضى في رجل أنكر ولد امرأته وهو في بطنها، ثم اعترف به وهو في بطنها حتى إذا ولد أنكره فأمر به عمر بن الخطاب فحد ثمانين جلدة لفريته عليها، ثم ألحق به ولدها ] رواه البيهقي
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

  3. #23
    الاستمناء : إخراج المَنِيِّ ( ماء الرجل ) بغير وطء ؛ بالكفّ ونحوه .
    واسْتَمْنَى أَي: اسْتَدْعَى خروج المنيّ. [ يُراجع : مَنِيّ ] .

    /// إستمناء الرجل له حالتان : الأولى : إستمناؤه وهو يلاعب زوجته أو أمته بأي عضو من جسدها ؛ فهذا الإستمناء حلال ؛ إذ أنّه بعض مِن مداعبة حليلته ؛ ومداعبة الحليلة ( الزوجة أو الأمة ) ومباشرتها دون الجماع ( الوطء ) جائز ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( كل شيء ليس من ذكر الله فهو لغو وسهو إلا أربع خصال: مشي الرجل بين الغرضين، وتأديب فرسه، وملاعبته أهله، وتعليم السباحة )) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم صححه والبزار والبغوي والبارودي والطبراني والقراب وأبو نعيم والبيهقي والضياء وابن عدي ؛؛ وعن جابر بن عبدالله. قال: [ تزوجت امرأة. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم "هل تزوجت ؟" قلت: نعم. قال " أبكرا أم ثيبا ؟" قلت: ثيبا. قال "فأين أنت من العذارى ولعابها ؟". قال شعبة: فذكرته لعمرو بن دينار. فقال: قد سمعته من جابر. وإنما قال "فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك" ؟ ] رواه أحمد في مسنده ومتفق عليه [البخاري ومسلم] وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي والطبراني وسعيد بن منصور .
    وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُباشر زوجاته دون الوطء ــ خصوصاً في أيام حيضهن ــ رواه أئمة الحديث .
    وإذا كان إنزال المني بجماع الحليلة جائز مُثاب عليه ؛ فالإستمناء معها جائز مِن باب أولى .

    == الحالة الثانية : إستمناء الرجل وحدَه ( دون حليلة ) ؛ بكفّه أو بأي عضو مِن جسده طلباً لِلّذّةِ ، وهذا الذي لم يجوزه عامة علماء السلف ؛ وحذّروا منه ، قال الله تعالى : (( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ {5} إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ {6} فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ {7} )) سورة المؤمنون،، وسورة المعارج ،، وقال تعالى : (( وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ... )) سورة النور 33 .
    وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( يا معشرَ الشبابِ! عليكُمْ بالباءةِ. فإنَّهُ أغضُّ للبصرِ وأحصنُ للفرجِ، فمنْ لمْ يستطعْ منكمُ الباءةَ فعليهِ بالصومِ. فإنَّ الصومَ لهُ وجاءٌ )) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي والبغوي .. فقد أرشد صلى الله عليه وسلم مَن لم ستطع الزواج إلى الصوم فالوقاية من المزالق تكون به ؛ ولم يذكر تسكين الشهوة بالاستمناء .

    [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

    الاستنثار : مِن نثر الشيء : إذا رمَى به متفرقاً . ومنه نَثْرُ الحَبِّ إِذا بُذرَ وهو النِّثَارُ والنُّثارةُ: ما تناثَرَ منه، وخص اللحياني به ما يَنْتَثِرُ من المائدة فَيُؤكل فيرجى فيه الثوابُ.. (التهذيب): والنُّثارُ فُتاتُ ما يَتَناثَرُ حَوالي الخِوانِ من الخبز ونحو ذلك من كل شيء.
    وفي حديث ابن مسعود وحذيفةَ في القراءة: (( أتى ابن مسعود رجلٌ فقال: إني أقرأ المفصل في ركعة فقال: أهذّاً كهذِّ الشعر ونثراً كنثر الدقل ؟!)) رواه أحمد وأبوداود والطبراني .. أي: كما يَتساقَطُ الرُّطَبُ اليابِسُ من العِذْقِ إِذا هُزَّ.
    وتَناثَرَ القوم: مَرِضُوا فماتوا.
    والنَّثورُ: الكثِيرُ الولد، وكذلك المرأَة، وقد نَثَرَ ولداً ونثر كلاماً: أَكثره، وقد نَثَرَتْ ذا بَطْنِها ونَثَرَتْ بَطْنَها.
    وفي الحديث: ((فلما خلا سِنِّي ونَثَرْتُ له ذا بَطْني)). رواه ابن ماجة ابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي وابن جرير . أَرادت أَنها كانت شابَّةً تَلِدُ الأَولادَ عنده.
    والانْتِثارُ والاستِنْثارُ بمعنى: وهو نَثْرُ ما في الأَنف بالنَّفَسِ.
    قال ابن الأَعرابي: النَّثْرَةُ طَرَفُ الأَنفِ . وبه سمي النجْم الذي يقال له: نَثْرةُ الأَسد كأَنها جعلت طرَف أَنفه.
    والنثرة: فُرْجة ما بين الشاربين حِيالَ وتَرةِ الأَنف، وكذلك هي من الأَسَدِ، وقيل: هي أَنف الأَسد. وهذا النجم كوكب في السماء كأَنه لَطْخُ سَحابٍ حِيالَ كَوكبين، تسميه العرب: نثرة الأَسد وهي من منازل القمر، قال: وهي في علم النجوم من بُرْجِ السرَطانِ.
    قال أَبو الهيثم: النثرة أَنف الأَسد ومنْخراه، وهي ثلاثة كواكبَ خَفِيَّة متقاربة، والطرْفُ عينا الأَسَد كوكبان، الجبهة أَمامَها وهي أَربعةُ كواكِبَ.
    والعرب تقول: إِذا طَلَعَتِ النثْرةُ قَنأَتِ البُسْرةُ أي: داخَلَ حُمْرَتها سَوادٌ، وطلوع النثرة على إِثْر طُلُوع الشِّعْرَى.

    **الاستنثار في الفقه : اسنشاق الماء في الأنف ثم إخراجه منه بقوةِ النفخِ فيخرج مُتفَرِّقاً .
    والإِنسان يستنثر إِذا استنشق الماء ثم استخرج نَثِيرَه بنَفَس الأَنفِ.
    قال ابن الأَثير: نَثَرَ يَنثِرُ، بالكسر، إِذا امتخط، واستَنْثَر استفعل منه: استنشق الماء ثم استخرج ما في الأَنف، وقيل: هو من تحريك النَّثْرةِ، وهي طرَف الأَنف.

    /// استنثار الماء مِن الأنف في الوضوء بعد استنشاقه فيه سُنّة حثّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( اسْتَنْثِرُوا مَرّتَيْنِ بَالِغَتَيْنِ أوْ ثَلاَثاً )) رواه أحمد في مسنده وأبو داود وابن ماجة والحاكم وابن الجارود وابن القطان.
    وقال صلى الله عليه وسلم : (( إِذَا اسْتَيْقَظَ أُرَاهُ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَتَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلاَثًا فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ )) متفق عليه [البخاري ومسلم] ورواه أحمد والنسائي والبيهقي.
    وقال صلى الله عليه وسلم : (( وإذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء، ثم لينتثر )) رواه مالك والبخاري ومسلم وأبونعيم .

    [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

    الاستنجاء : إزالة النجو ؛ وهو العَذِرة .. ونَجْوُ السبُع: جَعْره.
    والاسْتِنجاءُ: اسْتِخْراج النَّجْو من البطن، وقيل: هو إِزالته عن بدنه بالغَسْل والمَسْح، وقيل: هو من نَجَوْت الشجرة وأَنْجَيتها إِذا قطعتها، كأَنه قَطَعَ الأَذَى عن نفسه، وقيل: هو من النَّجوة، وهو ما ارْتَفع من الأَرض كأَنه يَطلُبها ليجلس تحتها.
    والنَّجُوُ: ما يخرج من البطن من ريح وغائط، وقد نَجا الإِنسانُ والكلبُ نَجْواً.
    وفي حديث بئر بُضاعةَ: ((تُلقَى فيها المَحايِضُ وما يُنْجِي الناسُ)) رواه ابن القطان .
    أَي: يُلقُونه من العذرة.
    يقال: ما أَنْجَى فلان شيئاً، وما نَجا منذ أَيام أَي: لم يأْتِ الغائطَ.
    ويقال: أَنْجَى أَي: أَحدَث.
    وشرب دَواء فما أَنْجاه أَي: ما أَقامه.
    الأَصمعي: أَنْجَى فلان إِذا جلس على الغائط يَتَغَوَّط.
    ويقال: أَنْجَى الغائطُ نَفْسُه يَنجُو، وفي (الصحاح): نَجا الغائطُ نَفْسُه.
    وقال بعض العرب: أَقلُّ الطعامِ نَجْواً اللَّحم.
    وأَنْجَيْت قَضِيباً من الشجرة فَقَطَعْتُه، واسْتَنْجَيْت الشجرةَ: قطَعْتُها من أَصلها.
    ونَجا غُصونَ الشجرة نَجْواً واسْتَنجاها: قَطَعها.
    قال شمر: وأُرى الاسْتِنْجاءَ في الوُضوء من هذا لِقَطْعِه العَذِرةَ بالماءِ؛ وأَنْجَيت غيري.
    واسْتَنجَيت الشجر: قطعته من أُصوله.
    وأَنْجَيْتُ قضيباً من الشجر أَي: قطعت.
    النَّجاءُ: الخَلاص من الشيء، نَجا يَنْجُو نَجْواً ونَجاءً، ممدود، ونَجاةً، مقصور، ونَجَّى واسْتنجى كنَجا .
    والصِّدْقُ مَنْجاةٌ.
    وأَنْجَيْتُ غيري ونجَّيْته ؛ وفي التنزيل العزيز: {وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} [الأنبياء: 88].
    واستَنْجى منه حاجته: تخَلَّصها؛ عن ابن الأَعرابي.
    وانتَجى مَتاعَه: تَخلَّصه وسَلبَه؛ عن ثعلب.
    ومعنى نجَوْت الشيء في اللغة: خَلَّصته وأَلْقَيْته.
    والنَّجْوةُ والنَّجاةُ: ما ارتفَع من الأَرض فلم يَعْلُه السَّيلُ فظننته نَجاءك، والجمع نِجاءٌ.
    وقوله تعالى: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ} [يونس: 92] أَي: نجعلك فوق نَجْوةٍ من الأَرض فنُظْهِرك أَو نُلْقِيك عليها لتُعْرَفَ، لأَنه قال: ببدنك ولم يقل برُوحِك.
    والنَّجاء: السُّرْعةُ في السير، وقد نَجا نَجاء، ممدود، وهو يَنْجُو في السُّرْعة نَجاء، وهو ناجٍ: سَريعٌ.
    ونَجَوْتُ نَجاء أَي: أَسرَعْتُ وسَبَقْتُ.
    وفي الحديث: ((أَتَوْكَ على قُلُصٍ نَواجٍ)). رواه ابن اسحق .
    أَي: مُسْرِعاتٍ
    واسْتَنْجَى أَي: أَسْرَعَ.
    وفي الحديث: (( إذا كنتم في الخصب فامكنوا الركب أسنتها ولا تعدوا المنازل إذا كنتم في الجدب فاستنجوا وعليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل فإذا تغولت بكم الغيلان فبادروا بالأذان ولا تصلوا على سواد الطرق ولا تنزلوا عليها فإنها مأوى الحيات والسباع ولا تقضوا عليها الحوائج فإنها الملاعن )) رواه أحمد وأبو يعلى وابن السني والطبراني والبزار ؛ ورواه أبوداود مختصراً .
    معناه: أَسْرِعُوا السيرَ وانْجُوا.

    ** الاستنجاء في الفقه : إزالة النجس عن مخرجه من القُبُل أو الدُّبُر.

    /// الاستنجاء واجب لازم لكل مَن قضى حاجته ؛ وأعلى صور الاستنجاء : الاستنجاء بحجر أو ورق أو كل طاهر مُزيل وإتباع ذلك بالماء ،، ثم : الاستنجاء بالماء وحدَه ،، ثم الاستنجاء بكل طاهر مُزيل دون الماء كالحجارة .
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( الفطرة المضمضة، والاستنشاق، والسواك، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الابط، والاستنجاء وغسل البراجم والانتضاح، والاختتان)) رواه ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
    محمد بن عبد الله بن سلام عن أبيه قال: ( لما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد الذي أسس على التقوى فقال "إن الله قد أثنى عليكم في الطهور خيرا أفلا تخبروني؟ يعني قوله {فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} فقالوا: يا رسول الله إنا لنجد مكتوبا في التوراة الاستنجاء بالماء، ونحن نفعله اليوم".) رواه ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري في تاريخه وابن جرير والبغوي في معجمه والطبراني وابن مردويه وأبو نعيم .
    وقال صلى الله عليه وسلم : (( إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار ليستطيب بهن فإنها تجزئ عنه.)) رواه أحمد وأبوداود والنسائي ،، وفي رواية : (( إذا تغوط أحدكم فليستنج بثلاثة أحجار فإن ذلك طهوره )) رواه الطبراني والبغوي ،، وفي رواية : (( إذا أتى أحدكم لبراز فليكرم قبلة الله فلا يستقبلها ولا يستدبرها ثم ليستطب بثلاثة أحجار أو ثلاثة أعواد أو ثلاث حثيات من تراب ثم ليقل الحمد لله الذي أخرج عني ما يؤذيني وأمسك على ما ينفعني )) رواه ابن عدي والدار قطني والبيهقي والشافعي.
    وقال صلى الله عليه وسلم : (( الاستنجاء بثلاثة أحجار، وبالتراب إذا لم يجد حجرا ولا يستنجي بشيء قد استنجى به مرة )) رواه البيهقي .
    وقال صلى الله عليه وسلم : (( الاستنجاء بثلاثة أحجار ليس فيهن رجيع )) رواه عبدالرزاق وأحمد وأبوداود والترمذي وابن ماجه والطحاوي والطبراني .. ليس فيهن رجيع": أي ليس فيهن عذرة لأنه نجس.

    // ولا يُستنجى مِن الريح ( الضراط أو الفساء ) الخارجة مِن القُبُل أو الدُّبُر مِن الرجل أو المرأة ؛ لم يُذكر فيه شيْ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة رضوان الله عليهم ، ومَن فعله فقد ابتدع في الدين ماليس منه ،، وقد روى ابن عساكر في إنكاره حديثاً ضعيفاً هو : (( من استنجى من الريح فليس منا )) .

    // مَن استنجى فلا يستنجي بعَظْم ( لأنّه طعام الجِنَّ ) ولا بنجس ، [ نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أن يستقبل القبلة وأن يستنجي أحدنا بيمينه، وينهانا عن الروث والعظام وقال: لا يكفي أحدكم دون ثلاثة أحجار ] رواه عبد الرزاق والشافعي وأحمد ومسلم وسعيد بن منصور وأبوداود والنسائي وابن ماجه والدار قطني والبيهقي والطبراني والطحاوي .
    [ عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه كان يحمل مع النبي صلى الله عليه وسلم إداوة لوضوئه وحاجته، فبينما هو يتبعه بها، فقال: (من هذا). فقال: أنا أبو هريرة، فقال: (ابغني أحجارا أستنفض بها، ولا تأتيني بعظم ولا بروثة). فأتيته بأحجار أحملها في طرف ثوبي، حتى وضعت إلى جنبه، ثم انصرفت، حتى إذا فرغ مشيت، فقلت: ما بال العظم والروثة؟ قال: (هما من طعام الجن، وإنه أتاني وفد جن نصيبين، ونعم الجن، فسألوني الزاد، فدعوت الله لهم أن لا يمروا بعظم ولا بروثة إلا وجدوا عليها طعاما).] رواه البخاري ؛ وبنحوه رواه أحمد ومسلم والترمذي والطبراني .
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

  4. #24
    الاستنشاق : إدخال الماء وغيره في الأنف وجذبه بالنَّفَس . وهو من اسْتِنْشاق الريح إذا شَمِمْتها مع قوَّة، وقيل: أَنْشَقه الشَّيءَ فانْتَشَق وتَنَشَّق.
    وانْتَشَق الماءَ في أَنفه واسْتَنْشَقَه: صبَّه فيه.
    واسْتَنْشقُتُ الرِّيح: شممتها .
    والنشاق: الريح الطيبة، وقد نَشِقَها نَشَقاً ونَشْقاً وانْتَشَقَ وتَنَشَّق.
    النَّشْقُ: صب سَعوط في الأَنف.
    ابن سيده: النَّشُوق سَعُوط يجعل أو يصب في المُنْخُرين، تقول: أَنْشَقْتُه إنْشاقاً.
    وفي الحديث: ((إنَّ للشَّيطان نَشوقاً ولَعُوقاً ودساماً)).
    يعني: أَنَّ له وساوس مهما وجَدتْ منفذاً دخلت فيه.
    وأَنْشَقْتُه الدَّواء في أَنفه: صببته فيه.
    نَشِقْتُ من الرجل ريحاً طيِّبة أَنْشَقُ نَشَقاً أَي: شَمِمْت، ونَشِيت أَنْشى نِشْوةً مثله.
    والنُّشْقة: الحلقة تشد بها الغنم، وقيل: النُّشْقة، بالضم: الرِّبْقة التي تجعل في أَعناق البَهْم .
    ونَشِقَ الصيد في الحِبالة نَشَقاً: نَشِب وعَلِق فيها، وكذلك فَراشةُ القُفْل.
    ونَشِقَ المسافرُ أَي: نَشِب فلم يُطِق على البراح من كثرة المطر.
    ورجل نَشِقٌ إذا كان ممن يدخل في أُمور لا يكاد يتخلص منها.


    **الاستنشاق في الفقه : إدخال الماء إلى الأنف = غسل باطن الأنف ؛ وتمامه : أنْ يُبْلغَ الماءَ خياشيمَه .

    /// الاستنشاق في الوضوء والاغتسال سُّنّة مؤكدة لم يتركه النبي صلى الله عليه وسلم في وضوء ولا في اغتسال ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إن من الفطرة المضمضة، والاستنشاق، والسواك، وقص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط، والاستحداد، وغسل البراجم، والانتضاح بالماء، والاختتان )) رواه أحمد في مسنده وابن أبي شيبة والبخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والطبراني .. وجاء في الحديث : (( المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي لا تتم الصلاة إلا به والأذنان من الرأس )) رواه عبدالرزاق وابن أبي شيبة وأحمد وسعيد بن منصورالبيهقي والديلمي والخطيب وأبونعيم
    وأما في الاستنشاق في الاغتسال فقد رُوي [ ميمونة قالت: صببت للنبي صلى الله عليه وسلم غسلا، فأفرغ بيمينه على يساره فغسلهما، ثم غسل فرجه، ثم قال بيده الأرض فمسحها بالتراب، ثم غسلها، ثم تمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه، وأفاض على رأسه، ثم تنحى، فغسل قدميه، ثم أتي بمنديل، فلم ينفض بها.] رواه البخاري وأبوداود ؛ وبنحوه رواه أحمد وابن أبي شيبة والنسائي .
    == ومِن السُّنّة : المبالغة في الاستنشاق ( إيصال الماء إلى الخياشيم ) ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( بالغ في الاستنشاق إلاَّ أن تكون صائماً )) .رواه الشافعي وأحمد وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم والطبراني .

    [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

    الاستهلال : أول الشيء ؛ وفي الشِّعر : أول القصيدة ؛ واستهلَّت السماءُ في أَوَّل المطر ،، واستهلَّت السماء : إِذا ارتفع صوتُ وقعها، وكأَنَّ استِهْلالَ الصبيّ منه.
    واستهلَّ الصبيُّ بالبُكاء: رفع صوتَه وصاح عند الوِلادة.. وكل شيء ارتفع صوتُه فقد استهلَّ. وفي حديث الجَنِين: (( كيف نعقل يا رسول الله من لا أكل، ولا شرب ولا صاح ولا استهل)). رواه البخاري ومسلم وأبوداود والنسائي وابن ماجه والطبراني وعبدالرزاق .
    واستهلَّت العين: دمَعت .
    والهَليلةُ: الأَرض التي استهلَّ بها المطر . [ يُراجع : الهلال ] .

    ** الاستهلال في الفقه : نزول الطفل حيّاً برفع صوته وعطاسه ، روى البزار بسند ضعيف حديث : (( استهلال الصبي العطاس )) .
    ومنه : ولادة هلال أول كل شهر قمري ؛ كشهر رمضان وشهر ذي الحجة .

    /// أحكام المولود مِم صلاة عليه إذا مات ؛ وميراثه وزكاة فطره متعلّقة باستهلاله ( نزوله رافعاً صوته ) ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( الطفلُ لا يصلَّى عليهِ ولا يرثُ ولا يورثَ حتىّ يستهلَّ )) رواه الترمذي وأبوداود والنسائي وابن ماجه والحاكم والطبراني والبيهقي وابن حبان وابن عدي وابن أبي شيبة .

    // استهلال شهر رمصان يُقابل بالدعاء ؛ وكذلك كل شهر ، [ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استهل شهر رمضان استقبله بوجهه، ثم يقول: اللهم أهله علينا بالأمن والأيمان والسلامة والإسلام والعافية المجللة ودفاع الأسقام، والعون على الصلاة والصيام وتلاوة القرآن، اللهم سلمنا لرمضان، وسلمه لنا، وسلمه منا حتى يخرج رمضان وقد غفرت لنا ورحمتنا وعفوت عنا، ثم يقبل على الناس بوجهه فيقول: أيها الناس إنه إذا أهل هلال شهر رمضان غلت فيه مردت الشياطين وغلقت أبواب جهنم، وفتحت أبواب الرحمة، ونادى مناد من السماء كل ليلة هل من تائب؟ هل من مستغفر؟ اللهم اعط كل منفق خلفا، وكل ممسك تلفا حتى إذا كان يوم الفطر نادى مناد من السماء هذا يوم الجائزة فاغدوا فخذوا جوائزكم. قال محمد بن علي لا تشبه جوائز الأمراء ] رواه ابن عساكر والديلمي ،،، [ كان صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال: اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى، ربنا وربك الله ] رواه الترمذي والحاكم والطبراني وابن السني والدارمي .

    [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

    الاستواء : مِن : سوّى الشيءَ ؛ الاعتدال والاستقامة والوسطية .
    سَواءُ الشَّيءِ مثلُه، والجمعُ أَسْواءٌ .
    وتَساوَتِ الأُمورُ واسْتَوَتْ وساوَيْتُ بينهما أي: سَوَّيْتُ.
    واسْتَوى الشَّيْئَانِ وتَساوَيا: تَماثَلا.
    وسَوَّيْتُه به وساوَيْتُ بينهما وسَوَّيْتُ وساوَيْتُ الشَّيءَ وساوَيْتُ به وأَسْوَيْتُه به .
    واسْتَوى الماءُ والخَشَبةَ أي: مع الخَشَبةِ .
    ويقال: ساوَيْتُ هذا بذاكَ إذا رَفَعْته حتى بلَغ قَدْره ومَبْلَغه.
    وقال الله عزَّ وجلَّ: {حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ} [الكهف: 96] أي: سَوَّى بينهما حين رفَع السَّدَّ بينَهُما.
    ويقال: ساوى الشَّيءُ الشَّيءَ إذا عادَلَه.
    وساوَيْتُ بينَ الشَّيْئَيْنِ إذا عَدَّلْتَ بينَهما وسَوَّيْت.
    ويقال: فلانٌ وفلانَ سواءٌ أي: مُتَساويان، وقَوْمٌ سواءٌ لأَنه مصدر لا يثَنى ولا يجمع.
    قال الله تعالى: {لَيْسُوا سَوَاءً} [آل عمران: 113] أي: لَيْسوا مُسْتَوينَ.
    وسَواءُ الشَّيءِ: وسَطُه لاسْتِواءِ المسافةِ إلَيْه من الأَطْرافِ.
    وقوله عزَّ وجلَّ: {إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 98] أي: نَعْدِلُكُمْ فنَجْعَلُكمْ سَواءً في العِبادة.
    وسَواءُ الشَّيءِ وسِواهُ وسُواهُ؛ الأَخيرتان عن اللحياني: وسطه.
    قال الله تعالى: {فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ} [الصافات: 55] .
    وفي حديث أَبي بكرٍ والنسَّابةِ: ((أَمْكَنْتَ مِن سَواء الثُّغْرَة)). رواه ابن اسحق والبيهق وأبونعيم والخطيب
    أي: وَسَطِ ثُغْرَةِ النَّحْرِ.
    ومنه حديث ابن مسعود: ((يُوضَعُ الصِّراطُ على سَواءِ جهنم)). أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ،، [ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ صِرَاطُ الْجَحِيمِ سَوَاءُ الْجَحِيمِ وَوَسَطُ الْجَحِيمِ لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ ] روه البخاري .
    واستَوى الشَّيءُ: اعْتَدَلَ، والاسم السَّواءُ، يقال: سَوَاءٌ عَليَّ قمتَ أَو قعدتَ.
    واسْتَوَى الرجلُ: بلغ أَشُدَّه، وقيل: بلغ أَربعين سنة.
    قال الجوهري: والسِّيُّ المِثْلُ.

    ** الاستواء في الفقه : استواء الشمس : وجودها في وسط السماء عند الظهيرة عندما يُصبح ظلُّ كل شيء تحته ( خط الزوال ) .

    /// لا تجوز الصلاة عند استواء الشمس وقتَ الظهيرة ؛ إلاّ يوم الجمعة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( أَقْصِرْ عن الصلاة عند استواءِ الشمسِ فإنها ساعةٌ تُسْجرُ فيها جهنمُ )) رواه مسلم وأبوداود .. [ عن عقبةَ بنِ عامرِ الجهنيِّ قال: "ثلاثُ ساعاتٍ كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم يَنهانا أنْ نصلِّي فيهنَّ أو نقبرَ فيهنَّ موتانا: حينَ تطلعُ الشَّمسُ بازغةً حتى ترتفعَ، وحينَ يقومُ قائمُ الظهيرةِ، حتىّ تميلَ، وحينَ تضيَّفُ للغروبِ حتىّ تغربَ".] رواه أحمد ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه والطبراني .
    وقال صلى الله عليه وسلم : (( الصلاة نصف النهار تكره إلا يوم الجمعة؛ لأن جهنم كل يوم تسجر إلا يوم الجمعة )) رواه الشافعي وابن عدي وأبوداود والبيهقي والديلمي .
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

  5. #25
    الاستياك : [ يُراجع : سواك ] .

    [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

    الاستيعاب : الشمول ؛ والأخذ بالشيء كله ؛ مِن : وَعَبَ .
    الوَعْبُ: إِيعابُكَ الشيءَ في الشيءِ، كأَنه يأْتي عليه كلِّه، وكذلك إِذا اسْتُؤْصِلَ الشيءُ، فقد اسْتُوعِبَ.
    وعَبَ الشيءَ وَعْباً، وأَوْعَبه، واسْتَوْعَبه: أَخَذَه أَجْمَعَ، واسْتَرَطَ مَوْزَةً فأَوْعَبَها، عن اللحياني، أي: لم يَدَعْ منها شيئاً.
    واسْتَوْعَبَ المكانُ والوِعاءُ الشيءَ: وَسِعَه . ومنه : (( عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "بَيْنَا رَجُلٌ بِفَلاَةٍ مِنَ الأَرْضِ، فَسَمِعَ صَوْتاً فِي سَحَابَةٍ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلاَنٍ، فَتَنَحَّىَ ذَلِكَ السَّحَابُ، فَأَفْرَغَ مَاءهُ فِي حَرَّةٍ، فَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدِ "اسْتَوْعَبَتْ" ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ، فَتَتَبَّعَ الْمَاءَ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ. فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: فُلاَنٌ، لِلاِسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ. فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ لِمَ تَسْأَلُنِي عَنِ اسْمِي؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتاً فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُولُ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلاَنٍ، لاِسْمِكَ، فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا؟ قَالَ: أَمَّا إِذْ قُلْتَ هَذَا، فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَىَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ، وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثاً، وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ".)) رواه أحمد ومسلم
    والإِيعابُ والاسْتِيعابُ: الاسْتِئْصالُ، والاستِقْصاءُ في كل شيءٍ.. وفي حديث رواه السمرقندي : ( وأن الروح الأمين جبريل عليه الصلاة والسلام قد ألقى في روعي أنه لن تموت نفس حتى "تستوعب" كل الذي كتب لها، فمن أبطأ عنه شيء من ذلك فليجمل في الطلب فإنكم لا تدركون ما عند اللَّه بمثل طاعته ) .
    وقال حُذَيْفَة في الجُنُب: يَنام قبل أَن يَغْتَسِل، فهو أَوْعَبُ للغُسل، يعني: أَنه أَحْرَى أَن يُخْرِجَ كلَّ بَقِيَّة في ذَكرِهِ مِن الماء، وهو حديث ذكره ابن الأَثير.
    قال: وفي حديث حُذَيْفَةَ: ((نَوْمَةٌ بعد الجماع أَوْعَبُ للماء)).
    أي: أَحْرَى أَن تُخْرِجَ كلَّ ما بَقي منه في الذَّكَر وتَسْتَقْصِيَه .
    وبيتٌ وعِيبٌ ووِعاءٌ وعِيبٌ: واسعٌ يَسْتَوْعِب كلَّ ما جُعِلَ فيه.
    وطريقٌ وَعْبٌ: واسعٌ، والجمع وِعابٌ؛ ويقال لِهَنِ المرأَة إِذا كان واسعاً وَعِيبٌ.
    والوَعْبُ: ما اتَّسَع من الأَرض، والجمعُ كالجمع.
    وأَوْعَبَ أَنْفَه: قَطَعه أَجْمَعَ ؛ استأْصَلَهُ... وفي الحديث: ((في الأَنْفِ إِذا "اسْتُوعِبَ" جَدْعه الدِّيةُ)). أي: إِذا لم يُتْرَكْ منه شيءٌ . رواه النسائي والحاكم والبيهقي والطبراني وأبونعيم والحسن بن سفيان .
    وفي الشَّتْم: جَدَعه اللّهُ جَدْعاً مُوعِباً.
    وأَوْعَبَ القومُ إِذا خَرَجُوا كلُّهم إِلى الغزْو ، وجَمَعُوا للعدو جَمْعاً،
    وأَوْعَبَ الشيءَ في الشيءِ: أَدْخَلَه فيه.
    وأَوْعَبَ في ماله: أَسْلَف؛ وقيل: ذَهَبَ كلَّ مَذْهَب في إِنفاقه.

    ** الاستيعاب في الفقه : شمول جميع العضو ( في الوضوء والتيمم والاغتسال ) بالغَسل أو المَسح ؛ أخذ كل العضو بالماء أو التراب . [ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَنَّ رَجُلاً تَوَضَّأَ فَتَرَكَ مَوْضِعَ ظُفُرٍ عَلَى قَدَمِهِ، فَأَبْصَرَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءكَ" ؛ فَرَجَعَ ثُمَّ صَلَّى. ] رواه عبدالرزاق وأحمد ومسلم وابن ماجه والدار قطني وأبونعيم والبيهقي والطبراني .
    [[ رأى رَسُول اللَّه صَلى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمْ قوما يتوضؤون، وأعقابهم تلوح. فَقَالَ (ويل للأعقاب مِنْ النار. أسبغوا الوضوء).]] رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم والدارقطني وابن خزيمة وغيرهم ... و قَالَ رَسُولُ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (( أَنْتُمُ الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مِنْ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ، فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ فَلْيُطِلْ غُرَّتَهُ وَتَحْجِيلَهُ )) رواه أحمد ومسلم ـــــــــــــ [ يُراجع : الإسباغ ] .

    [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

    الاستيفاء : طلب الوفاء بالأمر ؛ مِن : وفِيَ وفاءً .
    الوفاءُ: ضد الغَدْر، يقال: وَفَى بعهده وأَوْفَى بمعنى .
    ووَفَى هذا الطعامُ قفيزاً ؛ أَي: تَمَّ، ومن قال" أَوْفَى فمعناه: أَوْفاني حقَّه أَي: أَتَمَّه ولم يَنْقُصْ منه شيئاً، وكذلك أَوْفَى الكيلَ أَي: أَتمه ولم ينقص منه شيئاً.. قال الله تعالى: {وَأَوْفُوا الْكَيْلَ} [الإسراء: 35].
    وفي الحديث: ((فممرت بقوم تُقْرَضُ شِفاهُهم كُلَّما قُرِضَتْ وفَتْ)). أَي: تَمَّتْ وطالَتْ. رواه ابن أبي داود والبيهقي
    وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- أَنه قال: ((إنكم وَفَيْتُم سبعين أُمَّةً أَنتم خَيْرُها وأَكْرَمُها على الله)).
    أَي: تَمَّت العِدَّة سبعين أُمة بكم. رواه أحمد وابن ماجه .
    والوَفِيُّ: الذي يُعطِي الحقَّ ويأْخذ الحقَّ.
    وفي حديث زيد بن أَرْقَمَ في مرسل الحسن البصري : ((وَفَتْ أُذُنُكَ ياغلام )).
    كأَنه جعل أُذُنَه في السَّماع كالضامِنةِ بتصديق ما حَكَتْ، فلما نزل القرآن في تحقيق ذلك الخبر صارت الأُذن كأَنها وافية بضمانها خارجة من التهمة فيما أَدَّته إِلى اللسان.
    وفي رواية: ((هذا الذي أَوفى الله بأُذنه)). أَي: أَظهر صِدْقَه في إِخباره عما سمعت أُذنه . رواه الدار قطني وابن عساكر
    وأَوْفَيْتُ المكان: أَتيته ، أُفِي: أُشْرِفُ وآتي ،، وأَوْفَيْتُ على شَرَفٍ من الأَرض إِذا أَشْرَفْت عليه، فأَنا مُوفٍ، وأَوْفَى على الشيء أَي: أَشْرَفَ.. وفي حديث كعب بن مالك: (( فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ "أَوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ" بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ قَالَ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا )). أَي: أَشْرَفَ واطَّلَعَ. رواه البخاري ومسلم .
    وتوافَى القومُ: تتامُّوا.
    ووَفَى الدِّرْهَمُ المِثقالَ: عادَلَه، والوافِي: درهمٌ وأَربعةُ دَوانِيقَ.
    وأَوْفَى الرجلَ حقَّه ووَفَّاه إِياه بمعنى: أَكْمَلَه له وأَعطاه وافياً.
    وفي التنزيل العزيز: {وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ} [النور: 39].
    وتَوَفَّاه هو منه واسْتَوْفاه: لم يَدَعْ منه شيئاً.. وتُوُفِّيَ فلان وتَوَفَّاه الله إِذا قَبَضَ نَفْسَه، وفي (الصحاح): إِذا قَبَضَ رُوحَه، وقال غيره: تَوَفِّي الميتِ اسْتِيفاء مُدَّتِه التي وُفِيتْ له وعَدَد أَيامِه وشُهوره وأَعْوامه في الدنيا.
    ومن ذلك قوله عز وجل: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا} [الزمر: 42] أَي: يَسْتَوفي مُدَد آجالهم في الدنيا، وقيل: يَسْتَوْفي تَمام عدَدِهم إِلى يوم القيامة، وأَمّا تَوَفِّي النائم فهو اسْتِيفاء وقْت عَقْله وتمييزه إِلى أَن نامَ.
    وقال الزجاج في قوله: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ} [السجدة: 11] قال: هو من تَوْفِية العدد، تأْويله أَن يَقْبِضَ أَرْواحَكم أَجمعين فلا ينقُص واحد منكم، كما تقول: قد اسْتَوْفَيْتُ من فلان وتَوَفَّيت منه ما لي عليه؛ تأْويله أَن لم يَبْقَ عليه شيء.

    **الاستيفاء في الفقه : أخذ الحق كاملاً ** واستغراق العضو بالمسح [ يُراجع : الإسباغ ، و الاستيعاب ] .
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

  6. #26
    الاستيلاء : وضع اليد على الشيء ؛ مِن وَلِيَ . والوَليّ : هو الناصر ؛ والمتولي للأمور . [ يُراجع : التولية ؛ ووليّ ؛ وموالاة ] .
    واسْتَوْلَى على الأَمر أي: بلغَ الغَاية.
    ويقال: اسْتَبَقَ الفارسانِ على فرسيهما إلى غايةٍ تسَابَقَا إليها فاسْتَوْلى أحدُهُما على الغاية إذا سَبق الآخرَ.
    ومن هذا يقال: اسْتَولى فلان على مالي أَي: غَلَبني عليه، وكذلك استوْمَى بمعنى استولى، وهما من الحروف التي عاقبت العرب فيها بين اللام والميم، ومنها قولهم لَوْلا ولَوْما بمعنى هَلاّ. قال الفراء: ومنه قوله تعالى: {لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلاَئِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [الحجر: 7].
    واستولى على الشيء إذا صار في يده.
    ووَلـَّى الشيءُ وتَوَلـَّى: أَدْبَرَ.
    ووَلـَّى عنه: أَعْرَضَ عنه أَو نَأَى .

    ** استيلاء الكفار على أموال المسلمين .
    ** استيلاء المسلمين على بلاد وأموال الكفار .
    ** الاستيلاء على المباح : وهو السبق على وضع اليد على مال لا مالك له ( وهو من طرق الملكية ) .

    /// لا يُعتبر استيلاء الكفار على ما للمسلمين من مال وغيره تَملُّكاً ؛ بل هو غصبٌ وسلبٌ لحقوق لا بُدّ مِن استرجاعه وإعادة الحقوق والأموال إلى أصحابها ؛؛ [ ذهب لابن عمر رضي الله عنهما فرسٌ ، فأخذها العدوّ ؛ فظهر عليهم المسلمون ؛ فرُد الفرس على ابن عمر زمنَ الرسول صلى الله عليه وسلم ] ،،، [ وأبَقَ ( هرب) عبدٌ مملوك فلحق بالروم ، فظهر عليهم المسلمون ، فردّه خالد بن الوليد بعد النبي صلى الله عليه وسلم في زمن أ[ي بكر الصديق رضي الله عنه ؛ والصحابة متوافرون من غير نكير منهم ] رواه البخاري ومالك وأبوداود وابن ماجه والدار قطني ... قال القسطلاني : وفي هذا دليل على أنّ أهل الحرب لا يملكون بالغلبة شيئاً من مال المسلمين ؛ ولصاحبه أخذه قبل القسمة ( قسمة الغنائم ) وبعدها .

    /// يجوز تملّك مااستولى عليه من مال لامالك له ؛ ومنه : إحياء الأرض الموات ، والماء في منبعه ، والكلأ والحطب ، والشجر في البراري ، وصيد البر والبحر .. ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( مَن سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلمٌ فهو له )) رواه أبوداود والضياء وابن سعد والبغوي والطبراني والبارودي وأبو نعيم وسعيد بن منصور والبيهقي ؛ وقال صلى الله عليه وسلم : (( من أحيا أرضاً ميتة فهي له )) رواه مالك وأحمد وأبوداود والترمذي والنسائي وعبدالرزاق وابن أبي شيبة وابن حبان والطبراني والضياء والبيهقي ومسدد والطحاوي .. الأرض الموات : التي لا مالك لها من الآدميين ولا يَنتفع بها أحد .

    /// وأما استيلاء المسلمين على أموال الكفار المحاربين فمحله ( الغنائم ) .

    [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

    الأسر ( الأسير ) : الحبس ؛ والتقييد ... أَسَرَهُ يَأْسِرُه أَسْراً وإِسارَةً شَدَّه بالإِسار.
    وأَسَرَ قَتَبَهُ: شدَّه.
    والإِسارُ: ما شُدّ به، والجمع: أُسُرٌ.
    الأَصمعي: ما أَحسَنَ ما أَسَرَ قَتَبَه !أَي: ما أَحسَنَ ما شدّه بالقِدِّ؛ والقِدُّ: الذي يُؤُسَرُ به القَتَبُ يسمى الإِسارَ، وجمعه: أُسُرٌ؛ وقَتَبٌ مَأْسور وأَقْتابٌ مآسير.
    والإِسارُ: الْقَيْدُ ويكون حَبْلَ الكِتافِ، ومنه سمي الأَسير، وكانوا يشدّونه بالقِدِّ فسُمي كُلُّ أَخِيذٍ أَسِيراً وإن لم يشدّ به.
    يقال: أَسَرْت الرَّجل أَسْراً وإساراً، فهو أَسير ومأْسور، والجمع: أَسْرى وأُسارى.
    وتقول: اسْتَأْسِرْ أَي: كن أَسيراً لي.
    والأَسيرُ: الأَخِيذُ، وأَصله من ذلك.. وكلُّ محبوس في قدٍّ أَو سِجْنٍ: أَسيرٌ.
    وقوله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً} [الإنسان: 8] قال مجاهد: الأَسير: المسجون، والجمع: أُسَراءِ وأُسارى وأَسارى وأَسرى .
    وهذا الشَّيء لك بأَسره أَي: بِقدِّه يعني: كما يقال: برُمَّتِه.. وفي الحديث: (( إن لهذا الدين إقبالا وإدبارا، ألا وإن من إقبال هذا الدين أن تفقه القبيلة بأسرها حتى لا يبقى إلا الفاسق أو الفاسقان ذليلان فيها إن تكلما قهرا واضطهدا ، أو يلعن آخر هذه الأمة أولها، ألا وعليهم حلت اللعنة حتى يشربوا الخمر علانية حتى تمر المرأة بالقوم فيقوم إليها بعضهم فيرفع بذيلها كما يرفع بذنب النعجة فقائل يقول يومئذ: ألا واريتها وراء الحائط فهو يومئذ فيهم مثل أبي بكر وعمر فيكم، فمن أمر يومئذ بالمعروف ونهى على المنكر فله أجر خمسين ممن رآني وآمن بي وأطاعني، وبايعني. )) . أي : جميعها .رواه الطبراني ورواه ابن السني وأبونعيم مختصراً ،، وفي حديث آخر : (( إن أعظم الناس عند الله فرية لرجل هاجى رجلا فهجا القبيلة بأسرها ورجل انتفى من أبيه وزنى أمه.)) رواه ابن ماجه والبيهقي ؛ ورواه الطحاوي والبخاري في الأدب المفرد وابن حبان مختصراً .
    والأَسْرُ في كلام العرب: الخَلْقُ.
    قال الفراء: أُسِرَ فلانٌ أَحسن الأَسر أَي: أَحسن الخلق، وأَسرَهَ الله أَي: خَلَقَهُ.
    والأَسْرُ: شِدَّة الخَلْقِ ... ورجل مأْسور ومأْطور: شديدُ عَقْد المفاصِل والأَوصال، وكذلك الدَّابَّة.
    وفي التنزيل: {نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ} [الإنسان: 28] أَي: شددنا خَلْقهم، وقيل: أَسرهم مفاصلهم .
    إِسارٍ وأَسَرٍ : الشدّ والعصب .
    والأَسْرُ: القوة والحبس.

    ** وقوع العدو المحارب حيّاً في يد عدّوه أثناء القتال .

    /// أسْرُ العدوَّ المحارب الكافر جائزٌ ؛ ذكره اللهُ تعالى في كتابه قال سبحانه : (( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )) سورة الأنفال {67} ؛ واستفاض أمره في سُنّة النبي صلى الله عليه وسلم ــ كما سَيَرد من أدلة ــ
    واتّفق الفقهاء على أنّ لولي الأمر ( الحاكم ؛ أمير الجهاد ) أنْ يفعل في الأسرى ما يراه الأوفق لمصلحة للدين والمسلمين ، ويختار أحد الأمور اتالية ؛ حدّدوها أخذاً من الكتاب والسُّنّة :
    1 ــ جواز قتل الأسرى ؛ بعموم آيات القتال ، مثل قوله تعالى : (( فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ... )) سورة التوبة 5 .
    [ وقد قتل النبي صلى الله عليه وسلم عقبة بن أبي مُعيط والنضر بن الحارث من أسرى بدر ] رواه ابن جرير وابن مردويه وابن أبي شيبة وعبدالرزاق ،،، [ وأمر صلى الله عليه وسلم بقتل نفر من كفار قريش بعد فتح مكة ؛ وقال " اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة " ] رواه ابن أبي شيبة وأبو داود والنسائي وابن مردويه والحاكم وأبويعلى والبزار والبيهقي .

    2 ــ استرقاق الأسير ( أخذه عبداً مملوكاً ) ، وأدلته فُصّلتْ في ( الاسترقاق ) .

    3 ــ الـمَـنّ على الأسرى ( إطلاق سراحهم دون عِوَض ) ، قال تعالى : (( فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا )) سورة محمد 4 .
    و [ قد مَنّ صلى الله عليه وسلم على ثمامة بن اُثال الحنفي سيد أهل اليمامة ] رواه أحمد والبخاري ومسلم وابن جرير، [ كما مَنّ على أبي عزّة الجمحي الشاعر] رواه العسكري وابن اسحق وأبونعيم ؛ [ وعلى أبي العاص بن الربيع ] رواه أبوداود والحاكم والطبراني وابن سعد وابن اسحق ؛ وعلى المطلب بن حَنْطب يوم بدر ؛ ومنّ على أهل مكة فقال : (( اذهبوا فأنتم الطلقاء )) رواه ابن أبي شيبة وابن اسحق والبخاري في الأدب المفرد، [ ومنّ على أهل خيبر ] رواه البخاري والبيهقي، وقال في اُسارى بدر : (( لو كان المُطعم بن عدي حيّاً ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له )) رواه أحمد والبخاري وأبوداود والطبراني .

    4 ــ فـداء الأسرى ( مفاداتهم ) : وهو تبادل الأسرى أو إطلاق سراحهم على عوض ، قال تعالى : (( فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا )) سورة محمد 4 .
    [ قبِل النبي صلى الله عليه وسلم الفداء من أسرى بدر ] رواه ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وحسنه وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي .
    [ وفَدا صلى الله عليه وسلم الحكمَ بن كيسان وعبدَالله بن المغيرة أسِيرَيْ سرية عبدالله بن جحش ] رواه ابن اسحق وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي .
    [ غَزَا المسلمون مَعَ أبِي بَكْرٍ، هَوَازنَ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَنَفَّلَنِي جَارِيَةً مِنْ بَنِي فَرَارَةَ، مِنْ أَجْمَلِ الْعَرَبِ، عَلَيْهَا قِشْعٌ لَهَا. فَمَا كَشَفْتُ لَهَا عَنْ ثَوْبٍ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِيْنَةَ. فَلَقَيِني الْنَّبِيَّ فِي الْسُوقِ، فَقَالَ: (لِلّهِ أَبُوكَ! هَبْهَا لِي) فَوَهَبْتُها لَهُ. فَبَعَثَ بِهَا. فَفَادى بِهَا أُسَارَى مِنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ، كَانُوا بِمَكَّةَ. ] رواه أحمد ومسلم وأبوداود وابن ماجه والحاكم والطبراني .
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

  7. #27
    الإسرار : الكَتْمُ ؛ والإخفاء .
    السِّرُّ: من الأَسْرار التي تكتم.
    والسر: ما أَخْفَيْتَ، والجمع أَسرار.
    ورجل سِرِّيٌّ: يصنع الأَشياءَ سِرّاً من قوم سِرِّيِّين.
    والسرِيرةُ: كالسِّرِّ، والجمع السرائرُ.
    قال الليث: السرُّ ما أَسْرَرْتَ به.
    والسريرةُ: عمل السِّر من خير أَو شر.
    وأَسَرَّ الشَّيء: كتمه وأَظهره، وهو من الأَضداد، سرَرْتُه: كتمته، وسررته: أَعْلَنْته، والوجهان جميعاً يفسران في قوله تعالى: {وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ} [يونس: 54 وسبأ: 33] قيل: أَظهروها.
    وقال ثعلب: معناه: أَسروها من رؤسائهم.
    وسارَّهُ مُسارَّةً وسِراراً: أَعلمه بسره، والاسم السَّرَرُ، والسِّرارُ مصدر سارَرْتُ الرَّجلَ سِراراً.
    واستَسَرَّ الهلالُ في آخر الشَّهر: خَفِيَ... والسَّرَرُ والسِّرَرُ والسَّرارُ والسِّرارُ، كله: الليلة التي يَستَسِرُّ فيها القمرُ .
    وفي الحديث: ((صوموا الشَّهر وسِرَّه)). رواه أبوداود والديلمي
    أَي: أَوَّلَه، وقيل: مُسْتَهَلَّه، وقيل: وَسَطَه، وسِرُّ كُلِّ شيء: جَوْفُه، فكأَنَّه أَراد الأَيَّام البيض.
    وفي الحديث: ((أَنَّ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- سأَل رجلاً فقال: هل صمت من سرار هذا الشَّهر شيئاً؟ قال: لا، قال: فإِذا أَفطرت من رمضان فصم يومين)). رواه أحمد والبخاري ومسلم الطبراني .
    قال الكسائي وغيره: السِّرار آخر الشَّهر ليلة يَسْتَسِرُّ الهلال.
    قال أَبو عبيدة: وربما استَسَرَّ ليلة وربما استسرّ ليلتين إِذا تمّ الشَّهر.
    والسّرُّ: النكاح لأَنَّه يُكْتم؛ قال الله تعالى: {وَلَكِنْ لاَ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً} [البقرة: 235]
    والسرُّ: الذَّكَرُ .
    والسَّرُّ: الأَصلُ.
    وسِرُّ الوادي: أَكرم موضع فيه، وأَخْصَبُ الوادي ، وهي السَّرارةُ أَيضاً.. وأَرض سَرَّاءُ أَي: طيبة.
    والسِّرُّ: وسَطُ الوادي، وجمعه سُرور .
    وسِرُّ الحَسَبِ وسَرارُه وسَرارَتُه: أَوسطُه،، وسِرُّ النسَبِ: مَحْضُه وأَفضلُه، ومصدره السَّرارَةُ، بالفتح.
    السِّرَارُ: المُسَارَّةُ.
    أَي: كصاحب السِّرَارِ أَو كمثل المُسَارَّةِ لخفض صوته، والكاف صفة لمصدر محذوف.
    وفيه: ((لا تقتلوا أَولادكم سِرّاً فإِن الغَيْلَ يدرك الفارسَ فَيُدَعْثِرُه من فرسه)). رواه أحمد وأبوداود وابن ماجه والطبراني . ( الغَيل ) : قال عنه مالك في الموطأ والأصمعي وغيره من أهل اللغة : هي أن يجامع امرأته وهي مرضع يقال منه أغال الرجل وأغيل أذا فعل ذلك. وقال ابن السكيت : هو أن ترضع المرأة وهي حامل، يقال منه غالت وأغليت .

    ** الإسرار في الفقه : إخفاء القراءة في الصلاة ؛ عدم الجهر بالقراءة في الصلاة .

    /// إسرار القراءة في صلاة الظهر وفي صلاة العصر كلهاجماعةً ( إلاّ صلاة الجُمُعة ) ؛ وفي ثالثة المغرب والأخريين من العشاء واجب ، فقد اجتمعت الأمة على الإسرار في الظهر والعصر وثالثة المغرب والأخريين من العشاء ،، ولعموم الأحاديث النبوية في فعل ذلك ؛ منها : ( سَأَلْنَا خَبَّابًا أَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ نَعَمْ قُلْنَا بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ قَالَ بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ ) رواه عبدالرزاق وابن أبي شيبة وأحمد والبخاري وأبوداود وابن ماجه وأبونعيم == [ عن عَبْدِالله بنِ أبي أوْفَى "أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُومُ في الرّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلاَةِ الظّهْرِ حَتّى لا يَسْمَعَ وَقْعَ قَدَمٍ".] رواه أحمد وأبوداود .
    ( وعن أبي العالية قال: اجتمع ثلاثون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: أما ما يجهر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقراءة فقد علمناه ومالا يجهر فيه فلا نقيس بما يجهر فيه قال: فاجتمعوا فما اختلف منهم اثنان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الظهر قدر ثلاثين أية في الركعتين الأوليين في كل ركعة، وفي الركعتين الأخريين قدر النصف من ذلك، ويقرأ في العصر بقدر النصف من قراءته في الركعتين من الظهر، وفي الأخريين بقدر النصف من ذلك. ) رواه أحمد وابن ماجه == [ عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قال: "حَزُرْنَا قِيَامَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في الظّهْرِ وَالْعَصْرِ فَحَزُرْنَا قِيَامَهُ في الرّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الظّهْرِ قَدْرُ ثَلاَثِينَ آيَةٍ، قَدْرُ ألم تَنْزِيلُ السّجْدَةِ، وَحَزُرْنَا قِيَامَهُ في الأُخْرَيَيْنِ عَلَى النّصْفِ مِنْ ذَلِكَ، وَحَزُرْنَا قِيَامَهُ في الأُولَيَيْنِ مِنَ العَصْرِ عَلَى قَدْرِ الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظّهْرِ، وَحَزُرْنَا قِيَامَهُ في الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الَعَصْرِ عَلَى النّصْفِ مِنْ ذَلِكَ".] رواه أحمد وعبد الرزاق ومسلم وأبوداود وأبو يعلى .

    [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

    الإسراف : التبذير والإفراط ومجاوزة القصد .
    الإسرافُ ما قُصِّر به عن حقّ اللّه.
    والسَّرَفُ: ضدّ القصد.
    وأَكَلَه سَرَفاً أي: في عَجَلة.
    {وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافاً وَبِدَاراً أَنْ يَكْبَرُوا} [النساء: 6] أي: ومُبادَرة كِبَرهِم، قال بعضهم: إِسْرافاً أي: لا تَأَثَّلُوا منها وكلوا القوت على قدر نَفْعِكم إياهم.
    وأَسْرَفَ في الكلام وفي القتل: أَفْرَط.
    وفي التنزيل العزيز: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ} [الإسراء: 33].
    والسَّرَفُ: الخطأُ، وأَخطأَ الشيءَ: وَضَعَه في غير حَقِّه .. وسَرِفَ الشيءَ، بالكسر، سَرَفاً: أَغْفَلَه وأَخطأَه وجَهِلَه، وذلك سَرْفَتُه وسِرْفَتُه.
    سَرَفُ الماء ما ذهَب منه في غير سَقْي ولا نَفْع، يقال: أَروت البئرُ النخيلَ وذهب بقية الماء سَرَفاً .
    وسَرِفْتُ يَمينَه أي: لم أَعْرِفْها .
    والسَّرَفُ: الضَّراوةُ.
    والسَّرَفُ: اللَّهَجُ بالشيء.
    وفي الأثر: ((أَنَّ عمر -رضي الله عنه- قالت: إنَّ للَّحْم سَرَفاً كسَرَفِ الخمر)). رواه مالك والبهقي بلفظ "ضراوة" بدل "سرف" .
    والسَّرَفُ: الإغفالُ.
    والسَّرَفُ: الجَهْلُ.. وسَرِفَ القومَ: جاوَزهم.. والسَّرِفُ: الجاهلُ ورجل سَرِفُ الفُؤاد: مُخْطِئُ الفُؤادِ غافِلُه .
    والسُّرْفةُ: دُودةُ القَزِّ، وقيل: هي دُوَيْبَّةٌ غَبْراء تبني بيتاً حسَناً تكون فيه، وهي التي يُضرَبُ بها المثل فيقال: أَصْنَعُ من سُرْفةٍ.
    وأَرض سَرِفةٌ: كثيرة السُّرْفةِ، ووادٍ سَرِفٌ كذلك.
    وسَرِفَ الطعامُ إذا ائْتَكل حتى كأَنَّ السرفة أَصابته.
    وسُرِفَتِ الشجرةُ: أَصابتها السُّرْفةُ.
    وسَرِفَةِ السُّرْفةُ الشجرةَ تَسْرُفها سَرْفاً إذا أَكلت ورَقها؛ حكاه الجوهري عن ابن السكيت.
    وفي أثر ابن عمر أَنه قال لرجل: إذا أَتيتَ مِنىً فانتهيت إلى موضع كذا فإن هناك سَرْحةً لم تُجْرَدْ ولم تُسْرَفْ، سُرَّ تحتها سبعون نبيّاً فانزل تحتها؛ قال اليزيدي: لم تُسْرَفْ لم تُصِبْها السُّرْفةُ وهي هذه الدودة التي تقدَّم شرحها.

    **الإسراف في الفقه : تجاوز الحدّ المُعتاد في الإنفاق والاستعمال في الحلال .

    /// الإسراف في الشرع ذميم مكروه ؛ نهى الله ورسوله عنه ، قال الله تعالى ( وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً )) سورة الفرقان{67} ،، وقال تعالى : (( وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ )) سورة الأنعام {141} ،، وقال جلّ وعلا : (( وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ )) سورة الأعراف {31} .
    [ مَرّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم برجلٍ يتوضأُ يَغرفُ الماءَ في وضوئِهِ فقال: يا عبدَ اللهِ لا تُسرِفْ فقال: يا نبي الله وفي الوضوءِ إسرافٌ؟ قال: نعم؛ وفي كل شيء إسراف ] رواه سعيد بن منصور وابن ماجه والحاكم وابن عساكر ،، قال البخاري : " وَكَرِهَ أَهْلُ الْعِلْمِ الْإِسْرَافَ فِي الوُضُوءِ " ،، " وأخرج ابن أبي شيبة من طريق هلال بن يساف أحد التابعين قال: كان يقال: " من الوضوء إسراف ولو كنت على شاطئ نهر". وأخرج نحوه عن أبي الدرداء وابن مسعود، وروي في معناه حديث مرفوع أخرجه أحمد وابن ماجه بإسناد لين من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص."
    وقال صلى الله عليه وسلم : (( إِنَّ مِنَ السَّرَفِ أَنْ تَأْكُلَ كُلَّ مَا اشْتَهَيْتَ )) رواه بسند ضعيف ابن ماجه والبيهقي وابن أبي الدنيا . وروي هذا من قول عمر رضي الله عنه ؛ رواه عنه عبدالرزاق وأحمد وابن المبارك والعسكري وابن عساكر.
    وقال صلى الله عليه وسلم : (( كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُلْ مَا شِئْتَ وَالْبَسْ مَا شِئْتَ مَا أَخْطَأَتْكَ اثْنَتَانِ سَرَفٌ أَوْ مَخِيلَةٌ )) رواه أحمد والبخاري والنسائي وابن ماجة والحاكم
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

  8. #28
    الإسفار : الكشف والإضاءة ؛ ( والصبح إذا أسفر ) أي : أضاء .. والسَّفَرُ: بياض النَّهار .
    وسَفَراً: صباحاً.
    وأَسْفَرَ القومُ أَصبحوا.
    وأَسفر: أَضاء قبل الطلوع.
    وسَفَرَ وجهُه حُسْناً وأَسْفَرَ: أَشْرَقَ ، وفي التنزيل العزيز: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ} [عبس: 38] قال الفراء: أَي: مشرقة مضيئة.
    وأصل الإسفار : "سفر" : الكَشْف .. وقد سَفَرَه: كَشَطَه.
    وسَفَرَت الرّيحُ الغَيْمَ عن وجه السَّماء سَفراً فانْسَفَرَ: فَرَّقَتْه فتفرق وكشطته عن وجه السَّماء
    والرِّياح يُسافِرُ بعضها بعضاً لأَن الصَّبَا تَسْفِرُ ما أَسْدَتْهُ الدَّبُورُ والجَنُوبُ تُلْحِمُه.
    سَفَرَ البيتَ وغيره يَسْفِرُه سَفْراً: كنسه.
    والمِسْفَرَةُ: المِكْنَسَةُ، وأَصله الكشف.
    والسُّفَارَةُ، بالضم: الكُنَاسَةُ.. وسَفَرَتِ الرِّيحُ الترابَ والوَرَقَ تَسْفِرُه سَفْراً: كنسته، وقيل: ذهبت به كُلَّ مَذْهَبٍ.
    والسَّفِيرُ: ما تَسْفِرُه الرِّيح من الورق، ويقال لما سقط من ورق العُشْبِ: سَفِيرٌ، لأَنَّ الرِّيح تَسْفِرُه أَي: تكنُسه
    والانْسِفارُ: الانْحسارُ.
    وإِذا أَلقت المرأَةُ نِقَابها قيل: سَفَرَتْ فهي سافِرٌ، بغير هاء ،، وسَفَرَتِ المرأَةُ نِقابَها تَسْفِرُهُ سُفُوراً، فهي سافِرَةٌ: جَلَتْه ،، وَسَفَرَتِ المرأَة وجهها إِذا كشف النِّقابَ عن وجهها تَسْفِرُ سُفُوراً؛ ومنه سَفَرْتُ بين القوم أَسْفِرُ سَـِفَارَةً أَي: كشفت ما في قلب هذا وقلب هذا لأُصلح بينهم.
    وروي عن عمر أَنَّه قال: [ صلوا المغرب والفجَاجُ مُسْفِرَةٌ ] رواه عبدالرزاق وابن أبي شيبةوسعيد بن منصور والطحاوي .
    وفي حديث عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيِّ: ((كان يأْتينا بلال يُفْطِرُنا ونحن مُسْفِرُون جِدّاً)) رواه الطبراني والبزار .
    قال أَبو منصور: معناه: أَي: بَيِّنَةٌ مُبْصَرَةٌ لا تخفى.
    والسَّفَرُ سَفَران: سَفَرُ الصبح وسَفَرُ المَسَاء، ويقال لبقية بياض النَّهار بعد مغيب الشمس: سَفَرٌ لوضوحه .
    ومَسَافِرُ الوجه: ما يظهر منه
    يقال: انْسَفَرَ مُقَدَّمُ رأْسه من الشعَر.
    ابن الأَعرابي: السَّفَرُ الفجر ،، وسئل أَحمد بن حنبل واسحق بن راهويه والشافعي عن الإِسْفارِ بالفجر فقالوا : هو أَن يُصْبِحَ الفَجْرُ لا يُشَكُّ فيه .
    والسَّافِرَة: أُمَّةٌ من الروم.
    وفي حديث سعيد بن المسيب: ((لولا أَصواتُ السَّافِرَةِ لسمعتم وَجْبَةَ الشَّمس)). أخرجه عنه ابن المنذر ،، وأخرج ابن أبي حاتم عن سعد بن أبي صالح قال: كان يقال: لولا لغط أهل الرومية سمع الناس وجبة الشمس حين تقع.
    قال: والسَّافرة أُمة من الروم، ووجبة الشَّمس وقوعها إِذا غربت.

    ** إسفار الفجر : ظهور النور وزوال الظلمة قبل شروق الشمس .

    /// الإسفار بالصلاة يكون في موضعين : صلاة الفجر ، وصلاة المغرب .
    أما الإسفار بصلاة المغرب ( قبل عتمة الليل وظهور أول نجمة ) فمتّفق عليه ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( لا تزال طائفة من أمتي على الفطرة ما صلوا صلاة المغرب قبل أن تبدو النجوم )) رواه ابن جرير ، وبنحوه رواه : أحمد وأبوداود وابن ماجة والحاكم وصححه والبيهقي وسعيد بن منصور
    وقال صلى الله عليه وسلم : (( صلوا صلاة المغرب مع سقوط الشمس، بادروا بها طلوع النجم )) رواه أحمد والطبراني وتمام وابن عساكر .
    وعن عمر أَنَّه قال: [ صلوا المغرب والفجَاجُ مُسْفِرَةٌ ] رواه عبدالرزاق وابن أبي شيبةوسعيد بن منصور والطحاوي .

    === أمّا الإسفار بصلاة الفجر ( صلاة الصبح ) فاختُلِف فيه :
    قال جماعة من السلف الإسفار بصلاة الفجر أفضل ؛ واستدلّوا بحديث : (( أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ للأَجْرِ )) ؛ وفي رواية : (( يُغْفَرْ لَكُم )) ، رواه الشافعي وابن أبي شيبة وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه والطبراني والبيهقي وعبد بن حميد والدارمي والبزار والديلمي وابن عساكر .

    وقال الآخرون من السلف : صلاة الفجر بغلس ( أول ظهور الفجر ) أفضل ؛ وقالوا : إنه عليه الصلاة والسلام داوم عليه إلى أن فارق الدنيا، ولم يكن عليه السلام يداوم إلا على ما هو الأفضل ؛ واستدلوا ب:
    (( ابن مسعود لما حجّ مع النبي صلى الله عليه وسلم ؛ وبات في مزدلفة ؛ قال : " أن النبي صلى الله عليه وسلم "صَلّى الفَجْرَ يَوْمئِذٍ بِغَلَسٍ " )) ، وفي رواية : (( فلما طلع الفجر قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي هذه الساعة إلا هذه الصلاة، في هذا المكان من هذا اليوم. قال عبد الله: هما صلاتان تحولان عن وقتها: صلاة المغرب بعد ما يأتي الناس المزدلفة، والفجر حين يبزغ الفجر. قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله. )) رواه البخاري ومسلم .
    وعن مسعود أنه عليه الصلاة والسلام [ صلى الصبح بغلس، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك بالغلس، حتى مات صلى اللّه عليه وسلم لم يعد إلى أن يسفر ] رواه أبو داود وابن حبان والطبراني والحازمي
    [ وعَن عَائِشَةَ قَالَتْ: "إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُصَلِّي الصُّبحَ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ قَالَ الأَنْصَاريُّ: فَيَمُرُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّفَاتٍ بِمُروطِهِنَّ مَا يَعرِفْنَ مِنَ الغَلَسِ". وَقَالَ قُتَيْبَةَ: "مُتَلَفِّعَاتٍ". ] رواه عبدالرزاق والشافعي وأحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وسعيد بن منصور والطبراني.
    [ وعَنْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ : " وَالصُّبْحَ كَانُوا أَوْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ" ] رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والضياء .
    [ وعن قيلة بنت مخرمة قالت : " فخرجت معه صاحب صدق حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بالناس صلاة الغداة قد أقيمت حين شق الفجر والنجوم شابكة في السماء والرجال لا تكاد تعارف مع ظلمة الليل، فقلت له بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله ما علمت أن كنت لدليلا في الظلماء جوادا بذي الرحل، عفيفا عن الرفيقة ..." ] رواه الطبراني وأبونعيم .
    ( وعن مغيث بْن سملى؛ قال: "صليت مع عَبْد الله بن الزبير الصبح بغلس، فلما سلَّمت أقبلتُ على ابن عمر، فقلت: ما هذه الصلاة؟ قال: هذه كانت صلاتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر، فلما طُعن عمر أسفر بها عثمان." ]رواه ابن ماجه والطحاوي
    ( وعن عن أنس-قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر صلاة الصبح بغلس وهو قريب منهم فأغار عليهم وقال الله أكبر خربت خيبر مرتين إنا أذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ) رواه أحمد والبخاري والنسائي .
    ( وعن عن أبي هريرةَ أنَّه سَأَلَهُ عن وَقْتِ الصلاةِ فَقَالَ أبو هُريرة أنا أُخْبِرُكَ: صلِّ الظهرَ إذا كان ظِلُّكَ مِثْلَكَ ، والعصر إذا كان ظِلُّك مِثلَيْكَ، والمغرب إذا غَرَبَتِ الشَمسُ ، والعِشاء مَا بَيْنَكَ وبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ ، فَإنْ نِمْتَ إلى نصفِ اللَّيلِ فلا نامَتْ عَيْنَاكَ ، وَصَلِّ الصُّبْحَ بِغَلَسٍ ). رواه مالك وعبدالرزاق وابن أبي شيبة.
    ( وعن عن أمِّ فروة قالت: سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أيُّ الأعمال أفضل؟. قال: "الصلاة في أول وقتها". ) رواه عبدالرزاق وأبو داود والترمذي والحاكم والرافعي وابن حبان وابن خزيمة والدار قطني والطبراني وأبونعيم والديلمي
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

  9. #29
    الإسقاط : الحَذْف والطّرح ؛ مِن أسْقَطَ .
    السَّقْطةُ: الوَقْعةُ الشديدةُ.
    سقَطَ يَسْقُطُ سُقوطاً، فهو ساقِطٌ وسَقُوطٌ: وقع، وكذلك الأُنثى .
    والمَسْقَطُ، بالفتح: السُّقوط.
    وسَقط الشيءُ من يدي سُقوطاً.
    وفي الحديث: ((لَلّهُ عز وجل أَفْرَحُ بتَوْبةِ عَبْدِه من أَحدكم يَسْقُط على بَعِيره وقد أَضلَّه)). رواه أحمد والبخاري ومسلم والبيهقي .
    معناه: يَعثُر على موضعه ويقعُ عليه كما يقعُ الطائرُ على وكره ؛ روي عن ابن مسعود وأبي هريرة وابن عباس وعائشة و غيرهم قولهم لِمَن سألهم عن مسألة : ((على الخَبِيرِ سقَطْتَ)). أَي: على العارِفِ به وقعت، وهو مثل سائرٌ للعرب. رواه أحمد ومسلم وأصحاب السنن والطبراني .
    ومَسْقِطُ الشيء ومَسْقَطُه: موضع سقُوطه، الأَخيرة نادرة. وقالوا: بغداد مَسْقَطُ رأْسي ومَسْقِطُه.
    وتساقَط على الشيء أَي: أَلقى نفسَه عليه، وأَسقَطَه هو.
    وتساقَط الشيءُ: تتابع سُقوطه.
    وكلُّ مَن وقع في مَهْواة يقال: وقع وسقط، وكذلك إِذا وقع اسمه من الدِّيوان، يقال: وقع وسقط، ويقال: سقَط الولد من بطن أُمّه، ولا يقال وقع حين تَلِدُه.
    وأَسْقَطتِ المرأَةُ ولدها إِسْقاطاً، وهي مُسْقِطٌ: أَلقَتْه لغير تَمام من السُّقوطِ، وهو السَّقْطُ والسُّقْطُ والسَّقْط، الذكر والأُنثى فيه سواء، ثلاث لغات.
    وفي الحديث: ((لأَنْ أُقَدِّمَ سِقْطاً أَحَبُّ إِليَّ من مائة مُسْتَلئِمْ). يعني: أَن ثواب السِّقْطِ أَكثر من ثوابِ كِبار الأَولاد لأَن فعل الكبير يخصُّه أَجره وثوابُه وإِن شاركه الأَب في بعضه، وثواب السقط مُوَفَّر على الأَب. رواه ابن ماجه وأبوعبيد والبيهقي .
    وفي الحديث: ((يحشر ما بين السَّقْطِ إِلى الشيخ الفاني جُرْداً مُرْداً)). رواه الطبراني وابن مردويه .
    وسَقْطُ الزَّند: ما وقع من النار حين يُقْدَحُ، باللغات الثلاث أَيضاً.
    وأَسقَطَتِ الناقةُ وغيرها إِذا أَلقت ولدها.
    وسِقْطُ الرَّمْلِ وسُقْطُه وسَقْطُه ومَسْقِطُه بمعنى مُنقَطَعِه حيث انقطع مُعْظَمُه ورَقَّ لأَنه كله من السُّقوط، الأَخيرة إِحدى تلك الشواذ، والفتح فيها على القياس لغة.
    ومَسْقِطُ الرمل: حيث ينتهي إِليه طرَفُه.
    وسِقاطُ النخل: ما سقَط من بُسْرِه.
    وسَقِيطُ السَّحابِ: البَرَدُ.
    والسَّقِيطُ: الثلْجُ.
    والسَّقَّاطُ: الذي يبيع السَّقَطَ من المَتاعِ.
    وفي حديث ابن عمر -رضي اللّه عنه-: ((كان لا يَمُرُّ بسَقَّاطٍ ولا صاحِبِ بِيعةٍ إِلا سَلَّم عليه)). هو الذي يَبيعُ سَقَطَ المتاعِ وهو رَدِيئُه وحَقِيره. رواه مالك .
    والسَّقَطُ والسِّقاطُ: الخَطَأُ في القول والحِساب والكِتاب.
    وأَسْقَطَ وسَقَطَ في كلامه وبكلامه سُقوطاً: أَخْطأَ.
    وتكلَّم فما أَسْقَطَ كلمة، وما أَسْقَط حرفاً وما أَسْقَط في كلمة وما سَقَط بها أَي: ما أَخْطأَ فيها.
    وفي حديث الإفك: ((فأَسْقَطُوا لها به)). يعني: جارِيةَ عائشة أَي: سَبُّوها وقالوا لها من سَقَط الكلامِ، وهو رديئه، بسبب حديث الإِفْك. رواه البخاري ومسلم والترمذي .
    والسقوط : الميل ، [ عَن عمرة؛ قالت: سألت عائشة، كيف كانت صلاة رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ؟ قال: كان النَّبِي صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ إذا توضأ فوضع يديه سمى اللَّه. ويسبغ الوضوء. ثم يقول مستقبل القبلة. فيكبر ويرفع يديه حذاء منكبيه. ثم يركع فيضع يديه على ركبتيه، ويجافي بعضديه. ثم يرفع رأسه فيقيم صلبه. ويقوم قياماً هو أطول من قيامكم قليلاً. ثم يسجد فيضع يديه تجاه القبلة، ويجافي بعضديه ما استطاع فيما رأيت. ثم يرفع رأسه فيجلس على قدمه اليسرى، وينصب اليمنى، ويكره أن يسقط على شقه الأيسر ] رواه ابن ماجه .

    ** الإسقاط في الفقه : إلقاء المرأة جنينها قبل التمام ،، وعفو المرء عن حقّ له على الغير .

    /// يجري على المرأة التي أسقطت جنيناً ( استبان خلْقُه ) أحكام المرأة التي ولدت مولودا حيّاً ؛ مثل أحكام النفاس ؛ والرجعة وغيرهما . فالجنين يكون نطفة (40) يوماً، ثم علقة (40) يوماً، ثم مضغة (40) يوماً. والمضغة يكون عمرها من الـ (81 - 120) يوماً وخلال هذه المدة يظهر تخلقها. فإذا كان السَّقْط مضغة غير مخلَّقة فما دون، فليس لها نفاس وإنما يكون حيضاً. وإن كان السَّقط مضغة ظهر بعض تخلقها فللمرأة نفاس وعليها غسل.
    وجرت عليها أحكام الولادة .
    [ يُراجع : الاستهلال ] .

    [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

    الإسلال : إنتزاع الشيء وأخذه خفية في رفق ؛ مِن أسَلَّ ... سَلَّه يَسُلُّه سَلاًّ واسْتَلَّه فانْسَلَّ وسَلَلْتُه أَسُلُّه سَلاًّ .
    وقد أَسَلَّ يُسِلُّ إِسْلالاً أي: سَرَق، ويقال: في بَني فلان سَلَّةٌ، ويقال للسارق: السَّلاَّل.
    ويقال: الخَلَّة تدعو إِلى السَّلَّة.
    وسَلَّ الرجلُ وأَسَلَّ إِذا سَرَق؛ وسَلَّ الشيءَ يَسُلُّه سَلاًّ.
    وأَسَلَّ إِذا صار ذا سَلَّة وإِذا أَعان غيره عليه.
    ويقال: الإِسْلال الغارَةُ الظاهرة، وقيل: سَلُّ السيوف.
    ويقال: في بني فلان سَلَّة إِذا كانوا يَسْرِقون.
    والأَسَلُّ: اللِّصُّ.
    ابن السكيت: أَسَلَّ الرجلُ إِذا سَرَق، والمُسَلِّل اللطيف الحيلة في السَّرَق.
    ابن سيده: الإِسلال الرَّشوة والسرقة.
    والسَّلُّ: سَلُّك الشعرَ من العجين ونحوه.
    والانْسِلالُ: المُضِيُّ والخروج من مَضِيق أَو زِحامٍ.
    وانْسَلَّ وتَسَلَّل: انْطَلَق في استخفاء. وفي حديث أُمَّ سَلَمَةَ قالت : (( بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضْطَجِعَةٌ فِي خَمِيصَةٍ إِذْ حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي قَالَ أَنُفِسْتِ قُلْتُ نَعَمْ فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ )) أي: مَضَيْتُ وخرجت بتَأَنٍّ وتدريج. رواه عبد الرزاق وأحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه والطبراني . وفي حديث أبي هريرة قال : [ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَخَذَ بِيَدِي فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى قَعَدَ فَانْسَلَلْتُ فَأَتَيْتُ الرَّحْلَ فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هِرٍّ فَقُلْتُ لَهُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا هِرٍّ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ ] رواه البخاري وأحمد وأبوداود والترمذي .
    وفي حديث حَسَّان: (( اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ قَالَ كَيْفَ بِنَسَبِي فَقَالَ حَسَّانُ "لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنْ الْعَجِينِ" )). رواه البخاري ومسلم والحاكم وابن جرير وابن سعد وأبونعيم والطبراني والديلمي .
    وفي حديث الدعاء: (( كَانَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ، فِي دُعَائِهِ رَبِّ! أَعِنِّي وَلاَ تُعِنْ عَلَيَّ. وَانْصُرْنِي وَلاَ تَنْصُرْ عَلَيَّ. وَامْكُرْ لِي وَلاَ تَمْكُرْ عَلَيَّ. وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الْهُدَى لِي. وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ. رَبِّ! اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّاراً. لَكَ ذَكَّاراً. لَكَ رَهَّاباً. لَكَ مُطِيعاً. إِلَيْكَ مُخْبِتاً. إِلَيْكَ أَوَّاهاً مُنِيباً. رَبِّ! تَقَبَّلْ تَوْبَتِي. وَاغْسِلْ حَوْبَتِي. وَأَجِبْ دَعْوَتِي. وَاهْدِ قَلْبِي. وَسَدِّدْ لِسَانِي. وَثَبِّتْ حُجَّتِي. "وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي" )). رواه أحمد وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم .
    وفي الحديث الآخر: (( مَنْ سَلَّ سَخِيمَتَهُ في طَرِيقِ المُسْلِمِينَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلاَئِكةِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ )). والسخيمة هنا : الغائط ،، رواه الحاكم والطبراني والبيهقي .
    وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ: ((مَضْجَعُه كمَسَلِّ شَطْبَةٍ)). أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والطبراني .
    المَسَلُّ: مصدر بمعنى: المَسْلُول أي: ما سُلَّ من قشره، والشَّطْبة: السَّعَفة الخضراء، وقيل: السَّيْف.
    والسُّلالةُ: ما انْسَلَّ من الشيء... وسُلالةُ الشيء: ما اسْتُلَّ منه، والنُّطْفة سُلالة الإِنسان .
    وفي التنزيل العزيز: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ} [المؤمنون: 12].
    قال الفراء: السُّلالة الذي سُلَّ من كل تُرْبة.
    وقال أَبو الهيثم: السُّلالة ما سُلَّ من صُلْب الرجل وتَرائب المرأَة كما يُسَلُّ الشيءُ سَلاًّ.
    والسَّليل: الولد سُمِّي سَليلاً لأَنه خُلق من السُّلالة.
    والسَّلِيلُ: الولد حين يخرج من بطن أُمه، وروي عن عكرمة أَنه قال في السُّلالة: إِنه الماء يُسَلُّ من الظَّهر سَلاًّ؛ وقال الأَخفش: السُّلالة الوَلَد، والنُّطفة السُّلالة؛ وقد جعل الشماخ السُّلالة الماء في قوله:
    على مَشَجٍ سُلالَتُه مَهِينُ *
    قال: والدليل على أَنه الماء قوله تعالى: {وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ} [السجدة: 7]، يعني: آدم ثم جَعَل نَسْله من سُلالة، ثم تَرْجَمَ عنه فقال: من ماء مَهِين؛ فقوله عز وجل: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ} ؛ أَراد بالإِنسان وَلد آدم، جُعِل الإِنسان اسماً للجنس.
    ويقال: سَلَلْت السيفَ من الغِمْد فانْسَلَّ.
    وانْسَلَّ فلان من بين القوم يَعْدو إِذا خرج في خُفْية يَعْدُو.
    وفي التنزيل العزيز: {يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذاً} [النور: 63].
    والسَّلِيلةُ: الشَّعَر يُنْفَش ثم يُطْوَى ويشد ثم تَسُلُّ منه المرأَة الشيءَ بعد الشيء تَغْزِله.
    والسَّلِيل والسليلة: المُهْر والمُهْرة .
    والسَّلِيل: دِماغ الفرس .
    والسَّلِيل: مَجْرَى الماء في الوادي، وقيل: السَّلِيل وَسَطُ الوادي حيث يَسِيل مُعْظَمُ الماء.

    ** الإسلال في الفقه : السرقة والرشوة .

    /// الإسلال من الكبائر ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( لاَ إسْلاَلَ وَلاَ إغْلاَلَ )) ، الإغلال الخيانة ، رواه ابن أبي شيبة وأحمد وأبوداود وابن اسحق والطبراني وابن عساكر وابن عدي والبيهقي .
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

  10. #30
    الإسهام : الإشتراك / ضرب القرعة .
    واسْتَهَمَ الرجلان: تقارعا.
    وساهَمَ القومَ فسهَمَهُمْ سَهْماً: قارعهم فَقَرَعَهُمْ.
    وساهَمْتُهُ أي: قارعته فَسَهَمْتُهُ أَسْهَمُه، بالفتح، وأَسْهَمَ بينهم أي: أَقْرَعَ.
    واسْتَهَمُوا أي: اقترعوا.
    وتَساهَمُوا أي: تقارعوا.
    وفي التنزيل: {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ} [الصافات: 141]؛ يقول: قارَعَ أَهْلَ السفينة فَقُرِعَ.
    والسَّهْم: القِدْح الذي يُقارَع به، والجمع سِهام.
    السَّهْمُ: واحد السِّهام.
    والسَّهْمُ: النصيب.
    السَّهْم الحظُّ، والجمع سُهْمان وسُهْمة؛ الأَخيرة كأُخْوة.
    وفي هذا الأَمر سُهْمة أي: نصيب وحظّ من أَثَر كان لي فيه.
    وفي الحديث: ((كان للنبي -صلى الله عليه وسلم- سَهْم من الغنِيمة شَهِد أَو غاب)). رواه أبوداود وعبدالرزاق وابن أبي شيبة وابن المنذر وأحمد وغيرهم . واسم سهم النبي هذا "الصَّفِيّ"
    السَّهْم في الأَصل: واحد السِّهام التي يُضْرَب بها في المَيْسِر وهي القِداح ثم سُمِّيَ به ما يفوز به الفالِجُ سَهْمُهُ، ثم كثر حتى سمي كل نصيب سَهْماً، وتجمع على أَسْهُمٍ وسِهام وسُهمان، ومنه حديث يعلى بن مُنْيَة : (( أذَّن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالغزو وأنا شيخ كبير ليس لي خادم، فالتمست أجيراً يكفيني وأجري له سهمه فوجدت رجلاً، فلما دنا الرحيل أتاني فقال: ما أدري ما "السُّهْمانُ" وما يبلغ سهمي؟ فسمِّ لي شيئاً )). رواه أبوداود والحاكم .
    وفي حديث عمر: (( فَقَالَ رَجُلٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَكْثَرْتَ لَهَا قَالَ عُمَرُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى أَبَا هَذِهِ وَأَخَاهَا قَدْ حَاصَرَا حِصْنًا زَمَانًا فَافْتَتَحَاهُ ثُمَّ أَصْبَحْنَا نَسْتَفِيءُ سُهْمَانَهُمَا فِيهِ )). رواه البخاري والبيهقي وأبوعبيدة
    أي: بالفَلْجِ والظَّفَرِ.

    **الإسهام في الفقه : الإقراع ؛ ومنه قولهم : إسهم بينهم / جعل الشيءِ صاحبَ حصّة .

    /// الإسهام ( الإقراع ) جائز شرعاً فقد أسهم النبي صلى الله عليه وسلم بين أزواجه رضي الله عنهن ،، (( عائشةَ زوجِ النبيَّ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم أنَّها قالتْ: كان رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم إذا أرادَ سفراً أقْرَعَ بَيْنَ نسائِه فَأَيَّتُهًنَّ خَرجَ سَهْمُهاَ خرج بها.)) رواه عبد الرزاق وأحمد والبخاري وعبد بن الحميد ومسلم وأبوداود وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي والطبراني .

    [ يُراجع : قُرْعة ] .

    [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

    الإشارة : العلامة . والإيماء . والتعيين بغير النطق .
    وأَشار إِليه وشَوَّر: أَومَأَ، يكون ذلك بالكفِّ والعين والحاجب .
    وشَوَّر إِليه بيده أَي: أَشارَ ؛ وفي الحديث: ((كان يُشِير في الصَّلاة)). رواه عبدالرزاق وأحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه
    أَي: يُومِئ باليد والرأْس أَي: يأْمُرُ ويَنْهَى بالإِشارة؛ ومنه قوله لِلَّذي كان يُشير بأُصبعه في الدُّعاء: ((أَحِّدْ أَحِّدْ)). رواه ابن أبي شيبة وابن مردويه وأبو داود والترمذي والنسائي والحاكم وغيرهم .
    ومنه الحديث: ((كان إِذا أَشار بكفِّه أَشارَ بها كلِّها)). رواه الترمذي والطبراني والبيهقي وابن عساكر والرؤياني .
    والمُشِيرَةُ: هي الإِصْبَع التي يقال لها: السَّبَّابَة، وهو منه.
    ويقال للسَّبَّابَتين: المُشِيرَتان.
    وأَشار عليه بأَمْرِ كذا: أَمَرَه به.
    ويقال: شَوَّرْت إِليه بِيَدِي وأَشرت إِليه أَي: لَوَّحْت إِليه وأَلَحْتُ أَيضاً .

    ** الإشارة : إقامة الحركة مقام النطق في التعبير ؛ ومنه إشارة الأخرس .

    /// الإشَارةُ في الأحْكامِ الشَّرعيةِ مُعْتَبَرةٌ بدلَ النُّطْقِ :
    == روى البخاري : ـ
    عن ابن عمر:
    قال النبي صلى الله عليه وسلم في النياحة على الميت: (لا يعذب الله بدمع العين، ولكن يعذب بهذا). فأشار إلى لسانه. ورواه مالك والشافعي ومسلم والبيهقي .
    وقال كعب بن مالك: أشار النبي صلى الله عليه وسلم إليّ أي: (خذ النصف).
    [ وقالت أسماء: صلى النبي صلى الله عليه وسلم في الكسوف، فقلت لعائشة: ما شأن الناس؟ وهي تصلي، فأشارت برأسها إلى الشمس، فقلت: آية؟ فأومأت برأسها: أن نعم.] ورواه أحمد مسلم والطبراني
    وقال أنس: [ أومأ النبي صلى الله عليه وسلم بيده إلى أبي بكر أن يتقدم ] أي : في الصلاة ، ورواه عبدالرزاق وأحمد ومسلم وأبويعلى وابن خزيمة .
    وقال ابن عباس: [ أومأ النبي صلى الله عليه وسلم بيده: (لا حرج).] ورواه ابن جرير .
    وقال أبو قتادة: [ قال النبي صلى الله عليه وسلم في الصيد للمحرم: (آحد منكم أمره أن يحمل عليها، أو أشار إليها). قالوا: لا، قال: (فكلوا) ] ورواه ابن أبي شيبة ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
    وقال البخاري في صحيحيه : ( لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أجاز الإشارة في الفرائض ) : كالصلاة، فإن العاجز عن النطق يصلي بالإشارة ،، بعد أنْ قال : فإذا قذف الأخرس امرأته، بكتابة أو إشارة أو بإيماء معروف، فهو كالمتكلم . انتهى النقلُ مِن صحيح البخاري .

    1ــ الإشارة في مسألة التوحيد ،، [ أتى رجلٌ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بجارية سوداء أعجمية فقال: يا رسول الله إن عليَّ عتق رقبة مؤمنة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أين الله؟" فأشارت برأسها إلى السماء بإصبعها السبابة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أنا؟" فأشارت بإصبعها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى السماء أي أنت رسول الله. قال: "أعتقها".] رواه احمد وعبد بن حميد وأبو داود والترمذي والبزار والطبراني .

    2ــ الإشارة في الصلاة ، [ عَن صُهَيبٍ قَالَ: "مررتُ برَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلَّي فَسَلَّمتُ عَلَيهِ فَرَدَّ إِليَّ إِشَارةً" ] رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبزار والبيهقي والطبراني ،،، ((عن أنس : كان صلى الله عليه وسلم يُشِير في الصَّلاة)). رواه عبدالرزاق وأحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه .
    [ عن أم سلمة، قالت: كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يصلي في حجرة أم سلمة، فمر بين يديه عبد اللّه، أو عمر بن أبي سلمة، فقال بيده، فرجع، فمرت زينب بنت أم سلمة، فقال بيده، هكذا، فمضت، فلما صلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، قال: "هن أغلب" ] رواه ابن أبي شيبة وأحمد وابن ماجه والطبراني .

    3 ــ الإشارة في التجارة ، قال البخاري في صحيحه : ( ويذكر: أن رجلا ساوم شيئا فغمزه آخر، فرأى عمر أنّ له شركة. )

    4 ــ الإشارة في الجنايات ،، [عن أنس بن مالك: أن يهودياً رضَّ رأس جارية بين حجرين، فقيل لها: من فعل بك هذا، أفلان، أفلان؟ حتى سمِّي اليهودي، فأومأت برأسها. فجيء باليهودي فاعترف، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فرُضَّ رأسه بالحجارة. وقد قال همَّام: بحجرين.] رواه أحمد والبخاري ومسلم .

    5 ــ تَعلُّم الأحكام بالإشارة ،، [ كانت النِسَاءٌ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ بِالدُّرَجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ فَتَقُولُ لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنْ الْحَيْضَةِ ] رواه مالك والبخاري .
    [ عن أبي هريرة قال: -نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد عبد القيس حين قدموا عليه عن الدباء، وعن النقير، وعن المزفت، والمزاد، والمجبوبة، وقال: انتبذ في سقائك، أوكه واشربه حلوا، قال بعضهم: ائذن لي يا رسول الله في مثل هذا، قال: إذا تجعلها مثل هذه وأشار بيده يصف ذلك. ] ، فبين له صلى الله تعالى عليه وسلم بالإشارة إنك إذا رخصت لك في بعض الأقسام فلعلك تشربه وقد فار فتقع في المسكر الحرام والله تعالى أعلم ،، رواه النسائي ،، وأصل الحديث رواه أحمد ومسلم وأبوداود

    6 ــ لايجوز التسليم بالإشارة ،، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( ليس منا من تشبه بغيرنا ؛ لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع وتسليم النصارى الإشارة بالأكف ؛ وفي رواية : "بالحواجب" )) رواه الترمذي والنسائي والبيهقي والطبراني والديلمي وابن المبارك.

    7 ــ لا يجوز الإشارة للمسلم تهديداً ،، قال صلى الله عليه وسلم : (( من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه ؛ وإن كان أخاه لأبيه وأمه )) رواه أحمد ومسلم والترمذي وابن أبي شيبة وأبونعيم .

    ومِن كل هذا قال علماء السلف باعتبار الإشارة في المقاصد كلها : منها الطلاق والقذف .
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

المواضيع المتشابهه

  1. مصطلحات سياسية
    بواسطة أسد تكريت في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 16-05-2005, 10:03 AM
  2. مصطلحات ومعاني ...دعوة للترفيه قليلا عن النفس
    بواسطة RADOIANE ELARABI في المنتدى منتدى التاريخ والأدب
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 26-12-2004, 06:23 PM
  3. مصطلحات وكالات الأنباء في التضليل الإعلامي!!
    بواسطة صدام77 في المنتدى منتدى العراق والمقاومة العراقية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-12-2004, 05:51 PM
  4. مصطلحات فقهية "2"
    بواسطة البصري في المنتدى المنتدى الشرعي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 17-10-2004, 07:23 AM
  5. مصطلحات واقعية....
    بواسطة نور الرمادي في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 29-05-2004, 02:28 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •