~*¤ô§ô¤*~ ربيع عربي أم خريف ~*¤ô§ô¤*~






صفحة 2 من 18 الأولىالأولى 123412 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 177

الموضوع: مصطلحات فقهية

  1. #11
    الأزْم : مصدر : أزَمَ ، وهو : الإمساك ؛ ومنه : الإمساك عن الطعام والشراب .
    وفي (الصحاح): أَزَمَ الرجلُ بصاحبه إِذا لَزِمَه. وأَزَمَه أَيضاً أي: عَضَّه وأَزَمَ عن الشيء: أَمسك عنه. وأَزَمَ بالمكان أَزْماً: لَزِمَه.
    والأَزْمُ: الصمْت.
    والأَزْمُ: إِغْلاق الباب.
    والأَزْمُ: شدَّةُ العَضِّ بالفَمِ كلِّه، وقيل: بالأَنْياب، والأَنْيابُ هي الأَوازِمُ، وقيل: هو أَنَ يَعَضَّه ثم يكرِّر عليه ولا يُرْسِله، وقيل: هو أَن يَقْبِض عليه بفيه، أَزَمه، وأَزَمَ عليه يَأْزِمُ أَزْماً وأُزُوماً، فهو آزِمٌ وأَزُومٌ، وأَزَمْت يَد الرجُل آزِمُها أَزْماً، وهي أَشدُّ العَضِّ.
    قال الأَصمعي: قال عيسى بن عمر: كانت لنا بَطَّة تَأْزِمُ أي: تَعَضُّ، ومنه قيل للسَّنة: أَزْمَةٌ وأَزُومٌ وأَزامِ، بكسر الميم.
    وأَزَمَ الفرسُ على فأْسِ اللِّجام: قَبض.
    ومنه حديث الصدّيق: ((نَظَرْت يوم أُحُدٍ إِلى حَلَقة دِرْع قد نَشِبَت في جَبين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فانْكَبَبْت لأَنْزِعَها، فأَقْسَم عليَّ أَبو عبيدة فأَزَمَ بها بثَنيَّتيه فجَذبها جَذْباً رَفيقاً)). أي: عَضَّها وأَمْسكها بين ثَنِيَّتَيْه ،، رواه الطبراني وابن سعد وابن السني والشاشي والضياء والبزار والدار قطني وأبونعيم وابن عساكر .
    والأَزْمُ: القطعُ بالناب والسِّكِّين وغيرهما.
    والأَوَازمُ والأُزَّمُ والأُزُمُ: الأَنْياب، فواحدة الأَوزامِ: آزِمةٌ، وواحدة: الأُزَّمِ آزِمٌ، وواحدة الأُزُمِ: أَزُومٌ.
    والأَزْمُ: الجَدْبُ والمَحْل.

    ** في الفقه : الأزْم : الإمساك عن الطعام والشراب صومَ عبادةٍ .

    /// يُستحبُ استعمال السواك لتطهير الفم وإرضاء الربّ سبحانه عند الأزْم ( عند الاستيقاظ من النوم ، وطول الصمت ، والصوم ) ، (( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك )) رواه أحمد والشيخان وأبوداود والنسائي وابن ماجه والبيهقي .

    [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

    الإسْباغ : مصدر : أسْبَغَ ، وهو : الإكمال ؛ والإتمام ؛ والإطالة .
    وسَبَغَ الشيءُ يَسْبُغُ سُبُوغاً: طالَ إلى الأَرض واتَّسَعَ، وأَسْبَغَه هو وسَبَغَ الشعرُ سُبُوغاً وسَبَغَتِ الدِّرْعُ، وكلُّ شيءٍ طالَ إلى الأَرض، فهو سابِغٌ.
    وقد أَسْبَغَ فلان ثَوْبَه أي: أَوسَعَه.
    وسَبَغَتِ النِّعْمةُ تَسْبُغُ، بالضم، سُبُوغاً: اتسعت.
    ودَلْوٌ سابِغةٌ: طويلة؛ قال:
    دَلْوُكَ دَلْوٌ، يا دُلَيْحُ، سابِغهْ * في كلِّ أَرْجاءِ القَلِيبِ والِغهْ
    ومطرٌ سابغٌ، وسَبَغَ المطرُ: دَنا إلى الأَرض وامتدّ .
    والسابِغةُ: الدِّرْعُ الواسِعةُ.
    ورجل مُسْبِغٌ: عليه دِرعٌ سابِغةٌ.
    والدِّرْعُ السابِغةُ: التي تَجُرُّها في الأَرض أَو على كَعْبَيْكَ طُولاً وسَعةً.
    التَّسْبِغةُ: شيء من حَلَق الدُّرُوع والزَّرَدِ يَعْلُقُ بالخُوذةِ دائراً معها ليسْتُر الرقبةَ وجَيْبَ الدِّرْع.
    وهي تَفْعِلة، مصدر سَبَّغَ من السُّبُوغ الشُّمُولِ .

    ** إسباغ الوضوء : الإتيان بفرائضه وسننه ومستحبّاته = أبْلَغَ مواضعَ أعضاء الوضوء ووفّى كل عضو حقّه ( وهو المبالغة في الوضوء وإتمامه ) .

    /// إسباغ الوضوء بفرائضه واجب ؛ وبسننه ومستحبّاته من إطالة غرة وتحجيل وتثليث وتكرار غسل ومسح سُنّة مؤكّدة ؛ عن عبدالله بن عمرو؛ قال: رجعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة. حتى إذا كنا بماء بالطريق. تعجل قوم عند العصر. فتوضؤا وهم عجال. فانتهينا إليهم. وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ويل للأعقاب من النار. أسبغوا الوضوء )) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والنسائي وابن ماجه .

    [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

    الإسْبال : مصدر: أسْبَل ، وهو : إرخاء الشيء مِن أعلى إلى أسفل = الإسدال ؛ ومنه قولهم : إسبال الإزار والثوب ... قال ابن الأَعرابي وغيره: المُسْبِل الذي يُطَوِّل ثوبه ويُرْسِله إِلى الأَرض إِذا مَشَى وإِنما يفعل ذلك كِبْراً واخْتِيالاً.
    وامرأَة مُسْبِلٌ: أَسْبَلَتْ ذيلها ( ذيل ثوبها ) .. والفرس يُسْبِل ذَنَبه والمرأَة تُسْبِل ذيلها.
    السَّبَل، بالتحريك: الثياب المُسْبَلة كالرَّسَل والنَّشَر في المُرْسَلة والمَنْشورة.
    رجل أَسْبَلُ ومُسَبَّل إِذا كان طويل اللحية، وقد سُبِّل تَسْبيلاً كأَنه أُعْطِيَ سَبَلة طويلة.
    والسَّبَلُ، بالتحريك: المَطَر، وقيل: المَطَرُ المُسْبِلُ.
    وقد أَسْبَلَت السماءُ، وأَسْبَلَ دَمْعَه، وأَسْبَلَ المطرُ والدمعُ إِذا هَطَلا، والاسم السَّبَل، بالتحريك.
    وأَسْبَلَت السحابةُ إِذا أَرْخَتْ عثانِينَها إِلى الأَرض.

    /// إسبال ثوب أو إزار الرجل دون كعبي كل قدم منهي عنه شرعاً ؛ متَوَعّدٌ فاعله ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة: المنان الذي لا يعطي شيئا إلا منة. والمنفق سلعته بالحلف الفاجر. والمسبل إزاره )) رواه أحمد ومسلم والترمذي والنسائي الطبراني ،،، وقال صلى الله عليه وسلم : (( الإسبال في الإزار والقميص والعمامة، فمن جر منها شيئا خيلاء، لم ينظر الله إليه يوم القيامة )) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه ،،، وقال صلى الله عليه وسلم : (( من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة )) رواه أحمد في مسنده ومتفق عليه [البخاري ومسلم] والأربعة [أبو داود، الترمذي، النسائي، ابن ماجه] والبيهقي .
    // وأما إسبال المرأة ثوبها فهو سُنّة أثنى الشارع على المرأة التي تجرّ ثوبها ، عن أنس (( أن النبي صلى الله عليه وسلم شبر لفاطمة من عقبها شبرا وقال: هذا ذيل المرأة " وأخرجه أبو يعلى بلفظ " شبر من ذيلها شبرا أو شبرين وقال لا تزدن على هذا )) ورواه الترمذي والطبراني .
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

  2. #12
    الاستئذان : طلب الإذن .
    أَذِنَ بالشيء إذْناً وأَذَناً وأَذانةً: عَلِم.
    وفي التنزيل العزيز: {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 279] أي: كونوا على عِلْمٍ.
    وآذَنَه الأَمرَ وآذَنه به: أَعْلَمَه ،،، وأَذِنَ به إِذْناً: عَلِمَ به.
    وقال قومٌ: الأَذينُ المكانُ يأْتيه الأَذانُ من كلِّ ناحيةٍ .
    وأَذِنَ له عليه: أَخَذَ له منه الإذْنَ. يقال: ائْذَنْ لي على الأمير .
    والآذِنُ: الحاجِبُ ... وأَذِنَ له وإليه أَذَناً: اسْتَمَعَ ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( لَمْ يَأْذَنْ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِلنَّبِيِّ أَنْ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ وَقَالَ صَاحِبٌ لَهُ يُرِيدُ يَجْهَرُ بِهِ )) رواه أحمد في مسنده ومتفق عليه [البخاري ومسلم] وأبو داود والنسائي والحاكم والبيهقي .

    ** في الفقه : الاستئذان إباحة التصرّف ممن له حق الإباحة ؛ مثل الاستئذان في دخول بيوت الغير .

    /// الاستئذان واجب إذا توقف حِلّ التصرف على الإذن :
    == فالاستئذان لدخول بيوت الغير واجب ؛ قال تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )) النور {27} .. قال ابن مسعود وابن عباس وابراهيم النخعي وقتادة وغيرهم : الاستئناس هنا : الاستئذان .
    == واستئذان الزوجة زوجها للخروج من بيت الزوجية واجب ، واستئذان الزوجة زوجها في صوم التطوّع واجب ؛ واستئذان الزوجة زوجها في إعطاء شيء من بيته واجب ؛ واستئذان الزوجة زوجها في إدخال أي شخص بيته واجب ؛ عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن امرأة أتته فقالت: ما حق الزوج على امرأته؟ فقال: ( لا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب، ولا تعطي من بيته شيئا إلا بإذنه، فإن فعلت ذلك كان له الأجر وعليها الوزر. ولا تصوم يوما تطوعا إلا بإذنه، فإن فعلت أثمت ولم تؤجر، ولا تخرج من بيته إلا بإذنه، فإن فعلت لعنتها الملائكة، ملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى تتوب أو تراجع. قيل فإن كان ظالما؟ قال: وإن كان ظالما ) رواه ابن أبي شيبة والبزار والبيهقي والطيالسي والطبراني وابن عساكر ،، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بأذنه، ولا تأذن في بيته إلا بأذنه، وما أنفقت من نفقة عن غير أمره فإنه يؤدي إليه شطره) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والبيهقي والطبراني .
    == واستئذان الزوج زوجته الحرة في العزل عنها ( إنزال مائه خارج فرجها ) واجب ، [ عن عمر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العزل عن الحرة إلا باذنها ] رواه أحمد وابن ماجه والدار قطني والبيهقي .

    [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

    الاستبراء : مِن بَرَأ ؛ وهو طلب البراءة من الشيء = التخلّص من العُهْدة .
    وأَبْرأْتُه مِمَّا لي عليْهِ وبَرَّأْتُهُ تَبْرِئةً، وبَرِئَ مِنَ الأَمْرِ يَبْرَأُ ويَبْرُؤُ، والأَخِير نادِرٌ، بَراءة وبَراءً، الأَخِيرة عن اللحياني؛ قالَ: وكذلِكَ في الدَّينِ والعُيوبِ بَرِئَ إِليكَ مِنْ حَقِّكَ بَراءة وبَراءً وبُروءاً وتبرُّؤاً، وأَبرَأَكَ مِنهُ وبَرَّأَكَ. وفي التنزيلِ العزيز: {فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا} [الأحزاب: 69].
    وأَنا بَرِيءٌ مِنْ ذلِكَ وبَراءٌ، والجمْعُ بِراءٌ، مثل كَرِيمٍ وكِرامٍ، وبُرَآءُ، مِثل فقِيه وفُقَهاء، وأَبراء، مثل شريفٍ وأَشرافٍ، وأَبرِياءُ، مثل نَصِيبٍ وأَنْصِباء، وبَرِيئون وبَراء. وفي التنزيل العزيزِ: {إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ} [الزخرف: 26].
    وفي (التهذيب): البرَاءُ أَوَّلُ يومٍ منَ الشهرِ، وقد أَبْرأَ: إذا دخلَ في البَراءِ، وهو أوّلُ الشهرِ.
    وفي (الصحاحِ) البَراءُ، بالفتحِ: أَوَّلُ ليلةٍ من الشهر، ولم يقل ليلةُ البَراءِ،
    وابنُ البَراء: أَوَّل يوم من الشهر.
    واسْتَبْرأْتُ ما عندك: غيرُه.
    اسْتَبْرَأَ المرأَةَ: إِذا لم يَطَأْها حتى تحِيضَ؛ وكذلك اسْتَبْرَأَ الرّحِمَ.

    ** في الفقه : الاستبراء : مِن النجس أو البول ومن المني والودي والمذي بعد الاستنجاء ( التطهر ) لاستخراج ما بقي في المخرج من النجاسة .
    ** واستبراء الاَمَة ( الجارية المملوكة ) : وهو تربص الأمة بنفسها مدةً يُعلم بها خُلُوُّ رحمها من الولد ( عند شرائها أو سبيها ) [ والاستبراء في المرأة هنا يكون للأمة ؛ وللموطوءة بعقد فاسد ، أما غيرهن فتكون عليهنّ العِدّةُ ) .

    /// استبراء الأمة واجب ؛ قال ابن عمر رضي الله عنهما: ( إِذَا وُهِبَتْ الْوَلِيدَةُ الَّتِي تُوطَأُ أَوْ بِيعَتْ أَوْ عَتَقَتْ فَلْيُسْتَبْرَأْ رَحِمُهَا بِحَيْضَةٍ ) رواه البخاري وابن أبي شيبة وعبدالرزاق والطبراني ... وعن المرأة المسبية في غزو قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( لا يحل لامرىء يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها بحيضة )) رواه عبدالرزاق وابن أبي شيبة وأحمد وأبوداود والطبراني والحاكم والبيهقي وابن حبان والدار قطني .

    /// الاستبراء من البول والنجاسة الخارجة من السبيلين ــ بعد إزالة النجاسة ؛ التي هي فرض ــ مستحبٌّ ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( استنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر من البول )) رواه الحاكم وعبد بن حميد والبزار والطبرني والدارقطني وهناد وسعيد بن منصور والبيهقي ،، مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بحائط من حيطان مكة أو المدينة سمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( يعذبان وما يعذبان في كبير ثم قال بلى كان أحدهما لا يستبرئ من بوله وكان الآخر يمشي بالنميمة ثم دعا بجريدة فكسرها كسرتين فوضع على كل قبر منهما كسرة فقيل له يا رسول الله لم فعلت هذا قال لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا أو ألى أن ييبسا)) رواه البخاري ومسلم والنسائي والطبراني وابن أبي الدنيا .
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

  3. #13
    الاستبضاع : مِن البَضع بمعنى : الشقّ ؛ وجعل الشيء بضاعة .
    بَضَعَ اللحمَ يَبْضَعُه بَضْعاً وبَضَّعه تَبْضِيعاً: قطعه، والبَضْعةُ: القِطعة منه؛ تقول: أَعطيته بَضعة من اللحم إِذا أَعطيته قِطعة مجتمعة .
    وفلان بَضْعة من فلان: يُذْهَب به إِلى الشبَه؛ وفي الحديث: ((فاطِمةُ بَضْعة منِّي)) رواه أحمد والبخاري وأبوداود والترمذي وابن ماجه والبيهقي الحاكم .
    ويقال: دابّة كثيرة البَضِيعِ، والبَضِيعُ: ما انْمازَ من لحم الفخذ، الواحد بَضِيعة.
    ويقال: رجل خاظِي البَضِيعِ .
    والبُضْعُ: النّكاح؛ عن ابن السكيت.
    والمُباضَعةُ: المُجامَعةُ، وهي البِضاعُ.
    وفي المثل: كمُعَلِّمة أُمَّها البِضاع.
    ويقال: ملَك فلان بُضْع فلانة إِذا ملَكَ عُقْدة نكاحها، وهو كناية عن موضع الغِشْيان؛ وابْتَضَعَ فلان وبضع إِذا تزوّج.
    والمُباضعة: المُباشرة؛ ومنه الحديث: ((وبُضْعهُ أَهلَه صَدقةٌ)) . أي : مباشرته . رواه مسلم وأبو داود والنسائي
    والبُضْعُ: مَهْرُ المرأَة.
    والبُضْع: الطلاق.
    والبُضْع: مِلْك الوَلِيّ للمرأَة.
    قال الأَزهري: واختلف الناس في البُضع فقال قوم: هو الفَرج، وقال قوم: هو الجِماع، وقد قيل: هو عَقْد النكاح.
    وفي الحديث: ((عَتَقَ بُضْعُكِ فاخْتارِي)). أَي: صار فرجُك بالعِتق حُرّاً فاختارِي الثَّباتَ على زوجك أَو مُفارَقَته . رواه الدار قطني وابن سعد
    قال الأَزهري: هذا مثل قوله: لا يَسقِي ماؤه زرعَ غيره.
    وأَبْضَعَت المرأَةَ إِذا زوّجتها مثل أَنكحْت.
    وفي الحديث: ((تُسْتأْمَرُ النساء في إِبْضاعِهن)). أَي: في إِنكاحهنَّ. رواه أحمد والبخاري، ومسلم والنسائي وابن حبان وابن عساكر .
    والبِضاعةُ: القِطْعة من المال، وقيل: اليسير منه.
    والبضاعة: ما حَمَّلْتَ آخَرَ بَيْعَه وإِدارَتَه.
    والبِضاعةُ: طائفةٌ من مالك تَبْعَثُها للتجارة.
    وأَبْضعه البِضاعَة: أَعطاه إِيّاها.
    وابْتَضَع منه: أَخذ، والاسم البِضاعُ كالقِراض.
    وأَبْضَع الشيء واسْتَبْضعه: جعله بِضاعَتَه، وفي المثل: كمُسْتَبْضِع التمر إِلى هَجَرَ، وذلك أَنَّ هجر معدِنُ التمر .. وفي التنزيل: {وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ} [يوسف: 88] .
    وتقول: أبْضَعْت بِضاعة للبيع، كائنة ما كانت.

    ** في الاصطلاح : الاستبضاع : الوطء ؛ ومنه : " نكاح الاستبضاع " : وهو نوع من نكاح الجاهلية، وهو اسْتِفْعال من البُضع الجماع، وذلك أَن تطلب المرأَةُ جِماع الرجل لتنال منه الولد فقط.
    كان الرجل منهم يقول لأَمَته أَو امرأَته: أَرسلي إِلى فلان فاسْتَبْضِعي منه، ويعتزلها فلا يمَسُّها حتى يتبينَ حملها من ذلك الرجل، وإِنما يفعل ذلك رَغْبة في نَجابة الولد .

    /// نكاح الاستبضاع من أنكحة الجاهلية التي حرمها الاسلام ؛ ولم يُقرّ إلا النكاح الشرعي المعهود عند المسلمين من لدن النبي صلى الله عليه وسلم حتى يومنا هذا بأركانه وشروطه ؛ وما عداه فباطل . عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: ( أن النكاح في الجاهلية كان على أربع أنحاء: فنكاح منها نكاح الناس اليوم: يخطب الرجل إلى الرجل وليته أوابنته، فيصدقها ثم ينكحها. ونكاح آخر: كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدا، حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع. ونكاح أخر: يجتمع الرهط ما دون العشرة، فيدخلون على المرأة، كلهم يصيبها، فأذا حملت ووضعت، ومر عليها ليال بعد أن تضع حملها، أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل أن يمتنع، حتى يجتمعوا عندها، تقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم وقد ولدت، فهو ابنك يا فلان، تسمي من أحبت باسمه فيلحق به ولدها، لا يستطيع أن يمتنع منه الرجل. ونكاح رابع: يجتمع الناس كثيرا، فيدخلون على المرأة، لا تمتنع ممن جاءها، وهن البغايا، كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون علما، فمن أراد دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها جمعوا لها، ودعوا القافة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون، فالتاط به، ودعي ابنه، لا يمتنع من ذلك فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم بالحق، هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح الناس اليوم ) رواه البخاري وأبوداود وعبدالرزاق .

    [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

    الاستتابة : طلب التوبة ؛ أي طلب الرُّجُوعُ من الذَّنْبِ.
    وفي الحديث: ((النَّدَمُ تَوْبةٌ)) رواه أحمد في مسنده والبخاري في التاريخ وابن ماجة والحاكم والترمذي وابن المنذر والطبراني وأبونعيم والبيهقي .
    والتَّوْبُ مثلُه... وتابَ اللّهُ عليه: وفَّقَه لَها. ورَجل تَوَّابٌ: تائِبٌ إِلى اللّهِ. واللّهُ تَوّابٌ: يَتُوبُ علَى عَبْدِه.. وقوله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً} [النور: 31] أَي: عُودُوا إِلى طَاعتِه وأَنيبُوا إِليه.
    واسْتَتَبْتُ فُلاناً: عَرَضْتُ عليهِ التَّوْبَةَ مما اقْتَرَف أَي: الرُّجُوعَ والنَّدَمَ على ما فَرَطَ منه.
    واسْتَتابه: سأَلَه أَن يَتُوبَ.

    ** دعوة المرتد إلى التوبة والرجوع عن الكفر والعودة إلى الإسلام .

    /// قول جمهور علماء السلف : إنّ استتابة المرتد واجبة ؛ ولا يُقتل مباشرة ، واستدل ابن القصار لقول الجمهور بالإجماع يعني السكوتي ( لأن عمر كتب في أمر المرتد: هلا حبستموه ثلاثة أيام وأطعمتموه في كل يوم رغيفا لعله يتوب فيتوب الله عليه؟ ) أخرجه مالك والشافعي وعبدالرزاق وأبوعبيد والبيهقي . قال: ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة كأنهم فهموا من قوله صلى الله عليه وسلم "من بدل دينه فاقتلوه " أي إن لم يرجع، وقد قال تعالى (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم) ،، وأخرج الدارقطني والبيهقي أن أبا بكر استتاب امرأة يقال لها أم قرفة كفرت بعد إسلامها فلم تتب فقتلها .
    وفي التلخيص أن أم مروان ارتدت فأمر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بأن يعرض عليها الإسلام فإن تابت وإلا قتلت. أخرجه الدارقطني والبيهقي وابن عدي من طريقين وزاد في أحدهما فأبت أن تسلم فقتلت قال الحافظ: وإسنادهما ضعيفان ، وأخرج البيهقي من وجه آخر ضعيف عن عائشة أن امرأة ارتدت يوم أحد فأمر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أن تستتاب فإن تابت وإلا قتلت. وأخرج أبو الشيخ في كتاب الحدود عن جابر أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم استتاب رجلاً أربع مرات وفي إسناده العلاء بن هلال وهو متروك عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل عن جابر. ورواه البيهقي من وجه آخر من حديث عبد اللّه بن وهب عن الثوري عن رجل عن عبد اللّه بن عبيد بن عمير مرسلاً وسمى الرجل نبهان.
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

  4. #14
    الاستثفار : مِن ثَفَر ثَفَراً؛ و الثَّفَرُ السَّيْرُ الذي في مؤَخر السَّرْج، وثَفَر البعير والحمار والدَّابَّة مُثَقَّلٌ .. وثَفَرِ الدَّابَّة الذي يجعل تحت ذنبها.. وأَثْفَرَ الدَّابَّة: عَمِلَ لها ثَفَراً أَو شدّها به.. والمِثْفَارُ من الدَّواب: التي ترمي بسرجها إِلى مؤخرها.
    الاستثفار: أن يدخل الإنسان إِزاره بين فخذيه ملويّاً ثمَّ يخرجه.. والرَّجل يَسْتَثْفِرُ بإِزاره عند الصِّراع إِذا هو لواه على فخذيه ثمَّ أَخرجه بين فخذيه فشد طرفيه في حُجْزَتِه ؛ ومنه حديث ابن الزُّبير في صفة الجن: ((فإِذا نَحْنُ برجالٍ طِوالٍ كأنهم الرِّماح مُسْتَثْفِرينَ ثيابهم)). رواه عبدالرزاق والطبراني وأبونعيم .
    واسْتَثْفَرَ الرَّجل بثوبه إِذا ردَّ طرفه بين رجليه إِلى حجزته.
    استثفر الكلبُ : أدخل ذَنَبَه بين فخذيه حتى يلزقه ببطنه .
    والثُّفْرُ والثَّفْرُ، بسكون الفاء أَيضاً، لجميع ضروب السِّباع ولكل ذاتِ مِخْلَبٍ كالحياءِ للناقة، وفي (المحكم): كالحياء للشاة، وقيل: هو مسلك القضيب فيها .
    ورجل مِثْفَرٌ ومِثْفار: ثناء قبيح ونَعْتُ سَوْء، وزاد في (المحكم): وهو الذي يُؤْتى.

    ** في الفقه : الاستثفار : هو أن تَشُدَّ فرجها بخرقة عريضة أَو قطنة تحتشي بها وتُوثِقَ طرفيها في شيء تَشُدُّه على وسطها فتمنع سيلان الدَّم، وهو مأْخود من ثَفَرِ الدَّابَّة الذي يجعل تحت ذنبها.
    وفي نسخة: وتوثق طرفيها ثمَّ تربط فوق ذلك رباطاً تشدّ طرفيه إِلى حَقَبٍ تَشُدُّه كما تشدّ الثَّفَرَ تحت ذَنَبِ الدَّابَّة؛ قال: ويحتمل أن يكون مأْخوذاً من الثَّفْرِ، أُريد به فرجها وإن كان أَصله للسِّباع .

    /// استثفار المرأة المستحاضة ( التي ترى الدم في غير أيام الحيض ) مندوب إليه شرعاً ؛ أخبرنا عمر بن علي ومحمد بن المثنى ويعقوب بن إبراهيم واللفظ له قال حدثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا جعفر بن محمد قال حدثني أبي
    -قال أتينا جابر بن عبد الله فسألنا عن حجة الوداع فحدثنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج لخمس بقين من ذي القعدة وخرجنا معه حتى إذا أتى ذا الحليفة ولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أصنع (( فقال اغتسلي من استثفري ثم أهلي )) رواه مسلم وأبوداود والنسائي وابن ماجه ،، عن أم سَلَمَةَ زوج النبي صلى اللَّه عليه وسلم أن امرأة كانت تُهْراقُ الدمَ على عهد رسول اللَّه صلى ا للَّه عليه وسلم فاستفتت لها أُمُّ سلمةَ رسول اللَّه صلى ا للَّه عليه وسلم فقال: (( لتنظر عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها فلتترك الصلاة قَدْرَ ذلك من الشهر فإذا خَلَّفت فلتغتسل ولتَسْتَثفر (أي تشد فرجها بخرقه بعد أن تحتثي قطنا وتوثق طرفيها في شئ تشده على وسطها فتمنع بذلك سيل الدم )) . رواه مالك والشافعي وأحمد والطبراني .

    [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

    الاستجمار : الجمار : هي الحجارة الصغيرة ، والاستجمار : الاستنجاء ( التطهّر ) بالحجارة .
    والجَمَراتُ والجِمارُ: الحَصياتُ التي يرمى بها في مكَّة، واحدتها: جَمْرَةٌ.
    والمُجَمَّرُ: موضع رمي الجمار هنالك؛ قال حذيفة بن أَنس الهُذَليُّ
    لأَدْركُهْم شُعْثَ النَّواصي كَأَنَّهُمْ * سَوابِقُ حُجَّاجٍ تُوافي المُجَمَّرا
    وسئل أَبو العبَّاس عن الجِمارِ بِمِنىً فقال: أَصْلُها من جَمَرْتُه ودَهَرْتُه إِذا نَحَّيْتَهُ.
    والجَمْرَةُ: واحدةُ جَمَراتِ المناسك وهي ثلاث جَمَرات يُرْمَيْنَ بالجِمارِ.
    والجَمْرَةُ: الحصاة.
    والتَّجْمِيرُ: رمْيُ الجِمارِ.
    وأَمَّا موضعُ الجِمارِ بِمِنىً فسمي جَمْرَةً لأَنها تُرْمي بالجِمارِ، وقيل: لأَنها مَجْمَعُ الحصى التي ترمي بها من الجَمْرَة، وهي اجتماع القبيلة على من ناوأَها، وقيل: سميت به من قولهم: أَجْمَرَ إِذا أَسرع.
    والجَمْرَةُ: الظُّلْمة الشَّديدة.
    وابنُ جَمِير: الظُّلمة.
    وقيل: لظُلمة ليلة في الشَّهر.
    وابْنَا جَمِيرٍ: الليلتانِ يَسْتَسِرُّ فيهما القَمَرُ.
    وأَجْمَرَتِ الليلةُ: اسْتَسَرَّ فيها الهلالُ.
    وابْنُ جَمِيرٍ: هلالُ تلك الليلة .

    ** في الفقه : الاستجمار : استعمال الحجارة ونحوها في إزالة النجاسة ( من بول أو غائط ) عن المخرجين في الاستنجاء بعد قضاء الحاجة .

    /// الاستجمار أقلّ الواجب في إزالة نجاسة المخرجين عند قضاء الحاجة ؛ حيث إنّ إزالة نجاستهما واجب ؛ وقد أمر الشارع صلى الله عليه وسلم بذلك ؛ وأنْ يكون الاستجمار وتراً ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إذا استجمر أحدكم فليستجمر ثلاثا )) ؛ وفي رواية (( فليستجمر وتراً )) رواه أحمد ومسلم وابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وأبوداود وابن ماجه والطبراني والبيهقي .. وفي حديث آخر : قَالَ سَلْمَانُ ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِأقَلّ مِن ثَلاَثَة أحْجَارٍ )) رواه أحمد ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وعبدالرزاق والطبراني
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

  5. #15
    الاستحاضة : سيلان الدم من فرج المرأة في غير أيام الحيض والنفاس ( غير أيام الدورة الشهرية ) .. وهو استفعال من الحَيْض.
    واسْتُحِيضَت المرأَةُ ( سيأتي اللفظ في أحاديث الباب ؛ أَي: استمرَّ بها الدمُ بعد أَيامها، فهي مُسْتَحاضة، والمُسْتَحاضة: التي لا يَرْقَأُ دمُ حَيْضِها ولا يَسِيلُ من المَحِيض ولكنه يسيلُ من عِرْقٍ يقال له: العاذِل ( راجع : الحيض ) .

    /// إذا نزل الدم من المرأة في غير أيام الحيض والنفاس فهذه إستحاضة ؛ وإذا استُحيضت المرأة ــ بعد حيض أو نفاس ــ إغتسلت ثم صلّتْ ؛ وكلمّا دخل وقت صلاة توضّأتْ وصلّت تلك الصلاة مع صلاة السُّنة ؛ وقراءة القرآن ؛ ومسّ المصحف ، حتى يأتي وقتُ الصلاة التي بعدها فتتوضّأ لها كما فعلت للتي قبلها ،، ويحلّ لها الصوم ،، ( عن عكرمة أن أم حبيبة بنت جحش استُحيضتْ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألت عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم أو سئل لها؟ فأمرها أن تنظر أيام أقرائها ( حيضها ) ، ثم تغتسل فإن رأت بعد ذلك احتشت واستذفرت وتوضأت وصلت ) رواه سعيد بن منصور ؛ وفي رواية : ( أن أم حبيبة بنت جحش (ختنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتحت عبدالرحمن بن عوف) استحيضت سبع سنين. فاستفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن هذه ليست بالحيضة. ولكن هذا عرق. فاغتسلي وصلي". قالت عائشة: فكانت تغتسل في مركن في حجرة أختها زينب بنت جحش. حتى تعلو حمرة الدم الماء. قال ابن شهاب: فحدثت بذلك أبا بكر ابن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام. فقال: يرحم الله هندا. لو سمعت بهذه الفتيا. والله! إن كانت لتبكي. لأنها كانت لا تصلي ) رواه مالك والشافعي أحمد والبخاري ومسلم وعبدالرزاق وأبوداود والنسائي وابن ماجه والحاكم والطبراني .
    // والمُستحاضة يجوز أنْ يجامعها زوجها ،، [ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَلَوْ سَاعَةً وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا إِذَا صَلَّتْ الصَّلاةُ أَعْظَمُ ] رواه البخاري
    هذا أثر آخر عن ابن عباس أيضا وصله عبد الرزاق وغيره من طريق عكرمة عنه قال " المستحاضة لا بأس أن يأتيها زوجها " ولأبي داود والبيهقي بإسناد حسن من وجه آخر عن عكرمة قال " كانت أم حبيبة تستحاض وكان زوجها يغشاها " وهو حديث صحيح إن كان عكرمة سمعه منها.
    روى عبد الرزاق والدارمي من طريق سالم الأفطس أنه سأل سعيد بن جبير عن المستحاضة أتجامع؟ قال " الصلاة أعظم من الجماع" .

    [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

    الاستحالة : التبدّل مِن حال إلى حال ،، أو عدم الإمكان .
    وأَرض مُسْتَحالة: تُرِكت حَوْلاً وأَحوالاً عن الزراعة.
    وقَوْس مُسْتَحالة: في قابِها أَو سِيتَها اعوجاج، وقد حالَتْ حَوْلاً أي: انقلبت عن حالها التي غُمِزَت عليها وحصل في قابها اعوجاج .
    وقال أَبو حنيفة: حالَ وتَرُ القوس زال عند الرمي، وقد حالَتِ القوسُ وَتَرَها؛ هكذا حكاه حالت.
    ورجل مُسْتَحال: في طَرَفي ساقه اعوجاج، وقيل: كل شيء تغير عن الاستواء إِلى العِوَج فقد حالَ واسْتَحال، وهو مُسْتَحِيل.
    وفي حديث مجاهد في التَّوَرُّك في الأَرض المُسْتَحيلة أي: المُعْوَجَّة لاستحالتها إِلى العِوَج؛ قال: ((الأَرض المستحيلة هي التي ليست بمستوية لأَنها استحالت عن الاستواء إِلى العِوَج)).
    وكذلك القوس.

    ** في الفقه : الاستحالة : تغيّر ماهية الشيء تغيّراً لا يقبل الإعادة ، ومنه الاستحالة المزيلة للنجاسة ؛ كاستحالة العذرة ( الغائط ) إلى رماد .

    /// عدم طهارة نجس العين ( كالخنزير والكلب ) بالاستحالة ؛ فإذا اُلقي كلب أو خنزير في ملاّحة أو في أي مادة اُخرى طاهرة فيصير ملحا ، والدخان المتصاعد من وقود النجاسة ، والبخار المتصاعد منها إذا اجتمعت منه نداوة على جسم صقيل ثم قطّر ؛ كل ذلك وغيره يكون نجساً لا يطهر بذلك التحوّل .
    يُستثنى من ذلك الخمر إذا انقلبت بنفسها خلاًّ ؛ فتطهر بالتخلّل ؛ لأنّ علّة النجاسة: الإسكار ؛ وقد زالتْ ؛ ولأنّ العصير لا يتخلّل إلاّ بعد التخمّر غالباً ؛ فلو لم يُحكمْ بالطهارة تعذّر الحصول على الخلّ ؛ وهو حلال بالإجماع . ولأنّ استحالتها ليستْ بفعل إنسان ؛ بل بأمر طبيعي خلقه الله .
    وأمّا إنْ خُلّلتْ بطرح شيء فيها بفعل إنسان فلا تطهر ( وكذلك الحال في المأكولات التي يدخل في صناعتها إلقاء شيء من الخنزير فيها ؛ كما يُصنع اليومَ في بلاد الكفّار ، فلا يُحكم بطهارة هذه المأكولات ؛ ولا يجوز إكلها أو شرب شرابها ) ... عن أنس بن مالك: [ أن أبا طلحة سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أيتام ورثوا خمرا فقال أهرقها قال أفلا نجعلها خلا قال" لا." ] رواه أحمد ، ومسلم وأبوداود والترمذي .
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

  6. #16
    الاستحداد :الاحتلاق أو الاستحلاق بالحديد ؛ مأخوذ من الحديدة وهي الموسى أو الشفرة للحلاقة .
    وحَدَّ السَّيفَ والسِّكِّينَ وكلَّ كليلٍ يَحُدُّها حدّاً وأَحَدَّها إِحْداداً وحَدَّدها: شَحَذَها ومَسَحها بحجر أَو مِبْرَدٍ، وحَدَّده فهو مُحدَّد، مثله.
    قال اللحياني: الكلام أَحدَّها، بالأَلف، وقد حَدَّتْ تَحِدُّ حِدَّةً واحتَدَّتْ.
    وسكين حديدة وحُدادٌ وحَديدٌ، بغير هاء، من سكاكين حَديداتٍ وحَدائدَ وحِدادٍ .
    وحَدّ السَّيفُ يَحِدُّ حِدَّة واحتدّ، فهو حادّ حديدٌ، وأَحددته، وسيوفٌ حِدادٌ وأَلْسِنَةٌ حِدادٌ .. وتحديدُ الشَّفْرة وإِحْدادُها واسِتحْدادُها بمعنى.
    وحاددته أي: عاصيته .

    ** في الفقه : الاستحداد : حلق العانة ( الشعر النابت حول فرج الرجل والمرأة ) .

    /// حلق العانة سُنّة مؤكّدة ؛ أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( عشر من الفطرة : قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، والاستنشاق بالماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الآباط، وحلق العانة، وانتفاض الماء يعني الاستنجاء بالماء. قال مصعب: نسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة )) رواه ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والطبراني والبزار ... وقال صلى الله عليه وسلم : (( إِذَا دَخَلْتَ لَيْلاً فَلا تَدْخُلْ عَلَى أَهْلِكَ حَتَّى تَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ وَتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ .)) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداو والترمذي وابن خزيمة وابن حبان .

    /// وأنْ لا يزيد وقتُ ما بين الحلاقتين عن أربعين يوماً ، [ قَالَ أَنَسٌ بن مالك : وَقِّتَ لَنَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فِي قَصِّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمِ الأَظْفَارِ، وَنَتْفِ الإِبِطِ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ، أَنْ لاَ نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ] رواه أحمد ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه .

    [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

    الاستخارة : طلب خير الأمرين ،، وطلَبُ الخِيرَة في الشَّيء،
    وخارَهُ على صاحبه خَيْراً وخِيَرَةً وخَيَّرَهُ: فَضَّله؛ ورجل خَيْرٌ وخَيِّرٌ، مشدد ومخفف، وامرأَة خَيْرَةٌ وخَيِّرَةٌ، والجمع: أَخْيارٌ وخِيَارٌ.
    وقال تعالى: {وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ} [التوبة: 88] جمع خَيْرَةٍ، وهي الفاضلة من كل شيء.
    والخِيارُ: الاسم من الاخْتِيارِ ،، والخِيارُ: خلافُ الأَشرار.
    وخايَرَهُ فَخَارَهُ خَيْراً: كان خَيْراً منه، وما أَخْيَرَه وما خَيْرَه .
    وخارَ خَيْراً: صار ذا خَيْر؛ وإِنَّكَ ما وخَيْراً أَي: إِنَّك مع خير؛ معناه: ستصيب خيراً، وهو مَثَلٌ.
    وقوله عزَّ وجلَّ: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً} [النور: 33] معناه: إِن علمتم أَنهم يكسبون ما يؤدونه .
    وخارَ اللهُ لك أَي: أَعطاك ما هو خير لك، والخِيْرَةُ، بسكون الياء: الاسم من ذلك .
    وخار لك في ذلك: جعل لك فيه الخِيَرَة؛ والخِيْرَةُ الاسم من قولك: خار الله لك في هذا الأَمر.
    والاختيار: الاصطفاء، وكذلك التَّخَيُّرُ.
    ويقال: اسْتَخِرِالله يَخِرْ لك، والله يَخِير للعبد إِذا اسْتَخارَهُ.
    واسْتَخَارَ المنزلَ ،، واستخارَ الرَّجلَ: استعطفه ودعاه إِليه .
    واسْتَخار الضَّبُعَ واليَرْبُوعَ: جعل خشبة في موضع النافقاء فخرج من القاصِعاء.

    ** في الفقه : الاستخارة : الطلب من الله تعالى أنْ يختار له مما فيه الخير بدعاء مخصوص يدعو به بعد صلاة ركعتين من غير الفريضة .

    /// الاستخارة سُنّة مؤكّدة حثّ النبي صلى الله عليه وسلم اُمته على الدوام عليها ، [ عَن جَابرِ بنِ عَبدِ الله قَالَ:
    "كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا الاستخارةَ في الأَمُورِ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرآنِ، يَقُولُ: إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمرِ فَليَركَعْ رَكعَتينِ مِنْ غَيرِ الفَريضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسَأَلكُ مِنْ فَضْلِكَ العَظيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ، وَتَعلَمُ وَلا أَعلَمُ، وَأَنتَ عَلاَّمُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنتَ تَعلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمرَ خَيْرٌ لي في دِينِي وَمَعِيشَتي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ في عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَيَسِّرهُ لي، ثُمَّ بَارِكْ لي فِيهِ، وَإِنْ كُنتَ تَعلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لي في دِينِي وَمَعِيشَتي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، أَوْ قَالَ في عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنَّي وَاصْرِفني عَنهُ وَاقُدْرْ ليَ الخَيرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أَرضِني بِهِ. قَالَ وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ ] رواه البخاري و أبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه والطبراني والبزار ؛ وبنحوه رواه أحمد وابن حبان والبيهقي . انتهى .

    ثم يُقدم على ما استخار عليه ؛ فإنْ كتبه اللهُ له أو ردّه عنه ،، وليس شرطاً في ذلك أنْ يرى رؤيا أو ينشرح صدراً .
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

  7. #17
    الاستخلاف : أقامة الغير مقامه ليقوم بعمله نيابة عنه .
    وخَلَفَه يَخْلُفه: صار خَلْفَه.
    واخْتَلَفَه: أَخذَه من خَلْفِه.
    واخْتَلَفَه وخَلَّفَه وأَخْلَفه: جعله خَلْفَه .
    وجَلَسْتُ خَلْفَ فلان أي: بعدَه.
    والخَلْفُ: الظَهْر... وفي حديث ابن عباس قال: (( بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- مِنَ اللَّيْلِ فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنٍّ مُعَلَّقٍ وُضُوءاً خَفِيفاً -قَالَ: وَصَفَ وُضُوءهُ، وَجَعَلَ يُخَفِّفُهُ وَيُقَلِّلُهُ-.
    قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخْلَفَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ أَتَاهُ بِلاَلٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلاَة، فَخَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
    قَالَ سُفْيَانُ: وَهَذَا للنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- خَاصَّةً، لأَنَّهُ بَلَغَنَا:
    أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلاَ يَنَامُ قَلْبُهُ.)) رواه مسلم
    قال أَبو منصور: قوله: فأَخلفني أي: رَدَّني إلى خَلْفِه فجعلني عن يمينه بعد ذلك أَو جعلني خَلْفَه بحِذاء يمينه.
    يقال: أَخْلَفَ الرجلُ يدَه أي: رَدَّها إلى خَلْفِه.
    والخَلْفُ: المِرْبَدُ يكون خَلْفَ البيت؛ يُقال: وراء بيتك خَلْفُ جيّد، وهو المِرْبَدُ وهو مَحْبِسُ الإبل .
    وأَخْلَفَ يدَه إلى السيفِ إذا كان مُعَلَّقاً خَلْفَه فهوى إليه.
    وجاء خِلافَه أي: بعده.
    وأَخْلَف الرجلُ: أهْوَى بيدِه إلى خَلْفِه ليأْخُذَ من رَحْلِه سيفاً أَو غيرَه، وأَخْلَفَ بيدِه وأَخْلفَ يدَه كذلك.
    والإخْلافُ: أَن يَضْرِبَ الرجُل يده إلى قِرابِ سيفِه ليأْخُذَ سيفَه إذا رأَى عدوّاً.
    الجوهري: أَخْلَفَ الرجلُ إذا أَهْوَى بيده إلى سيفه ليَسُلَّه.
    يقال: أَخْلَفَ يده إذا أَراد سيفه وأخْلفَ يدَه إلى الكنانةِ.
    ويقال: خَلَفَ له بالسيفِ إذا جاء من وَرائه فضرَبه.
    وفي الحديث: ((أَرْدَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ يَوْمَ النَّحْرِ خَلْفَهُ عَلَى عَجُزِ رَاحِلَتِهِ وَكَانَ الْفَضْلُ رَجُلًا وَضِيئًا فَوَقَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنَّاسِ يُفْتِيهِمْ وَأَقْبَلَتْ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ وَضِيئَةٌ تَسْتَفْتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَأَعْجَبَهُ حُسْنُهَا فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا "فَأَخْلَفَ بِيَدِهِ" فَأَخَذَ بِذَقَنِ الْفَضْلِ فَعَدَلَ وَجْهَهُ عَنْ النَّظَرِ إِلَيْهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى الرَّاحِلَةِ فَهَلْ يَقْضِي عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ )) رواه البخاري والطبراني
    واسْتَخْلَفَ فلاناً من فلان: جعله مكانه.
    وخَلَفَ فلان فلاناً إذا كان خَلِيفَتَه.
    يقال: خَلَفه في قومه خِلافةً.
    وفي التنزيل العزيز: {وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي} [الأعراف: 142].
    وخَلَفْتُه أَيضاً إذا جئت بعده.
    ويقال: خَلَّفْتُ فلاناً أُخَلِّفُه تَخْلِيفاً واسْتَخْلفْتُه أَنا جَعَلتُه خَليفَتي.

    ** الاستخلاف في الفقه : إستخلاف الإمام غيره في الصلاة ــ إذا سبقه الحَدَثُ في صلاته ــ مَن يُتِمّ بهم الصلاةَ ؛ دون أنْ يقطع عليهم الصلاة .

    /// إستخلاف إمام الصلاة غيره فيها فعله كبار الصحابة دون إنكار مِن أحد ؛ فهو إجماع منهم على صحّته،، [ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ــ لما طُعِن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو في الصلاة إماماً ــ قَالَ : فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ وَتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ فَمَنْ يَلِي عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِي أَرَى وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُمْ لا يَدْرُونَ غَيْرَ أَنَّهُمْ قَدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ وَهُمْ يَقُولُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَلاَةً خَفِيفَةً فَلَمَّا انْصَرَفُوا ... ] رواه البخاري وابن سعد وأبو عبيد وابن أبي شيبة والنسائي وابن حبان والبيهقي
    والدار قطني .
    [ عن أبي رزين قال: صليت خلف علي فرعف فالتفت فأخذ بيد رجل فقدمه يصلي وخرج علي ] رواه عبدالرزاق وسعيد بن منصور والبيهقي .
    قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله [ إنْ استخلف الإمامُ فقد استخلف عمرُ وعليٌّ ، وإنْ صلَّوْا وُحداناً فقد طُعِن معاويةُ وصلّى الناسُ وُحداناً مِن حيثُ طُعِن وأتَمَوا صلاتَهم ] ؛ ( قال الفَسَوِيُّ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بنُ أَبِي مَنِيْعٍ، حَدَّثَنَا جَدِّي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: تَعَاهَدَ ثَلاَثَةٌ مِنْ أَهْلِ العِرَاقِ عَلَى قَتْلِ: مُعَاوِيَةَ، وَعَمْرِو بنِ العَاصِ، وَحَبِيْبِ بنِ مَسْلَمَةَ. وَأَقْبَلُوا بَعْدَ بَيْعَةِ مُعَاوِيَةَ بِالخِلاَفَةِ حَتَّى قَدِمُوا إِيْلِيَاءَ، فَصَلَّوْا مِنَ السَّحَرِ فِي المَسْجَدِ، فَلَمَّا خَرَجَ مُعَاوِيَةُ لِصَلاَةِ الفَجْرِ كَبَّرَ، فَلَمَّا سَجَدَ انْبَطَحَ أَحَدُهُمْ عَلَى ظَهْرِ الحَرَسِيِّ السَّاجِدِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُعَاوِيَةَ حَتَّى طَعَنَ مُعَاوِيَةَ فِي مَأْكَمَتِهِ.
    فَانْصَرَفَ مُعَاوِيَةُ، وَقَالَ: أَتِمُّوا صَلاَتَكُم ) .

    [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

    الاستدارة : الطواف حول الشيء .
    دَارَ الشَّيءُ يَدُورُ دَوْراً ودَوَرَاناً ودُؤُوراً واسْتَدَارَ وأَدَرْتُه أَنا ودَوَّرْتُه وأَدَارَه غيره ودَوَّرَ به ودُرْتُ به وأَدَرْت اسْتَدَرْتُ، ودَاوَرَهُ مُدَاوَرَةً ودِوَاراً: دَارَ معه .
    الدَّوْرُ قد يكون مصدراً في الشعر ويكون دَوْراً واحداً من دَوْرِ العمامة، ودَوْرِ الخيل وغيره عام في الأَشياء كلها.
    والدُّوَارُ والدَّوَارُ: كالدَّوَرَانِ يأْخذ في الرَّأْس.
    ودِيَر به وعليه وأُدِيرَ به: أَخذه الدُّوَارُ من دُوَارِ الرَّأْس .
    وتَدْوِيرُ الشَّيء: جعله مُدَوَّراً.
    وفي الحديث: ((إِنَّ الزَّمان قد اسْتَدَار كهيئته يوم خلق الله السَّموات والأَرض)) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي وغيرهم .
    يقال: دَارَ يَدُورُ واستدار يستدير بمعنى: إِذا طاف حول الشَّيء وإِذا عاد إِلى الموضع الذي ابتدأَ منه؛ ومعنى الحديث: أَنَّ العرب كانوا يؤخرون المحرم إِلى صفر، وهو النسيء، ليقاتلوا فيه ويفعلون ذلك سنة بعد سنة فينتقل المحرم من شهر إِلى شهر حتى يجعلوه في جميع شهور السَّنة.
    فلمَّا كانت تلك السَّنة كان قد عاد إِلى زمنه المخصوص به قبل النقل ودارت السنة كهيئتها الأُولى.
    ودُوَّارَةُ الرَّأْس ودَوَّارَتُه: طائفة منه.
    ودُوَّارَةُ الرَّأْس ودَوَّارَتُه: طائفة منه.
    ودَوَّارَةُ البطن ودُوَّارَتُه؛ عن ثعلب: ما تَحَوَّى من أَمعاء الشاة.
    والدَّائرة والدَّارَةُ، كلاهما: ما أَحاط بالشيء.
    والدَّارَةُ: دَارَةُ القمر التي حوله، وهي الهَالَةُ.
    وكل موضع يُدَارُ به شيء يَحْجُرُه، فاسمه دَارَةٌ نحو الدَّاراتِ التي تتخذ في المباطخ ونحوها .
    وفي الحديث: (( إِنَّ قَوْماً يُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ، يَحْتَرِقُونَ فِيهَا، إِلاَّ دَارَاتِ وُجُوهِهِمْ، حَتَّى يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ )) رواه أحمد ومسلم .
    هي جمع دارة، وهو ما يحيط بالوجه من جوانبه، أَراد أَنها لا تأْكلها النَّار لأَنها محل السُّجود.
    ودارة الرمل: ما استدار منه، والجمع دَارَاتٌ ودُورٌ.
    والدائرة: الهزيمة والسوء.
    يقال: عليهم دائرة السوء.
    وفي الحديث: (( ثم يشترط المسلمون شرطة للموت، لا ترجع إلا غالبة، فيقاتلون حتى يمسوا، فيفيء هؤلاء وهؤلاء، كل غير غالب، وتفنى الشرطة، فإذا كان الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام، فجعل الله الدائرة عليهم، فيقتتلون مقتلة عظيمة.
    )) رواه الحاكم ، ورواه بنحوه والطبراني والبزار
    أَي: الدَّوْلَة بالغلبة والنصر.
    وقوله عزَّ وجلَّ: {وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ} [التوبة: 98] قيل: الموت أَو القتل.
    والدُّوَّارُ: مستدار رمل تَدُورُ حوله الوحش .

    ** في الفقه الاستدارة : دوران المؤذّن في المنارة ( المئذنة ) أثناء الأذان .

    /// إستدارة المؤذن في المنارة للأذان مكروه ؛ لأنه بذلك يولي ظهره للقبلة .
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

  8. #18
    الاستدبار : جعل الشيء وراء الظهر ؛ صيرورة الأمر ماضياً ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم في حجته : (( لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسُقِ الهدي ولجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة )) رواه أحمد ومسلم وأبوداود والترمذي وابن ماجه وعبدالرزاق والبيهقي وغيرهم .

    ** مِن الاستدبار في الفقه : استدبر القبلة : ولاّها ظهرَه .

    /// استدبار القبلة عند قضاء الحاجة ( التبوّل أو التغوّط ) في الصحراء والأماكن المكشوفة لا يجوز ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلاَ تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلاَ بَوْلٍ، وَلاَ تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلكِنْ شَرِقُوا أَوْ غَرِّبُوا )) رواه الشافعي وأحمد والشيخان والأربعة ( أبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه ) والبيهقي والطبراني وغيرهم .

    // أما إن كان بينه وبين جهة القبلة ساتر من بناء أو دابة ونحوهما فلا بأس في استقبال القبلة واستدبارها في قضاء الحاجة ، [ عن عبد الله بن عمر قال: ارتقيت فوق ظهر بيت حفصة لبعض حاجتي، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته، مستدبر القبلة، مستقبل الشأم ] رواه مالك وأحمد والبخاري ومسلم وعبد الرزاق وسعيد بن منصور والترمذي والنسائي والطبراني== [ عن مروان الأصغر قال: رأيت ابن عمر -رضي الله عنهما- أناخ راحلته مستقبل القبلة، ثم جلس يبول إليها فقلت: يا أبا عبد الرحمن أليس قد نهي عن هذا؟ فقال: بلى، إنما نهى عن ذلك في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس ] رواه أبو داود والحاكم وابن خزيمة .

    [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

    الاسترسال : الاستئناس ؛ والاتّساع ؛ والانبساط ؛ والطمأنينة والثقة بالشخص ؛ والانطلاق .
    الرَّسَل: القَطِيع من كل شيء، والجمع أَرسال.. والرَّسَل : الإبل .. والرَّسَل: قَطِيع بعد قَطِيع.
    والرَّسَل: قَطيعٌ من الإِبِل قَدْر عشر يُرْسَل بعد قَطِيع.
    وأَرْسَلو إِبلهم إِلى الماء أَرسالاً أي: قِطَعاً.
    واسْتَرْسَل إِذا قال: أَرْسِلْ إِليَّ الإِبل أَرسالاً.
    وجاؤوا رِسْلة رِسْلة أي: جماعة جماعة؛ وإِذا أَورد الرجل إِبله متقطعة قيل: أَوردها أَرسالاً، فإِذا أَوردها جماعة قيل: أَوردها عِراكاً.
    وفي الحديث: (( فرفع فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه فدفن تحته، ثم دعي الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون عليه أرسالا: الرجال حتى إذا فرغ منهم، أدخل النساء حتى إذا فرغ من النساء، أدخل الصبيان، ولم يؤم الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد )) رواه ابن المديني وأحمد وابن ماجه والطبراني .
    أي: أَفواجاً وفِرَقاً متقطعة بعضهم يتلو بعضاً، واحدهم رَسَلٌ، بفتح الراء والسين.
    وفي حديث فيه ذكر السَّنَة: ((ووَقِير كثير الرَّسَل قليل الرِّسْل)) رواه الديلمي وابن الجوزي في الواهيات ؛ وقال لايصحّ فيه مجهولون وضعفاء .
    كثير الرَّسَل يعني: الذي يُرْسَل منها إِلى المرعى كثير، أَراد أَنها كثيرة العَدَد قليلة اللَّبن، فهي فَعَلٌ بمعنى مُفْعَل أي: أَرسلها فهي مُرْسَلة.
    الرَّسْل، بفتح الراء، الذي فيه لين واسترخاء، يقال: ناقة رَسْلة القوائم أي: سَلِسة لَيِّنة المفاصل .
    وسَيْرٌ رَسْلٌ: سَهْل.
    واسترسل الشيءُ: سَلِس.
    وناقة رَسْلة: سهلة السير، وجَمَل رَسْلٌ كذلك، وقد رَسِل رَسَلاً ورَسالة.
    وشعر رَسْل: مُسْترسِل.
    واسْتَرْسَلَ الشعرُ أي: صار سَبْطاً.
    وناقة مِرْسال: رَسْلة القوائم كثيرة الشعر في ساقيها طويلته.
    والرَّسِيل: المُوافِق لك في النِّضال ونحوه.
    والرَّسِيل: السَّهْل .
    والمُراسِل من النساء: التي تُراسِل الخُطَّاب، وقيل: هي التي فارقها زوجها بأَيِّ وجه كان، مات أَو طلقها، وقيل: المُراسِل التي قد أَسَنَّتْ وفيها بَقِيَّة شباب، والاسم الرِّسال.
    وقيل: امرأَة مُراسِل هي التي يموت زوجها أَو أَحَسَّت منه أَنه يريد تطليقها فهي تَزَيَّنُ لآخر .
    ويقال: جارية رُسُل إِذا كانت صغيرة لا تَخْتَمر .

    ** في الفقه : الاسترسال : أنْ يثق المشتري بالبائع ــ مع جهل المشتري بشأنْ التجارة والأسواق ؛ وقلّة خبرته ــ ومنه : إنطلاق كلب الصيد مِن غير مُرسِل فأمسك صيداً .

    /// لايجوز استغلال البائع المشتري المسترسِل وخداعه له ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( أيما مسلم استرسل إلى مسلم فغبنه، كان غبنه ذلك ربا )) رواه ابن عدي والبيهقي وأبونعيم والطبراني .

    // وإذا استرسل كلب الصيد دون أنْ يُرسِله صاحبه فلا يأكل مما أمسك عليه من صيد ؛ إلاّ إذا أدرك صاحبه الصيد وفيه حياة فذبحه ــ مع التسمية عليه ــ قبل موته ، (( عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُرْسِلُ الْكِلاَبَ الْمُعَلَّمَةَ فَيُمْسِكْنَ عَلَيَّ، وَأَذْكُرُ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ. فَقَالَ: "إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، فَكُلْ". قُلْتُ: وَإنْ قَتَلْنَ؟ قَالَ: "وَإِنْ قَتَلْنَ، مَا لَمْ يَشْرَكْهَا كَلْبٌ لَيْسَ مَعَهَا" )) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي والطبراني
    قال محيي الدين بن شرف النووي : قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ) فيه: أنَّه يشترط في حلِّ ما قتله الكلب المرسل، كونه كلباً معلَّماً، وأنَّه يشترط الإرسال، فلو أرسل غير معلَّم أو استرسل المعلَّم بلا إرسال لم يحلَّ ما قتله، فأمَّا غير المعلَّم فمجمع عليه، وأمَّا المعلَّم إذا استرسل فلا يحلّ ما قتله عندنا، وعند العلماء كافَّة.. إلاَّ ما حكي عن الأصمِّ من إباحته.. وإلاَّ ما حكاه ابن المنذر عن عطاء، والأوزاعي أنَّه يحلُّ إن كان صاحبه أخرجه للاصطياد.
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

  9. #19
    الاسترقاق : ضربُ الرِّقّ على الآدمي الحر ( صيرورته عبداً مملوكاً ) .
    والرِّقُّ، بالكسر: المِلك والعُبودِيَّةُ.
    ورَقَّ: صار في رِقٍّ.
    وفي الحديث عن ابن عباس ؛ قال صلى الله عليه وسلم : (( دية المكاتب: بقدر ما عتق منه: دية الحر. وبقدر ما رق منه: دية العبد)) رواه أحمد وأبوداود والنسائي والطبراني والبيهقي
    ومعناه: أَن المكاتَب إِذا جني عليه جِنايةٌ وقد أَدَّى بعضَ كتابته فإِنَّ الجاني عليه يَدْفَع إِلى ورثته بقدر ما كان أَدَّى من كتابته دِيةَ حُرٍّ.
    ويدفع إلى مولاه بقدر ما بقي من كتابته دِيةَ عبدٍ كأَن كاتَب على أَلف وقِيمتُه مائة ثم قُتِل وقد أَدَّى خمسمائة فلورثته خمسة آلاف نصفُ دية حُرّ، ولسيده خمسون نصف قيمته.
    وعَبْدٌ مَرْقُوق ومُرَقٌّ ورَقيقٌ، وجمع الرَّقيق أَرِقَّاء.
    وقال اللحياني: أَمةٌ رَقيق ورَقِيقة من إِماء رقائقَ فقط، وقيل: الرقيق اسم للجمع.
    واسترقَّ المَمْلوكَ فرَقَّ: أَدخله في الرِّقِّ.
    واسْترقَّ مملوكَه وأَرَقَّه: وهو نقيض أَعْتقَه.
    والرَّقيقُ: المملوك، واحد وجمع، فَعِيل بمعنى مفعول وقد يُطلق على الجماعة كالرَّفيق، تقول منه: رَقَّ العبدَ وأَرَقَّه واسْترقَّه.
    الليث: الرِّقُّ العُبودة، والرَّقيق العبد، ولا يؤخذ منه على بناء الاسم.
    وقد رَقَّ فلان أَي: صار عبداً.
    أَبو العباس: سمي العبيد رَقِيقاً لأَنهم يَرِقُّون لمالكهم ويَذِلُّون ويَخْضَعون، وسميت السُّوق سوقاً لأَن الأَشياءَ تُساق إِليها، والسَّوْقُ: مصدر، والسُّوقُ: اسم.
    وفي حديث عُمر: (( قال عمر: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ}. (ج/ص: 2/157)
    قال الزهري: قال عمر: هذه لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- خاصة قُرَى عرينة فدك، وكذا وكذا، {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الحشر: 7]، و{لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ} [الحشر: 8]، {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [الحشر: 9]، {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ} [الحشر: 10]، فاستوعبت هذه الآية الناس، فلم يبق أحد من المسلمين إلا له فيها حق.
    قال أيوب: أو قال: حظ، إلا بعض من تملكون من أرِقَّائكم )) رواه أبوداود والنسائي وعبدالرزاق وأبو عبيد
    أَي: عبيدكم؛ قيل: أَراد به عبيداً مخصوصين، وذلك أَنّ عمر -رضي الله عنه- كان يُعطي ثلاثة مَماليك لبني غفار شهدوا بَدْراً لكل واحد منهم في كل سنة ثلاثة آلاف درهم.
    منهم في كل سنة ثلاثة آلاف درهم.
    فأَراد بهذا الاستثناء هؤلاء الثلاثة، وقيل: أَراد جميع المماليك، وإِنما استثنى من جملة المسلمين بعضاً من كل، فكان ذلك منصرفاً إلى جنس المماليك، وقد يوضع البعض موضع الكل حتى قيل: إِنه من الأَضداد.
    والرِّقُّ أَيضاً: الشيء الرَّقيق، ويقال للأَرض الليِّنةِ: رِقٌّ؛ عن الأَصمعي.

    ** من الاسترقاق في الفقه : ضرب الرقّ على أسرى الحرب ( الرجال ) أو السبي ( النساء والأطفال ) .

    /// لم يبقَ مِن أمر الاسترقاق المباح اليومَ إلاّ استرقاق أسرى وسبي الحرب ( بين المسلمين والكفار ــ كما يجري في العراق اليومَ ــ ) بأمر ورعاية الحاكم المسلم ، فما أَسَر المقاتلون في العراق أو سبَوا مِن معسكرات الأمريكان والبريطانيين والاستراليين والإيطاليين .. يُسلّم إلى ولي الأمر ( قيادة المقاومة ) فإنْ حكم باسترقاق الرجال أو النساء يوزّعه على المقاتلين ( بتفصيل يُعلم مِن كتب فقه أهل السُّنّة والجماعة ) . ( سبى النبي صلى الله عليه وسلم نساء وذراري هوازن وبني المصطلق وغيرهم ) رواه أحمد والبخاري وأبوداود والحاكم والبيهقي .
    ( وسبى صلى الله عليه وسلم وقسّم نساء وأولاد بني قُريظة من يهود المدينة بين المسلمين ) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود .
    ( وسبى رسول الله نساء أوطاس وقسّمهنّ بين المسلمين ) رواه الطيالسي وعبد الرزاق والفريابي وابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطحاوي وابن حبان والبيهقي ..،، ( وقد أسر النبي صلى الله عليه وسلم واسترقّ في غزواته كلها ) روى ذلك رواة الحديث كلهم .
    [ واسترقّ أبوبكر وعمر رضي الله عنهما بني ناجية ذكورهم وإناثهم وباعوهم ] رواه الهيثم بن عدي وابن كثير وغيرهما ؛ وفَتَحتِ الصحابةُ بلادَ فارس والروم فسبَوا واسترقُّوا مِن استولوا عليهم وأسروهم .

    [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

    الاستسقاء : الدعاء بطلب السقيا = الدعاء بنزول المطر ،،، واسْتَقى الرجلَ واسْتَسْقاه: طَلب منه السَّقْيَ.
    يقال: اسْتَسْقى وسَقى اللهُ عبادَه الغَيْثَ وأَسْقاهم، والاسم السُّقْيا بالضم.
    واسْتَسْقَيْت فلاناً إذا طلبت منه أَن يَسقِيَك.
    واستَقى من النهَر والبئرِ والرَّكِيَّة والدَّحْل استِقاءً: أَخذ من مائها.
    وأَسْقَيْت في القِرْبة وسَقَيْتُ فيها أَيضاً .
    واستقى الرجل واستَسْقى: تَقَيَّأَ؛ قال رؤبة:
    وكنتَ من دائك ذا أَقْلاسِ * فاستَسْقِيَنْ بثمر القَسْقاسِ
    والسَّقْيُ: مصدرُ سَقَيْتُ سَقْياً، وفي الدعاء: سَقْياً له ورَعْياً وسَقَّاهُ ورَعّاه: قال له: سَقْياً ورَعْياً.
    وسَقَّيْت فلاناً وأَسْقَيْته إذا قُلت له: سَقاكَ اللهُ .
    والسِّقْيُ: ما أَسْقاهُ إيّاهُ.
    والسِّقْيُ: الحَظّ من الشُّرْبِ.
    يقال: كَمْ سِقْيُ أَرْضِكَ أي: كَمْ حَظُّها من الشُّرْبِ؟
    ويقال: سَقْيٌ وسِقْيٌ، فالسَّقْيُ بالفتح الفعْل، والسِّقْيُ بالكسر الشِّرْب، وقد أَسْقاه على رَكِيَّته.
    وأَسْقاهُ نهراً: جعله له سِقْياً.
    والمِسْقاة والمَسْقاة والسِّقاية: موضعُ السَّقْي.
    المَسْقاةُ، بالفتح: موضع الشُّرْب، وقيل: هو بالكسر آلةُ الشُّرْب، والميم زائدة.
    والمَسْقى: وقتُ السَّقْيِ.
    والمِسْقاةُ: ما يُتَّخذ للجِرار والكيزان تُعَلَّق عليه.
    والساقية من سواقي الزَّرع: نُهَيْر صغيرٌ.
    والسِّقايةُ: الإناءُ يُسْقى به.
    وقال ثعلب: السِّقايةُ هو الصاع والصُّواع بعينه.
    والسِّقايةُ: الموضع الذي يُتَّخذ فيه الشَّراب في المواسم وغيرها.
    والسِّقاية في القرآن: الصُّواع الذي كان يَشْرَب فيه الملِك، وهو قوله تعالى: {فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ} [يوسف: 70] وكان إناءً من فِضَّةٍ كانوا يَكيلون الطعام به.

    ** في الفقه : الاستسقاء : طلب الغيث بعد طول انقطاع بصلاة خاصّة ودعاء .. ( عَن أبي هُرَيْرَة؛ قَالَ:
    خرج رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ يوماً يستسقي. فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة. ثم خطبنا ودعا اللَّه وحول وجهه نحو القبلة رافعاً يديه. ثم قلب رداءه فجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن ) رواه أحمد وابن ماجه والبيهقي ؛ وبنحوه رواه البخاري ومسلم وأبوداود والنسائي .

    // ولا يجوز الاستسقاء بغير هذه الصفة المشروعة ( الصلاة والدعاء ) ، فلا يجوز الاستسقاء بالأنواء أو النجوم ،، قال صلى الله عليه وسلم : (( ثلاث أخاف على أمتي: الاستسقاء بالأنواء، وحيف السلطان، وتكذيب بالقدر )) رواه أحمد في مسنده والطبراني وابن جرير وابن أبي عاصم وابن عساكر والبزار
    ["الاستسقاء بالأنواء": أن يترقبوا سقوط النجوم وطلوعها، وينسبوا نزول المطر لهذه النجوم... وقال صلى الله عليه وسلم : (( أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة. )) رواه مسلم وأحمد والترمذي وابن حبان .
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

  10. #20
    الاستصناع : طلب صنع شيء .
    صَنَعَه يَصْنَعُه صُنْعاً، فهو مَصْنوعٌ وصُنْعٌ: عَمِلَه. قال تعالى: {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} [النمل: 88]... وقال صلى الله عليه وسلم : (( إنَّ مِمّا أدْرَك الناسُ مِن كَلامِ النبوةِ الأولَى : إِذا لم تَسْتَحْيِ فاصْنَعْ ما شئتَ )) رواه أحمد في مسنده وصحيح البخاري وأبو داود وابن ماجة والطبراني ، أي : إِذا لم تَسْتَحْي فاصنع ما شئت إِنما هو من لم يَسْتَحِ صَنَعَ ما شاء على جهة الذمّ لترك الحياء ، وهو على الوعيد والتهديد اصنع ما شئت فإِن الله مجازيك، وكقوله تعالى: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [فصلت: 40] .
    والاصطِناع: افتِعالٌ من الصنِيعة وهي العَطِيّةُ والكرامة والإِحسان.
    وفي الحديث: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم يومَ الحديبية -: ((لا تُوقِدُوا بليل ناراً)).
    ثم قال: ((أَوْقِدوا واصْطَنِعُوا فإِنه لن يُدرِك قوم بعدكم مُدَّكم ولا صاعَكُم)). رواه أحمد والحاكم وأبويعلى .
    قوله: اصطَنِعوا أي: اتَّخِذوا صَنِيعاً يعني: طَعاماً تُنْفِقُونه في سبيل الله.
    ويقال: اططَنَعَ فلان خاتماً إِذا سأَل رجلاً أَن يَصْنَع له خاتماً.
    يقال: رجل صَنَعٌ وامرأَة صَناع إِذا كان لهما صَنْعة يَعْمَلانِها بأَيديهما ويَكْسِبانِ بها.
    ويقال: امرأَتانِ صَناعانِ في التثنية ؛ ونسوة صُنُعٌ .
    ورجل صَنَعُ اللسانِ ولِسانٌ صَنَعٌ، يقال ذلك للشاعر ولكل بيِّن وهو على المثل .
    وأَصنَعَ الرجلُ إِذا أَعانَ أَخْرَقَ.
    والمَصْنَعةُ: الدَّعْوةُ يَتَّخِذُها الرجلُ ويَدْعُو إِخوانه إِليها .
    وصَنْعةُ الفرَسِ: حُسْنُ القِيامِ عليه.
    وصَنَعَ الفَرَسَ يَصْنَعُه صَنْعاً وصَنْعةً، وهو فرس صنِيعٌ: قام عليه.
    وفرس صنِيعٌ للأُنثى، بغير هاء .
    يقال: صَنَعَ فلان جاريته إِذا رَبّاها، وصَنَع فرسه إِذا قام بِعَلَفِه وتَسْمِينه، وقوله تعالى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه: 39] معناه لتُرَبَّى بِمَرْأَى مِنّي.
    وتَصَنَّعَتِ المرأَة إِذا صَنَعَتْ نَفْسها.
    وقومٌ صَناعيةٌ أي: يَصْنَعُون المال ويُسَمِّنونه .
    والمَصْنعةُ والمَصانِعُ: الحُصون
    وصانَعَه: داراه ولَيَّنَه وداهَنَه. وفي حديث جابر: (( فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، فَقَالَ: "انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللهِ".
    فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ، الَّذِي يُصَانِعُ قَائِدَهُ، حَتَّى أَتَى الشَّجَرَةَ الأُخْرَى، فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، فَقَالَ: "انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللهِ". فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَذَلِكَ...)) رواه مسلم .

    ** الاستصناع في الفقه : عقد مع صانع على عمل شيء معين في الذمّة ،، أي : العقد على شراء ما سيصنعه الصانع .. مثل أنْ يطلب من نجّار أو حداد أنْ يصنع له شيئاً معيناً بأوصاف معينة كأثاث أو حلي أو أبواب على ثمن معلوم ؛ إذا جرى فيه التعامل ؛ ولم يُخالف عموم الشريعة ؛ عملاً بالعُرْف .

    /// عقد الاستصناع جائز استحساناً ؛ لتعامل الناس وتعارفهم عليه في سائر الأعصار مِن غير نكير ؛ فكان إجماعاً ،،، ( وقد استصنع النبي صلى الله عليه وسلم خاتماً ؛ وقال : [ إني قد اتخذتُ خاتما من فضة ونقشتُ عليه "محمد رسول الله" فلا ينقش أحد على نقشه] ) رواه أحمد والبخاري ومسلم والبيهقي .
    ( وإنَّ النَّبيُّ صلى اللّه عليه وسلم احْتَجَمَ وَأَعْطَى اَلْحجَّامَ أَجْرهُ ) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي وابن ماجه والحاكم وأبو يعلى والطبراني .

    [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

    الاستطابة : طلب الطيب من الماء وغيره .
    واسْتَطَابَ الشيءَ: وجَدَه طَيِّباً. ( بأي معنى مِن معاني الطيّب الآتية ) :
    والطيّب : خلاف الخبيث . إِلا أَنه قد تتسع معانيه، فيقال: أَرضٌ طَيِّبة للتي تَصْلُح للنبات.. ورِيحٌ طَيِّبَةٌ إِذا كانت لَيِّنةً ليست بشديدة؛ وطُعْمة طَيِّبة إِذا كانت حلالاً؛ وامرأَةٌ طَيِّبة إِذا كانت حَصاناً عفيفةً ؛ ومنه قوله تعالى: {وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ} [النور: 26]؛ وكلمةٌ طَيِّبة إِذا لم يكن فيها مكروه؛ وبَلْدَة طَيِّبة أي: آمنةٌ كثيرةُ الخير، ومنه قوله تعالى: {بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ} [سبأ: 15].
    ونَكْهة طَيِّبة إِذا لم يكن فيها نَتْنٌ، وإِن لم يكن فيها ريح طَيِّبة كرائحةِ العُود والنَّدِّ وغيرهما؛ ونَفْسٌ طَيِّبة بما قُدِّرَ لها أي: راضية؛ وحِنْطة طَيِّبة أي: مُتَوَسِّطَة في الجَوْدَةِ؛ وتُرْبة طَيِّبة أي: طاهرة.
    ومنه قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً} [النساء: 43]؛ وزَبُونٌ طَيِّبٌ أي: سَهْل في مُبايعَته؛ وسَبْيٌ طَيِّبٌ إِذا لم يكن عن غَدْر ولا نَقْض عَهْدٍ؛ وطعامٌ طَيِّب للذي يَسْتَلِذُّ الآكلُ طَعْمه .
    ابن سيده: طَابَ الشيءُ طِيباً وطَاباً: لذَّ وزكَا.
    وطابَ الشيءُ أَيضاً يَطِيبُ طِيباً وطِيَبَةً وتَطْياباً .
    والكلمةُ الطَّيِّبةُ: شهادةُ أَنْ لا إِله إِلاّ اللّهُ، وأَنَّ محمداً رسول اللّه.
    قال ابن الأَثير: وقد تكرر في الحديث ذكر الطَّيِّبِ والطَّيِّبات، وأَكثر ما يرد بمعنى الحلال، كما أَن الخبيث كناية عن الحرام.
    وقد يَرِدُ الطَّيِّبُ بمعنى الطاهر، ومنه الحديث: ((انه قال لِعَمَّار: مَرحباً بالطَّيِّبِ المُطَيَّبِ)). رواه أحمد وابن أبي شيبة والترمذي والطبراني وابن جرير وابن ماجه والحاكم وأبويعلى وسعيد بن منصور وأبونعيم وابن أبي عاصم .
    أي: الطاهر المُطَهَّرِ.
    ومنه حديث أبي بكر -: ((لما مات رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم- قال: بأَبي أَنتَ وأُمي، طِبْتَ حَيّاً، وطِبْتَ مَيِّتاً)) رواه ابن أبي شيبة والبخاري وابن جرير وابن سعد والبزار
    أي: طَهُرتَ.
    قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} [المائدة: 4]؛ الخطاب للنبي -صلى الله عليه وسلم- والمراد به العرب.
    وكانت العرب تستقذر أَشياء كثيرة فلا تأْكلها، وتستطيب أَشياءَ فتأْكلها، فأَحلَّ اللّه لهم ما استطابوه، مما لم ينزل بتحريمه تِلاوةٌ مِثْل: لحوم الأَنعام كلها وأَلبانها، ومثل: الدواب التي كانوا يأْكلونها، من الضِّباب والأَرانب واليرابيع وغيرها.
    وفلانٌ في بيتٍ طَيِّبٍ: يكنى به عن شرفه وصلاحه وطِيبِ أَعْراقِه.
    والطِّيبُ: ما يُتَطَيَّبُ به، وقد تَطَيَّبَ بالشيءِ، وطَيَّبَ الثوبَ وطابَهُ، عن ابن الأَعرابي؛ قال: فكأَنَّها تُفَّاحةٌ مَطْيُوبة جاءت على الأَصل كمَخْيُوطٍ، وهذا مُطَّرِدٌ.
    وفي الحديث: ((شَهِدْتُ، غلاماً، مع عُمومتي، حِلْفَ المُطَيَّبِين ؛ فما يسرني أن لي حمر النعم وأني أنكثه)). رواه أحمد والحاكم والبيهقي وابن حبان وأبويعلى
    اجتمَع بنو هاشم، وبنو زُهْرَة، وتَيْمٌ في دارِ ابن جُدْعانَ في الجاهلية، وجعلوا طِيباً في جَفْنةٍ، وغَمَسُوا أَيديَهم فيه، وتَحالَفُوا على التناصر والأَخذ للمظلوم من الظالم، فسُمُّوا المُطَيَّبين .
    والطِّيبُ والطِّيبَةُ: الحِلُّ.
    [ وقول أَبي هريرة -رضي الله عنه- حين دخل على عثمان، وهو محصور: الآن طَابَ القِتالُ أي: حَلَّ ] ابن سعد وابن عساكر .
    وفي رواية أُخرى، فقال: الآن طابَ امْضَرْبُ؛ يريد طابَ الضَّربُ والقتلُ أي: حَلَّ القتالُ، فأَبدل لام التعريف ميماً، وهي لغة معروفة.

    ** الاستطابة في الفقه : الاستنجاء ( يراجع : الاستنجاء ).

    [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

المواضيع المتشابهه

  1. مصطلحات سياسية
    بواسطة أسد تكريت في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 16-05-2005, 10:03 AM
  2. مصطلحات ومعاني ...دعوة للترفيه قليلا عن النفس
    بواسطة RADOIANE ELARABI في المنتدى منتدى التاريخ والأدب
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 26-12-2004, 06:23 PM
  3. مصطلحات وكالات الأنباء في التضليل الإعلامي!!
    بواسطة صدام77 في المنتدى منتدى العراق والمقاومة العراقية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-12-2004, 05:51 PM
  4. مصطلحات فقهية "2"
    بواسطة البصري في المنتدى المنتدى الشرعي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 17-10-2004, 07:23 AM
  5. مصطلحات واقعية....
    بواسطة نور الرمادي في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 29-05-2004, 02:28 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •