~*¤ô§ô¤*~ ربيع عربي أم خريف ~*¤ô§ô¤*~






صفحة 18 من 18 الأولىالأولى ... 8161718
النتائج 171 إلى 177 من 177

الموضوع: مصطلحات فقهية

  1. #171

    مشاركة: مصطلحات فقهية

    التَّرْتِيْلُ : التّرسّلُ في القول مُحَسِّناً فيه ، وحُسْنُ تأْليفه وإبانَتُه والتَّمَهُّلَ فيه.
    الرَّتَلُ: حُسْن تَناسُق الشيء.
    وثَغْرٌ رَتَلٌ ورَتِلٌ: حَسَن التنضيد مُستوي النباتِ، وقيل: المُفَلَّج، وقيل: بين أَسنانه فُروج لا يركب بعضها بعضاً.
    والرَّتَلُ والرَّتِلُ: الطيِّب من كل شيء.
    وماء رَتِل بيِّن الرَّتَل: بارد.
    والرُّتَيْلاء، مقصور وممدود؛ عن السيرافي: جنس من الهوام.
    والرَّأْتَلَةُ: أَن يمشي الرجل مُتَكَفِّئاً في جانبيه كأَنه متكسر العظام، والمعروف الرأْبَلةُ.

    ** الترتيل في الفقه : التأَني في قراءة القرآن والتّمهُّلُ وتبيين الحروف والحركات تشبيهاً بالثغر المُرَتَّلِ، وهو المُشَبَّه بنَوْر الأُقْحُوان، يقال: رَتَّلَ القراءة وتَرَتَّل فيها.
    وقوله عز وجل: {وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً} [الفرقان: 32]، أي: أَنزلناه على الترتيل، وهو ضد العجلة والتمكُّث فيه؛ هذا قول الزجاج.

    /// ترتيل القرآن سُنَّة مؤكَّدَةٌ ،، قال الله تعالى : (( وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً )) المزمّل {4}.
    أخرج الفريابي عن ابن عباس في قوله: {ورتل القرآن ترتيلا} قال: يقرأ آيتين ثلاثة ثم يقطع لا يهذرم.
    وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن منيع في مسنده ومحمد بن نصر وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {ورتل القرآن ترتيلا} قال: بينه تبيينا.
    وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي وابن أبي شيبة عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقال لصاحب القرآن يوم القيامة اقرأ وأرق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها".
    وأخرج الديلمي بسند واه جداً عن ابن عباس مرفوعا إذا قرأت القرآن فرتله ترتيلا وبينه تبيينا، ولا تنثره نثر الدقل ولا تهذه هذا الشعرة، قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب، ولا يكونن هم أحدكم آخر السورة./ وأخرجه ابن أبي شيبة والبغوي والآجري من قول ابن مسعود
    وأخرج ابن أبي شيبة وابن نصر والبيهقي في سننه عن إبراهيم قال: قرأ علقمة على عبد الله فقال: رتله فإنه يزين القرآن.
    وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله: {ورتل القرآن ترتيلا} قال: ترسل فيه ترسيلا.
    وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن نصر وابن المنذر عن قتادة في قوله: {ورتل القرآن ترتيلا} قال: بلغنا أن عامة قراءة النبي صلى الله عليه وسلم كانت المد.
    وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله: {ورتل القرآن ترتيلا} قال: بينه تبيينا.
    وأخرج عبد بن حميد عن الحسن في قوله: {ورتل القرآن ترتيلا} قال: اقرأه قراءة بينة.
    وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن نصر والبيهقي في شعب الإيمان عن مجاهد في قوله: {ورتل القرآن ترتيلا} قال: بعضه على أثر بعض.
    وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير في قوله: {ورتل القرآن ترتيلا} قال: فسره تفسيرا.
    وأخرج العسكري في المواعظ عن علي: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن قول الله: {ورتل القرآن ترتيلا} قال: "بينه تبيينا ولا تنثره نثر الدقل ولا تهذه هذا الشعر، قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة". وهو ضعيف جداً
    وأخرج أحمد وابن أبي شيبة عن أبي مليكة عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أنها سئلت عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إنكم لا تستطيعونها، فقيل لها: أخبرينا بها، فقرأت قراءة ترسلت فيها.
    وأخرج ابن أبي شيبة وابن حبان والبزار والعسكري عن طاوس قال: "سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أحسن قراءة؟ قال: الذي إذا سمعته يقرأ رأيت أنه يخشى الله".
    وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن قال: مر رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على رجل يقرأ آية ويبكي ويرددها فقال: ألم تسمعوا إلى قول الله: {ورتل القرآن ترتيلا} هذا الترتيل.
    وأخرج ابن أبي شيبة وابن الضريس عن أبي هريرة أو أبي سعيد قال: يقال لصاحب القرآن يوم القيامة اقرأ وأرق فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها.
    وأخرج ابن أبي شيبة وابن الضريس عن مجاهد قال: القرآن يشفع لصاحبه يوم القيامة يقول: يا رب جعلتني في جوفه فأسهرت ليله، ومنعته من كثير من شهواته، ولكل عامل من عمله عماله، فيقال له: أبسط يدك فيملأ من رضوان، فلا يسخط عليه بعده، ثم يقال له: اقرأ وأرقه، فيرفع بكل آية درجة ويزاد بكل آية حسنة.
    وأخرج ابن أبي شيبة عن الضحاك بن قيس قال: يا أيها الناس علموا أولادكم وأهاليكم القرآن فإنه من كتب له من مسلم يدخله الله الجنة أتاه ملكان فاكتنفاه فقالا له: اقرأ وارتق في درج الجنة حتى ينزلا به حيث انتهى علمه من القرآن.
    وأخرج ابن أبي شيبة وابن الضريس عن بريدة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب، فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول: ما أعرفك، فيقول: أنا صاحبك القرآن الذي أظمأتك في الهواجر، وأسهرت ليلك، وإن كل تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم من وراء كل تجارة. قال: فيعطى الملك بيمينه والخلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويكس والده حلتين لا يقوم لهما أهل الدنيا، فيقولان: بم كسينا هذا فيقال لهما: بأخذ ولدكما القرآن. ثم يقال له: اقرأ واصعد درج الجنة وعرفها، فهو في صعود ما دام يقرأ هذا كان أو ترتيلا.
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

  2. #172

    مشاركة: مصطلحات فقهية

    التَّرْجَمَةُ : نقل الكلام مِن لُغة إلى أخرى ،، والترجمة : ذكر سيرة الشخص وحياته .
    التُّرْجُمانُ والتَّرْجَمان: المفسِّر للسان. والجمع: التَّراجِم، والتاء والنون زائدتان، وقد تَرْجَمه وتَرْجَم عنه، وتَرْجُمان .
    جاء في محادثة هرقل لأبي سُفيان : [[
    فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَايْمُ اللهِ! لَوْلاَ مَخَافَةُ أَنْ يُؤْثَرَ عَلَيَّ الْكَذِبُ لَكَذَبْتُ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: سَلْهُ، كَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ؟
    قَالَ قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو حَسَبٍ ]] رواه أحمد والبخاري ومسلم والطبراني وابن جرير وابن عساكر .

    ** الترجمة في الفقه : نقل القرآن من لغته العربية إلى لغة أخرى .

    /// ترجمة القرآن لا تجوز ؛ لأنّ فيه تغيير كلام الله تعالى ، وهو طامّة كُبرى ، وتلك الترجمة ليست إلاّ تفسيراً ،، قال الله تعالى : (( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ )) يوسف {2} . ،، وقال تعالى : (( وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً )) طه {113} ،، وقال سبحانه : (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )) الحِجْر {9} .
    قال ابن تيمية في "الفتاوى الكبرى" : [[ والمنع مِن ترجمة القرآن لأنّ لفظه مقصود ]] ،، وقال النووي في "المجموع" :[[ لم يجز ترجمة القرآن بغير العربية ]] ،، وقال أيضاً : [[ إنّ ترجمة القرآن ليست قرآناً لأنّ القرآن هو هذا النظم المعجز وبالترجمة يزول الإعجاز ، وكما أنّ الشعر يخرجه ترجمته عن كونه شعراً ؛ فكذا القرآن ]] ،، وقال : [[ ترجمة القرآن ليست قرآناً بإجماع المسلمين ]] .
    == (( عَنِ ابْنِ أَبِـي أَوْفَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النّبِـيّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إنّي لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ شَيْئا مِنَ الْقُرْآنِ فَعَلّمْنِي شَيْئا يُجْزِئْنِي مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ: "قُلْ سُبْحَانَ اللّهِ وَالْحَمْدُ لِلّهِ وَلاَ إلَهَ إلاّ اللّهُ وَاللّهُ أَكْبَرُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوّةَ إلاّ بِاللّهِ")) رواه أحمد وأبوداود والنسائي وابن حبان والدارقطني والحاكم والبزار وابن الجارود .
    فلم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بقراءة القرآن بلسان قومه الذي يُتقنه ، بل أمره بالذكر : تسبيحاً وتهليلاً وتحميداً وتكبيراً .
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

  3. #173

    مشاركة: مصطلحات فقهية

    التَّرْجِيْعُ : ترديد القراءة .
    (( عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ يَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى نَاقَتِهِ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ يُرَجِّعُ وَقَالَ لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ حَوْلِي لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ )) رواه أحمد والبخاري ومسلم وابن سعد .
    وقيل: هو تَقارُب ضُروب الحركات في الصوت، وقد حكى عبد الله بن مُغَفَّل ترجيعه بمد الصوت في القراءة نحو آء آء آء.
    وتَرْجيعُ الصوت: تَرْدِيده في الحَلق كقراءة أَصحاب الأَلحان.
    ورجّع الرجلُ وتَرجَّع: رَدَّدَ صوته في قراءة أَو أَذان أَو غِناء أَو زَمْر أَو غير ذلك مما يترنم به.
    ورجَّع البعيرُ في شِقْشِقَته: هَدَر.
    ورجَّعت الناقةُ في حَنِينِها: قَطَّعَته، ورجَّع الحمَام في غِنائه واسترجع كذلك.
    ورجّعت القَوْسُ: صوَّتت؛ عن أَبي حنيفة.
    ورجَّع النقْشَ والوَشْم والكتابة: ردَّد خُطُوطها، وترْجيعها أَن يُعاد عليها السواد مرة بعد أُخرى.
    يقال: رجَّع النقْشَ والوَشْم ردَّد خُطوطَهما.
    ورَجَع إِليه: كَرَّ.
    ورَجَعَ عليه وارْتَجَع: كرَجَعَ.
    وارْتَجَع على الغَرِيم والمُتَّهم: طالبه.
    وارتجع إِلي الأَمرَ: رَدَّه إِليّ .
    والرُّجْعَى والرَّجِيعُ من الدوابّ، وقيل: من الدواب ومن الإِبل: ما رَجَعْتَه من سفر إِلى سفر وهو الكالُّ، والأُنثى رَجِيعٌ ورَجِيعة.
    والرَّجِيعُ من الكلام: المَرْدُودُ إِلى صاحبه.
    وراجَعه الكلامَ مُراجَعةً ورِجاعاً: حاوَرَه إِيَّاه.
    وما أَرْجَعَ إِليه كلاماً أي: ما أَجابَه.
    وقوله تعالى: {يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ} [سبأ: 31]؛ أي: يَتَلاوَمُونَ.
    والمُراجَعَة: المُعاوَدَةُ.

    ** الترجيع في الفقه : ترديد الصوت في الأذان : أنْ يخفض صوتَه بالشهادتين ثم يرفعه بهما . وترديد الصوت في قراءة القرآن .

    /// يجوز الترجيع في الأذان ،، (( عَن أَبي مَحْذُورَةَ:
    "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْعَدَهُ وَأَلْقَى عَلَيهِ الأَذَانَ حَرْفاً حَرْفاً. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: مِثْلَ أَذَانِنا. قَالَ بِشْرٌ. فَقُلتُ لَهُ: أَعِدْ عَلَيَّ فَوَصَفَ الأَذَانَ بِالتَّرْجِيعِ )) ، وفي رواية : (( ارجع فامدد من صوتك )) ، وفي رواية : (( تخفض بها صوتك ثم ترفع صوتك بالشهادة )) رواه الشافعي وأحمد ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان والطبراني .

    // والترجيع في قراءة القرآن سُنّة ،، (( عن أم هانئ " كنت أسمع صوت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ وأنا نائمة على فراشي يرجع القرآن )) رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن أبي داود .
    وقد سبق ذكر قراءة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح بالترجيع .
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

  4. #174

    مشاركة: مصطلحات فقهية

    التَّرَحُّمُ : طلب الرحمة من الله للنفس وللغير ، مثل قول : رَحْمَةُ الله عليه ؛ أو يرحمه لله .
    وتَرَحَّم عليه: دعا له بالرَّحْمَةِ.
    والرَّحْمة: الرِّقَّةُ والتَّعَطُّفُ، والمرْحَمَةُ مثله، وقد رَحِمْتُهُ وتَرَحَّمْتُ عليه.
    وتَراحَمَ القومُ: رَحِمَ بعضهم بعضاً.
    والرَّحْمَةُ: المغفرة؛ وقوله تعالى في وصف القرآن: {وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [النحل: 64]؛ أي: فَصَّلْناه هادياً وذا رَحْمَةٍ؛ وقوله تعالى: {وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ} [التوبة: 61]؛ أي: هو رَحْمةٌ لأَنه كان سبب إِيمانهم، رَحِمَهُ رُحْماً ورُحُماً ورَحْمةً ورَحَمَةً؛ حكى الأَخيرة سيبويه، ومَرحَمَةً.
    وقال الله عز وجل: {وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ} [البلد: 17]؛ أي: أَوصى بعضُهم بعضاً بِرَحْمَة الضعيف والتَّعَطُّف عليه.
    والرَّحَمُوتُ: من الرحمة.
    وفي المثل: رَهَبُوتٌ خير من رَحَمُوتٍ أي: لأَنْ تُرْهَبَ خير من أَن تُرْحَمَ، لم يستعمل على هذه الصيغة إِلا مُزَوَّجاً.
    ورَحْمَةُ الله: عَطْفُه وإِحسانه ورزقه.
    والرُّحْمُ، بالضم: الرحمة.
    وما أَقرب رُحْم فلان إِذا كان ذا مَرْحَمةٍ وبِرٍّ أي: ما أَرْحَمَهُ وأَبَرَّهُ.
    وفي التنزيل: {وَأَقْرَبَ رُحْماً} [الكهف: 81].
    وأُمُّ رُحْمٍ وأُمّ الرُّحْمِ: مكة. أي: أَصل الرَّحْمَةِ.
    والمَرْحُومةُ: من أَسماء مدينة سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يذهبون بذلك إِلى مؤمني أَهلها.
    وسَمَّى الله الغَيْث رَحْمةً لأَنه برحمته ينزل من السماء.

    /// الترحم يصح على الأحياء كم يصحّ على الأموات من المسلمين خاصّة ،، (( عن ابن عبَّاس -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما- قال: حلق رجال يوم الحديبية وقصَّر آخرون فقال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: "اللَّهُمَّ ارْحَم المحَلِّقِيْن" ثَلاَثَاً. قيل يا رسول اللَّه: ما بال المحلَّقين ظاهرت لهم بالتَّرحُّم؟ قال: لأَنَّهُم لَّمْ يَشْكُوْا )) رواه مالك وأحمد البخاري ومسلم وأبوداود والترمذي وابن ماجه والطبراني .

    // ولا يجوز الترحم على الكافر حيّاً وميتاً ،، قال الله تعالى : (( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن
    يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ )) التوبة {113} .
    (( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأُِمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي )) رواه أحمد ومسلم والبخاري وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبغوي وابن أبي شيبة والحاكم.
    [[ صَرَّحَ النَّوَوِيُّ فِي كِتَابِهِ الْأَذْكَارِ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى لِلذِّمِّيِّ بِالْمَغْفِرَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا فِي حَالِ حَيَاتِهِ مِمَّا لَا يُقَالُ لِلْكُفَّارِ ]] .

    // أَمَّاالتَّرَحُّمُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَلَى آلِهِ فِي الصَّلَاةِ: وَهُوَ إمَّا أَنْ يَكُونَ فِي التَّشَهُّدِ أَوْ خَارِجِهِ.وَقَدْ وَرَدَ التَّرَحُّمُ عَلَى الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فِي التَّشَهُّدِ, وَهُوَ عِبَارَةُ: " السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ " وَتَفْصِيلُ أَحْكَامِ التَّشَهُّدِ فِي مُصْطَلَحِهِ.أَمَّا التَّرَحُّمُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَارِجَ التَّشَهُّدِ, فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ, وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ, وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ إلَى اسْتِحْبَابِ زِيَادَةِ: " وَارْحَمْ مُحَمَّدًا وَآلَ مُحَمَّدٍ " فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الصَّلَاةِ.وَعِبَارَةُ الرِّسَالَةِ لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ الْقَيْرَوَانِيِّ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ, وَارْحَمْ مُحَمَّدًا وَآلَ مُحَمَّدٍ, كَمَا صَلَّيْت وَرَحِمْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ.وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ: قُلْنَا: { يَا رَسُولَ اللَّهِ: قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْك, فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْك؟ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِك وَرَحْمَتَك وَبَرَكَاتِك عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ, كَمَا جَعَلْتهَا عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ }.قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ - وَإِنْ كَانَتْ ضَعِيفَةَ الْأَسَانِيدِ - إلَّا أَنَّهَا يَشُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا, أَقْوَاهَا أَوَّلُهَا, وَيَدُلُّ مَجْمُوعُهَا عَلَى أَنَّ لِلزِّيَادَةِ أَصْلًا.وَأَيْضًا الضَّعِيفُ يُعْمَلُ بِهِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ.وَمَا عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الِاقْتِصَارُ عَلَى صِيغَةِ الصَّلَاةِ دُونَ إضَافَةِ ( التَّرَحُّمِ ) كَمَا وَرَدَ فِي الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا, بَلْ ذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ الْمَالِكِيُّ وَالنَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ إلَى أَنَّ زِيَادَةَ " وَارْحَمْ مُحَمَّدًا...إلَخْ " بِدْعَةٌ لَا أَصْلَ لَهَا, وَقَدْ بَالَغَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي إنْكَارِ ذَلِكَ وَتَخْطِئَةِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ, وَتَجْهِيلِ فَاعِلِهِ, لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَّمَنَا كَيْفِيَّةَ الصَّلَاةِ.فَالزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ اسْتِقْصَارٌ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَاسْتِدْرَاكٌ عَلَيْهِ.وَانْتَصَرَ لَهُمْ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِمَّنْ جَمَعَ بَيْنَ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ, فَقَالَ: وَلَا يُحْتَجُّ بِالْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ, فَإِنَّهَا كُلَّهَا وَاهِيَةٌ جِدًّا.إذْ لَا يَخْلُو سَنَدُهَا مِنْ كَذَّابٍ أَوْ مُتَّهَمٍ بِالْكَذِبِ.وَيُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرَهُ السُّبْكِيّ: أَنَّ مَحَلَّ الْعَمَلِ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ مَا لَمْ يَشْتَدَّ ضَعْفُهُ .‏
    == والتَّرَحُّمُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَارِجَ الصَّلَاةِ: اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ التَّرَحُّمِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَارِجَ الصَّلَاةِ, فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى الْمَنْعِ مُطْلَقًا وَوَجَّهَهُ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: بِأَنَّ الرَّحْمَةَ إنَّمَا تَكُونُ غَالِبًا عَنْ فِعْلٍ يُلَامُ عَلَيْهِ, وَنَحْنُ أُمِرْنَا بِتَعْظِيمِهِ, وَلَيْسَ فِي التَّرَحُّمِ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْظِيمِ, مِثْلُ الصَّلَاةِ, وَلِهَذَا يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى بِهَا لِغَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ عليهم السلام.أَمَّا هُوَ صلى الله عليه وسلم فَمَرْحُومٌ قَطْعًا, فَيَكُونُ مِنْ بَابِ تَحْصِيلِ الْحَاصِلِ, وَقَدْ اسْتَغْنَيْنَا عَنْ هَذِهِ بِالصَّلَاةِ, فَلَا حَاجَةَ إلَيْهَا ; وَلِأَنَّهُ يُجَلُّ مَقَامُهُ عَنْ الدُّعَاءِ بِهَا.قَالَ ابْنُ دِحْيَةَ: يَنْبَغِي لِمَنْ ذَكَرَهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ, وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ ; لقوله تعالى: { لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا } وَنُقِلَ مِثْلُهُ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ, وَالصَّيْدَلَانِيّ, كَمَا حَكَاهُ عَنْهُ الرَّافِعِيُّ وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ.وَصَرَّحَ أَبُو زُرْعَةَ ابْنُ الْحَافِظِ الْعِرَاقِيِّ فِي فَتَاوَاهُ, بِأَنَّ الْمَنْعَ أَرْجَحُ لِضَعْفِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي اسْتَنَدَ إلَيْهَا, فَيُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ: حُرْمَتُهُ مُطْلَقًا.وَذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إلَى الْجَوَازِ مُطْلَقًا: أَيْ وَلَوْ بِدُونِ انْضِمَامِ صَلَاةٍ أَوْ سَلَامٍ.وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ فِيمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَهُوَ قَوْلُهُ: { اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي, وَارْحَمْ مُحَمَّدًا, وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا لِتَقْرِيرِهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَوْلِهِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَارْحَمْ مُحَمَّدًا, وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ سِوَى قَوْلِهِ: وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا }.وَقَالَ السَّرَخْسِيُّ: لَا بَأْسَ بِالتَّرَحُّمِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ; لِأَنَّ الْأَثَرَ وَرَدَ بِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم ; وَلِأَنَّ أَحَدًا وَإِنْ جَلَّ قَدْرُهُ لَا يَسْتَغْنِي عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ.كَمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: { لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الْجَنَّةَ, قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَلَا أَنَا إلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ }.وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ مِنْ أَشْوَقِ الْعُبَّادِ إلَى مَزِيدِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى, وَمَعْنَاهَا مَعْنَى الصَّلَاةِ, فَلَمْ يُوجَدْ مَا يَمْنَعُ ذَلِكَ.وَلَا يُنَافِي الدُّعَاءَ لَهُ بِالرَّحْمَةِ أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام عَيَّنَ الرَّحْمَةَ بِنَصٍّ: { وَمَا أَرْسَلْنَاك إلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ } لِأَنَّ حُصُولَ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ طَلَبَ الزِّيَادَةِ لَهُ ; إذْ فَضْلُ اللَّهِ لَا يَتَنَاهَى, وَالْكَامِلُ يَقْبَلُ الْكَمَالَ.وَفَصَّلَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ, فَقَالَ بِالْحُرْمَةِ إنَّ ذَكَرَهَا اسْتِقْلَالًا: كَأَنْ يَقُولَ الْمُتَكَلِّمُ: قَالَ النَّبِيُّ رحمه الله.وَبِالْجَوَازِ إنْ ذَكَرَهَا تَبَعًا: أَيْ مَضْمُومَةً إلَى الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ, فَيَجُوزُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَارْحَمْ مُحَمَّدًا.وَلَا يَجُوزُ: ارْحَمْ مُحَمَّدًا, بِدُونِ الصَّلَاةِ ; لِأَنَّهَا وَرَدَتْ فِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي وَرَدَتْ فِيهَا عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِيَّةِ لِلصَّلَاةِ وَالْبَرَكَةِ, وَلَمْ يَرِدْ مَا يَدُلُّ عَلَى وُقُوعِهَا مُفْرَدَةً, وَرُبَّ شَيْءٍ يَجُوزُ تَبَعًا, لَا اسْتِقْلَالًا.وَبِهِ أَخَذَ جَمْعٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ, بَلْ نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ الْجُمْهُورِ, وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ .‏

    // والتَّرَحُّمُ عَلَى الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ الْأَخْيَارِ: اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ التَّرَحُّمِ عَلَى الصَّحَابَةِ, فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّهُ عِنْدَ ذِكْرِ الصَّحَابَةِ الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ.وَأَمَّا عِنْدَ ذِكْرِ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ الْعُلَمَاءِ, وَالْعُبَّادِ, وَسَائِرِ الْأَخْيَارِ فَيُقَالُ: رَحِمَهُمْ اللَّه.قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: الْأَوْلَى أَنْ يَدْعُوَ لِلصَّحَابَةِ بِالرِّضَى, وَلِلتَّابِعَيْنِ بِالرَّحْمَةِ, وَلِمَنْ بَعْدَهُمْ بِالْمَغْفِرَةِ وَالتَّجَاوُزِ ; لِأَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يُبَالِغُونَ فِي طَلَبِ الرِّضَى مِنْ اللَّهِ تَعَالَى, وَيَجْتَهِدُونَ فِي فِعْلِ مَا يُرْضِيهِ, وَيَرْضَوْنَ بِمَا يَلْحَقُهُمْ مِنْ الِابْتِلَاءِ مِنْ جِهَتِهِ أَشَدَّ الرِّضَى, فَهَؤُلَاءِ أَحَقُّ بِالرِّضَى, وَغَيْرُهُمْ لَا يَلْحَقُ أَدْنَاهُمْ وَلَوْ أَنْفَقَ مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَبًا.وَذَكَرَ ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلًا عَنْ الْقَرْمَانِيِّ عَلَى الرَّاجِحِ عِنْدَهُ: أَنَّهُ يَجُوزُ عَكْسُهُ أَيْضًا, وَهُوَ التَّرَحُّمُ لِلصَّحَابَةِ, وَالتَّرَضِّي لِلتَّابِعَيْنِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ.وَإِلَيْهِ مَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْأَذْكَارِ, وَقَالَ: يُسْتَحَبُّ التَّرَضِّي وَالتَّرَحُّمُ عَلَى الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَالْعُبَّادِ وَسَائِرِ الْأَخْيَارِ.فَيُقَالُ: رَضِيَ اللَّه عَنْهُ, أَوْ رَحِمَهُ اللَّه وَنَحْوُ ذَلِكَ.وَأَمَّا مَا قَالَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إنَّ قَوْلَهُ: رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مَخْصُوصٌ بِالصَّحَابَةِ, وَيُقَالُ فِي غَيْرِهِمْ: رَحِمَهُ اللَّه فَقَطْ فَلَيْسَ كَمَا قَالَ, وَلَا يُوَافَقُ عَلَيْهِ, بَلْ الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ اسْتِحْبَابُهُ, وَدَلَائِلُهُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَرَ.وَذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ نَقْلًا عَنْ الْمَجْمُوعِ: أَنَّ اخْتِصَاصَ التَّرَضِّي بِالصَّحَابَةِ وَالتَّرَحُّمِ بِغَيْرِهِمْ ضَعِيفٌ .‏

    // التَّرَحُّمُ عَلَى الْوَالِدَيْنِ: الْأَصْلُ فِي وُجُوبِ التَّرَحُّمِ عَلَى الْوَالِدَيْنِ قوله تعالى: { وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا } حَيْثُ أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عِبَادَهُ بِالتَّرَحُّمِ عَلَى آبَائِهِمْ وَالدُّعَاءِ لَهُمْ.وَمَحَلُّ طَلَبِ الدُّعَاءِ وَالتَّرَحُّمِ لَهُمَا إنْ كَانَا مُؤْمِنَيْنِ, أَمَّا إنْ كَانَا كَافِرَيْنِ فَيَحْرُمُ ذَلِكَ لقوله تعالى: { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى } .‏

    // التَّرَحُّمُ فِي التَّحِيَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إلَى أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَقُولَ الْمُسْلِمُ لِلْمُسْلِمِ فِي التَّحِيَّةِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ, وَيَقُولَ الْمُجِيبُ أَيْضًا: وَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ, لِمَا رَوَى عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ أَنَّهُ قَالَ: { جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ, فَرَدَّ عَلَيْهِ, ثُمَّ جَلَسَ, فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: عَشْرٌ.ثُمَّ جَاءَ آخَرُ, فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ, فَرَدَّ عَلَيْهِ, ثُمَّ جَلَسَ, فَقَالَ: عِشْرُونَ.ثُمَّ جَاءَ آخَرُ, فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ, فَرَدَّ عَلَيْهِ, فَجَلَسَ, فَقَالَ: ثَلَاثُونَ } قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.وَهَذَا التَّعْمِيمُ مَخْصُوصٌ بِالْمُسْلِمِينَ, فَلَا تَرَحُّمَ عَلَى كَافِرٍ لِمَنْعِ بَدْئِهِ بِالسَّلَامِ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ تَحْرِيمًا, لِحَدِيثِ: { لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ }.وَلَوْ سَلَّمَ الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ, فَلَا بَأْسَ بِالرَّدِّ, وَلَكِنْ لَا يَزِيدُ عَلَى قَوْلِهِ: " وَعَلَيْك ".وَاَلَّذِينَ جَوَّزُوا ابْتِدَاءَهُمْ بِالسَّلَامِ, صَرَّحُوا بِالِاقْتِصَارِ عَلَى: " السَّلَامُ عَلَيْك " دُونَ الْجَمْعِ, وَدُونَ أَنْ يَقُولَ: " وَرَحْمَةُ اللَّهِ " لِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه, قَالَ: { قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ, فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ أَوْ عَلَيْكُمْ } بِغَيْرِ وَاوٍ .‏

    // الْتِزَامُ التَّرَحُّمِ كِتَابَةً وَنُطْقًا عِنْدَ الْقِرَاءَةِ: يَنْبَغِي لِكَاتِبِ الْحَدِيثِ وَرَاوِيهِ أَنْ يُحَافِظَ عَلَى كِتَابَةِ التَّرَضِّي وَالتَّرَحُّمِ عَلَى الصَّحَابَةِ وَالْعُلَمَاءِ وَسَائِرِ الْأَخْيَارِ, وَالنُّطْقِ بِهِ, وَلَا يَسْأَمُ مِنْ تَكْرَارِهِ, وَلَا يَتَقَيَّدُ فِيهِ بِمَا فِي الْأَصْلِ إنْ كَانَ نَاقِصًا .‏
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

  5. #175

    مشاركة: مصطلحات فقهية

    التَّرَدِّي : السقوط .
    ورَدي في الهُوَّةِ رَدىً وتَرَدَّى: تَهَوَّر.
    وأَرْداهُ الله ورَدَّاه فَتَرَدّى: قلبَه فانْقَلب.
    وفي التنزيل العزيز: {وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى} [الليل: 11] قيل: إذا مات، وقيل: إذا ترَدّى في النَّار .
    وقال الليث: التّرَدِّي هو التَّهَوُّر في مَهْواةٍ.
    وقال أَبو زيد: رَدِيَ فلانٌ في القَلِيب يَرْدى وتردّى من الجبل تَرَدِّياً.
    ويقال: رَدى في البئر وتَرَدَّى إذا سَقَط في بئرٍ أَو نهرٍ من جبَلٍ، لُغتان.
    جاء في الحديث : (( كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يدعو "اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بِكَ مِنَ الهَدْمِ، وأعُوذُ بِكَ مِنَ التَّرَدِّي، وأعُوذُ بِكَ مِنَ الغَرَقِ وَالحَرَقِ وَالهَرَمِ، وَأعُوذُ بِكَ أن يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطانُ عِنْدَ المَوْتِ؛ وأعُوذُ بِكَ أنْ أمُوتَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِراً، وأعُوذُ بِكَ أن أمُوتَ لَديغاً )) رواه أحمد وأبوداود والنسائي والحاكم والطبراني .
    قال ابن مسعود : (( مَنْ نَصَرَ قَوْمَهُ عَلَى غَيرِ الْحَقّ فَهُوَ كالْبَعِيرِ الّذِي رُدّيَ فَهُوَ يُنْزَعُ بِذَنْبِهِ )) رواه أحمد وأبوداود وابن حبان والحاكم والبيهقي والرامهرمزي . أَرادَ أَنَّه وقَع في الإثم وهَلَك كالبعِير إذا تَرَدَّى في البِئر وأُريد أَن يُنْزَعَ بذَنَبه فلا يُقْدَرَ على خلاصه.
    والرَّدى: الهلاكُ.
    رَدِيَ، بالكسر، يَرْدى رَدىً: هَلَكَ، فهو رَدٍ.
    والرَّدِي: الهالِكُ، وأَرْداهُ اللهُ.
    وفي التنزيل العزيز: {إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ} [الصافات: 56].
    قال الزجاج: معناه: لتُهْلِكُني، وفيه: {وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى} [طه: 16].
    قال الأَصمعي: إذا عَدَا الفَرَسُ فرَجَم الأَرْضَ رَجْماً قيل: رَدَى، بالفتح، يَرْدِي رَدْياً ورَدياناً.
    وفي (الصِّحاح): رَدَى يَرْدِي رَدْياً ورَدَياناً إذا رَجَم الأَرضَ رَجْماً بين العَدْو والمَشْي الشديد.
    وقيل: الرَّدَيانُ عَدْوُ الفَرَس.
    ورَدَى الغُرابُ يَرْدِي: حَجَلَ.
    والجَواري يَرْدِينَ رَدْياً إذا رَفَعْنَ رِجْلاً ومَشَيْن على رِجْلٍ أُخْرَى يَلْعَبْنَ.
    ورَدَى الغُلامُ إذا رَفَع إحدَى رِجْلَيْه وقَفَزَ بالأُخرى.
    ورَدَيتُ فلاناً بحَجَرٍ أرْدِيهِ رَدْياً إذا رَمَيْته.
    جاء في قول ابن الأكوع : [[ فقلت خذها وأنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع فإذا كنت في الشجر أحرقتهم بالنبل فإذا تضايقت الثنايا علوت الجبل "فرديتهم بالحجارة" فما زال ذاك شأني وشأنهم اتبعهم فارتجز حتى ما خلق الله شيئا من ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا خلفته وراء ظهري ]]ر واه أحمد وابن أبي شيبة.

    ** التردّي في الفقه : يأتي في باب الحيوان المتردّي من شاهق أو في بئر مثلاً .

    /// لا يحِلّ أكل الحيوان الذي مات بترديه ،، قال الله تعالى : (( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ
    السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ )) المائدة 3 .
    أخرج ابن أبي حاتم ابن جرير وابن المنذر والبيهقي عن ابن عباس قال: الرادة التي تتردى في البئر، والمتردية التي تتردى من الجبل.

    // فإذا قدر على ذبح الحيوان المتردي قبل موته جاز أكله ، بدليل قوله تعالى : (( إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ )) .
    [[ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي بَعِيرٍ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ مِنْ حَيْثُ قَدَرْتَ عَلَيْهِ فَذَكِّهِ ]] رواه البخاري .
    وأخرج ابن جرير عن علي قال: إذا أدركت ذكاة الموقوذة والمتردية والنطيحة، وهي تحرك يدا أو رجلا فكلها.
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

  6. #176

    مشاركة: مصطلحات فقهية

    التَّرَسُّلُ : التّأني والتمهّل والتوئدة.
    وجاء فلانٌ على رِسْلِه : على هيئته ؛ غير عَجِلٍ ولا مُتْعِبٍ نفسه .
    والتَّرسُّلُ في القراءة والترسيل واحد؛ قال: وهو التحقيق بلا عَجَلة، وقيل: بعضُه على أَثر بعض.
    (( عَنْ جَابِرَ بنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: "كَانَ في كَلاَمِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ترْتِيلٌ أَوْ تَرْسِيلٌ )) رواه أبوداود وابن أبي شيبة وابن عساكر . أي: ترتيل؛ يقال: تَرَسَّلَ الرجلُ في كلامه ومشيه إِذا لم يَعْجَل، وهو والترسُّل سواء.
    جاء في الحديث : (( أَنّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "أَيّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ إبِلٌ لاَ يُعْطِي حَقّهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ مَا نَجْدَتُهَا وَرِسْلُهَا؟ قَالَ: "فِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا فَإنّهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةَ كَأَغَذّ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنِهِ وَآشَرِهِ يُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ فَتَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا إذَا جَاءَتْ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولاَهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتّى يُقْضَى بَيْنَ النّاسِ فَيَرَى سَبِيلَهُ )) رواه أحمد والنسائي والحاكم.
    والرِّسْلُ في غير هذا: اللَّبَنُ؛ يقال: كثر الرِّسْل العامَ أي: كثر اللبن.
    الرَّسَل: القَطِيع من كل شيء، والجمع أَرسال.
    والرَّسَل: الإِبل
    وسَيْرٌ رَسْلٌ: سَهْل.
    والرَّسَل: قَطِيع بعد قَطِيع.
    واسترسل الشيءُ: سَلِس.
    واسْتَرْسَلَ الشعرُ أي: صار سَبْطاً.
    وناقة مِرْسال: رَسْلة القوائم كثيرة الشعر في ساقيها طويلته.
    والرِّسْل والرِّسْلة: الرِّفْق والتُّؤَدة.

    ** الترسّل في الفقه : التأنّي في الأذان ، أي بقطع الكلمات بعضها عن بعض والتأني في التلفظ بها.

    /// جاء الأمر بترسّل المؤذن في أذانه ،، (( عَن جَابِرٍ بنِ عَبدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِبَلاَلٍ:
    "يا بِلاَلُ، إِذَا أَذَنتَ فَتَرَسَّلْ في أَذَانِكَ، وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْذَر، وَاجْعَلَ بينَ أَذَانِكَ وَإِقَامَتِكَ قَدْرَ مَا يَفْرِغُ الآكِلُ مِن أَكْلِهِ، وَالشَّارِبُ مِن شُرْبِهِ، وَالمُعْتَصِرُ إِذَا دَخَلَ لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ، وَلاَ تَقُومًوا حَتَّى تَرَوْنِي )) رواه الترمذي والحاكم والدارقطني والطبراني وابن عدي ، وهو ضعيف ، ورواه ابن أبي شيبة والدارقطني والبيهقي وأبوعبيد والضياء موقوفاً على عمر بن الخطاب .

    [[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]

    التَّرَضِّي : طلب الرضى .
    الرِّضا، مقصورٌ: ضدُّ السَّخَطِ.
    وفي حديث الدعاء: ((اللهم إني أَعوذُ برضاكَ من سَخَطِكَ وبمُعافاتِكَ من عُقوبَتِكَ، وأَعوذُ بك منك لا أُحْصي ثَناءً عليك أَنت كما أَثْنَيْتَ على نفسك)) رواه أحمد ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي وعبدالرزاق وابن أبي شيبة والحاكم والبغوي وابن السني والبزار والطبراني والدارقطني .
    ورَضيتُ عنك وعَلَيْكَ رِضىً، مقصورٌ: مصدرٌ مَحْضٌ، والاسمُ الرِّضاءُ، ممدودٌ .
    وأَرْضاهُ: أَعْطاهُ ما يَرْضى به.
    وتَرَضّاهُ طَلَب رِضاه.
    والرَّضِيُّ: المَرْضِيُّ.
    وارْتَضاه: رآه لَهُ أَهْلاً.
    وأَرْضَيْتُه عَنِّي ورَضَّيْته، بالتشديد أَيضاً، فَرَضي.
    وتَرَضَّيته أي: أَرْضَيْته بعد جَهْدٍ.
    واستَرْضَيْتُه فأَرْضاني.
    وراضاني مُراضاةً ورِضاءً فَرَضَوْتُه أَرْضوهُ، بالضم، إذا غَلَبْتَه فيه .

    ** الترضي في الفقه : قول " رضي اللهُ عنه" .

    [ يُراجع : التَّرَحُم ] .
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

  7. #177

    مشاركة: مصطلحات فقهية

    التَّرَنُّمُ : التَّرنُّمُ: التطريب والتغَنِّي وتحسين الصوت ؛ ويطلق على الحيوان والجماد، ورَنَّمَ الحَمامُ والمُكَّاء والجُنْدُبُ؛ قال ذو الرمة:
    كأنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلا مُقْطِفٍ عَجِلٍ * إذا تجاوَبَ من بُرْدَيْهِ تَرْنِيمُ
    والحمامة تَتَرنَّمُ، وللمكاء في صوته تَرْنِيمٌ.
    وقد رَنِمَ، بالكسر، وتَرَنّمَ إذا رجّع صوته، والترنيم مثله.
    وتَرَنَّمَ الطائر في هَديرِه، وتَرَنَّمَ القوس عند الإنْباضِ، وتَرَنَّمَ الحمام والقوس والعود، وكل ما اسْتُلِذَّ صوته وسمع منه رَنَمَةٌ حسنة فله تَرْنِيمٌ.
    ابن الأَعرابي: الرُّنُمُ: المُغَنِّيات المُجِيدات، قال: والرُّنُمُ: الجواري الكَيِّساتُ.
    وقوس تَرْنَمُوتٌ لها حَنين عند الرمي.
    والتَّرْنَموت أَيضاً: تَرَنُّمها عند الإنْباض .
    والرَّنَمَةُ: من دِقِّ النبات.

    ** الترنم في الفقه : تحسين الصوت بالقرآن .

    /// الترنم بالقرآن مندوب إليه ،، (( عن أبي سلمة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ما أذن الله لشيء ما أذن لرجل حسن الترنم بالقرآن )) رواه أبوداود وعبدالرزاق والطبراني وابن جرير والطحاوي وابن أبي شيبة والسجزي.

    // والترنم بشعر ليس فيه فحش ولا بذيء قول جائز ،، (( عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال استلقى البراء بن مالك على ظهره ثم "ترنم" فقال له أنس أذكر الله أي أخي فاستوى جالسا وقال أي أنس أتراني أموت على فراشي وقد قتلت مائة من المشركين مبارزة سوى من شاركت في قتله )) رواه عبدالرزاق والطبراني وابن سعد وابن عساكر ، ورجاله رجال الصحيح .
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

المواضيع المتشابهه

  1. مصطلحات سياسية
    بواسطة أسد تكريت في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 16-05-2005, 10:03 AM
  2. مصطلحات ومعاني ...دعوة للترفيه قليلا عن النفس
    بواسطة RADOIANE ELARABI في المنتدى منتدى التاريخ والأدب
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 26-12-2004, 06:23 PM
  3. مصطلحات وكالات الأنباء في التضليل الإعلامي!!
    بواسطة صدام77 في المنتدى منتدى العراق والمقاومة العراقية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-12-2004, 05:51 PM
  4. مصطلحات فقهية "2"
    بواسطة البصري في المنتدى المنتدى الشرعي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 17-10-2004, 07:23 AM
  5. مصطلحات واقعية....
    بواسطة نور الرمادي في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 29-05-2004, 02:28 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •