البلية والولية

البلية: عند العرب في الجاهلية، هي الناقة التي تُعقل بعد موت صاحبها، وتترك عند قبره دون أكلٍ أو ماء حتى تموت.... إذ كان بعضهم يؤمن بالبعث، فإن لم يفعلوا ذلك، جاء يوم القيامة راجلا، أما إذا وضعت الناقة معه وماتت فستبعث معه، من هنا جاء المثل (ضحاياكم مطاياكم)...

أما الولية: فهي البرذعة، يثقبونها ويدخلون رأس الناقة بها، بعد أن يعكسون رأسها ورقبتها الى الخلف حتى لا تستطيع الخلاص،

وفي هذا يقول زهير بن أبي سلمى، وكان من المؤمنين بالبعث:

يؤخر فيوضع في كتابٍ فيدخر.... ليوم حسابٍ أو يعجل فينقمِ

وقال شاعر آخر:
والبلايا رؤوسها في الولايا.... مانحات السموم حر الخدود


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
من المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام/ الدكتور جواد علي/ الطبعة الثالثة في جامعة بغداد/ 1993 / الجزء التاسع/ صفحة 129