مردوع

الردع: الكف عن الشيء، ردعه فارتدع ... قال الشاعر:
أهلُ الأمانةِ إن مالوا ومسّهم... طيف العدوِّ، إذا ما ذوكروا ارتدعوا

الحيوانات تعرف الردع، عندما لا تريد القتال، تبين ما لديها من قوة، الأسد يزأر، القرد والكلب يكشفان عن أنيابهما ويقوسا ظهريهما ليخيفا من يهددهما، والنيص (الدعلج) ينفش أشواكه قبل أن يطلقها، والغْرير (أبو افسيْ) يكشف عن دبره ويرفع ذيله، قبل أن يطلق غازه النتن، وهكذا...

أما الإنسان، فله من الطرق لردع الآخرين كثيرة:
[] يكشف عن عضلاته، ويُخشن من صوته، ويتكلم عن عراك حدث معه وكيف انتصر به بصوت عالٍ ليتجنبه الآخرون، أو يكشف عن سلاح وضعه في جنبه كمسدس أو خنجر، ولا يتردد أحياناً للعب به أمام الآخرين...

[] يتباهى بانتمائه لجماعة (عشيرة، زملاء، حزب، دولة بأجهزتها)، لكي ينثني الآخرون للاصطدام به أو يتحدوه... وكثيراً ما ينجح هذا النوع من الاستعراض لجعل الآخرين يرتدعون، فقد يتطاول شخصٌ ضئيل على آخر أقوى منه، ويفضّل الآخر إظهار التسامح معه تحسباً لنصرة من يحتمي بهم إذا ما أهانه...

أما الدول فإنها تتراكض للتسلح بأقوى الأسلحة من دبابات وطائرات وسلاح نووي وغيره من أسلحة وعديد الجيش... كما تستعرض تأثيراتها في الوسط الدولي بحالة اللجوء للقانون الدولي فتحشد من تمدهم بالمال والسلاح لجعل الباطل حقاً وطمس الحق....

هذا هو الردع... والشخص المتأثر به مردوع ... والدولة المتأثرة به مردوعة ... ويقابل الشذوذ عن هذه القواعد ما يُسمى ب (البطولة)...