سوّاق يتعاركون على قيادة سيّارة (خربانة)

مشكلتنا في البلدان العربية، أن كثيراً من أبناء الأمة (مُفكرون، عُلماء، أناس بُسطاء، نساء، كهول، شباب، الخ) يزعمون أنهم يستطيعون قيادة الدول لما هو أفضل...

إنهم أشبه بمجموعة من الناس تجمهرت حول سيّارة متوقفة، كلٌ ينبري لقيادتها، فإذا آلت الأمور لأي منهم فإنه لا يستطيع تحريكها متراً واحداً... لماذا؟ لأن السيارة ـ ببساطة ــ (خربانة)..

إن الحديث عن الدولة كسيارة خربانة، ينسحب على تفاصيلها، فتصليح جهاز التكييف لسيارة متعطلة أو شراء إطارات جديدة لا يجعلها تسير... كذلك التزاحم لاستلام نقابة أو بلدية أو غرفة تجارة أو عضوية برلمان، لا يضفي على السيارة الخربانة أي معنى جيد...

إن اتفق الجميع على وصف الدولة العربية بهذا الوصف، وعجزت أفكارهم أن تصلح السيارة المتعطلة، فليصنعوا بدلاً منها!

أما أن تُشغّل السيارة على (مُشترك: كيبل يربط مع سيارة أخرى) كما يحصل في كثير من الدول العربية المربوطة بإيران أو أمريكا أو تركيا، فهذه مهزلة..

ليتشارك الجميع بوضع مخطط لصناعة السيارة دون إقصاء لأحد. وليدوّنوا تفاصيل صناعتها وأجزائها بكتاب كالذي يأتي مع التلفزيونات أو الثلاجات لتيسير عمل من يريد إصلاح عطلٍ فيها (الدستور)

ولتبدأ ورش الشباب والمثقفين والنقابيين بالعمل الجاد لذلك...
وإلا سيفشل من يُترك لقيادة السيارة سواء وصل بانتخابات (كمحمد مرسي) أو بحيلة مخادعة (كالسيسي) فإن السيارة لن يصلح حالها، حتى لو أحيلت قيادتها لماركس أو عمر بن عبد العزيز