جامعة الشعب العربي

رغم وجود بعض النوايا الخبيثة التي تسللت الى ميثاق تأسيس (جامعة الدول العربية)، فإن الميثاق لا يخلو من الكثير من المبادئ الجيدة، خصوصا تلك التي تتعلق بالاقتصاد والدفاع المشترك الخ

فلو تم تفعيل بند الدفاع المشترك، لما رأينا تركيا وإيران والكيان الصهيوني تتنمّر على بلداننا وتطمع في أراضيها وممتلكاتها ومياهها وأموالها...

ولما رأينا الولايات المتحدة الأمريكية تتصرف وكأنها (قيّم) على ممتلكات بلا أصحاب، أو وصية على (يتمان) قاصرين...

وبنفس الوقت، لما رأينا سوقاً به (425 مليون) مستهلك، مفتحة أبوابه لمن هبّ ودب من مختلف أنحاء العالم، إلا لمنتجات أبنائه!

جامعة الشعب العربي

رحم الله (كلوفيس مقصود) اللبناني الذي احترمه كل من سمع بأفكاره ومطالباته، فقد كان ممثلا لجامعة الدول العربية في الأمم المتحدة، وقدم استقالته لما رأى...

خرج كلوفيس مقصود بفكرة (جامعة الشعب العربي) بدلا من جامعة الدول العربية، عندما رأى أن أحلام وأطماع الحكام العرب تجهض أي فكرة وحدوية...

كانت فكرة جامعة (الشعب العربي) تنطلق من إيجاد ممثليات لكل شرائح الوطن العربي (أحزاب، نقابات مهنية، نقابات عمالية، غرف تجارة، غرف صناعة، غرف زراعة، بلديات، إتحادات التعاونيات، اتحادات الجمعيات الخيرية، بنوك)...

فإن لم تسمح أي دولة عربية بتوفير مقر لها، يتم استئجار مقر في دولة خارجية مثل قبرص أو بلغاريا الخ... وتتم إعداد الدراسات والتقارير والرؤى لمؤتمرها السنوي الذي يترافق مع مؤتمرات القمة (البائسة) لجامعة الدول العربية....

فلو تضافرت الجهود من لما بادر بمبادرته تلك في عام 1993 (نشرت تلك المبادرة على صفحات مجلة المستقبل العربي)، لكان حال العرب أفضل مليون مرة مما هو عليه الآن...

بالمناسبة، تابعت المرشح (المستقل) للرئاسة التونسية (قيس سعيد) فوجدته متأثراً بتلك الأفكار ....