كسوف الشمس يساعد علماء الآثار

بعكس اليمنيين الذين كانوا يعتمدون في تأريخهم على حادثة ما، فيقولون مثلاً: بعد انهدام سد مأرب بعشرين عاما؛ اعتمد الآشوريون في تأريخهم على تواريخ كسوف الشمس.
مِن ذلك مثلاً، حادثة ذكرها جامعو جداول الملوك الآشوريين، وهي كسوف الشمس الذي حدث في عهد الملك الآشوري (آشوردان الثالث) وقد تبين بالحساب الفلكي الدقيق أن ذلك حدث في 15 من حزيران/يونيو 763 قبل الميلاد.

وبالاستعانة بهذه النقطة الثابتة تمكن علماء الآثار من حساب تواريخ الملوك الذين حكموا بعده وقبله الى أن وصلوا الى عهد الملك (شمسي أدد) الأول الذي كان معاصراً للملك البابلي الشهير (حمورابي)... واستطاعوا بذلك بالحساب أن يُعيّنوا أزمان ملوك السلالة البابلية الأولى وكذلك السلالات البابلية الأخرى التي حكمت قبلها وبعدها...
ـــــــــــــــــــــــ
*من كتاب مقدمة الحضارات/ طه باقر/ بغداد:1951 صفحة 24