الأئمة تُحيي وتُمِيت , والصوفي يحيي ويميت ! ؟

إذا ماذا تركوا لله ؟؟؟





يزعم الشيعة ( وما اكثر زعمهم ) أن أئمتهم قادرون علي الإحياء والإماتة ؟ مع أن ذلك من القُدرات الإلهية فقط , ولا يُحيي ويمِيت غير الله تعالي , فيقولون عن أئمتهم إنهم يحيون ويميتون ( الكافي 1/ 426 ) . وسأل أحدهم أبا جعفر : أنتم تقدرون علي أن تحيوا الموتي وتبرئوا الأكمه والابرص ؟ قال نعم بإذن الله ( الكافي 1- 391- كتاب الحجة – باب مولد أبي جعفرمحمد ابن علي ) . وكان مشركو قريش يزعمون أن اصنامهم تقربهم إلي الله , ولم يقولوا بأن هذه الاصنام هي الله ذاته , أي قالوا بأن الله واحد ولكن له شركاء : فتلك الاصنام وسائط تقربهم إلي الله زلفي , في حين قال الشيعة والصوفيه بأسوأ من ذلك , إذ قالوا بألوهية علي بن طالب والنبي محمد صلي الله عليه وسلم . وادعي الكثيرون من اتباع الفرقتين النبوة والالوهية : فمن الشيعة ادعاها أبو الخطاب الأسدي , ومن الصوفية ادعاها الحلاج والشلمغاني , وغيرهم كثيرون . ومنهم من لم يكتف بمرتبة الألوهية بل مضي أبعد من ذلك وزعم أنه كبير الآلهة كما فعل الصوفي ابن عربي الذي يجلّه الكثيرون من مُثقفي المسلمين إلي الآن . ولا تنتهي مزاعم ادعاء الفضل والتميز , فيزعم الشيعة أن عليا قال : - وحاشاه أن يكون قد قال :- أنا عين الله , وأنا يد الله , وأنا جنب الله ( الكافي 1 / 113 كتاب التوحيدباب النوادر ) . وأن الله أعطي أئمتهم الأرض وفوضهم في التصرف فيها , فعن أبي جعفر أنه قال :- ثم خلق جميع الانبياء وفوض أمورها إليهم . فهم يحلون ما يشاؤن ويحرمون ما يشاؤن . ولن يشاؤا إلا أن يشاء الله ( الكافي 1/ 365 كتاب الحجة – باب مولد النبي ووفاته ) . وزعموا أن الدنيا والاخرة للإمام يضعها حيث شاء ويدفعها ألي من يشاء ( الكافي 1/ 337كتاب الحجة باب أن الارض كلها للامام ) أنهم أعطوا صلاحيات الإله للامام . ويزعمون أن الأئمة يعلمون الغيب وكل شئ , قال ابو عبد الله :- أي إمام لا يعلم ما يصيبه والي ما يصير , فليس ذلك بحجة لله علي خلقه ( الكافي 1/ 202 كتاب الحجة باب أن الأئمة يعلمون متي يموتون وأنهم لايموتون إلا بأختيارهم ). وقال :- لو كنت بين يدي موسي والخضر لأخبرتهما أني أعلم منهما ولأنبأتهما بما ليس في أيديهما , لأن موسي والخضر أُعطيا علم ما كان ولم يُعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتي تقوم الساعة , وقد ورثناه من رسول الله صلي الله عليه وسلم وراثة ( الكافي 1/204 كتاب الحجة باب ان الائمة يعلمون علم ما كان وما يكون وانه لا يخفي عليهم الشئ ) وكلما اوغل المبطلون في ضلالهم ووجدوا من يصدقهم , ازدادوا عتوا وتجاوزوا حدود الخيال المريض , وإن دل ذلك الإيغال علي شئ فإنما يدل علي مدي تلطخ العقل المسلم بأوحال الجهل والضلال التي تعجزه عن رفض ما يصور له علي انه الإسلام الحنيف , وانظر – مثلا – فيما يزعمونه قول أبي عبد الله : إني لأعلم ما في السماوات وما فيالأرض وأعلم ما في الجنة والنار وأعلم ما كان وما يكون ( الكافي 1/204 كتب الحجة باب أن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون أنه لا يخفي عليهم الشئ ) وأن الإمام لا يخفي عليه كلام أحد من الناس ولا طير ولا بهيمة ولا شئ فيه الروح , فمن لم يكن هذه الخصال فيه فليس هو بإمام ( الكافي 1/ 225 كتاب الحجة باب الأمور التي توجب حجة الإمام ) . اي أنه يكتسب جميع صلاحيات الله . ويزعم بعض المتصوفة أن من كراماتأوليائهم إحياء الموتي , فهذا احمد البدويتستغيث به امرأةليحي ولدها الذي مات . , فمد احمد البدوي يده إليه ودعا له فأحياه الله تعالي ( الجواهرالسنيه ص46 , نقلا عن السيد البدوي بين الحقيقة والخرافةد / احمدصبحي منصور – 233 . ) والبدوي يميت من يتعرض له من الاحياء كما فعل مع معارضيه في العراق , فقد قال لهم موتوا فوقعوا علي الارض قتلي , ثم قال : قوموا بإذن من يحي ويميت الاحياء فقاموا ( المرجع نفسه , نقلاعن السيد البدوي ص 234 ) . وهذه الأقوال ممتنعة من الناحية الإيمانية , وكفي بالمرء جهلا أن يصدقها .
يقول الله تعالي في كتابه العزيز : {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْالَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }الأعراف.180
ويزعم الشيعة أن أبا عبد الله قال :- نحن والله الأسماء الحسني التي لا يقبل الله من العباد عملا إلا بمعرفتنا , فبنا أثمرت الاشجار وجرت الأنهار , وبنا يترل غيث السماء وينبت عشب الارض , وبعبادتنا عُبد الله , ولولانا ما عُبد ( الكافي 1/ 111 كتاب التوحيد : باب النوادر ). ويعتقد الصوفية عقائد شتي في الأولياء , فمنهم من يفضل الولي علي النبي , ومنهم من يجعل الولي مساويا لله في كل صفاتة , فهو يخلق ويزق , ويحيي ويميت , ويتصرف في الكون .
رحم الله امرئ احترم عقلة

من قطوف الكتب