الاتفاقية الأمنية المزعومة
(وصاية أمريكية)


اليوم وقد باتت الرؤيا واضحة وأصبح التاريخ يعيد نفسه فمثلما احتل البريطانيون العراق في 11 آذار 1917 وجعلوه تحت الوصاية البريطانية في الربع الأول من القرن العشرين وحتى قيام الثورة العراقية الكبرى عام 1920 ولا ننسى المعاهدات والاتفاقيات التي أبرمت حينها فاتفاقية 1922 مع بريطانيا ومعاهدة 1924 وتعديلاتها ومعاهدة 1930 (السعيدية الأولى) ومعاهدة بورتسموث 1948 بيفن – جبر ومعاهدة 1954 وحلف بغداد 1955 وإلزام العراق بمبدأ إيزنهاور وربط اقتصاد العراق بالجنيه الإسترليني وجاءت بعد ذلك ثورة 14 تموز لتلغي وتنسف جميع هذه المعاهدات والاتفاقيات 0
واليوم تروم امريكا تحقيق ذات الهدف بل وابعد من ذلك واشمل من ذلك بكثير لتجعل العراق تحت الوصاية الأمريكية المباشرة ولكن بغطاء سياسي جديد يبدو وكأنه قانوني من حيث انه اتفاق دولتين على ما يسمى (الاتفاقية الأمنية) والغريب في الأمر أنها اتفاقية تفرض بالقوة والتهديد من قبل الأمريكان وليس بمحض إرادة الشعبين الأمريكي والعراقي الذين ابتليا بحكام لا يقيمون لشعبهم وزنا ولا يتورعون في اقتراف الأخطاء الجسيمة بحقهم 0 وفي الحقيقة ما تسمى بالاتفاقية ما هي إلا لعبة جديدة قذرة لاستعباد العراقيين ونهب ما تبقى من ثرواتهم وخاصة النفط0 فلو لم تكن في هذا المسار الخطير لكانت معلنة بجميع موادها ونصوصها ناهيك عما موجود فيها من ملاحق سرية مما يثير الشك والريبة في هذا الأمر إن التفاوض تم بين الطرفين في الغرف المظلمة فلم يطلع عليها حتى الكثير ممن يسمون أنفسهم (أقطاب العملية السياسية المهترئة)
أما الشعب العراقي في ظل الاحتلال فلم يعرف شيئا عما يدور سوى الاسم المتداول في وسائل الإعلام والفضائيات المؤلف من كلمتين(الاتفاقية الأمنية) فهو يعرفها من حيث اللفظ ويجهلها من حيث الشكل والمضمون ويمكن القول بان اتفاقية الإذعان ستمرر كما مرر دستور برايمر الملغوم لأنها إرادة أمريكية تستند على إذلال الشعوب وقهرها ولكن مثلما انكشف للشعب العراقي والعالم بأسره ما يسمى بالدستور الذي أصبح سبة على كل من ساهم في تمريره ستكشف قريبا بإذن الله جرائم كل من سيتورط في تمرير المقاولة الهادفة الى جعل العراق رهينة بيد الامريكان وبعدها سيكون الحساب بلا رحمة على يد شعب العراق الأبي من شماله الى جنوبه بقيادة مقاومته الوطنية البطلة وبلا شك يمكن معرفة مضمون الاتفاقية من خلال الإصرار الأمريكي وتهافت أشباه الرجال من أقطاب ما يسمى بالعملية السياسية على توقيعها وإبرامها فهي تحقق للأمريكان جميع مصالحها في العراق والمنطقة بعد أن فشلت في تحقيق أهدافها وعلى رأسها مشروعها الجهنمي المسمى (مشروع الشرق الأوسط الجديد) وذلك بفعل ضربات المقاومة العراقية بكافة فصائلها وذلك مقابل الحفاظ على كراسي الموقعين عليها ومن يخلفهم من ذوي وجوه العمالة الغارقة في الرجس والرذيلة والاثم0
أما الادعاءات الأمريكية بأنهم يريدون حماية العراق على ضوء الاتفاقية فذلك من باب الخداع بدليل احتلالهم للبلد الآمن دون أي مبرر أخلاقي سوى الأكاذيب التي سوغها لهم الصهاينة وأذنابهم من العملاء والخونة0
اضافة الى انهم فتحو ابواب العراق وفسحوا المجال امام جميع التدخلات المخابراتية لهدم وتخريب ما تبقى من نسيجه الاجتماعي بفعل الإرهاب المنظم من حيث التدمير والقتل والتشريد 0 فخلاص العراق لا يتم من خلال الاتفاقيات المشبوهة بل يكمن في توحيد صفوف أبناء شعبه بهدف تحرير بلدهم من المحتل وطرد الغزاة وأذنابهم من أرضه فالثورة الشعبية العراقية الواسعة هي الكفيلة بإسقاط كل محاولات المحتل البائسة000 فأصبح العراق وبيقين مطلق قريبا جدا من التحرير الشامل لأرضه من دنس الاحتلال ..... فلا لدستور برايمر – الهاشمي المسخ / ولا لفدرالية الزنيم الطائفية/ ولا لإقليم البارزاني الانفصالي / ولا لاتفاقية المالكي المشبوهة فكلها قد ولت بإذن الله تعالى وبهمة الرجال الصابرين المرابطين وما النصر إلا بإذن الله العزيز المقتدر

0
الهاشمي