تهجير العراقيين جريمة كبرى فمن الجاني ومن المستفيد؟

المجاهد أبو شهلة

كانت جريمة تهجير العراقيين قسرا من ديارهم عملا منظما وأجندة تستند الى عوامل خارجية وأخرى داخلية اتسمت بالطابع اللااخلاقي والاجرامي000
أولا/ العوامل الخارجية :وتتمثل بما يلي :-
أ – طاغوت الشر أمريكا: فإنها غزت العراق واحتلته تحت ذرائع كاذبة لتثأر منه ومن شعبه الأصيل فعمدت على زرع بذور الفتن الطائفية والقومية بين أبناءه وجعلتهم يتمترسون تحت ستار تلك الفتن وما زاد الطين بلة انهم ثبتوا كل ذلك في ما يسمى (الدستور) المقيت تحت اسم الفدرالية فأسسوا الحواجز النفسية بين المحافظات والمدن العراقية تلتها الحواجز الأسمنتية ولم يكتفوا بل راحوا الى أكثر من هذا فدبروا جريمة تفجير ضريحي الإمامين العسكريين (عليهما السلام) بمعاونة عملائهم الإيرانيين في الداخل وما تبعها من فتنة كادت تغرق البلاد بحرب أهلية لا تبقي ولا تذر لولا إرادة الله سبحانه ووعي أبناء العراق الاصلاء 0
ب - مخابرات الدول الأجنبية المعادية للعراق في مقدمتها الكيان الصهيوني : يضاف الى ذلك مخابرات بعض الدول العربية الحاقدة على العراق كالكويت مثلا 0
ج - إيران: التي قامت بالتعاون مع أمريكا لغزو واحتلال العراق من خلال التسهيلات التي قدمتها لدول العدوان بل وشاركتها فعليا عن طريق مخابراتها وزج عناصرها التي ساهمت كلها بجريمة تهجير العراقيين من منازلهم 0
ثانيا/ العوامل الداخلية : ويمكن إجمالها بالنقاط التالية:-
أ – المليشيات كافة : وتتقدمها في الإجرام منظمة غدر ذات التاريخ الأسود بقتل العراقيين المرتبطة بإيران مباشرة وما يسمى (جيش المهدي) ومليشيا الدعوة والبيشمركة ومليشيا الحزب الإسلامي، فكلها مليشيات وأحزاب طائفية وقومية دقت على وتر التقسيم لوحدة العراق0
ب – ما يسمى (دولة العراق الإسلامية) الذين أدعوا الإسلام وهو منهم براء وادعوا انهم جاءوا لنصرة طائفة معينة لكنهم انتهكوا حرماتها وقتلوا رجالها واغتصبوا نسائها فأي إسلام وأي نصرة ادعوا0
ج – مرتزقة الداخل : وهم تلك المجاميع من الشواذ عبدة الدولار الأمريكي من الجواسيس والعملاء المأجورين الذين سارعوا بتنفيذ كل ارادات المحتل لقاء مبالغ لا تتعدى سد الرمق في بعض الأحيان، كل تلك العوامل الخارجية والداخلية قد ساهمت بتهجير الملايين من العراقيين من ديارهم هربا الى بلدان العالم كافة وداخل العراق أيضا فهؤلاء هم الجناة الحقيقيون000
أما المستفيد الوحيد من هذه الجريمة النكراء فهم الجناة أنفسهم وزعامات الأحزاب التي ضلت تتخفى وتتستر بشعارات زائفة لا قيمة لها فلبست رداء الطائفية وقبعة الاحتلال فشردت الملايين من العراقيين ارضاءا للأوغاد الذين صاروا أسيادا لهم على ارض الرافدين فلم يكن ذلك دائما بل لحين من زمن قصير وهذا ما يجمع عليه كل العراقيين من وطنيين وقومين واسلاميين0