~*¤ô§ô¤*~ ربيع عربي أم خريف ~*¤ô§ô¤*~






صفحة 2 من 8 الأولىالأولى 1234 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 78

الموضوع: ساعة عمل

  1. #11

    مشاركة: ساعة عمل

    لك متابعون
    ودائما وأبدا
    يـــــــــــا ألله يــــــــا رب يـــا عزيز يا منـّـان إنك على كل شئ قدير
    <<<اللهم ارضى عن صدام حسين وارحمه و انصره فإنهم يزعمون أنـّـك لا تفعل>>>
    وصلّ وسلم وبارك على نبيك سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
    اللهم آمين
    يا رب العالمين

  2. #12

    مشاركة: ساعة عمل

    (9)

    كعادتهم ، لم يكن أهل الريف يطيلوا السهر ، لعدم توفر الكهرباء ، ولطبيعة أعمالهم التي تقتضي نهوضهم باكرا في الصباح ، ولاستنزافهم القصص التي يمكن أن يتداولونها في أمسياتهم الرتيبة ..

    كان أبو سليم يمسك بملقط يحرك به الجمر في الموقد الذي يحيط به أخواه وابن عمه وولدين من أولادهم . وكون أحلامهم محدودة ولا تتجاوز أن يكون موسمهم جيدا ، فلم يتمرنوا حتى على أحلام كبرى ، لقد كان أحدهم اذا أراد أن يبالغ في وصف شيء انبهر به ، فانه يكتفي بالتركيز على اسم ذلك الشيء ، كأن يقول (والله قمح جاب فلان ، يصمت ويضيف : قمح ) .. أو والله حياة يعيشها أهل الشام .. حياة ..

    كنت تشعر بتعابير حواجبهم الكثة و لحاهم البيضاء ، وصمتهم المدروس بعناية المران و التكرار ، ببلاغة لا يستطيع الأدباء استخدامها حتى لو اجتهدوا .

    رغم قصر فترة السهرة ، فإن أبو سليم كان يبتدع بعض الحيل القليلة ، لتمضيتها ، طالما أنه لا جديد هناك لرفد مواضيع السهرة ، فكان يمهد الرماد في الموقد الذي أمامه بواسطة علبة التبغ المعدنية المصقولة التي كان يحتفظ بالتبغ داخلها ، فيسحبها جيئة وذهابا عدة مرات ، حتى يصبح سطح الرماد ناعما وممهدا وجاهزا لخط بعض أحلامه المتطاولة .

    ولا تدري ما الذي يجعله يرسم تلك المربعات المتلاصقة ، هل هو استعادة لتكوين صورة رآها في مدينة ، وبنى عليها أفكارا ، تصف حالة أهل المدن المتنعمين ، أم هي حالة التعطش لتوفير حجرات ، حيث كانت ندرتها تشكل شاغلا مستمرا لأهل الأرياف ..

    كان الجالسون يراقبونه ، بعدم اهتمام ، لتكرر تلك الحالة بين فترة و أخرى ، ويتقاعسوا عن الاستفسار عما يقوم به ، وان لم يسأله أحد عما يقوم به فإنه يتطوع لتفسير تلك الطلاسم أو الأحلام بكلام لم يكن متوافقا مع صوته أو حركة حاجبيه ..

    كان الفارق بين عمره وعمر ابنه سليم يزيد عن خمس وخمسين عاما ، لفقدانه أبناءه بسبب أمراض الحصبة التي كانت تفني معظم المواليد ..

    ****

    ذهب الى مكتب ابنه المهندس سليم ، ولم يكن سليم موجودا في المكتب ، فدخل وجلس بغرفته الرئيسة ، وكانت السكرتيرة و الرسامون والمهندسون الآخرون قد تعودوا على زياراته المتكررة ..

    دخل الغرفة ، طبيب عام وتبعه محامي ، وبعد ذلك دخل ضابط من الشرطة ، سلموا على بعض ، وتعارفوا ، و أبو سليم يشاغلهم بقصص قصيرة ، لم ينتبهوا لها كثيرا ، فكان يمجد لهم من خلال قصصه بمهارات ابنه سليم كمهندس لا ينافسه بتلك المهارات ، أي شخص آخر ، فكانوا يبتسمون من باب المجاملة و يذكرون صفات طيبة لإبنه من باب المجاملة أو ضرورة سياق الحديث ..

    كان هؤلاء قد تواعدوا في المكتب للخروج كلجنة انتدبتها محكمة البداية لفض خصومة بين أخوين في إحدى القرى ، وهم ينتظرون المهندس للخروج للوقوف على مكان الخصومة ..

    كان أحد أعضاء اللجنة يسأل الطبيب عن مسألة ، بعدما تم التعارف ، وأحس بأن هناك ما قد يساعدهم على قتل وقت الانتظار . فكما هي عادة المنتظرين ، ينساب الكلام منهم دون تخطيط مسبق ، ولكنه كالماء يسيل مع أي انحدار ، فان لم يجد المنتظرون ما يتحدثون به ، عندها قد تشفع لهم لفافة تبغ أشعلها أحد المنتظرين ، لتتحول الى حديث ، أو صوت طريف من نغمة هاتف خلوي ، فتصبح حديثا وهكذا ..

    دخل سليم بوجهه المبتسم ، وطريقته السريعة ، في التخلص من واجب الاعتذار عن تأخره ، والتفت نحو والده ، وحياه تحية ، فهم الآخرون من خلالها أنه يبلغهم بضرورة تجاوز ما قد يكونوا سمعوا منه .. وهب الجميع لينطلقوا الى مكان الكشف ..
    [glow1=CC0033]المواطن الصالح من يجعل من حكمة تصرفه قانونا عاما[/glow1]

  3. #13

    مشاركة: ساعة عمل

    ( 10 )

    عندما دخل المبنى الذي تقع فيه الصيدلية المركزية ، وضع يديه في جيبيه ، حتى لا تتلامس مع أي شيء ، فكان عنده اعتقاد أن المستشفيات و العيادات أكثر الأمكنة التي تنتقل فيها الأمراض من المرضى للأسوياء .. فاذا أراد الصعود بمصعد لا يستخدم اصبعه ، بل يستخدم زاوية باكيت التبغ الذي يحمله ، هذا اذا لم يكن هناك من يضغط على زر المصعد من الزوار الآخرين ..

    تساءل وهو يتجه الى مكان تسليم العلاجات ، هل أخذ ( كازو تانجا ) الياباني الذي صمم هذا المستشفى التعليمي الضخم ، بالحسبان هذا الكم الهائل من المراجعين ، والذين يتنفسوا كلهم في آن واحد ويتزاحموا على ما تبقى من أكسجين ، وينفثوا ثاني أكسيد الكربون المخلوط بأشكال متنوعة من الجراثيم .. كان بين مصدق بأنه قد أخذ بالحسبان ذلك الجانب ، والا لماذا كانت أجوره خمسة ملايين دولار ، فقط للتصميم ؟

    ثم يعود ليتأمل ، إن كانت هناك آلية لتعقيم الأنفاس المنفوثة من أنوف و أفواه لا يقل عن ألف مراجع ، فلا يجدها ، فيحاول التسلح بحذره الشديد ، لكن كيف له أن يحتمي ، فالغاطس في الماء ان لم يصعد للهواء الطلق ، لا بد أن يبتلع كمية منه ، ان استمر في الغطس ، أوليس هذا أشبه بالغطس ، لكن في هواء مخلوط من تلك الأنفاس ؟

    توجه الى انبعاج في الصالة الكبرى ، ليجد أمامه حاجزا زجاجيا بطول عشرة أمتار ، يجلس خلفه مجموعة من الموظفات و الموظفين ، ومحفور في أسفل الحاجز ، عشرة دوائر ، لاستلام الوصفات ، وقد كتب فوقهم على قطع متدلية بالسقف ، اسم المهمة التي تقوم بها الموظفة أو الموظف ، ( استلام الوصفات ، تسليم العلاجات ) وهكذا .. فتساءل : ما كانت دراسة هؤلاء الأشخاص ، هل كانت مادة الطب أم الصيدلة ؟ أم القراءة فقط ؟

    كان هناك أربعة مسارب ، يفصل بينها سلاسل من جنزير مصقول ، ومثبتة بأعمدة أسطوانية مدهونة بدهان صقيل .. يصطف المراجعون الذكور في أحدها ، و تصطف المراجعات الإناث في طابور خاص بهن ..

    لفت انتباهه ، أن عدد المراجعات هو ضعف عدد المراجعين ، فتساءل لماذا تلك الظاهرة ؟ هل تجد الإناث متنفسا في مراجعة المراكز الطبية ، أم أن تلك المهمة التي تتعلق بهن و بأطفالهن ، قد أوكلها الرجال لهن ، وتركوهن لتتلاطم أجسادهن في بحر المراجعين ، في حين أنهن يطرقن الباب بلطف اذا ما أردن أن يحضرن الشاي في بيوتهن لضيوف الرجال !

    كان يستطيع معرفة ان كانت إحداهن متزوجة أم لا ، من خلال أوزانهن والكتل الدهنية التي تتكدس على أجساد المتزوجات ، نتيجة للافراط بتناول النشويات ، وتحويلها لدهون حسب دورة ( كريب ) ..

    كان معظم الحاضرات يمضغن البان ( العلكة ) بتروي ، كإبل تجتر على مهلها ، فتساءل : ما الذي يجعلهن يضعن العلكة في أفواههن ؟ هل للتخلص من روائح بعض الأطعمة ؟ أم لكي يعوضن ثرثرتهن في الأحوال العادية ، فلكي لا تنسى عادة طق الحنك ، فانها تمرن حنكها ، كتشغيل سيارة مركونة بين فترة وأخرى كي لا تموت بطاريتها !

    انها قدرة عجيبة ، لتلك الموظفات التي تقرأ ما كتب على الوصفات بخطوط الأطباء المستعجلة دائما ، وتدفع بورقة يكتب عليها رقم ، بعد الاستعانة بجهاز الكمبيوتر ، الى المراجع ، ليتحول الى طابور جديد ، يوصله الى موظف رجل ، يربض تحت قطعة متدلية فوقه ، كتب عليها المحاسب ..

    لم يكن كل المراجعين يدفعوا للمحاسب نقودا ، فقد كان معظمهم يحمل إعفاءات تحت مسميات مختلفة ، وما جعله يتيقن من ذلك ، هو ضئالة النقود في المكان الذي رد له المحاسب ما تبقى من فرط بعدما دفع له ، فلم تكن تلك النقود تتلاءم مع هذا الكم من المراجعين ..

    طلب منه المحاسب أن ينتظر ويجلس على أحد المقاعد الخمسين ، التي رصت في خمسة صفوف ، بمواجهة الحاجز الزجاجي ، فالتفت فوجد أن عدد الوقوف يزيد كثيرا عن عدد الجالسين ، ففرح حتى لا يحدث التماس مع الكراسي أو الجالسين عليها ..

    كان يتجول بنظره بين الواقفين والجالسين ذكورا و إناثا ، فيركب سيناريوهات ، من خلال إشارات الشخوص التي لم تكن أصواتهم واضحة ، بل تختلط مع صوت الأنفاس و ارتطام الأقدام بالممرات ، وحديث يجري خلف الحاجز الزجاجي الذي يتصدر الانبعاج في القاعة ..

    كان يراقب شخصا في الخمسين طوله يقترب من المترين ، يلبس طقما لم يعتني بكيه جيدا ، وكان له كرشا ليس بالضخم بل كان طول الرجل قد أوضح هذا الكرش ، الذي يبدو أنه قد تكون حديثا ، كما هي حالة الزواج من تلك المرأة التي تقف بجانبه هي حديثة ، فقد كان عمرها لا يساوي نصف عمره ، وطولها يزيد عن نصف طوله بمقدار النصف .. وقد تكون تلك العقدة هي سبب قبولها بالزواج منه ..

    كانت إحدى الموظفات التي تقف تحت قطعة متدلية فوقها ، كتب عليها تسليم العلاج ، تندب الأسماء من خلال جهاز خاص .. فيقوم المنادى عليه ، فيستلم دواءه و يرحل .. نادت على اسم المريضة التي جاء ليأخذ العلاج لها ، فنهض الى الحاجز الزجاجي واستلم العلاج و غادر ..
    [glow1=CC0033]المواطن الصالح من يجعل من حكمة تصرفه قانونا عاما[/glow1]

  4. #14

    مشاركة: ساعة عمل

    (11)

    في كثير من الأحيان ينشغل أحدنا في تخمين و حساب ما يجمعه صاحب مهنة ما ، فان جلسنا في عيادة طبيب لننتظر دورنا ، فإننا ننظر الى عدد المراجعين في الساعة و نذهب لحسبتها في اليوم والشهر والسنة .. و إذا ذهبنا لحلاق نشغل حاسبتنا ، كم يدخل عليه في اليوم و كم يستغرق من الوقت حتى ينجز تزيين الزبون .. وهكذا في كثير من المهن المنتشرة هذه الأيام ..

    و أحيانا تتوه الحسبة مع حاسبها فلا يستطيع إنجازها ، وكأنها سؤال في الرياضيات توجب الإجابة عليه قبل انتهاء وقت الامتحان ..

    وقف في يوم جمعة عند بائع فراريج حية ، وكان قد تسلح بنصائح صديقه عن كيفية اختيار الفراريج قبل الطلب من البائع أن يذبحها و ينظفها ، فيجب اختيار الفروج بوزن يساوي كيلوين ، و أن يكون عرفها أحمر و عيونها براقة ، وريشها أبيض به لمعة ، ولا يكون منفوش ، و الساقين صفراوين ..

    ثم تذكر ، عندما كان طفلا ، أن تلك المهنة لم تكن موجودة ، فقد كانت العجائز هن من يقمن بتربية الصيصان ، ويتعرفن على الدجاجة التي تصلح لذلك من خلال بعض العلامات التي تجعلها ترقد ، وتصدر صوتا يدل على ذلك ، وحركات عصبية ، شأنها شأن كل الإناث اللبونة و البيوضة ، فهي تكون يدها العليا ، وعليها أن تفخر أنها سترفد جنسها بمخلوقات إضافية ، فلماذا لا تكون عصبية ؟

    لقد كانت العجائز يبنين قنا من طين مجبول بالتبن ، حتى لا يتشقق ، ومبني بشكل قبة بها ثقوب ، لغايات التهوية .. وبعد رقاد الدجاجة فوق البيض الذي يجمع من أمهات مختلفات و يكون عدده حوالي العشرين بيضة ، ويتم تقليبه من الأم كل نصف ساعة تقريبا لكي لا تلتصق الفجوة الهوائية التي في داخل البيضة ويختنق الجنين .. وتحافظ على درجة الحرارة اللازمة وهي حوالي 99 درجة فهرنهايت .. تفقس البيضات بعد مرور واحد وعشرين يوما عن كتاكيت لا يساوي عددها ثلثي عدد البيض ..

    وبعد أن تقوم العجوز بمساعدة الدجاجة الأم ، بتقديم بعض الأغذية التي تنمو الكتاكيت من تناولها ، وهي تكون من جريش القمح ، والذي يخلط أحيانا بفتافيت البيض المشوي ، لكتاكيت الديك الرومي ..

    بعد كل هذه الرعاية ، ينجو من الكتاكيت التي فقست ، أيضا ما يقرب من ثلثي عددها .. وتبقى عدة شهور حتى تصبح قابلة للذبح .. و عادة كان يذبح منها الذكور فقط ، وعندما يأتي أحد الضيوف ، أو في حالات تقديمها للعروس في صباح ثاني يوم من زواجها ، أو للنفس ، وهي كلها مناسبات نادرة وقليلة .

    تبسم ، وقال لو بقيت تلك الظروف قائمة ، لما استطعنا أكل اللحوم بهذه الكميات التي نتناولها اليوم ..

    شغله عملية حساب هامش ربح صاحب المحل ، فكان عدد الطيور لديه ، لا يزيد عن مائة طير ، وكان الفرق بين سعر البيع وسعر الشراء لا يزيد عن خمسة سنتات ، يعني أن كامل المربح لا يزيد عن خمس دولارات ، وهو لا يساوي أجرة المحل مع ثمن الغاز المستخدم لغلي ماء التنظيف .. وتبقى ثمن الكهرباء و أكياس التغليف و الماء الخ ..

    فرك عينيه ، وتساءل هل يعقل أن هذا البائع يعمل بشكل مجاني ، لقد شغلته الحسبة بشكل احتاج أن يركز من جديد ليخرج بفكرة ما ..

    توقفت سيارة لتوزيع الدجاج من المزارع ، فأخذ صاحب المحل منها قفصين إضافيين ، طالما أنه سيرضي أكثر من موزع للدجاج حتى لا ينقطع مستقبلا ، انتبه صاحبنا لعملية الوزن في الجملة فكان هناك سماح من الموزع حوالي ثلاثة كيلوغرام ، ثم استمع لحديث صاحب المحل مع الموزع ، فكان صاحب المحل يطلب من الموزع أن يخصم له ثمن دجاجتين قد نفقتا في الأمس !

    راقب عملية الوزن لزبون سبقه ، فكانت الأوزان المستعملة ليست معروفة على وجه التحديد ، فمنها قطع معدنية كتب عليها وزنها ، ومنها قطع حصى ملساء ، ومنها أجزاء من قطع غيار سيارات مهملة .. ولا أحد يستطيع معرفة وزنها على وجه الدقة ..

    كان صوت ماكنة إزالة الريش ، و الضجيج و نقنقنة الطيور التي كان يقدم لها الذرة و بجانبها الماء ، مما يجعلها تزداد في الوزن ما يقارب عشر وزنها التي تسلمها صاحب المحل ..

    ثم تأتي عملية الحساب من قبل صاحب المحل للزبون ، فيفحص طبيعة الزبون من كونه متعب أم مريح ، ويدون أرقاما على قطعة ورق قذرة امتلأت بالماء و قطرات الدم المتناثرة ، ثم يتمتم ويقول الرقم الكلي و يحرص أن يكون فيه من الكسور التي سيتنازل عنها في حالة تبيان معاندة الزبون !!

    أدرك صاحبنا أنه كان مخطئا في تخمينه عن كيفية قبول هذا البائع للعمل بشكل شبه مجاني ، وعرف أن لكل مهنة مهارات لا يفهمها بشكل جيد من هو خارجها !
    [glow1=CC0033]المواطن الصالح من يجعل من حكمة تصرفه قانونا عاما[/glow1]

  5. #15

    مشاركة: ساعة عمل

    (12)

    لم يكن لفظ ( قاضي) في القديم الا لفظا يسبب لسامعه حالة من الرهبة والاضطراب الوقتي عند سماع اللفظ .. حتى عندما كان يتم تكليف أحدا بالقضاء فان هناك الكثير من الذين يكلفون بذلك ، يمتنعون أو يتمنعون عن القبول بهذا التكليف ، خوفا من أنهم لن يعدلوا .. وقد يكاد القضاء العادل و الحاسم يتناسب طرديا مع قوة الدولة و شيوع الرخاء فيها ، و عندما يتهلهل القضاء و يسوء ، ينفقد معه الشعور بالاطمئنان و يكثر الفساد وتعم الفوضى ..

    في العصر الحديث ، وفي بلادنا العربية ـ مع الأسف ـ فان من يتولى القضاء هم خريجو كليات الحقوق ، و القليل منهم بل و النادر من يذهب لتلك الكليات عن رغبة صادقة و استعداد مسبق . و الأكثرية هي من حصلت على شهاداتها من خلال الدراسة بالمراسلة ، او من خلال تنسيب الجامعات أو الجامعات الأهلية التي انتشرت كانتشار الإشاعة ..

    في حين يشكل القضاء و التعليم و الأمن العام ، أعمدة الحفاظ على هوية الأمة الحديثة و ضمانا أكيدا لتقدمها .. و تصنع تلك المهن الثلاثة تمهيدا عظيما أمام المهن الأخرى ..

    ***********

    دخل عليه و هو في أثناء محاكمته لعينة من المتخاصمين ، فوقف القاضي وتقدم يعانقه ، ويطلب منه الجلوس على أريكة بجانب المنضدة التي يجلس خلفها القاضي ، و الخصوم في حالة وقوف .. ويضغط القاضي على زر ليسمع صوت الجرس في الخارج ، فيدخل رجل في نهاية الخمسينات ، بخطى ثقيلة ووجه لا ملامح واضحة فيه ، فلا تعرف ان كان يرهب القاضي ، أم يتعامل معه برتابة العمل ، أم لم يكن متحمسا لعمله ، فلا يسأل ان كان القاضي يرضى عنه أم لا ..

    طلب القاضي بإحضار ثلاثة فناجين من القهوة ، الفنجان الثالث كان لمحامي يزيد عمره عن عمر القاضي بعشرة سنين ويجلس على المقعد الآخر أمام منضدة القاضي ..

    في هذه الأثناء ، التقط الخصوم أنفاسهم ، و استفادوا من تلك البرهة ، ليهيئوا صياغة الأجوبة على أسئلة القاضي ، في حين يجلس على طرف المنضدة شاب يكتب الأسئلة والأجوبة كما يمليها عليه القاضي .. ولم يظهر على وجهه أنه قد تأثر لعدم شموله بالقهوة المطلوبة ، فكان يركز على الحروف التي يكتبها ، كي لا يتعرض للتوبيخ ، واذا ما أخطأ في شيء وهو نادرا ما يحدث ، وانما الذي كان يخطئ هو القاضي نفسه الذي كان يستدرك بين الحين والحين ، بإضافة لا بل كذا ..

    طلب القاضي من المتخاصمين ، أن يتصالحا وينصرفا ، أو أن يحولهما للتوقيف ، فوافقا على الفور ، و إن كان أحدهما يحس بالغبطة بوضوح أكثر ، وكان ميكانيكي سيارات ، فاستوقفه القاضي بعدما هما بالانصراف ، و أعطاه مفتاح سيارته و طلب منه أن يرى ما بها ، حيث لم تعجبه حركة الماتور ..

    بعدما انصرف المتخاصمان و نهض المحامي وخرج هو الآخر ، قبل أن تصل القهوة ، أخرج القاضي علبة لفافات التبغ و قدم واحدة منها لصاحبنا ، دخل بهذه الأثناء شاب في الثلاثين من عمره ، فسأله القاضي عن اسمه .. فأجاب بشكل اعتيادي ، ولكنه بدلا من يسبق كلامه بسيدي ، قال استاذ ، فلم يعجب القاضي تلك العبارة ، بل أخذ يطلب من الشاب أن يعدل من وقفته .. و

    كان القاضي يتكلم خلال تلك الساعة بطريقة ، لم يكن صاحبنا يدرك أسبابها ، فكان القاضي يجعل الحرف الأخير من جملة ، يتدلى من بين شفتيه كذيل ، مع ترك المجال لأسنانه السفلى والتي كانت نقاط تماسها مسودة بفعل الدخان ..

    لقد حاول صاحبنا أن يصنف هذا السلوك بالزهو ، و التباهي ، وقد يكون مصدر هذا الزهو ، آت من كثرة من يتشفع عند القاضي ليتكفل موقوفا ، أو يؤجل قضية ، أو يسهل مهمة أحد .. و كان المتشفعين كثر فمنهم من له صفة حكومية ومنهم من له صفة اجتماعية ومنهم له صفة اقتصادية .. وهذا قد يكون أعطى للقاضي هذا الإحساس بأهميته الإستثنائية !!
    [glow1=CC0033]المواطن الصالح من يجعل من حكمة تصرفه قانونا عاما[/glow1]

  6. #16

    مشاركة: ساعة عمل

    ولكن لحد اللحظة لم يتبيّن سر إصرار قاضي مهزلة العصر على ارتداء ربطة عنق شبيهة بعنق "علي شيش" المنقطة....
    فعلى الرغم من تعدد الجلسات ... وفي كل مرة يظهر بربطة جديدة ... إلا أنها جميعا تتفق على تصميم علي شيش الذي يتناسب مع خشمه الممتد وصلعته البراقة.
    ودائما وأبدا
    يـــــــــــا ألله يــــــــا رب يـــا عزيز يا منـّـان إنك على كل شئ قدير
    <<<اللهم ارضى عن صدام حسين وارحمه و انصره فإنهم يزعمون أنـّـك لا تفعل>>>
    وصلّ وسلم وبارك على نبيك سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
    اللهم آمين
    يا رب العالمين

  7. #17

    مشاركة: ساعة عمل

    ( 13)

    لم يكن الحديث عن كرة القدم في الماضي ، له مثل هذا الشأن الذي نشاهده اليوم ، فلو ذهبت الى دائرة حكومية ، ستجد مباراة يوم أمس تحتل مساحة ليست بالقليلة بين أحاديث الموظفين و المراجعين .. ولو ذهبت الى محل لبيع الصحف اليومية ، لوجدت أناسا يشترون الصحف ، ولا يبدو على ملامح وجوههم أنهم مهتمون لا ثقافيا و لا سياسيا ، و لا هم بعمر أولئك الذين يتابعون أخبار الوفيات لكي يقوموا بواجب التعزية !

    وحتى في مجالس التعزية ، أو في الجلسات التي تسبق (عزومة ) ، فإن أكثر الأحاديث التي يتم تداولها بين الجالسين ، دون أن تؤدي بهم تلك الأحاديث الى سحبهم لمسائلة أجهزة الأمن التي لا تترك ( عزومة) أو لقاء يضم أكثر من اثنين الا و حضرته ، أو كلفت من يحضره ..

    كان يتبارى على الحديث في تلك المجالس ، إما أستاذ رياضة متقاعد ، أو لاعب كرة قدم ( اعتزلت أجياله ) .. وكان أي متحدث يتجنب الخوض في أمور الهيئة العليا لاتحاد كرة القدم ، و يخوض فيما دون ذلك براحته ، و يحاول إدخال كلمات لا يعرف الحضور معناها على وجه التحديد ، ويحلل أي مباراة ، يتذكرها مستخدما بعض الألفاظ الأجنبية أحيانا ..

    عندما كان التنافس على المقاعد الجامعية ، كان في أسفل سلم القبول ، مقاعد في كليات التربية الرياضية ، فيلتحق بها من يلتحق ، ثم يعودون ليقفون في ساحات المدارس ليشرفون على حصص وضعت في المناهج الدراسية ، كحشو لا يراعي التوقيت ولا مدى استعداد الطلبة على حضور تلك الحصص ، التي غالبا ما توضع في نهاية اليوم الدراسي ..

    وتدور الأيام ، فتنتخب هيئة إدارية لنادي رياضي مأزوم ، فتقرر الهيئة الإدارية التي ترشح معظم أعضاءها لرسم حدود لذاتهم ، في شكل عمل عام .. و يقرروا التحرك من أجل رفد النادي بلاعبين صغار السن ، فيتوجهون لصاحبنا الأستاذ .. ويغدقون عليه بدفقات من المديح والثناء .. وهو يحاول لملمة تقاسيم وجهه ، ليبدو صارما ، وليقول لضيوفه أنكم أحسنتم الاختيار في التوجه لي .

    ويدور الحديث ، ويتناوب الوفد الإداري الجاهل بأمور الرياضة ، و يبادر أحد أعضاء الوفد الإداري ، ليبين نفسه بأنه ليس تكميل عدد ولكنه صاحب قرار أيضا .. فيفاجئ الحضور بأنه يطلب من الأستاذ الذي قصدوه ، أن يقوم بتدريب الناشئين في النادي ، وسيكون من طرح الفكرة تلك جاهزا أمام زملاءه ، فيما لو استفسروا عن مبادرته المفاجئة ، فأعد جوابا ، بأنه اقترح ذلك دعما للنادي و أسلوبا أكثر ضمانا لانتظام اللاعبين بالتدريب مع أستاذهم !

    لكنه فوجئ بأن أحد زملاءه ، قد زايد عليه ، وقال لماذا الناشئين ، ولما لا يكون الأستاذ مدربا للفريق الأول ؟ . وهكذا فقد تم التعاقد مع مدرب ، كمعظم العقود التي تتم في مجتمعاتنا البسيطة ، دون دراسة وافية ودون شرح كاف ودون توقيع ، ودون السماح باستيضاح ، حيث تطغي عبارات المواددة الفضفاضة ، على روح التعاقد الصحيحة ..

    وبعد عدة جولات تدريبية ، للفريق الأول ، والذي كان يتغيب عنها كثير من اللاعبين ، بحجة مطالبتهم بمخصصات الموسم السابق ، أو مطالبتهم بالتحرر من النادي للعب في ناد آخر .. فكان الذين يحضرون حصص التدريب من الكثرة بمكان ، لكن الذين سيخوضون المباريات و الذين سجلوا في سجلات اتحاد كرة القدم ، لم يكونوا يحضروا التدريبات ، بشكل يجعل المدرب و الإدارة يعتقدون أن برامج التدريب وتكوين اللياقة قد اكتملت .. ولكن هذا لم يمنع الإدارة و المدرب بتنظيم مباريات ودية مع فرق أخرى ، و لكن تصنيفها أدنى من تصنيف الفريق التابع للنادي ..

    تجمع أعضاء الفريق ، وحضر اللاعبون كلهم ، حتى الذين كانوا يغيبون عن التدريبات ، فكان لديهم اعتقاد بأنهم يتفوقون على كل اللاعبين في كل الفرق ، حتى لو لم يتمرنوا و لم يكونوا لياقة كافية في بداية الموسم الكروي !

    صفر حكم المباراة لبدئها ، تحت أعين بضع مئات من المتفرجين ، الذين كانوا فاقدين الحماس ، حتى لحضور تلك المباراة الافتتاحية للفريق ، ولكن كونهم هم من أعضاء النادي وهم من أوصلوا الهيئة الإدارية ، فكان حضورهم من باب رفع العتب ، لا أكثر ..

    بعد مرور ربع ساعة ، عن بدء المباراة ، سجل الفريق الخصم هدفا في فريق الأستاذ .. فخرج الأستاذ عن صمته ، و أخذ يصرخ ( كل لاعب مع لاعبه ) .. (هي .. فلان .. مد المكسورة ) ( ويقصد رجل اللاعب الذي يخاطبه ) .. حتى طغى صوت الأستاذ المدرب على صوت كل من في الملعب ، من مشجعين ولاعبين يشتمون بعض عندما لا يوصل أحدهم كرة للآخر ، أو عندما لا يحسن استلام الكرة .. ثم تشجع الجمهور و أخذ يشتم مع الشاتمين ، بعدما جاء الهدف الثاني للفريق الخصم ..

    بانت أثر سوء اللياقة على لاعبين الأستاذ ، فأخذوا يسقطون على الأرض ويصرخون من ألم مفتعل بصوت عال كأنهم ذكور جواميس هائجة ، علهم يحصلون على ضربة خطأ .. ولكن الحكم أنذر اثنين منهم .. ثم طرد آخر ..

    انتهت المباراة بأربعة أهداف نظيفة ، و ذهب الأستاذ بسيارته الخاصة ، ولم يلتق بأعضاء الإدارة ولا الفريق .. لتوضع تلك الفترة بسجل حياته المهنية كنقطة سوداء !!
    [glow1=CC0033]المواطن الصالح من يجعل من حكمة تصرفه قانونا عاما[/glow1]

  8. #18

    مشاركة: ساعة عمل

    أبو محمود المقاول

    لا ندري من أين جاءت كلمة ( مقاول ) .. ولكنها لا بد أنها اشتقت من الجذر (قول) بفتح الواو .. وقيل للملك عند اليمن ( القيل ) لأن قوله نافذا ، وتقاول فلان مع فلان تفاوض معه على شيء ينفذه له ..

    والمقاول في أيامنا هو من ينفذ مهمة إنشائية أو توابعها من متممات الأبنية والطرق و غيرها ، وهناك مقاول ومقاول بالباطن .. أي من ينفذ مقاولة أخذها غيره ، تاركا له بعض هوامش الربح ، كون الأول و هو الرئيسي أقدر على الوصول الى أخذ المقاولات و العطاءات ، من خلال علاقاته الواسعة ، و كون سجله زاخرا في تنفيذ تلك الأعمال ، بعكس مقاول الباطن ، الذي غالبا ما يكون مغمورا .. ويرفع شعارا باستمرار ( أريد أن أعمل ) ..

    و يختلف المقاولون في قدرتهم على كسب الأموال ، فمنهم من يتفق مع كاتب صيغة المقاولة ، ويطلع على مناقصات الآخرين ، فيضع سعرا مدروسا ، يحتم إحالة المقاولة عليه . ومنهم من يتفق مع كاتب صيغة المقاولة على أن يهمل بندا رئيسيا في صيغة العطاء ، ثم بعد رسو المقاولة عليه ، يتم استدراك ذلك البند بأسعار تعوض ما تنازل عنه في البنود الأخرى ..

    وهناك نوع من المقاولين ، يعرفون من أين يحصلون على مواد خام أرخص من غيرها ، فقد تكون ( ستوكات ) وقد تكون من منشأ غريب ، ولكن العلامة التجارية عليها ، تدل على أنها من منشأ معروف و سعره عالي ..

    وهناك قسم من المقاولين يخسر بكثرة ، لأنه ينفذ الخطوة رقم خمسة قبل الخطوة رقم واحد ، وعندما يريد تنفيذ رقم واحد يضطر لهدم وإزالة رقم خمسة ، كأن يقيم الأبواب بقياسات تكون أضيق من أن تتسع لإدخال ماتور تبريد أو تدفئة ، فعندما يكتشف ذلك يضطر لهدم الجدار و إعادة توسعته و تغيير قياسات الأبواب ..

    وهناك مقاول يحضر الأجراء خمسة أو ستة عمال ، و يأخذهم للموقع مع وجبات غذائهم ، ويكتشف أنه نسي تحضير الماء لصب الكونكريت أو الإسمنت مثلا .. فيضطر لدفع أجور العمال دون أن ينجزوا شيئا ..

    أبو محمود ، لم يكن مهندسا ولا معمارا محترفا ، ولا محاسب جيد ، لكنه اقتحم مجال المقاولات في عينة من الزمن ، كان يتعذر على من يريد أن يبني لنفسه بيتا أن يجد من ينفذه بسرعة ، وحتى ببطء ، فالكل مشغول والكل بيده أعمال تحول دون قدرته على تلبية طلبات العملاء الجدد .. فاكتشف انه بإمكانه أن يتحول لمقاول ، يأخذ من بعض محلات بيع المواد عمولة ، مقابل أن يشتري لعملائه منهم ، و يأخذ من العمال عمولة وحتى من المكاتب الهندسية .. وهي علاقات دارجة في عالم المقاولة ..

    كان يصطاد عملاؤه من أساتذة الجامعات الذين فتح الله عليهم في عينة من الوقت باب رزق ، في خضم إنشاء الجامعات الأهلية ، أو بعد سفرهم للخارج ، فلم يكونوا ذوي عهد سابق بالأبنية الفخمة ، ولم يكونوا مصنفين على العائلات البرجوازية .. فتكون عندهم سلوك برجوازي لكن دون جذور برجوازية ، فهم كالفلاحين الذين يغتنوا إثر بيع عقار ، فيعبروا عن غناهم إما بالزواج مرة ثانية أو بالإكثار من الطعام الدسم .. وركوب سيارة فارهة ..

    فكان أبو محمود يخدع هؤلاء الأساتذة الجامعيين ، بالتحدث معهم بأنواع الحجر والإكسسوارات ، وهو يعلم مدى جهلهم بتلك الكلمات ، وحذرهم الشديد من السؤال عنها ، حتى لا يصنفهم من يسألوه بأنهم جهلة ..

    رأيته وهو في جلسة محاسبة وتحكيم بينه و بين أحد الأساتذة في مكتب أحد المهندسين الأصدقاء .. كان يتعامل مع النصوص بالمشافهة ، وكان الأستاذ الجامعي ، يحس بحرج كبير نتيجة استغفاله بعد التنفيذ .. وقد أدرك أنه كان على درجة من الحمق ، عندما كان يتحدث مع المقاول والمقاول يطاوعه بعد كل تعديل تطلبه زوجة الأستاذ .

    فكانت إن رأت مطبخا عند أحد صديقاتها ، تطلب من زوجها أن يضيف مترا زيادة على المخطط ، وإن رأت ( قرميدا ) على أحد البنايات تطلب إضافته ، و إن رأت حجر بناء بشكل ما ، تطلب إضافته .. والمقاول يبتسم ، ويقول معها حق .. وعندما يسأله الزوج الأستاذ عن إمكانية التعديل .. يجيب أبو محمود : كله في حبك يهون ..

    لقد كلف كل هذا الجهل ، صاحب البناية ضعف كلفتها الحقيقية ، وكان المهندس يستمع لهما ، ويجد أن أبا محمود بجهله قد تفوق على الأستاذ الجامعي ، و أغلق أمامه المنافذ في تحصيل حقه المفقود ..
    [glow1=CC0033]المواطن الصالح من يجعل من حكمة تصرفه قانونا عاما[/glow1]

  9. #19

    مشاركة: ساعة عمل

    طالت الغيبة !!!
    ودائما وأبدا
    يـــــــــــا ألله يــــــــا رب يـــا عزيز يا منـّـان إنك على كل شئ قدير
    <<<اللهم ارضى عن صدام حسين وارحمه و انصره فإنهم يزعمون أنـّـك لا تفعل>>>
    وصلّ وسلم وبارك على نبيك سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
    اللهم آمين
    يا رب العالمين

  10. #20

    مشاركة: ساعة عمل

    ابداعات ممتازة

    وأروع ما فيها اسلوب الوصف الذي يشبه اسلوب كتابة العزيز الغالي

    ارجو أن تستمر يا أستاذ
    وما زلنا ننتظر...

المواضيع المتشابهه

  1. من يحدد ساعة الصفر؟؟
    بواسطة ماهر علي في المنتدى منتدى الشؤون السياسية
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 12-04-2007, 08:09 PM
  2. نصف ساعة تحت الأرض
    بواسطة خطاب في المنتدى المنتدى الشرعي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 15-03-2007, 08:44 AM
  3. حديثة : 23 علجا في 24 ساعة
    بواسطة kimo17 في المنتدى منتدى العراق والمقاومة العراقية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-08-2005, 04:21 PM
  4. وما النصر إلا صبر ساعة
    بواسطة منصور بالله في المنتدى منتدى الشؤون السياسية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 14-06-2005, 07:14 PM
  5. الملائكة لا يحتاجون إلى 56 ساعة قتال !!
    بواسطة البصري في المنتدى منتدى الشؤون السياسية
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 17-12-2004, 08:46 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •